بعد الانتهاء من ملحمة التوقيع على وثائق والتي تبدو وكأنها تنازل طوعي عن روحي.

تم توجيهنا نحن، الناجون من معركة البيروقراطية الأكاديمية، نحو ما يفترض أن يكون ملاذنا الجديد طوال فترة إقامتنا في الأكاديمية.

'على الأقل سأحصل على سرير حقيقي الليلة'، فكرت وأنا أتبع تيموثي الذي كان لا يزال يقود الفصل ألفا اللامع .. بنفس الحماس الذي قد يظهره شخص يقود موكب جنازة.

'لا اريد سرير مثل سرير شقة آدم الأصلي.'

قادنا تيموثي عبر المزيد من الممرات الزجاجية والمعدنية اللامعة التي بدأت أشعر بأنها العلامة التجارية لهذه الأكاديمية.

ثم عبرنا ساحة أخرى مشذبة بشكل مثالي لدرجة أنها تبدو مزيفة، حتى وصلنا إلى منطقة مختلفة تمامًا من الحرم الجامعي.

هنا، لم تكن المباني مجرد أبراج خرسانية وظيفية.

كانت أشبه بمجموعة من الفنادق الفاخرة أو المجمعات السكنية الراقية التي تراها في أحياء الأثرياء ..

تصميمات معمارية حديثة وأنيقة، نوافذ بانورامية ضخمة، شرفات خاصة، وحتى حدائق صغيرة على الأسطح.

"هذه هي أجنحة سكن طلاب السنة الأولى من الفصل ألفا،" أعلن تيموثي بصوته الرتيب الذي لم يتغير قيد أنملة، مشيرًا إلى مبنى زجاجي وفولاذي متلألئ يبدو وكأنه سرق من غلاف مجلة معمارية مستقبلية.

"تم تخصيص جناح للذكور وجناح منفصل للإناث، مع مراعاة أعلى معايير الراحة والخصوصية ... والأمان بالطبع." أضاف الكلمة الأخيرة كفكرة لاحقة.

'أجنحة سكن؟' رفعت حاجبي بدهشة حقيقية هذه المرة، ولم أستطع منع الأبتسامة والذهول.

'صحيح … للحظة كدت انسى أننا في فصل النخبة الفصل الاكثر موهبة، الفصل ألفا … بالتأكيد التعامل سيكون مختلف. '

ودون أنتظار دخلنا إلى الجناح المخصص للذكور.

كان ... مذهلاً.

"مذهل ! .." همست بأعجاب.

أرضيات رخامية لامعة، سقف مرتفع مزين بإضاءة فنية خافتة، أثاث حديث وأنيق موزع في أركان مختلفة، وحتى ما يشبه صالة استقبال صغيرة يجلس خلفها موظف يرتدي بدلة أنيقة ويبتسم ابتسامة احترافية..

'حسنًا، هذا غير متوقع على الإطلاق'، اعترفت لنفسي.

المأسي التي حدثت في الرواية الأصلية، جعلتني أنسى الرفاهية التي عاشوها كذالك.

"الفصل ألفا،" قال تيموثي للموظف الأنيق، الذي أومأ برأسه بابتسامة ترحيبية بدت وكأنها جزء من تدريبه على خدمة العملاء في فندق سبع نجوم.

"السيد ليونارد فيشي …"

بدأ الموظف في مناداة الأسماء وتوزيع بطاقات دخول إلكترونية أنيقة، تبدو وكأنها مفاتيح غرف فندقية فاخرة.

كانت العملية تسير بسلاسة وكفاءة مدهشة، على عكس الفوضى التي توقعتها.

عندما نادى الموظف اسمي أخيرًا، "السيد آدم ليستر، جناح 707،" شعرت بوخز خفيف من الارتباك.

'جناح؟ ليس غرفة؟ وماذا عن الرقم 7؟ المشؤم مكرر مرتين ..'

أستلمت بطاقة الدخول - قطعة معدنية مصقولة وباردة الملمس، تحمل شعار الأكاديمية ورقم جناحي محفورًا بأناقة.

"شكرًا،" تمتمت وتوجهت نحو المصاعد ذات الجدران الزجاجية التي كانت تصعد وتنزل بصمت.

كان المصعد نفسه تجربة فاخرة .. موسيقى هادئة، إضاءة خافتة، ورائحة عطرية خفيفة.

' هذا فاخر للغاية .. اقرب لكونه نادي صحي حصري للأثرياء'

وصلت إلى الطابق السابع، ووجدت جناحي بسهولة.

[707]

مررت البطاقة على القارئ الإلكتروني بجانب الباب الأنيق المصنوع من خشب داكن.

أضاء ضوء أخضر صغير، وسمعت صوت "دينغ-!" إلكترونية خافتة ومرضية.

أخذت نفسًا عميقًا، هذه المرة لا أتوقع وحشًا، بل ربما خادمًا شخصيًا أو سلة فواكه ترحيبية.

'حسنًا، لنرى ما هي درجة الفخامة التي يمنحونها للطلاب الذين هم على وشك أن يصبحوا طعامًا للوحوش.'

دفعت الباب وخطوت إلى الداخل.

"ها!؟.." صدمت.

لم تكن غرفة .. كان جناحًا صغيرًا … منطقة معيشة صغيرة بأريكة مريحة وشاشة عرض مسطحة ضخمة على الحائط.

مكتب عمل أنيق مزود بحاسوب متطور يبدو أحدث بكثير من ذلك الذي تركته في شقتي.

ثم باب يؤدي إلى غرفة نوم منفصلة، وباب آخر يؤدي إلى ما افترضت أنه حمام خاص.

النوافذ كانت تمتد من الأرض إلى السقف، وتوفر إطلالة بانورامية على جزء من حرم الأكاديمية والحدائق المشذبة.

كان كل شيء نظيفًا، حديثًا، ومصممًا بذوق رفيع.

'هل أخطأت العنوان؟ هل دخلت جناح أحد المعلمين بالصدفة؟'

اقتربت من النافذة … الإطلالة كانت مذهلة، خاصة مع شمس الظهيرة التي بدأت تخفت وتلقي بظلالها على المباني.

'هذا ! ... هذا سخيف'، فكرت، ومزيج من الذهول والسخرية يتراقص في ذهني.

'مكان فاخر كهذا للطلاب ! … هذا نعيم ! '

'هل هذه طريقة الأكاديمية لتعويضنا عن التعذيب الوشيك؟ … يا لها من استراتيجية تسويق رائعة.'

كان هناك سرير واحد فقط في غرفة النوم، كبير ومريح بشكل واضح.

'غرفة فردية إذن'، استنتجت بارتياح هذه المرة.

'على الأقل لن أضطر للتعامل مع زميل سكن غريب الأطوار أو لديه عادة الشخير كجرار معطل .. هذه نعمة بحق.'

ألقيت حقيبة ظهري القبيحة (التي بدت الآن في غير مكانها تمامًا في هذا الجناح الفاخر) على الأريكة.

جلست على حافتها، وشعرت بنعومتها المدهشة.

'إذن، هذا هو المكان الذي سأقضي فيه ليالي القليلة القادمة، أتأمل، وأخطط لكيفية حياتي الأكاديمية'، غرقت بالتفكير وأنا أنظر حولي.

'على الأقل اخاطر في الرعب وأنا محاط ببعض الرفاهية. هذا أفضل من الموت في شقة يتيم متداعية ..'

بدأت في تفريغ محتويات حزمة الترحيب، على طاولة القهوة الزجاجية الأنيقة.

الجهاز اللوحي .. جهاز الاتصال الكاردينال .. مجموعة الإسعافات الأولية … والدليل الورقي الفارغ.

'يا لها من أدوات متناقضة مع هذه البيئة الفاخرة'، سخرت داخليًا.

'كأنك تعطي سجينًا محكومًا بالإعدام قلم باركر ذهبي ليكتب وصيته الأخيرة على ورق تواليت رخيص.'

كنت أتفحص الدليل الورقي الفارغ، الذي بدا وكأنه يصرخ "اكتب مأساتك هنا أيها الوغد"، وأتساءل ما إذا كان يجب أن أبدأ في كتابة "قائمة أمنياتي"، عندما سمعت رنينًا خافتًا، إلكترونيًا، قادمًا من معصمي الأيسر.

"درينغ-درينغ!!"

رفعت معصمي.

جهاز الاتصال الكاردينال الأسود الأنيق كان يومض بضوء أزرق خافت … حيث كانت هناك رسالة جديدة تظهر على شاشته الصغيرة.

نقرت على الشاشة بإصبعي، حتى ظهرت ظهر الأشعار بوضوح.

[إشعار لجميع طلاب السنة الأولى - الفصل ألفا]

[الموضوع: تدريبات الكفاءة البدنية الأولية الإلزامية]

[الوقت: 2:00 ظهرًا (بعد ساعتين من الآن)]

[المكان: ساحة التدريب الرئيسية رقم 3 (سيتم توفير الإحداثيات عبر نظام الخرائط)]

[المشرفة: الأستاذة أورورا فينكس]

[ملاحظة: الحضور إلزامي. التأخير أو الغياب سيؤدي إلى إجراءات تأديبية صارمة. أحضروا ملابس تدريب مناسبة إذا كنتم تملكونها، وإلا سيتم توفيرها لكم استعدوا لبذل قصارى جهدكم.]

[مكتب شؤون طلاب السنة الأولى - أكاديمية الطليعة]

قرأت الرسالة مرة، ثم مرتين.

'تدريبات الكفاءة البدنية الأولية؟ بعد ساعتين؟ مع أورورا فينكس !؟'

شعرت بأن قلبي يهبط إلى معدتي مرة أخرى، وهذه المرة لم يكن بسبب الجوع.

'أورورا فينكس...' هذا الاسم كان مألوفًا لي من "سجلات أكاديمية الطليعة".

كانت شخصية ذات وزن في القصة، مستكشفة من جيل سابق، معروفة بكونها أعظم موهبة في جيلها.

لا تزال ذكرياتي غامضة عن الفصول الأولى .. ولكني بالتأكيد لن أنسى معلمة الشخصيات الرئيسية طوال رحلتهم في الأكاديمية.

وحش من الرتبة S، وهي لا تزال في منتصف العشرينات.

نظرت إلى إحصائياتي الجسدية التي كانت لا تزال عالقة في ذهني.

قوة F-، رشاقة F، تحمل F-. 'تدريبات بدنية ... معي؟' انفلتت مني ضحكة يائسة.

'هذا لن يكون تدريبًا. هذا سيكون إذلالًا علنيًا وموثقًا.'

"الأستاذة أورورا فينكس ..." تمتمت باسمها بصوت خافت، وشعرت بقشعريرة باردة تسري في عمودي الفقري، لا علاقة لها بدرجة حرارة الغرفة الفاخرة.

'يبدو أن "المرح" في هذا اليوم الأول لم ينته بعد .. إنه على وشك أن يبدأ.'

تنهدت بعمق، وألقيت نظرة أخيرة على الجناح الفاخر الذي كنت فيه.

'على الأقل، إذا مت من الإرهاق أو الإحراج في ساحة التدريب، فسيكون لدي مكان جميل لأعود إليه ...'

***

كيف حالكم، الاحداث حاليًا مملة قليلًا ولكن لابد منها

هذا فصل قصير جدًا على غير العادة، لذا لا تدققوا

2025/08/06 · 577 مشاهدة · 1136 كلمة
Drbo3
نادي الروايات - 2026