الفصل الثالث:

بعد تناول الطعام وتبادل الحديث، بدأت تتضح أواصر الثقة بين لوفي ونامي، حيث وافقت الأخيرة على أن تكون ملاحته مؤقتًا، نظرًا لتشاركهم نفس الأهداف. أثناء ذلك، سرد العمدة معاناة أهل المدينة، وهو ما أثار غضب لوفي بشدة.

انطلق لوفي مسرعًا نحو معسكر باغي، ولم تنتظر نامي طويلًا قبل أن تتبعه، تاركةً زورو وكورو خلفهما. كان كورو يشعر بالرضا لرؤية التفاعل الطبيعي بين لوفي ونامي، رغم تدخله في الأحداث.

بعد حوالي ثلاث دقائق، وصل كورو وزورو إلى معسكر باغي على مهل.

"هاهاها، أيها الوغد، سأفجر جسدك بكرة باغي الخاصة!" صرخ باغي المهرج، مشعلًا فتيل مدفعه الذي كان موجهًا نحو لوفي.

"أه! أيها الأحمق، لماذا دعوته بهذا الاسم؟ دعنا نهرب!" صرخت نامي وهي تغطي أذنيها وتهرع بعيدًا عن لوفي.

"لماذا أهرب؟" تساءل لوفي بابتسامة.

"جومو جومو نو بالون!"

وووش!!

اندفعت القذيفة نحو جسد لوفي، لكنها ارتدت عنه بقوة نحو باغي.

"لا، لا، لا!" صرخ باغي برعب، ملتقطًا أحد أتباعه ليستخدمه كدرع بشري.

بوم!

انفجرت القذيفة في جسد القرصان المسكين، محدثة انفجارا عنيفا، و تناثرت أشلاؤه في كل مكان، تاركة أثرا من الدماء و الدمار.

"هل وصل الأمر إلى هذا بالفعل؟ زورو، يبدو أن لوفي قد نسي دعوتنا!" قال كورو بلهجة ساخرة وهو يتقدم بجانب زورو نحو لوفي.

"أوه، أنتما الاثنان هنا! لا داعي للقلق، يمكنني التعامل مع الأنف الأحمر بنفسي!" قال لوفي بابتسامة متهورة.

"الأنف الأحمر؟! أيها الوغد، من تناديه بالأنف الأحمر؟! الجميع، اهجموا!" صرخ باغي بغضب، مشعلًا نيران المعركة. في تلك اللحظة، قفز رجل على دراجة أحادية أمام زورو مباشرة.

"رورونوا زورو، أتحداك في مبارزة!" صاح كاباجي بحماسة وهو يلوّح بسيفيه.

ابتسم زورو ابتسامة مميتة. "إنها مبارزة إذاً، لكن تذكر أنك قد جلبت الموت لنفسك."

بدأت المعركة بين زورو وكاباجي، بينما كان كورو يتنقل بسرعة قاتلة باستخدام الخطوة الصامتة بين أفراد طاقم باغي. كل مرة كان ينقض فيها، كانت مخالبه الحادة تمزق لحم أعدائه بلا رحمة. الدماء تناثرت في كل مكان، وأجساد القراصنة سقطت على الأرض مضرجة بدمائها.

"لوفي، اعتنِ بباغي. سأقضي على هؤلاء الحثالة!" صرخ كورو بينما كان يمزق عنق أحد الأعداء بمخالبه، تاركًا جسده يسقط بلا حراك.

"حسنًا، الأنف الأحمر لي!" أجاب لوفي بحماس وهو يندفع نحو باغي، الذي كان يستعد لهجوم جديد.

أطلق باغي سكاكينه نحو لوفي، الذي تفاداها بخفة. "جومو جومو نو رصاصة!" صرخ لوفي، لكن باغي انفصل جسده إلى قطع لتجنب الهجوم. ومع كل محاولة من لوفي لضربه، كان باغي يفصل أجزاء من جسده لتفادي الضربات.

فجأة، باغت باغي لوفي وسرق قبعة القش التي يحملها. "أيها اللقيط، أبعد يديك عن كنزي!" صرخ لوفي بغضب عارم، هاجم باغي بضربة قوية، لكن الأخير تفاداها بفصل جسده مرة أخرى.

وفي تلك اللحظة، ظهر كورو من خلف باغي. "لم ينتهِ الأمر بعد، أيها المهرج." قال كورو ببرود قبل أن يقطع جسد باغي إلى أشلاء باستخدام مخالبه. رغم علمه بأن هذا لن يقتل باغي، إلا أن كورو استغل اللحظة وربط الجزء السفلي من جسد باغي بحبل، مانعًا إياه من التحرك.

"لوفي، الآن!" صرخ كورو.

"جومو جومو نو بازوكا!" لوفي لم يتردد، وأرسل باغي طائرًا في الهواء بضربة قوية، محطمًا جزءًا من المنزل الذي كان باغي يقف عليه.

في هذه الأثناء، ظهرت نامي بين الأنقاض، حاملة قبعة لوفي التي تمزقت قليلاً. بينما كانت تخيطها بعناية، سمحت للوفي بأخذ أحد أكياس الكنز الذي سرقته من سفينة باغي.

'جيد، الأمور تسير كما يجب، حتى مع تدخلي. علاقة لوفي ونامي تطورت بشكل جيد، وقد استطعت كسب ثقتهم جميعًا.' فكر كورو بسعادة وهو ينظر إلى المشهد.

بعد دقائق قليلة، ظهر العمدة ومعه سكان المدينة، مذهولين من الدمار الذي لحق بمقر قراصنة باغي.

"هل هزمتم قراصنة باغي حقًا؟" تساءل العمدة بدهشة.

"أجل، والآن سنغادر. وداعًا!" أجاب كورو بخفة وهو يستدير نحو لوفي، نامي، وزورو، الذي كان يمسح الدماء عن سيفه بعدما أنهى معركته.

"ما رأيكم بأخذ سفينة قراصنة باغي؟"

"حسنًا، فكرة رائعة." قالت نامي بابتسامة خفيفة.

"أخيرًا، لن نكون محصورين في قارب صغير!" قال زورو بنبرة مرتاحة.

"هيا بنا!" قال لوفي بحماس كالمعتاد.

ثم توجه الأربعة نحو سفينة باغي، متجاهلين الأنظار المذهولة لأهل المدينة الذين لم يصدقوا ما رأوه.

2024/08/22 · 143 مشاهدة · 634 كلمة
Hisoka04
نادي الروايات - 2026