186: جنة على الأرض

مع غروب الشمس في الأفق وبدء النجوم في التلألؤ في السماء، دبت الحياة في عالم الخيال. لم تكن ليلة في عالم خيالي كأي شيء شوهد في العالم الحقيقي.

أضاء الظلام بمصادر متعددة. من الفطر المضيء الذي ينتشر في أرض الغابة إلى المخلوقات المتلألئة التي ترفرف بين الأشجار، غمر كل ركن من أركان الأرض بوهج ناعم وأثيري. القمر، بدراً ومشرقاً، ألقى بظلال طويلة بدت وكأنها ترقص في ضوء المشاعل المتلألئة التي تصطف على طول المسارات.

كان الهواء منعشاً ونقياً، حاملاً معه رائحة السحر والمغامرة. كان يتلألأ بالطاقة كما لو أن نسيج الواقع نفسه كان حياً بالإمكانيات. في البعيد، سمعت أصوات خافتة لوحوش وحيوانات أخرى، مستعدة للصيد بحثاً عن الطعام في الليل.

مع استمرار الظلام، خرجت بعض المخلوقات من مخابئها. حلقت المخلوقات الطائرة عالياً في السماء، تقطع أجنحتها سماء الليل بضجيج من الرفرفات.

بالنسبة لأولئك الشجعان بما يكفي للمغامرة في الظلام، حمل الليل إمكانيات لا حصر لها. أنقاض قديمة تنتظر الاستكشاف، كنوز يمكن العثور عليها، ومعارك يمكن خوضها. كانت الليلة في عالم خيالي وقتاً للعجب والسحر، حيث كان كل شيء ممكناً، والمستحيل يصبح حقيقة.

في حالتي، أصبحت أحلامي حقيقة عندما أحضرتني أمارا إلى النهر القريب.

لقد عدت إلى طبيعتي الحقيقية وكنت سأنام الآن، لو لم تتسلل أمارا إلي وتدعوني للغطس في البحيرة.

وبما أنني كنت قلقاً على سلامتها، فقد رافقتها.

<هل المضيف متأكد أنه لا يفكر في شيء آخر عندما دعته في وقت متأخر من الليل؟>

أغمضت عيني بإحكام وطلبت منه أن يصمت.

"هل أنت بخير؟" سألت أمارا، وعندما فتحت عيني، شهقت وتراجعت خطوة، وكدت أتعثر في صخرة أثناء تراجعي.

كان وجهها قريباً جداً، وعيناها الساحرتان تحدقان في روحي لدرجة أنني كنت أخشى أن ترى أحلامي المظلمة.

"ما خطبك؟" ضحكت أمارا. "في لحظة تكون جاداً جداً، وفي اللحظة التالية تتصرف كصبي مراهق يرى معجبته لأول مرة."

<كيكيكيكي. لقد رأت من خلالك>

"آه..." حككت رأسي ونظرت بعيداً. كان ذاتي الآخر وأنا مختلفين تماماً. كان الأمر كما لو كان رجلاً آخر تماماً، ولم أستطع التصرف مثله حتى لو كلفني ذلك حياتي.

<يمكن للمضيف دائماً تفعيل القلب الشرير مرة أخرى>

لا.

أخيراً، أتيحت لي الفرصة لأكون مع أمارا.

<والمضيف يدمرها بتردده>

من تسميه متردداً؟

"م-ماذا تفعلين؟!" صرخت وقفزت على قدمي عندما كانت أمارا في منتصف خلع ملابسها. لقد رأيت بالفعل بطنها والجزء السفلي من حمالة صدرها.

<المضيف رأى ذلك فقط، وأنت بالفعل مرتبك؟ هل أنت متأكد أنك ستكون بخير؟>

اصمت!

"سأستحم. ألم أخبرك؟" مازحت.

*

أرجحت أمارا شعرها المبلل للخلف، وقطرات ماء تنهمر من طول خصلاتها. كانت ترتدي فقط سترة خفيفة سيئة التهوية بعد الاستحمام، ولا شيء تحتها.

مدت يدها نحوي. "هل تأتي؟"

كنت أعرف ما هي محاولة القيام به.

أخذت يدها.

"سأنام بجوارك الليلة،" همست أمارا وهي تستلقي بجانبي.

"حسناً."

كانت طوال الليل هادئة وسلمية. جلسنا معاً دون أن نتحدث، مستمتعين بالقرب من بعضنا البعض. الليل لا يزال في بدايته، والعالم كان طبيعتنا الخاصة الصغيرة لعدة ساعات أخرى.

2026/07/05 · 0 مشاهدة · 458 كلمة
NotSoProud
نادي الروايات - 2026