الفصل الأول: خوليان سميث

كان الفقر شيئًا اعتاد عليه خوليان سميث.

لم يعد ينظر إلى الملابس القديمة التي يرتديها باعتبارها شيئًا محرجًا، ولا إلى المنزل الصغير الذي يعيش فيه مع والدته باعتباره مكانًا أقل من غيره.

كان ذلك هو عالمه.

منذ سنوات، أصبح خوليان المسؤول عن إعالة والدته. لم تكن حياتهما سهلة، وكان المال الذي يدخل المنزل بالكاد يكفي للطعام والحاجات الأساسية.

في كل صباح، كان خوليان يستيقظ مبكرًا.

يتفقد والدته أولًا، ثم يستعد للخروج إلى العمل.

لم يكن لديه عمل مميز، ولا راتب كبير، ولا مستقبل مضمون.

كان يعمل فقط لأنه مضطر إلى ذلك.

يخرج من المنزل، يعمل لساعات طويلة، ثم يعود في نهاية اليوم متعبًا، وفي يده ما كسبه من المال.

لم يكن خوليان يشتكي.

كان يعرف أن التعب جزء من حياته.

وفي المساء، عندما يعود إلى المنزل، كان يجلس مع والدته ويتناولان الطعام معًا، حتى لو كان بسيطًا.

كانت والدته دائمًا تسأله:

«هل أنت متعب؟»

وكان يجيبها بابتسامة هادئة:

«أنا بخير يا أمي.»

لكنه لم يكن بخير دائمًا.

كان جسده يتعب، ويداه تؤلمانه، وأحيانًا كان يشعر أن حياته لا تتحرك إلى الأمام.

ومع ذلك، كان في داخله شيء واحد يجعله يستمر.

والدته.

كان خوليان يعرف أنه لو توقف عن العمل، فلن يكون هناك من يعيلهما.

لذلك، في اليوم التالي، كان يستيقظ من جديد.

ويخرج من المنزل.

ويعمل.

ثم يعود.

وهكذا كانت تمر أيام خوليان سميث؛ شاب فقير لا يملك الكثير، لكنه يحمل على كتفيه مسؤولية حياة كاملة.

2026/08/01 · 5 مشاهدة · 230 كلمة
Nagumo
نادي الروايات - 2026