1001 – سجين عصابة الرأس الذهبية (1)
「من يفهم السجن أكثر — السجين، أم الذي بناه؟」
— مهندس الفصل الأخير الزائف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اجتمع الناس في فضاء أبيض نقي يشبه حقلًا من الثلج. كانوا أشخاصًا قد حرسوا عالمًا واحدًا لفترة طويلة جدًا.
بينما كانوا يجلسون واحدًا تلو الآخر، أخذت يو سانغاه تعدّ الأعداد في رأسها. واحد، اثنان، ثلاثة... وفي لحظة ما توقفت الأعداد عن الارتفاع. كم كان من المفترض أن يصل العدد في الأصل؟ أو بالأحرى، إلى أي حد يمكن أن يصل؟ لم تستطع يو سانغاه أن تتذكر.
قالت لها لي سولهوا.
"الجميع هنا، سانغاه-شي."
رفعت يو سانغاه رأسها ببطء، ومع نظراتها التي تجولت حول المكان، تحولت الوجوه التي كانت مجرد أرقام في ذهنها إلى أشخاص يمكنها التعرف عليهم أينما كانوا في الكون.
「لكن حالتهم أصبحت أضعف بوضوح مما كانت عليه من قبل.」
ظلال عميقة داكنة كانت تحت أعينهم. إرهاق لا يوصف كان منقوشًا في كل تعبير. كان ذلك ثمن عبورهم القسري لخطوط العوالم والتلاعب باحتمالات الأكوان الأخرى.
《القصة، "شركة كيم دوكجا"، تواصل سردها.》
حتى مع استمرار هذه القصة بلا توقف، تساءلت يو سانغاه: أين ستكون نهاية هذه القصة؟
"أوني."
حين أدارت رأسها، كانت أشجع فتاة تتذكرها تتحدث.
"رجاءً قرري بسرعة. أنا جاهزة للرحيل في أي لحظة."
لم يعد من المناسب أن تُسمى فتاة بعد الآن. ومع ذلك، كانت يو سانغاه تتذكر بوضوح وجه الفتاة التي قطعت الأشباح في تشونغمورو.
"لقد تجاوزنا بالفعل المرحلة التي نقلق فيها بشأن أشياء مثل الاحتمالات."
أصبحت لي جيهي تُعرف الآن بـ "سيدة البحر العظيم". لقد صارت تجسيدًا هائلًا لدرجة أن حتى الحكام الخارجيين المخيفين كانوا يفسحون الطريق أمام أسطولها الشبحي. ولم تكن لي جيهي وحدها.
"ها نحن هنا، لم يعد هناك ما نخافه. ليس لدينا الكثير من الوقت على أي حال. وفوق كل شيء—"
صوت فتى تجاوز سن البلوغ بالفعل. فتى ذو خط فك رجولي كان يتحدث الآن.
"لقد ذهبت إلى ذلك العالم مرة من قبل."
في كل مرة كان الفتى يتحدث، كان يُسمع من مكان ما وهم سرب من الحشرات وهي تصرخ. كان ذلك على الأرجح الحاكم الشيطاني أبادون.
إرادة الحاكم الشيطاني القديم الذي لا يزال يحمي الفتى كانت تستجيب لشجاعته.
"أنا واثق أنني أستطيع العودة إلى الداخل مرات عديدة كما يلزم."
كان لي غيليونغ قد كاد أن يموت بالفعل مرة في التراجع 41. لقد كاد أن يفقد حياته على مسرح مُتلاعب بعد أن وقع في مخطط أسموديوس. ومع ذلك، قال لي غيليونغ إنه سيتخذ نفس القرار مرة أخرى.
كل من يو سانغاه وبقية الحاضرين كانوا يعرفون لماذا كان لي غيليونغ مصرًّا بهذا الشكل.
"يجب أن أجد شين يوسونغ."
"..."
"الإشارة تزداد ضعفًا باستمرار. إذا تأخرنا أكثر، أنتِ تعرفين ما سيحدث، نونا."
بقية أعضاء شركة كيم دوكجا بدوا وكأنهم يوافقون أيضًا. لقد فقدوا بالفعل رفقاء ثمينين عدة مرات. وإذا تأخروا أكثر هنا، فقد يخسرون واحدًا آخر.
"الآن—"
في اللحظة التي ركل فيها لي غيليونغ كرسيه ووقف، دوّى صدى قوي في الفضاء الأبيض. صدى قادم من مكان بعيد جدًا. بدا وكأنه بكاء طفل، أو ربما همهمة شخص ما.
"هل سمعتم ذلك للتو؟"
عند كلمات لي غيليونغ، أومأ بقية أعضاء شركة كيم دوكجا برؤوسهم.
"شيء ما ينادينا."
حرّكت لي سولهوا جهاز التحكم المركزي وهي تتحدث. ثم عرضت شاشة كبيرة الإحداثيات التي جاء منها الصوت.
سألت لي جيهي.
"من أي جهة؟ هل هو التراجع 41؟"
"ليس التراجع 41. يمكننا الدخول عبر ذلك التراجع، لكن..."
انطلق الصوت مرة أخرى. هذه المرة كان أوضح. وعندما أصغوا جيدًا، لم يكن بكاءً — بل كان قصة.
「... هناك ثلاث طرق...」
جُمل طويلة تتردد بصدى. في تلك اللحظة، أدرك كل عضو من شركة كيم دوكجا.
「... للبقاء في عالم مدمَّر...」
كان هناك كيان ما يناديهم من وراء الحدود.
「وكأنهم مسحورون، نظر الجميع في الغرفة إلى نفس المكان」
سأل لي غيليونغ بصوت مرتجف.
"هل يمكننا الذهاب إلى هناك؟"
أومأت لي سولهوا برأسها. وفي اللحظة التالية، ظهر بجانب جهاز التحكم المركزي بوابة متذبذبة.
تززززت.
ممرٌّ حيث كانت ارتدادات الاحتمال تعصف. عبور ذلك الممر سيأخذهم إلى المكان الذي كانت القصة تتدفق منه. تحدثت لي سولهوا مرة أخرى:
"لكن السلامة—"
"لقد أخبرتكم بالفعل. لقد تجاوزنا المرحلة التي نقلق فيها بشأن ذلك."
وفي اللحظة التي تحرك فيها لي غيليونغ نحو البوابة بلا تردد، أمسكت يد كبيرة بكتفه.
"توقف."
تجهم لي غيليونغ والتفت. كان ذلك يو جونغهيوك.
"لا يمكنك الذهاب."
صوت منخفض لكنه ثقيل. وكأنه يتمرد عليه، فتح لي غيليـونغ فمه مجددًا، لكن يو جونغهيُـوك أضاف.
"أنا سأذهب."
"إلى متى ستستمر في اتخاذ كل القرارات بنفسك—"
توقف لي غيليونغ في منتصف الجملة. أدرك أنه لا يملك الحق في قول مثل هذه الكلمات ليو جونغهيوك.
عند التفكير، من كان يتصرف بأنانية هو نفسه. كان يو جونغهيوك هو من تقبّل نوبة غضبه الطفولية عندما قفز إلى التراجع 41 فقط لرؤية كيم دوكجا.
"معًا."
ارتجفت عينا يو جونغهيوك قليلًا عند كلمات لي غيليونغ. تابع لي غيليونغ.
"لنذهب معًا. فأنت لم تتعافَ تمامًا بعد."
ظلّ هناك جرح طويل أسود قاتم على عنق يو جونغهيـوك من معركته مع أودين. تقدمت لي جيهي وقالت.
"أمم، قد أكون مخطئة، لكن…"
كان صوتها ممزوجًا بالمفاجأة والارتباك وقليل من الترقب.
"أشعر بحالة هيونسونغ أجاشي وهيوون أوني من هناك."
وعند كلمات لي جيهي، رفع الآخرون حواسهم أيضًا ليتحققوا من القصص. أومأت لي سولهوا وقالت.
"أنتِ محقة. كلاهما مؤكد أنه بالداخل أيضًا. وكذلك الحكيم العظيم مساوي السماء—"
"شين يوسونغ هناك أيضًا!"
إذا كان كل ما كانوا يشعرون به الآن صحيحًا، فربما يكون جميع من يعرفونهم من <شركة كيم دوكجا> مجتمعين خلف تلك البوابة. وفوق كل شيء—
「قد يكون ’كيم دوكجا‘ الذي يعرفونه هناك أيضًا.」
شعر كل من كان حاضرًا بجذب أقوى من أي وقت مضى. كل قصة عاشها كيم دوكجا كانت تُنقل بوضوح عبر الكون البعيد.
ملك الخلاص الشيطاني، مراقب النور والظلام، أسير العصابة الذهبية، والحلم الأقدم.
كل الأسماء التي عاش تحتها كيم دوكجا كانت تدور خلف البوابة، تناديهم.
حدّق يو جونغهيوك في البوابة لحظة قبل أن يتكلم.
"قرّري."
نظر الجميع إلى يو سانغاه. وباستقبال نظراتهم، أغمضت يو سانغاه عينيها بهدوء.
「ربما قد حان الوقت لتأكيد الفصل الأخير من هذه الرحلة.」
لو كانت هان سويونغ هنا، ماذا كانت ستقول؟ أي جملة أخيرة كانت ستتركها لرفاقها؟
يو سانغاه لم تكن تعرف. لأنها لم تكن كاتبة. كانت فقط صديقة القارئ. الشخص الذي يستمع لانطباعات القارئ وكلماته. الشخص الذي يتحدث مع القارئ. لكن هنا، لم يكن هناك قارئ ولا كاتب. ما وُجد هنا الآن كان—
《إن ’مسجّل الخوف‘، الذي لديك معه عقد تسجيل، يناديك.》
رسالة اتصال تومض في الهواء. سارعت يو سانغاه لتفقد المرسل. كان مسجّلًا تعرفه جيدًا.
"سانغاه-شي؟"
حين طال صمت يو سانغاه، نادت عليها لي سولهوا بوجه قلق. لكن يو سانغاه بقيت صامتة طويلًا. كانت فقط تقرأ وتعيد قراءة السجل أمام عينيها. كم من الوقت مضى؟ أخيرًا ظهر بريق العزم في عينيها.
"لنذهب."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
「قريبًا، سيكتمل ’كيم دوكجا الوحيد والفريد‘.」
كان الأمر مربكًا. هل كانت هان سويونغ حقًا تكتب كل هذه الجمل؟
بينما كنت أصدّ قبضة سنوفيلد، فكرت في هان سويونغ. لم أستطع أن أفهم لماذا تشارك في "سجل" هذا الخط الزمني، ولماذا لم تقل لي كلمة واحدة.
لكن إن كانت قد انضمت فعلًا إلى القصة كـ "مسجّلة"—
「احتمالية اجتماع <شركة كيم دوكجا> هنا ستزداد أكثر.」
ابتسم سنوفيلد ببرود.
"يبدو أنك لا تفهم لماذا أتلقى فوائد ’السجل‘."
صحيح. لم أفهم. لكن من ناحية أخرى، كنت أفهم أكثر من أي أحد.
「إن ’سنوفيلد‘ أمام عيني كان أقرب إلى الشكل الأصلي لـ ’49% كيم دوكجا‘ من أي شخص آخر.」
آخر مرة رأيت فيها هان سويونغ، كانت تحمل شعورًا ثقيلًا بالذنب تجاه كيم دوكجا.
「لقد كانت الشخص الذي يكتب القصص فقط من أجل إنقاذ شخص واحد.」
وإن كان ذلك السجل قد كُتب لإنقاذ "كيم دوكجا"، فهي ستكتبه مرة بعد مرة، مهما تكرر الأمر.
أخذت نفسًا خفيفًا لأهدئ عقلي وقلت:
"ألست واثقا أكثر من اللازم؟ مجرد أن هان سويونغ تسجّلك لا يعني أنها في صفك."
"ماذا؟"
"فكر في الأمر جيدًا. هل كان بطل الرواية التي كتبتها سعيدًا ولو مرة واحدة؟"
تجهم وجه سنوفيلد قليلًا.
"هذه المرة ستكون مختلفة."
"نعم، أتمنى أن يحدث ذلك أيضًا."
"…"
"إن انتهت القصة بنهاية حزينة أخرى، أظن أن قلبي سيتحطم."
مرّت نسمة خفيفة بيننا، وأنزل سنوفيلد قبضته المرفوعة. ثم، بصوت هادئ وهادئ كما أتذكره، قال:
"فلنتوقف هنا إذن. لقد فعلت ما يكفي."
تحدث سنوفيلد كيم دوكجا، ذلك الذي أحبَّ "قصتي" كثيرًا لدرجة أنه لم يجد خيارًا سوى تركها خلفه في العالم الخارجي. ورغم أنه ترك تلك القصة، إلا أن تعبيره ظل دافئًا. للحظة، فكرت في أن أسلِّمه كل شظاياي وأصبح "كيم دوكجا واحدًا". كنت فقط أريد أن أجعل الأمور أسهل. كان إغراءً قد يستسلم له أنا القديم.
"ليس بعد."
ومع ذلك، لم أستطع التوقف هنا.
《كل قصصك تستجيب لإرادتك.》
كان التاريخ الذي عشته يساندني.
نظر سنوفيلد إلى قصتي وسأل:
"ما السبب الذي يجعلك تريد أن تصبح كيم دوكجا الوحيد بشدة؟"
السبب الذي جعلني أريد أن أصبح كيم دوكجا الوحيد.
"لقد كنت تراقب قصتي طوال هذا الوقت، لذا يجب أن تعرف بالفعل."
"أريد أن أسمعه مباشرة من فمك."
"أريد أن أصلح كل شيء."
وبعد أن قلت الكلمات بصوت عالٍ، بدا هدفي أوضح بكثير. مسحت الدم عن شفتي، والتقطت أنفاسي، ثم تابعت:
"أريد أن أصنع نهاية يصبح فيها الجميع سعداء."
هز سنوفيلد رأسه:
"هذا مستحيل. أنت تعرف ذلك بالفعل. مثل هذا الشيء ليس 'قصة' صحيحة."
ثم رفع سنوفيلد نظره إلى السماء الليلية. وبما أن الكوكبات لا تستطيع رؤية هذا العالم، فإن ضوء النجوم العائم في السماء لم يكن ينتمي إلى أي كوكبة.
"لا نجم يريد قصة كهذه."
كنت أعرف الآن ما هي طبيعة النجوم. كائنات تهتف بلا نهاية لشخص ما، لكنها في الخفاء تتفرج على مأساته. كائنات تتوق لبقاء أحدهم، بينما تشعر بنشوة عارمة عند موته. كائنات تريد نهاية هذه القصة أكثر من أي أحد، لكنها في الحقيقة تريد أن تستمر القصة إلى الأبد.
「لا توجد نهاية يمكن أن ترضي كل تلك النجوم.」
"النهاية التي تحلم بها لن تقنع أحدًا."
". . ."
"فقط اعترف. أنت لست كيم دوكجا."
الاعتراف بأنني لست كيم دوكجا. ربما كان ذلك سهلاً. ومع ذلك، قلت:
"ليس لنا أن نقرر ذلك."
وكأن سنوفيلد لم يتوقع أن تُلقى كلماته عليه، اتسعت عيناه.
"نعم، هذا صحيح."
حدقنا في بعضنا للحظة. وجوهنا كانت ملطخة بالدماء. بدونا متشابهين جدًا، كأننا ننظر في مرآة.
「لن يكون من السهل على أي أحد أن يحدد أيّنا هو كيم دوكجا الحقيقي.」
ابتسم سنوفيلد ابتسامة خفيفة وقال:
"إذن فلنستدعِ الشخص الذي يمكنه أن يقرر ذلك."
"ماذا؟"
في نفس لحظة سؤالي، انشق الهواء. وما خرج من الفجوة كان فتاة صغيرة. انهارت إلى الأمام وكأنها فاقدة الوعي.
『"سيدة الوحوش" شين يوسونغ.』
من بعيد، كان يمكن سماع الصرخة الحزينة لـ "تنين الكيميرا".
وبالنظر إلى قوة القصة المتدفقة منها، لم يكن هناك شك أنها شين يوسونغ من <شركة كيم دوكجا>. تمامًا كما قال دانسو اجاشي، لقد كانت معنا في هذا العالم.
"إذا كانت تلك الطفلة، فهي يجب أن تكون قادرة على تحديد أيّنا هو 'كيم دوكجا الحقيقي'."
بأنين صغير، فتحت شين يوسونغ عينيها ببطء. القصة داخلي كانت تهمس وهي تتفاعل معها. وكان الأمر نفسه صحيحًا بالنسبة لسنوفيلد. تاريخ "كيم دوكجا" الذي نملكه نحن الاثنين كان يناديها.
『إنها تجسيد كيم دوكجا.』
أدركت ذلك بشكل غريزي. الحدث الذي كان على وشك أن يحدث هو "الاحتمال الأخير" الذي سيصنع نهاية هذا العالم.
『الشخص الذي ستختاره تلك الفتاة سيصبح "كيم دوكجا الواحد" في هذا العالم.』
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Mero