بعد مواجهة جين مع فوجيوارا كاجومي، أصبحت الأجواء في قصر فوجيوارا مشحونة بالتوتر. كانت كاجومي تدرك الآن أن جين شبح من الماضي يحمل في طياته دمارًا محتملاً. زادت المراقبة حول جين ويوزوكي ، لكنهما كانا ماهرين في التهرب من العيون المتطفلة، مستخدمين الظلال والهمسات كأدواتهما.

واصل جين لقاءاته مع الأمير هيرومي، لكن هذه المرة، لم تكن اللقاءات مجرد دروس في الفن أو التأمل. بدأ جين في توجيه هيرومي نحو فهم أعمق لديناميكيات السلطة في الإمبراطورية. كان يشرح له كيف أن البيوت النبيلة تتلاعب ببعضها البعض، وكيف أن العرش الإمبراطوري أصبح مجرد جائزة يتنافس عليها الطامعون.

قال جين لهيرومي ذات يوم، بينما كانا يتجولان في حديقة سرية

"االجيوش تحمي حدود الإمبراطورية، أيها الأمير، لكن إرادة الحاكم هي التي تحمي وجودها. فإذا ضعفت تلك الإرادة، انقسم الجميع و تسقط الإمبراطورية من الداخل، حتى لو وقفت خلفها مئة ألف راية وسيف."

كان هيرومي يستمع بانتباه كانت الاورا الخاصه به ، التي كانت ضعيفة وخافتة، بدأت تتوهج بضوء خافت، علامة على أن إرادته بدأت تتقوى. كان جين يرى التغيير في الأمير، يرى كيف أن بذور الشك التي زرعها بدأت تنمو، وكيف أن هيرومي بدأ يرى العالم بعينين مختلفتين.

سأل هيرومي

"لكن ماذا يمكنني أن أفعل؟ أنا مجرد أمير ضعيف، لا أمتلك قوة أخي الأكبر، ولا حكمة والدي."

أجاب جين

لا تخشَ أن يراك الآخرون ضعيفًا، أيها الأمير. فالضعف الذي يعتقدون أنهم يرونه ليس إلا قناعًا إن أحسنت استخدامه. فوجيوارا يحتقرونك لأنهم لا يرون حقيقتك، وحين يدركونها، سيكون الأوان قد فات

في هذه الأثناء، كانت كاجومي قد اتخذت قرارها. لم تعد تستطيع الانتظار. كانت همسات جين للأمير هيرومي تصل إلى مسامعها، وكانت تدرك أن جين كان يحاول قلب الأمير ضدها. كان عليها أن تتحرك قبل أن يصبح جين أقوى من أن يتم السيطرة عليه.

أرسلت كاجومي دعوة إلى جين لحضور اجتماع خاص معها ومع كينجي، مستشارها. كانت الدعوة تحمل نبرة رسمية، لكن جين كان يعلم أنها فخ . كانت كاجومي تحاول عزله، وإجباره على الخضوع ، أو القضاء عليه.

قالت يوزوكي، عندما رأت الدعوة

"إنها فخ، جين-سان، إنها تحاول أن تجعلك تكشف عن نفسك."

أجاب جين بابتسامة باردة.

"أدرك ذلك جيدًا، لكنني لم أصل إلى هذا الحد بتجنب المخاطر. الفخاخ لا تخيفني"

في يوم الاجتماع، ذهب جين إلى غرفة الاجتماعات الخاصة في قصر فوجيوارا. كانت الغرفة صغيرة ومغلقة، وكانت أورا كاجومي وكينجي تملأ الأجواء، تضغط عليه من كل جانب. كانت كاجومي تجلس على رأس الطاولة، وكينجي بجانبها، وعيناهما تراقبان جين بحدة.

قالت كاجومي، وصوتها يحمل نبرة باردة

"جين، لقد سمعت أنك أصبحت صديقًا مقربًا للأمير هيرومي. هل هذا صحيح؟"

أجاب جين بهدوء

"الأمير هيرومي مهتم بالفن، وأنا أشاركه هذا الاهتمام، أنا مجرد تاجر، كاجومي-ساما. أبحث عن فرص."

## ملاحظة من الكاتب ## جين يستخدم هذه الجملة بنوع من السخرية المبطنة . هو يقول لها "أنا تاجر"، وهو ينظر في عينيها مباشرة، وكأنه يقول:

"نحن كلنا نعرف من أنا، لكنكِ ضعيفة جداً لدرجة أنكِ مضطرة لقبول كذبتي لكي تستخدمي قوتي ضد خصومكِ."

إنها طريقة لإذلال كاجومي نفسياً؛ فهو يجبرها على لعب دور "المصدقة" لكذبة هي تعرف زيفها.

ضحك كينجي بسخرية

"فرص؟ فرص لزرع الفتنة و صنع الفوضى في البلاط الإمبراطوري؟ فرص لقلب الأمير ضد اعوانه؟"

قال جين

" لا اهتم لما تقوله انا أصنع الفوضى، او أزرع الفتنة. لا يهمني كل ما أفعله هو كشف الحقيقة التي يسعى الآخرون إلى إخفائها مهما كان الثمن."

في تلك اللحظة، أطلقت كاجومي وكينجي موجة قوية من أوراتهما السامة، موجهة مباشرة إلى جين. كانت هذه المرة أقوى بكثير من أي وقت مضى، تهدف إلى سحق روحه، وإجباره على الركوع. شعر جين بضغط هائل، وكأن جبلًا قد سقط على صدره لمده دقيقه كامله وكانها ايام وتحملها دون صراخ رغم الالم الي في داخله . لكن أورا الفراغ الخاصة به استجابت على الفور، امتصت السموم، وحولتها إلى لا شيء.

لم يرمش جين. لم يتغير تعبير وجهه. كان هادئًا تمامًا، وكأن شيئًا لم يحدث. كانت أورا الفراغ الخاصة به تبتلع كل سمومهما، وتترك فراغًا

توسعت عينا كاجومي وكينجي في دهشة. لم يصدقا ما رأياه. كان جين يقف أمامهما، غير متأثر، وكأنه حصن منيع. كانت أورا الفراغ الخاصة به قوة لا يمكن فهمها، قوة تبتلع كل شيء.

قال جين بصوت هادئ

" اعترف ان أوراكم قوية، كاجومي-ساما كينجي-سان، لكن أورا الفراغ الخاصة بي أقوى. ."

"أنت لست مجرد وريثٍ لأورا الفراغ، يا جين... أنت شيءٌ أخطر من ذلك بكثير. أنت وحشٌ لا يمكن ترويضه، ولا إخضاعه، ."."

أجاب جين ارتسمت على شفتي جين ابتسامة

الوحوش هي من صنعتني، كاجومي-ساما... والآن، حان الوقت لتواجه الوحوش صنيعها.

انتهى الفصل....

اتمنى ان ينال اعجابكم ولا تنسون ارأكم وتوقعاتكم في التعليقات

2026/06/05 · 1 مشاهدة · 723 كلمة
FOF
نادي الروايات - 2026