تسلل في اليوم الأول، فدُمرت المنظمة

الحلقة 243: ﴿حان وقت وراثة السيف﴾

"الفائز هو الطالب يوريو هارماتان."

"ماذا؟"

"لن يستغرق الأمر طويلاً."

بمجرد أن أنهى جيل كلماته، اقتحم يوريو الفراغ الناتج عن تبادل الضربات المستمر بين ديليب وسيليا. كان الاثنان يتوقعان هجومه، لكن لم يخطر ببالهما قط أنه سيهاجمهما معاً في نفس اللحظة.

"لقد وضع يوريو استراتيجية ذكية."

"استراتيجية ذكية؟"

"لو اختار أحدهما، لكان دور الآخر قد تحدد تلقائياً كحليف للأول؛ هجوم ثنائي ضد يوريو. لكن بمهاجمتهما معاً، جعل أدوارهما غير واضحة."

"آه!"

"واستغل علاقتهما أيضاً."

كان يوريو يدرك يقيناً أن ديليب وسيليا لن يتحالفا أبداً. فخر كلاهما يمنعهما من الاعتراف بمهارة الآخر للدرجة التي تسمح لهما بالتعاون ضد خصم ثالث.

"هذا صحيح.. ديليب وسيليا.. هل كانا يتخيلان أن يوريو سيواجههما معاً؟"

مستحيل. حتى لو توقعا وصوله لهذه المرحلة، لم يتصورا جرأته هذه. أو ربما... لم يرغبا في تخيل ذلك أصلاً.

وكما قال جيل، وقع ديليب وسيليا في فخ الارتباك.

'يهاجمنا معاً؟'

'هذه فرصة!'

لو تحالفا لسقط يوريو في ثوانٍ، لكنهما اعتبراها فرصة ليصفي أحدهما الآخر بينما يراقب الطرف الثالث.

"لقد أفرطا في التفكير."

كما قال جيل، تركا الخيار الأفضل والأسرع وغرقا في التحليل. والنتيجة؟ وجد ديليب نفسه يتلقى هجمات من يوريو وسيليا في آن واحد. لم يكن تحالفاً، بل كان سباقاً على من يسقط ديليب أولاً.

"لماذا اختارا هذا الطريق...!"

تنهد إيمرس ودارين بأسى. وفي تلك اللحظة، غير يوريو اتجاهه فجأة نحو سيليا. كانت مناورة بارعة.

"يا هذا! فجأة تهاجمني أنا؟"

كارانغ! تشينغ!

ارتبكت سيليا أمام ضربة يوريو النازلة التي كانت أقوى مما تصورت. كانت منشغلة بمحاولة إسقاط ديليب ولم تكن وضعيتها الدفاعية جاهزة لاستقبال هجوم يوريو المفاجئ.

"هذا الطالب يوريو يسيطر على الحلبة بالكامل."

"من راهن عليه؟ سام، أكنت أنت؟"

"ليس أنا، رأيت أحداً يضع 100 ألف سيل عليه منذ قليل!"

"بطولة الصبيان هذه هي الأفضل في التاريخ!"

ضجت المدرجات بالإثارة. أدرك ديليب وسيليا متأخرين أنهما وقعا في شرك يوريو؛ كان يتلاعب بهما، يهاجم ديليب تارة، وسيليا تارة أخرى، يتظاهر بالتحالف مع أحدهما ثم ينسحب.

ديليب وسيليا نشآ في بيئات مثالية حيث التركيز يكون على هدف واحد، لكن يوريو نشأ في بيئة قاسية كان عليه فيها دائماً اتخاذ الخيار الأمثل للبقاء، حتى لو تطلب الأمر مواجهة عدة أهداف بإمكانيات محدودة.

"النتيجة ستحسم قريباً."

رأى جيل أن ديليب وسيليا قد استُنزفا؛ المانا لديهما نفدت من طول النزال بينهما، بينما كان يوريو يدير طاقته ببراعة. هنا ظهر الفرق الذي أحدثته حصة <تطوير المانا>.

كارانغ!

أدركت سيليا وهي تصد سيف يوريو أن قوته لم تعد قابلة للصد بدون مانا مكثفة. ومع محاولتها اليائسة لرفع طاقتها، اختل توازن دفاعها. تدخل ديليب في تلك الثغرة ليقضي على سيليا أولاً..

'سأتخلص من الأضعف أولاً ثم أواجه يوريو'.

هكذا فكر ديليب، حتى تحول نصل يوريو نحوه هو!

"يوريو، أنت!"

ارتبك ديليب وحاول الصد، لكنه كان متعباً ومتفاجئاً. اخترق سيف يوريو كتف ديليب.

تشا!

تمزق الدرع وسال الدم. وبينما كان ديليب يترنح من الألم، اندفع يوريو ودفعه بقوة نحو حافة الحلبة.

"أوه!"

"يا إلهي!"

تعالت الصرخات. توقف قدم ديليب على الخط الخارجي للحلبة تماماً. وفي اللحظة التي ظن فيها أنه نجا، قفزت سيليا نحوه. لا مكان للكرامة الآن، المهم هو إخراج ديليب!

لكن ديليب لم يستسلم؛ ضخ ما تبقى من مانا في قدميه ليركز توازنه، وعندما وصلت سيليا المندفعة... احتضنها وأدار جسده بالكامل!

والنتيجة؟

"يا للهول! خروج مزدوج!"

سقط الاثنان خارج الحلبة معاً. ديليب سحب سيليا معه إلى الهاوية.

"أيها المجنون!"

صرخت سيليا وهي على الأرض، لكن صوتها غرق في هتاف الجمهور:

"الفائز ببطولة الصبيان: يوريو هارماتان!"

تردد صدى الإعلان في أرجاء الملعب. أومأ إيمرس برضا؛ فرغم خسارة ابنه للقب، إلا أن استراتيجيته الأخيرة في سحب سيليا معه كانت بارعة. أما دارين فقد وضع يده على رأسه متنهداً؛ لقد غلبا كبريائهما على التفكير العقلاني، فخسرا معاً.

. . . * * * . . .

"لقد فزت..."

وقف يوريو وحيداً في وسط الحلبة، مستمتعاً بهتافات لم يتخيلها يوماً.

"أبي سيكون سعيداً جداً."

وبينما كان يفكر في كتابة رسالة لعائلته، سمع صوتاً مألوفاً من المدرجات:

"يوريو! ابني!"

التفت يوريو ليجد والده رانغل، الذي خاطر بكل شيء وترك الشمال ليراه.

"أبي...!"

ركض يوريو نحو المدرجات، وشق رانغل طريقه بين الناس ليحتضن ابنه ودموعه تنهمر:

"أنا فخور بك يا ابني! لقد فعلتها رغم أن العائلة لم تقدم لك شيئاً!"

كان مشهداً مؤثراً أبكى الكثيرين في الجمهور.

لكن جيل، الذي كان يراقب من بعيد، سمع حواراً آخر في مقصورة الأمير الثاني ديتريش:

"السيد ريليو، غياب رئيس عائلة هارماتان عن الشمال فرصة لنا. أرسل وفداً فوراً باسم القصر الإمبراطوري لحماية أراضي هارماتان؛ هكذا سنضعهم في دين لنا، ولن يجرؤ أحد على مهاجمة أرضهم في غياب رئيسهم."

أومأ جيل بابتسامة خفيفة: "لا داعي للقلق إذن."

انتهت قصة الصبيان بتتويج يوريو، وبدأت أنظار جيل تتجه نحو فئة الشباب، وفئة العامة حيث سيتواجه فيها هو بنفسه بشخصية "شبح الظلام".

"والآن، لنبدأ مراسم تتويج الفائز ببطولة الصبيان!"

لكن قبل كل شيء، كان على جيل أن يحتفل بتلاميذ نجحوا في تجاوز توقعات الجميع.

ترجمة : ســايــومــي ❥

2026/03/05 · 43 مشاهدة · 781 كلمة
Sayome_
نادي الروايات - 2026