معلمي قد جُنّ [ 111 ]

أمالت مييل رأسها مستغربة من كلام جايد:

"هل توجد طريقة بديلة للقوة المقدسة؟"

سألت بصوت خافت، فأومأ جايد برأسه قائلاً:

"بلى، لكنها ليست بديلاً كاملاً. فمهما تشابهت الطبيعتان، فالأصل مختلف."

عندها، فتح توروي فاه للمرة الأولى بعد أن ظلّ صامتًا يستمع:

"وما هي هذه الطريقة إذًا؟"

"ببساطة..."

مدّ جايد يده نحو القفل دون أن يلمسه، وجمع السحر في راحته بينما يتابع:

"نستخدم نوع القوة ذاتها التي استُخدمت لفتح هذا القفل، لكن بشكل معاكس. تمامًا كما فعل البابا، لقد ضخّ كمية هائلة من القوة دفعة واحدة. ولكن هنا، نستخدم كمية أكبر حتى مما استخدمه هو..."

(شرح: فيه قوه مقدسة في القفل ف لح يستغلها باستخدام قوة اكبر ليسيطر عليها ويفتح القفل)

توقّف فجأة. ثم في لحظة، كان السحر قد تجمّع في راحة يده، وتسلّل بسرعة إلى القفل.

فلاش!

نفذت الطاقة في طرفة عين، وفي اللحظة التالية، انفتح القفل.

"واو..."

همست مييل منبهرة وهي تحدّق في جايد الذي تنهد بهدوء وأزال القفل.

"رغم أن الأمر لم يستغرق سوى لحظة، لكنه استهلك طاقة كبيرة... مع ذلك لا داعي للقلق. هذه الكمية لن تُرصد بسهولة."

قالها بينما يرتّب القفل جانبًا فأجابته مييل بنبرة خافتة:

"نعم يا معلمي."

عند سماعها تناديه بهذا الشكل، ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، ثم فتح الباب قائلًا:

"فلندخل."

دخل جايد أولًا وتبعته مييل وتوروي.

كان الداخل مغمورًا في الظلمة، لكن جايد أطلق ضوءًا خافتًا من سحره كي يوضّح لهم الرؤية.

تقدّم الجميع وسط هذا النور، فتوجّهت مييل مباشرة إلى السوار الذي كان لا يزال محفوظًا داخل صندوق زجاجي ويبدو كأنه قطعة أثرية متحجرة.

'إن حصلت على هذا، فالأمر سيُحسم مؤقتًا…'

امتدت يدها لا إراديًا نحو الصندوق الزجاجي، تتحسّس غطاؤه بحثًا عن طريقة لفتحه، لكنها لم تجد آلية واضحة.

'ما هذا؟'

أمالت رأسها محاولة التحقق، لكن في تلك اللحظة...

فلاش!

اخترق شعاع أبيض ناصع أرجاء الغرفة، فالتفتت مييل بسرعة.

كان الضوء يتسلّل من خارج باب المخزن.

"ما هذا...؟!"

كان جايد أول من أدرك ماهيته، إن أسرع إلى الخارج ليتحقق، ثم عبس وهو يتمتم:

"لقد كشفونا..."

دخل مجموعة من الكهنة مرتدين أردية بيضاء ناصعة إلى الممر في الطابق الثالث، يتقدّمهم البابا ليفيرو نفسه.

"معلمي؟ ماذا تقصد؟"

سألت مييل، بينما كانت لا تزال تضع يدها فوق صندوق السوار.

فأجاب جايد وهو يركّز السحر في يده:

"ركّزي فقط على تأمين السوار يا مييل."

قال ذلك واتجه نحو الممر، وتلاه توروي وقد وضع يده على سيفه.

"أها... كنت أعلم أن شكوكي لم تكن بلا أساس."

خرج ليفيرو من بين الكهنة بابتسامته المعتادة، ناظرًا إلى الرجلين.

رغم أن جايد وتوروي كانا يرتديان أردية بقلنسوة، إلا أن بنيتيهما كانت لافتة للنظر ولا يمكن إخفاؤها.

"زيارة مفاجئة من ولي العهد، يرافقه رجل لا يبدو خادمًا عاديًا، ومعهما سكرتيرة... هل تظنون أننا لن نشك؟"

تابع ليفيرو كلامه دون أن يسأله أحد، لكن جايد وتوروي التزما الصمت.

"وذاك الذي كان يحدّق بي بنظرات لا تخلو من الحدة... اتضح أنه ساحر."

قالها بنبرة باردة، وعيناه تتفحصان جايد، بينما كانت طاقة الضوء المقدسة تتجمع في يده.

"ذلك الشعور المزعج… لا شك أنه سحر. بل يبدو أنك ساحر قوي للغاية."

ابتسم جايد بسخرية وأجابه:

"صحيح، ساحر قوي بالفعل."

رفع جايد قلنسوته ليلتقي بعينَي ليفيرو، الذي انتفض للحظة من شدة النظرة، لكنه سرعان ما استعاد توازنه وأجاب بابتسامة باهتة.

"حسنًا، يسعدني التعرف بك. لكن... حسب علمي، لم تكونوا ثلاثة فقط. الشخص الآخر... أين..."

تحوّل نظر ليفيرو نحو المخزن، وهنا توترت ملامح جايد وتوروي فجأة.

لاحظ ليفيرو ذلك، فجمع على الفور الطاقة المقدسة في كلتا يديه.

فلاش!

أطلق شعاعًا من الطاقة نحو المخزن دون أن يتفوّه بكلمة.

"اللعنة!"

أدرك جايد أنه تأخّر، لكنه حاول صدّ الهجوم بسحره.

تششششش!

تصادمت الطاقة المقدسة بالسحر في الهواء، لكن جزءًا من طاقة ليفيرو أصابت أرضية المخزن مباشرة.

دوووم!

دوّى انفجار قوي من داخل المخزن.

همّ جايد بالتوجه إليه، لكن طاقة ليفيرو لاحقته مجددًا.

"تبًا!"

صاح جايد، بينما حاول توروي الاندفاع للمخزن، لكنه واجه وابلًا من الهجمات المقدسة من الكهنة.

'مييل...!'

فكر توروي، لكنه لم يستطع مناداتها، وفجأة:

دوووم!

دوى صوت انهيار من الداخل.

ابتسم ليفيرو بهدوء وقال:

"تحاولون سرقة أشياء محفوظة في الكنيسة... حسنًا، لحسن الحظ، الأشياء بخير. لكن لم أتوقع أن يقوم ضيوف من الإمبراطورية العظمى بفعل كهذا."

ابتسم ليفيرو بسخرية.

كانت ضربته تستهدف أرضية المخزن، وهي محمية بتعاويذ تجعل الزجاج المحيط بالكنوز غير قابل للتحطم.

'بمعنى آخر، أنتم من سقط في الفخ.'

ابتسم ليفيرو في سره، وتجمدت ملامح جايد وتوروي.

"لا، لا بد أن مييل بخير. لا يمكن أن تكون غير ذلك."

أقنع جايد نفسه بذلك.

ما زالت لديها وسيلة تواصل، وما زال بيدها أحد الكنوز.

✦✦✦

"آه..."

تألّمت مييل بخفة وهي تتحسس مؤخرتها، ثم فتحت عينيها.

“ما الذي حصل للتو؟”

استعادت شريط ذاكرتها.

كانت تحاول فتح صندوق السوار حينها، ثم فجأة، ظهر ضوء أبيض، واهتزت الأرضية بشدة.

في اللحظة التالية، انشقت أرضية المخزن وسقطت هي إلى الأسفل.

"مييل! هل أنتِ بخير؟!"

سألها كوسيليكو بسرعة، فأومأت برأسها:

"أجل... لحسن الحظ، لم أتأذَّ كثيرًا."

لحسن حظها، كان المكان الذي سقطت فيه مغطى بأكوام كثيفة من القش القديم، فخفّف من وطأة السقوط.

"لكن... كيف عرف البابا بالأمر رغم السحر الذي وضعه معلمي؟"

قالت ذلك وهي تزيح القش عن رأسها وملابسها وتنهض.

بدت حيرتها واضحة. هنا، هبط كوسيليكو على كتفها وقال:

"ربما كان هناك جهاز ما داخل الزجاج. أو... ربما البابا حادّ الملاحظة."

هزّت مييل رأسها ببطء موافقة:

"قد يكون ذلك بالفعل."

وكان كوسيليكو على حق.

فقد زُرع في الزجاج سحر إنذاري يتفاعل إن لُمِس من دون قوة مقدسة، ويرسل إشعارًا فوريًا للبابا والكهنة.

ولحسن حظه، كان ليفيرو يملك حدسًا قويًا.

"على كل حال... أين أنا الآن؟"

أدركت مييل للتو مدى عمق المكان الذي سقطت فيه.

"كم سقطت من ارتفاع؟"

رفعت بصرها إلى الأعلى، فلم ترَ سوى ظلام حالك.

"يبدو أنني سقطت بعيدًا جدًا."

وهكذا، أدركت مييل أنها الآن في أعماق الأرض.

—----

ترجمة : سنو

الحسابات صارت تنحذف من الواتباد ، وإذا مالقيتو حسابي لا تلوموني فهذول الكوريين يحذفونها ، فمنشان هيك تعو تيليجرام عامله جروب انشر فيه الروايات ملفات وإذا انحذف حسابي مراح ارجع له.

بس اكتبو في سيرش التيليجرام : snowestellee

او هذا اللينك صوروه وادخلو له من عدسه قوقل: https://t.me/snowestellee

واتباد : punnychanehe

واتباد احتياطي : punnychanehep

2025/08/06 · 21 مشاهدة · 967 كلمة
punny
نادي الروايات - 2026