كانت «تشين شياويو» دائمًا هكذا.
مهما فعل «تشين فنغ» من أجْلها،
كانت تأخذ ذلك كأمرٍ مسلّمٍ به.
في حياته السابقة،
كلما ساء مزاجها ولو قليلاً،
كانت تثور وتشاجر «تشين فنغ» بصوتٍ عالٍ.
تحملها «تشين فنغ» طوال تسع سنوات.
المعدّات، المهارات، مدة الحياة، الطعام، المأوى…
رتّب لها كل شيء،
لكنها شعرت أن كل ذلك حقٌّ لها !
وفي النهاية،
من أجل «سونغ في»،
قلعت عينَي «تشين فنغ» بيدها …
والأكثر استهتارًا…
أنها كانت تبتسم وهي تفعل ذلك!
«تتذكّرين معروف الآخرين الصغير طوال حياتك،»
«ومهما أحسنتُ إليك، فلا تضعينه في قلبك.»
سخر «تشين فنغ» ابتسامةً خفيفة.
رغم أن «سونغ في» قد مات،
فليس من الممكن أن يقبل «تشين شياويو» مجددًا.
ففي النهاية…
هي هكذا.
بدون «سونغ في»،
سيكون هناك «لين في»، «لي في»، «تشانغ في»!
لن يقع «تشين فنغ» مرتين لنفس الشخص.
أنه لم يعاملها كما عامل «سونغ في»
كان بالفعل احترامًا لوالديه المتوفّين .
«لو عرفتِ أنني «الظِّلّ»،
وأنني قتلتُ «سونغ في»…»
«لتلعنني ثلاثة أيامٍ وليالي دون توقّف.»
«لكن أما «الظِّلّ»،
فكيف يُمكنه أن يوزّع كتب مهاراتٍ؟»
هزّ «تشين فنغ» رأسه،
فطرد تلك الفتاة من ذهنه.
كان لديه الآن عددٌ لا بأس به من الأغراض في حقيبته،
فخطّط للعودة إلى البلدة أولًا لبيعها،
وكذلك لنشر مكافأةٍ على إحداثيات الزعماء.
ففتح الدردشة الخاصة مع «وانغ مينغ».
كتب جملةً واحدة،
حوّلها إلى نص،
وأرسلها:
«وانغ مينغ، عُد إلى البلدة،
سأبيعك أغراضًا،
جهّز مدة حياتك.»
ردّ «وانغ مينغ» فورًا:
«حسنًا!»
كان هذا الفتى يقود فريقه حاليًّا،
يبحث عن وحوشٍ خارج بلدة «ينغهُو» ليحصد ويرتقي.
وحين رأى رسالة «تشين فنغ»،
قاد فريقه عائدًا فورًا…
في منتصف الطريق،
سأل فجأةً:
«آه، صحيح!
يا خبير، أنت قتلتَ «سونغ في»، أليس كذلك؟»
هذا السؤال المفاجئ قد يجعل آخرين يتردّدون في الرد.
لكن «تشين فنغ» لم يتردّد لحظةً،
فأجاب مباشرةً:
«نعم.»
كان «وانغ مينغ» صديقه،
ولم يخرج من اللعبة قطّ.
لذا، كان يعرف بالتأكيد أن «الظِّلّ»
كان خارج اللعبة
في الوقت الذي قُتل فيه «سونغ في»!
الدافع ووقت الجريمة كلاهما متوافران.
وحين سأله «وانغ مينغ» هذا،
يعني أنه قد خمّن معظم الحقيقة بالفعل.
كان بإمكان «تشين فنغ» أن ينكر،
فليس لدى الطرف الآخر أي دليل،
لكن لم تكن هناك حاجةٌ لذلك.
كانت هذه فرصةً جيّدةً
لاختبار ردّ فعل الحكومة الرسمية تجاه الأمر!
حين سمع «وانغ مينغ» اعتراف «تشين فنغ» الحاسم،
استغرب قليلاً.
بعد توقّفٍ طويل،
ردّ:
«حسنًا…
نحن بعيدون قليلاً عن البلدة،
سيستغرق عودتنا نحو عشر دقائق،
انتظر لحظةً، يا خبير!»
ابتسم «تشين فنغ» وقال:
«لا بأس، أنا أبعد.»
ليرتقي بسرعة،
ركض حتى وصل إلى الساحل،
على بعد أكثر من عشرين كيلومترًا من البلدة.
بسرعته،
سيستغرق عودته نحو خمس عشرة دقيقة.
على طول الطريق،
كلما واجه كائناتٍ شيطانية،
هاجمها وقتَلها بلا مبالاة.
حصل على أكثر من ألفَي نقطة خبرة،
و5 نقاط تطوير،
وأسقطت الوحوش عدة قطعٍ من معدّاتٍ رديئةٍ وعادية،
وكتب مهاراتٍ أيضًا.
حين عاد إلى البلدة،
امتلأت خانات حقيبته تمامًا…
ثم رتّب مكان لقاءٍ مع «وانغ مينغ» والبقية.
التقاهم في قبو الكنيسة المهجورة في بلدة «ينغهُو».
«الخبير وصل!»
كان «وانغ مينغ» والبقية ينتظرون هناك منذ دقيقتين تقريبًا.
حين ظهر «تشين فنغ» —محجوب الوجه،
مرتديًا معدّاتٍ تلمع بضوءٍ ذهبيٍّ خافت—
شعر الجميع فجأةً بنوعٍ من التوتّر.
«آن يو» —سيف التنين—
ترتدي درعًا فضيًّا لامعًا،
خصرها النحيل يتدلّى منه سيفٌ طويلٌ فضيّ،
وساقيها الطويلتان المغطّاتان بالدرع المعدني
تبدوان مرنَتَين وجذّابَتَين.
هذه الضابطة الجميلة،
حين ارتدت هذا الدرع،
أظهرت قوامها الرشيق والمتناسق تمامًا!
تقدّمت بنعمةٍ وأناقة،
فهرعت أولًا إلى أمام «تشين فنغ»،
وعيناها واسعتان،
تفحصه من الرأس إلى القدمين:
«يا خبير،
أتعترف أنك قتلتَ «سونغ في»؟!»
شمّ «تشين فنغ» العطر الشبابي القادم نحْوه،
فابتسم ابتسامةً خفيفة:
«ماذا؟
أتريدين اعتقالي؟»
أشارت «آن يو» إلى أعلى رأسها:
«انظر إلى اسمي الحركي.»
كان اسمها الحركي في «لعبة المنبوذين من الحكام»
هو «منفّذة العدالة» .
ألقى «تشين فنغ» نظرةً على اسمها،
ثم نظر إلى قوامها الرقيق،
فقال بمرح:
«إذن، من تظنين أنه على حقّ؟
أنا أم «سونغ في»؟»
في الأصل،
كانت «آن يو» جادةً بعض الشيء.
لكن حين سمعت سؤاله،
ابتسمت الضابطة الجميلة فجأةً:
«لا تقلق،
لقد فحصنا تسجيلات المراقبة،
ونعرف أن «سونغ في» و«جيانغ لي»
كانا ينوِيان لك السوء،
ومجموعة داجيانغ
احتجزت لاعبين كثيرين «للعمل»،
وهو ما يُعدّ اختطافًا غير قانونيًّا …»
حين سمع «تشين فنغ» هذا،
فهم موقف الحكومة الحالي.
كان واضحًا أنهم،
بدون القدرة على كشف هويته الحقيقية،
لا يستطيعون القبض عليه حتى لو أرادوا!
لذا، ليس أمامهم سوى الحفاظ على التعاون معه مؤقتًا .
أما ما سيحدث لاحقًا،
فلم يكن «تشين فنغ» متأكدًا.
ففي حياته السابقة،
حين تعاون مع الحكومة،
لم تكن لديه «سجلاّت سوداء».
لكن في هذه الحياة،
قضى مباشرةً على «سونغ في» و«جيانغ لي»،
مما سيجلب بلا شكٍّ متغيّراتٍ جديدة …
هل يمكن للحكومة أن تشجّعك على القتل العشوائي في الواقع؟
«لنرَ كم من التغيير
يمكن لإعادتي للحياة
أن تُحدثه في عصر «لعبة المنبوذين من الحكام» هذا.»
فكّر «تشين فنغ» في نفسه.
ثم جاء دور الصفقة.
عرض «تشين فنغ» كل المعدّات الذهبية والبلاتينية في حقيبته.
بسبب خلفية «وانغ مينغ» و«آن يو» الرسمية،
فهما يريدان معدّاتٍ وكتب مهاراتٍ لأي فئة .
كان من الأسهل والأسرع لـ«تشين فنغ» بيعها لهما.
والأهم من ذلك…
أن لدى الحكومة مدة حياةٍ كافية !
«مُعدّات بلاتينية؟
كتب مهاراتٍ بلاتينية؟!»
حين رأى «وانغ مينغ» و«آن يو» والبقية
ما أخرجه «تشين فنغ»،
صُدموا فورًا.
كانوا يعرفون أن «تشين فنغ» قويٌّ،
فقد حقّق أول قتلٍ لزعيمٍ ذهبي.
لكن…
البلاتين؟
أول قتلٍ لزعيمٍ من هذه الرتبة
لم يحدث بعد !
فكيف يمتلك عدة قطعٍ بلاتينية؟!
«آه؟
مُعدّاتٌ ومهاراتٌ بلاتينية؟
دعوني أنظر،
هل هناك شيءٌ يناسبني؟»
«غو يي شويه» —كاهنة الطائر الأبيض—
بوجهها الصغير الجميل،
اندفعت أيضًا،
تبدو مندهشةً.
كانت ترتدي عباءة كاهنةٍ بيضاءَ نقية،
تلمع بضوءٍ فضيٍّ خافت،
وقوامها المتناسق والعفيف
يمنحها هالةً مقدّسةً نقية،
مختلفةٌ تمامًا في الأسلوب عن «آن يو»…
كان واضحًا أن فريق «وانغ مينغ»
قد قتل بالفعل زعيمًا فضيًّا خلال هذه الفترة.
وإلا، لما امتلكوا كل هذه المعدّات الفضية.
لكن مقارنةً بما يملكه «تشين فنغ»،
فمُعدّاتهم كانت قمامةً !
في لحظةٍ واحدة،
بُهِتَ «وانغ مينغ» والبقية تمامًا.
مُعدّاتٌ بلاتينية، كتب مهاراتٍ بلاتينية…
كيف ظهرت هذه الأشياء أصلًا؟!
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
التصنيفات في اللعبة—سواء للمواهب أو المعدّات أو المهارات—فكانت تتكوّن من ثلاثة عشر مستوىً كالتالي:
«دنيا، عادي، برونزية، فضّية،
ذهبية، بلاتينية، زمردية، ماسية،
ملحمية، أسطورية، أسطورية قديمة، حاكمة، خالدة.»
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
«القوّة تؤثّر على قوّة الهجوم الجسدي.»
«البنية تؤثّر على الدفاع الجسدي ونقاط الصحّة.»
«الرشاقة تؤثّر على سرعة الحركة، سرعة الهجوم، وسرعة تفعيل المهارات.»
«أمّا الروح، فتؤثّر على قوّة الهجوم العنصريّ والمقاومة العنصرية.»