طنْ!

طنْ!

جثّتان ممزّقتان بنور السيوف، ممدّدتان بوحشيةٍ عند مدخل أكبر غرفة خاصةٍ في «مطعم جيانغنان».

كانت عزلة الصوت في هذه الغرفة ممتازةً؛ فلم يشعر من بداخلها بأي خللٍ خارج الباب.

بعد أن أنهى «تشين فنغ» الحارسين بـ«شَرْطَة الظل الفورية»، وقف غير مرئٍ عند مدخل الغرفة الخاصة.

كانت سمة «الخفة» لديه عاليةً جدًّا!

مع ذلك، سمع خطاب «دونغفانغ شيان» المتحمس من الداخل.

«امرأةٌ جديرةٌ بالثقة؟»

كاد «تشين فنغ» أن يضحك.

لم يكن «دونغفانغ شيان» يعلم أن «المرأة الجديرة بالثقة» التي تحدّث عنها قد انشقّت منذ زمنٍ بعيد!

«مع ذلك، كان لديهم أسلحة ناريةٌ بالفعل.»

فحص «تشين فنغ» الجثتين، لكنه لم يتصرّف بتهوّرٍ الآن.

رغم أنه يمتلك «ضبابية الظل الشبحي» و«درع النور الأسود»، إلا أن ذلك لا يضمن تجنّب الرصاص بنسبة 100%.

كما أنه لم يستخرج أي دروعٍ إلى الواقع.

لو أُصيب في القلب أو الرأس برصاصةٍ، فالموت محتّم.

«أتساءل عن الوضع داخل الغرفة الخاصة؟»

«حتى لو كنتُ غير مرئٍ، قد أُصاب برصاصةٍ طائشةٍ، كقطٍّ أعمى يعثر على فأرٍ ميّت…»

«من الأفضل أن أكون حذرًا.»

هذه المرة، لدى «تشين فنغ» طرقٌ أكثر بكثيرٍ عند عودته إلى الواقع!

رفع يده وفعّل تأثير المعدات مباشرةً: «استدعاء المؤمن المخلص»!

ظهرت في مدخل «مطعم جيانغنان» هيئةٌ نحيلةٌ، هزيلةٌ، رماديةٌ، تزحف وتتلوّى!

مؤمن مخلص من فئة الفضّة!

لديه مخالب حادة للقتال القريب، ولهبٌ أخضر للهجمات البعيدة!

علاوةً على ذلك، وبصفته رئيسًا من فئة الفضّة، يتمتّع «المؤمن المخلص» بامتصاصٍ قويٍّ للأضرار، ويمكنه تحمل نيران الأسلحة النارية لفترةٍ طويلة.

«ادخل.»

أمر «تشين فنغ».

ثم تراجع هو نفسه إلى الزاوية، حيث كان قد دمّر الكاميرا سابقًا…

طنْ!

كان معظم أعضاء عائلة «دونغفانغ» الأساسيين—من الجيل الأكبر إلى منتصف العمر والجيل الشاب—مجتمعين هنا، أكثر من أربعين شخصًا.

مستوياتهم تتراوح بين 3 و8.

ليس بينهم أحدٌ وصل إلى المستوى العاشر لاستخراج القدرات إلى الواقع!

اقتحم «المؤمن المخلص» الهزيل الباب الرئيسي مباشرةً، محطّمًا البوابة الخشبية الباهظة، فاندلعت سلسلةٌ من الصراخ المرعب.

وسط الصراخ، رجالٌ ونساء، شيوخٌ وشباب، جميعهم في ذهولٍ ورعب!

«من يجرؤ؟ من—يا إلهي، ما هذا الشيء؟!»

«لا، لا تقترب—آه!»

«هل يمكن أن يكون هذا وحشًا من لعبة «المُهملين من الحُكام»؟»

«يا إلهي، ساعدونا، ساعدونا!»

طنْ طنْ طنْ طنْ…!

انطلقت سلسلةٌ من طلقات النار من داخل الغرفة الخاصة الكبيرة، لكن ما خرج منها سوى صراخٍ بشريٍّ فقط.

في الواقع، حتى لو امتلك هؤلاء الأشخاص أسلحةً نارية، فإن قدراتهم الدفاعية كانت ضعيفةً جدًّا، هشّةً إلى أقصى حد!

فـ«المؤمن المخلص» من فئة الفضّة يستطيع بمخالب عابرةٍ قتل شخصٍ واحدٍ،

وبنفثةٍ واحدةٍ من اللهب الأخضر، يحرق مجموعةً بأكملها حتى الموت.

منذ أن حرّك «تشين فنغ» يده، لم يكن في نيّته ترك أي ناجٍ.

حين دوّت طلقات النار من الغرفة الخاصة، استُنفر حرّاس عائلة «دونغفانغ» عند مدخل المطعم أخيرًا…

لكن من الواضح تمامًا…

أن عددهم لم يكن كبيرًا.

عادةً، يتطلّب تجمّعٌ بهذا الحجم من عائلة «دونغفانغ» ما بين ثلاثين إلى خمسين حارسًا على الأقل.

لكن الآن…

لم يبقَ سوى نحو عشرة أشخاص، جميعهم موالون بولاءٍ شديد للعائلة.

أما باقي الحرّاس…

اللعنةً! مع نزول لعبة «المُهملين من الحُكام»، من سيظلّ حارسًا لكم بعد الآن؟!

البقية—الذين يبلغ عددهم نحو اثني عشر—كانوا من ذوي الخبرة، وقد وعدتهم العائلة بدفع «عمرٍ قابلٍ للتداول» مقابل بقائهم.

كما أن مواهبهم المهنية داخل اللعبة كانت متوسّطةً جدًّا.

أما من يمتلكون مواهبَ عاليةً حقًّا، فسيكونون قد دخلوا اللعبة منذ زمنٍ لقتل الوحوش بأنفسهم،

ولا حاجة لهم بـ«صدقات» هذه العائلات.

حين هرع أولئك الحرّاس الاثنا عشر، كانوا يحملون أسلحةً كالسيوف الثقيلة والعصي الحديدية، وليس أسلحةً ناريةً متطورة.

لكن حين وصلوا إلى باب الغرفة الخاصة ونظروا إلى الداخل…

ارتعبوا جميعًا فورًا!

حتى أن بعضهم تقيّأ في مكانه!

«اذهبوا، اذهبوا…»

«ما هذا الوحش؟!»

«لقد ماتوا جميعًا، ماتوا تمامًا…»

«انتظروا، هناك عمرٌ هناك! كتلةٌ ضخمةٌ من العمر، لا تقلّ عن عشرة آلاف!»

«اهربوا سريعًا! هناك وحشٌ داخل الغرفة، وأنتم ما زلتم تتحدثون عن العمر؟ ألا تقدّرون حياتكم؟»

مجموعةٌ من الناس صعدت للتوّ، نظروا إلى الوضع داخل الغرفة الخاصة، ثم التفتوا فورًا وحاولوا الفرار في فوضى!

لكن…

شَرْطَة الظل الفورية!

تحرك «تشين فنغ» فورًا من زاويته المظلمة!

اندفعت هيئةٌ بسرعةٍ خاطفة، وانفجر نور السيف في المكان!

حتى شظايا المرآة المحطّمة للكاميرا امتزجت بدمٍ قرمزي…

*****

في دقيقتين قصيرتين فقط،

تحوّل «مطعم جيانغنان» الأنيق إلى مكانٍ يشبه الجحيم.

لكن بعد ذلك مباشرةً،

عندما عاد «المؤمن المخلص» إلى جانب «تشين فنغ»، رفع يده وألغاه فورًا.

بدأت الهيئة الهزيلة، النحيلة، الرمادية، المرعبة، تتبخّر ببطءٍ حتى اختفت تمامًا…

وبعدها مباشرةً،

ازدهرت أزهارٌ حمراءُ في المكان.

سار «تشين فنغ» غير مرئٍ عبر جبل الجثث وبحر الدم، كأنه يتجوّل في نزهةٍ هادئة.

أينما مرّ، ازدهرت «لعنة ازدهار الزهرة»!

هذه «أزهار الموت» لم تمتصّ فقط كل العمر القابل للتداول لدى الجميع في المكان،

بل امتلكت أيضًا تأثير «محو الأدلة».

كل بقع الدم والجثث المتناثرة في المكان تحولت إلى خيوطَ من دخانٍ أبيضَ عظميٍّ أثناء عملية الامتصاص…

«حصادٌ عظيمٌ حقًّا.»

انثنَت شفتا «تشين فنغ» في ابتسامةٍ خفيفة.

كان لدى «دونغفانغ شيان» 25,000 يومٍ من العمر القابل للتداول.

في العادة، يسقط نصفه فقط عند الموت.

لكن…

حين ازدهرت الأزهار الحمراء على جثته، امتصّت «تشين فنغ» أيضًا العمر المتبقي!

دخل «تشين فنغ» ببطءٍ إلى الغرفة الخاصة.

رأى أن «دونغفانغ شيان» قد قُطع رأسه،

ووضع «المؤمن المخلص» رأسه بجانب طبقٍ من لوبستر أسترالي، (اللوبستر هو الاستاكوزا)

مُرتّبًا بجانب رأس اللوبستر نفسه…

كانت عيناه مفتوحتين على اتساعهما، يموت بحسرةٍ عميقة!

مات هذا الفتى دون أن يفهم ما الذي حدث.

كما لم يعلم أن «الظِل» هو من قتله!

قليلون جدًّا هم من رأوا «المؤمن المخلص» من قبل.

ربما فقط «الوردة الرمادية» ورفاقها سيرونها ويربطونها بـ«تشين فنغ».

أما الباقون…

فمن يدري ما هذا الشيء؟

آخر ما فكّر فيه «دونغفانغ شيان» قبل موته كان:

«كيف غزا وحشٌ من لعبة «المُهملين من الحُكام» الواقع؟»

*****

بعد دقيقتين فقط،

تبدّدت «لعنة ازدهار الزهرة» من داخل «مطعم جيانغنان».

كان طاقم المطعم في المطبخ الخلفي، يسمعون ضجيجًا غامضًا من الخارج، لكنهم لم يخرجوا…

ففي النهاية، كان هذا تجمّعًا لعائلة «دونغفانغ»،

وهم كغرباء، لا يجرؤون على التجوّل.

لكن بعد فترةٍ، شعروا أن شيئًا ما ليس على ما يرام.

حين خرجوا، دُهشوا جميعًا.

رأوا أن الطاولات والكراسي والمزهريات في الغرفة الخاصة كلها محطّمةٌ ومشتتة.

وفي الغرفة الخاصة والممر الخارجي، كان هناك ضبابٌ أبيضُ عظميٌّ يدور ببطءٍ ثم يتبخّر.

«أين الناس؟»

«أين ذهب جميع أفراد عائلة دونغفانغ؟!»

لم تترك «لعنة ازدهار الزهرة» أي أثرٍ مرتبطٍ بالجثث في المكان!

أما «تشين فنغ»، الجاني، فقد غادر «مطعم جيانغنان» بالفعل.

«هذه المرة، حصادٌ ضخمٌ حقًّا!»

«كل العمر القابل للتداول لُهِمَ من قِبَلي.»

«حتى 50% من عمرهم غير القابل للتداول!»

أدرك «تشين فنغ» أن إنفاق 30 نقطة تطوُّر لتطوير «لعنة ازدهار الزهرة» إلى الفئة الأسطورية

كان بالفعل التطوُّر الصحيح!

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

التصنيفات في اللعبة—سواء للمواهب أو المعدّات أو المهارات—فكانت تتكوّن من ثلاثة عشر مستوىً كالتالي:

«دنيا، عادي، برونزية، فضّية،

ذهبية، بلاتينية، زمردية، ماسية،

ملحمية، أسطورية، أسطورية قديمة، حاكمة، خالدة.»

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

«القوّة تؤثّر على قوّة الهجوم الجسدي.»

«البنية تؤثّر على الدفاع الجسدي ونقاط الصحّة.»

«الرشاقة تؤثّر على سرعة الحركة، سرعة الهجوم، وسرعة تفعيل المهارات.»

«أمّا الروح، فتؤثّر على قوّة الهجوم العنصريّ والمقاومة العنصرية.»

2025/11/02 · 69 مشاهدة · 1096 كلمة
REMO
نادي الروايات - 2026