الفصل 40: اللعنة! ماذا الآن؟!
ركضت بلا توقف لساعات طويلة، حتى نسيت كم من السهول الخضراء مررت بها فقط لأصل إلى قرية أخرى مجددًا.
بطأت من وتيرتي وأخذت نفسًا عميقًا.
نظرت إلى السماء الصافية قبل أن أتفقد ظلي. وبالاستناد إليه، قدّرت أن الوقت كان حوالي الظهيرة، ولا يزال أمامي نحو أربع ساعات قبل أن يتولى ذاتي الآخر السيطرة.
أمعنت النظر في الأفق، ولم أكن أعرف إن كنت في قرية فعلًا أم مجرد بقعة صغيرة تنتشر عليها بعض البيوت المتناثرة على أرض تذبل.
كان هناك أناس، أو ربما شخصيات غير لاعبة، منهمكين في عملهم، يحصدون محاصيلهم الذابلة ويزرعون البذور في التربة الطينية، بينما يتحدثون عن حياتهم اليومية الرتيبة.
تحققت من خلال [العيون الشريرة] للتأكد.
‖ قرية مجهولة ‖
● قرية بلا اسم تقع على أطراف بلدة روزليك. ● قطعة أرض زراعية مملوكة وتدار من قبل بلدة روزليك. بسبب الظروف المناخية القاسية وضعف جودة التربة، لا تنمو الكثير من النباتات هنا. الأرض ميتة ومكلفة للصيانة، لذا تُركت مهجورة لتتغذى عليها الحشرات. ● يسكنها حاليًا الفقراء والمنبوذون؛ متسولون، من طبقات دنيا، فلاحون، ومجرمون بلا مأوى. ● المساحة = 10 كم² ● عدد السكان = 20 ● المهمة = 1
‖ النهاية ‖
أوه؟ هل هذه القرية جزء من روزليك فعلًا؟ هل يعني هذا أنني قريب؟
وهناك مهمة أيضًا؟
< مهمة عادية لن تمنحك مكافآت تكفي لإشباع جوعك >
ربما.
لكن المهمة تبقى مهمة.
قد أحصل على شيء يستحق العناء.
ضغطت على شخصية محلية تومض باللون الأحمر على الخريطة التي عرضتها [العيون الشريرة].
‖ إدنا ‖
● امرأة هاربة من العبودية في بلدة روزليك. جاءت إلى هذه الأرض المهجورة مع ابنتها هاربة من سيدها الطاغية، على أمل حياة أفضل. ولكن ذات يوم، اختفت ابنتها، وبدأ كل شيء عندما وصلت عربة إلى قريتهم الصغيرة. ● المهمة: إيجاد يونس
‖ النهاية ‖
شخصية غير مقاتلة. هذه أخبار جيدة. بل أشك أنها تستطيع أن تحرك إصبعها وهي في حالتها الهزيلة.
همم... كنت فضوليًا بشأن المكافآت، فسرعت نحو السيدة العجوز النحيلة التي بدت كأنها ستسقط في أي لحظة من أثر نسمة هواء صغيرة. كانت بشرتها جافة ومجعدة، ويبدو أنها بالكاد متمسكة بحياتها.
السكان الآخرون لم يكونوا على ما يرام أيضًا.
بدوا كالعيدان المريضة، وبعض الأطفال الضعفاء كالعظام، يأكلون التراب جانبًا بينما كانت أمهاتهم تحصد الأعشاب الذابلة.
كان المكان محبطًا ورائحته كريهة تشبه رائحة الموت.
... ليس مشكلتي.
"مرحبًا. هل تعرفين أين تقع بلدة روزليك؟" سألت إدنا.
نظرت إليّ بعينيها الفارغتين وقالت بصوت كأنه آخر أنفاسها:
"استمر في السير شمالًا... اتبع الطريق..."
أشارت أصابعها المرتعشة إلى المسار الترابي ثم تنهدت بغيظ.
لا بد أن الأمر يرجع إلى [الهالة الشريرة] التي أحيط بها ومستوى علاقتي المنخفض معها. لكنها لم يكن لديها خيار آخر.
"ابنتي... يونس... ربما تسللت داخل تلك العربة... كانت دائمًا تريد العودة إلى روزليك لتكون عبدة بدلًا من العيش هنا... في هذه الأرض المهجورة، التي نسيها الحكّام."
حدقت فيّ إدنا بعينيها المعتمتين.
"أرجوك، أيها الغريب... إذا كنت ذاهبًا إلى بلدة روزليك، هل يمكنك إيصال هذا إلى ابنتي؟"
< إدنا تطلب مساعدتك! >
< موافقة > < رفض >
ضغطت على < موافقة > لأنني لن أخسر شيئًا حتى لو لم أحقق أمنيتها.
< مهمة جانبية جديدة ظهرت! >
‖ إيجاد يونس ‖
● يونس هربت من المنزل، وتعتقد إدنا أنها تسللت إلى عربة مرت بجوار قريتهم. ● سلّم الرسالة إلى يونس.
● المكافآت: ❶ بذور بطاطس ×4
‖ النهاية ‖
... يا لها من مكافآت وضيعة.
هززت رأسي وتنهدت قبل أن أغادر المرأة العجوز التي كانت لا تزال تتحدث، تصرخ وهي تلهث:
"أرجوك! سلّم تلك الرسالة... إلى...!"
تابعت طريقي واستأنفت الجري كالمجنون. كنت أظن أنني سأحصل على بعض الجيل كمكافأة، خاصة أن معي فقط ألف جيل.
لكن هذا توقع مني لشيء من قرية متهالكة تحتضر، يسكنها مرضى ينتظرون موتهم.
غابة أخرى؟
فكرت عندما رأيت أشجارًا مورقة ذات ظلال عالية تحت السماء.
فحصت المنطقة بعيوني الشريرة.
‖ غابة الظل ‖
● غابة كثيفة جنوب بلدة روزليك. ● أرض مغطاة بأغصان ضخمة تلقي عليها ظلالًا دائمة رمادية. كانت طريقًا مختصرة إلى بلدة روزليك، لكن قليلين يجرؤون على الخوض في مخاطرها المظلمة. ● يسكنها حاليًا ساحرة شريرة تخطف المغامرين والمسافرين الجاهلين، وتلتهمهم كحلويات. ● المساحة = 5 كم² ● عدد السكان = 5 ● المهمة = 1
‖ النهاية ‖
ساحرة شريرة؟
ضغطت على الكوخ الصغير في وسط الغابة المعروض على الخريطة بواسطة [العيون الشريرة].
‖ بيت الجزار ‖
● منزل صغير تستخدمه الساحرة الشريرة وأقزامها لذبح ضحاياهم. ● كوخ بسيط يبدو كبيت ودود للمسافرين المتعبين للراحة، لكن الكثيرين لا يعلمون أنه منزل الساحرة القوية التي تجذب ضحاياها لطرق بابه. ● يسكنه حاليًا الساحرة الشريرة وأبناؤها الثلاثة الأقزام العملاقة. ● المساحة = 100 متر مربع ● عدد السكان = 5 ● المهمة = 1
‖ النهاية ‖
كان يجب أن يكون عددهم أربعة فقط.
حسبت السكان داخل الكوخ.
فمن هو الخامس؟
تلألأت عيناي عندما تحققت من الاسم الظاهر فوق نقاط الحركة على الخريطة.
لاعب؟