الفصل الأول: التحول إلى فتاة سمينة تزن 200 رطل

"سمينة بعض الشيء، لكن بشرتها ناعمة وبيضاء... لا بد أن مذاقها رائع..."

استفاقت تشي يوي على صوت كريه ومثير للاشمئزاز، لتجد نفسها تحدق في وجه رجل يبتسم لها ابتسامة شريرة.

حاولت التحرك، لكنها أدركت على الفور أن هناك خطبًا ما.

هذا ليس جسدها!

شعرت بيدين خشنتين تمتدان إلى عنقها وتنزلان ببطء نحو الأسفل.

كانت ملابسها تُنزع واحدة تلو الأخرى، وكشف المزيد من بشرتها البيضاء الناعمة التي تشبه الحليب—

"أنت... توقف—"

حاولت تشي يوي المقاومة، لكن صوتها خرج ضعيفًا أشبه بمواء قطة، كما أن جسدها مترهلًا مثل الكرة..

من الذي دسّ لها المخدر؟

"هيه هيه، آنسة تشي، لا تقاومي. رغم أنك سمينة وقبيحة، لكن مقابل المال، سأجعلك عروسًا حقيقية... فبعد كل شيء، وضع السيد الصغير في القصر يجعله غير قادر على—"

شرع لي سان في فك ملابسه، واقترب بفمه من عنقها.

كان جسده الساخن يضغط عليها، أرادت الصراخ، لكن...

بسرعة، فك لي سان حزامه واقترب بفمه من عنقها .

جسده الساخن ضغط عليها، أرادت الصراخ، لكن ما خرج من شفتيها كان أنينا ضعيف .

"!...لا. ..اه "

ضحك لي سان بلؤم:

" كوني مطيعة، وسأخذك إلى عالم من اللذة ! "

لكن فجأة، اتسعت عيناه في صدمة، وتصلب جسده كتمثال طيني !

غرست في صدره إبرة شعر حادة !

نظرت تشي يوي إلى يدها اليمنى بذهول وارتياح في آن واحد.

لولا وجود هذه الإبرة في شعرها،لكانت عفتها التي حافظت عليها لمدتين قد دمرت على يد هذا الرجل القبييح!

تحركت ببطء ونزلت عن السرير متجهة نحو منضدة الزينة .

رفعت رأسها فجأة ونظرت إلى المرآة النحاسية، وعندما رأت وجهها، كادت تختنق من الصدمة !

" من هذه ؟! "وجه مستدير بحجم طبق طعام !

الناس قد يكون لديهم وجه ممتلئ يشبه الكعكة الصغيرة، أما وجهها ... فهو أشبه بعشر كعكات مكدسة فوق بعضها !

أخذت نفسا عميقا، ثم نظرت إلى الأسفل، فارتجف فمها دون سيطرة.

يا إلهي ... النساء عادة لديهن تضاريس " ، أما هي؟ جسدها بدا وكأنه كتلة واحدة ضخمة بلا معالم واضحة !

لا عجب أنها كانت تجد صعوبة في التنفس!

وعندما نظرت مرة أخرى إلى ذراعيها وساقيها الممتلئتين، شعرت بالفزع!

لا بد أن وزنها يتجاوز مئتي جِينٍ (حوالي 100 كغم)!

في هذه اللحظة، دوّى صوتٌ في عقل تشي يوي، وظهر أمامها ذكريات لا حصر لها في لحظة.

لقد عبرت إلى عالم آخر.

آخر ما تتذكره من حياتها في العصر الحديث هو تفشي الإنفلونزا في الريف، حيث كانت تعمل حتى أوشكت الشمس على الغروب، ثم أغمي عليها فجأة.

وعندما استعادت وعيها، وجدت نفسها في هذا البلد المسمّى "بيي يوان".

لم تعد طبيبة ريفية متنقلة تقدم الرعاية الطبية، بل أصبحت تشي يوي، ابنة الجنرال العظيم الراحل تشي يون تشانغ، الذي كان يحمي البلاد، واحتفظت بنفس اسمها السابق تشى يو.

وقبل نصف ساعة فقط، نُقلت في هودج فاخر إلى قصر دوق آن، حيث أصبحت رسميًا الزوجة المصيرية لابن الدوق الأكبر، تشاو شي يان.لا عجب أنها كانت تشعر بصعوبة في التنفس!

نظرت مجددًا إلى ذراعيها الممتلئتين وساقيها الضخمتين، فشعرت بالرعب.

هذا الجسد يزن على الأقل مئتي رطل!

فجأة، دوَّى صوت في رأسها، وانهالت عليها الذكريات كالسيل.

لقد عبرت إلى عالم آخر.

آخر ما تتذكره في حياتها السابقة، أنها كانت طبيبة ميدانية تعمل في قرية نائية أثناء تفشي إنفلونزا خطيرة. ظلت تعمل حتى حلول الظلام، ثم فقدت وعيها... وعندما فتحت عينيها، وجدت نفسها هنا، في مملكة بي يوان.

حياتها الجديدة ليست كطبيبة متنقلة، بل كابنة للجنرال العظيم الراحل، تشي يونتشانغ، وتحمل نفس اسمها السابق: تشي يوي.

وقبل نصف ساعة فقط، نُقلت في هودج فاخر إلى قصر دوق آن، حيث أصبحت رسميًا الزوجة المصيرية لابن الدوق الأكبر، تشاو شي يان.

تشير الشائعات إلى أنه كان شابًا وسيمًا للغاية، لدرجة أنه كان يُخطئ الناس في كونه فتاة، ولهذا السبب لم يكن يخرج أبدًا دون ارتداء قناع. لم يرَ أحد وجهه الحقيقي من قبل.

لكن ما جعله أكثر تميزًا ليس مظهره، بل ذكاؤه الفريد واستراتيجيته الحادة، حيث قيل إنه يملك عقلًا يتفوق حتى على كبار القادة والمخططين.

عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، أصبح اسمه مشهورا في شمال يوان " ، وعندما بلغ الثامنة عشرة، دخل ساحة المعركة بمفرده، مهاجما جيش العدو وهدفه كان قتل قائدهم.

أصبح مشهورا بعد معركة واحدة، ومنح لقب "يان هوي " .

ولكن بعد سنتين تعرض تشاو شي يان " لحادث أثناء الصيد حيث سقط من على حصانه، ومنذ ذلك الحين أصبح مشلول .

لكن الحظ لم يكن في صفه، فقبل شهر أصيب بمرض خطير وأصبحعلى شفا الموت، مما دفعه إلى الزواج لتخفيف مصابه .

بعد فترة قصيرة، بدأت تقبل نفسها كما هى.

الآن ليس الوقت للقلق بشأن مظهرها، بل يجب أن تستعيد قوتها أول !

قامت "تشي يوي " بتفقد منضدة الزينة، ووجدت دبابيس حديدية خشبية قديمة.

متحملة الألم، قامت بشدة بفرز الدبوس في إصبعها الأوسط في اليدين، ثم ضغطت على عدة نقاط معينة في جسدها .

بعد عدة دقائق، بدأ الدم يسيل من على الأرض، بينما شعرت "تشي يوي " أن قوتها بدأت في العودة تدريجيا .

في تلك اللحظة، لفت انتباهها ملابس خادمة مرافقتها التي كانت على الأرض.

بحسب ذاكرتها، كان لي سان إحدى خادماتها المرافقات، وقد تظاهر بأنه امرأة ودخل قصر الدوق بهدف تدمير شرفها .

أدارت "تشي يوي" عقلها بسرعة، وسرعان ما فهمت تسلسل الأحداث بوضوح.

قبل زواجها، كانت زوجة عمها الشريرة قد دست لها سمًا في الحساء لإضعاف قوتها، ثم رتبت دخول "لي سان" إلى القصر، وكان الهدف هو تدنيس شرفها، مما يجعلها غير قادرة على البقاء في قصر الدوق.

في هذا العصر، إذا فعلت الفتاة الفاحشة، فلن يكون أمامها سوى الموت!

يا له من مخطط شرير!

غلت الدماء في عروق "تشي يوي"، وكادت أن تندفع إلى قصر الجنرال لتمزق زوجة عمها الشريرة إربًا إربًا!

لكن بعد لحظة قصيرة من الغضب، استعادت هدوءها.

تقدمت نحو "لي سان"، وسحبت المشبك من صدره.

تدفقت الدماء على الفور، وفتح "لي سان" عينيه فجأة.

"أنت أيتها الخنزيرة السمينة..."

كان أكثر ما يخشاه الأشخاص البدناء هو أن يُنعَتوا بالبدانة، فلم يرق ذلك لـ"تشي يوي"، فمدت يدها وأمسكت بعظم حلقه.

هذا المكان هو أضعف نقطة في جسم الإنسان.

بمجرد الضغط عليه برفق، شعر "لي سان" بالشلل التام، غير قادر على المقاومة.

"إذا تجرأت على قول كلمة أخرى، فهل تصدق أنني سآخذ حياتك؟!"

كان صوتها الحاد أشبه بشبح من الجحيم، ويدها الملطخة بالدماء جعلت لي سان يشعر بالذعر الشديد.

لم يفهم كيف استعادَت "تشي يوي" قوتها فجأة، بل وأصبحت بهذه الشراسة!

لكنَّه كان بارعًا في التكيف مع المواقف، والآن بعد أن كان عنقه مقيدًا بإحكام، لم يكن أمامه سوى الاعتراف بالحقيقة على الفور.

"يا سيدتي، أرجوكِ، سامحيني! كانت السيدة هي من أرسلتني. تلك المرأة الشريرة قالت إنكِ يجب أن تموتي، حتى يصبح قصر الجنرال ملكًا لها بالكامل."

اتسعت حدقة "تشي يوي" فجأة—

تمامًا كما في ذكريات الجسد الأصلي.

من أجل الاستيلاء على قصر الجنرال، وسرقة مهر العروس، لم تكتفِ زوجة العم الخبيثة بتسميم الجسد الأصلي لجعله سمينًا وقبيحًا، بل دبرت أيضًا زواجها من رجل معاق لجلب الحظ له، والآن... تريد قتلها!

يا له من ظلم لا يُطاق!

تصاعد الغضب مرة أخرى في قلب "تشي يوي"!

شدَّت قبضتها بقوة، فتغير لون وجه "لي سان" إلى الأحمر الداكن، وفمه أخذ يتفتح وينغلق مثل سمكة تحتضر.

"ماذا بعد؟ تابع الكلام!"

"السيدة قالت إنه عندما يأتي رجال المصادرة، سيعرف الجنود أنني وأنتِ كنا نمارس الفاحشة في غرفة الزفاف، وبهذا أتمكن من الإفلات!"

"ماذا؟!" ارتجف قلب "تشي يوي"، وأحكمت قبضتها أكثر.

"مصادرة؟! وضح لي ما الذي تقصده؟!"

تقلبت عينا "لي سان" عدة مرات قبل أن يلتقط أنفاسه أخيرًا.

"السيدة تواصلت مع مدير منزل "لين غوي في"، وسمعت أن الإمبراطور يخطط للتحرك ضد عائلة "تشاو"، لذلك فكرت في طريقة لتزويجك... ثم قالت إن عائلة "تشاو" لها تاريخ طويل من الإنجازات العسكرية، لذا لن يُقتلوا، ولكن على الأرجح سيتم نفيهم... كما قالت إنها تريد أن تعاني الآنسة "تشي" أشد الإهانات، وتهلك في طريق المنفى..."

قبل أن ينهي لي سان حديثه، سُمع فجأة ضجيج وصراخ من الخارج.

"اهربوا! الجنود قادمون لمصادرة القصر!"

عندما تشتت انتباه تشي يوي للحظة، لمعت نظرة ماكرة في عيني لي سان.

بسرعة، سحب خنجرًا من كُمِّه ووجهه مباشرة نحو يدها ليطعنها!

"هل تجرؤ؟!"

قهقهت تشي يوي ببرود، ثم دفعته بقوة بعيدًا عنها.

بوووم!

ارتطم لي سان بالمقعد فسقط أرضًا، وتدحرج حتى اصطدم بالنافذة المقابلة.

في لحظة، تدفق الدم من فمه وأنفه، وأصدر صوت شهقة خانقة أثناء محاولته التنفس.

"يا لها من قوة هائلة!"

حدَّقت تشي يوي بيديها الممتلئتين بدهشة—هل أصبحت فجأة امرأة قوية؟

"اهربوا بسرعة!"

أصبحت الأصوات القادمة من الخارج أكثر فوضوية.

فتحت تشي يوي الباب، وبالفعل رأت العديد من الخدم يركضون برؤوس منخفضة في الممر القريب، كأنهم ذباب بلا رأس.(يُستخدم هذا التعبير لوصف الخدم الذين كانوا يهربون في كل الاتجاهات بشكل غير منظم، وكأنهم فقدوا السيطرة على أنفسهم بسبب الخوف من مصادرة القصر.)

حقًا يتم مصادرة القصر؟!

لا، لا يمكنها البقاء هنا، يجب أن تهرب!

أسرعت بالعودة إلى الداخل، وأغلقت الباب خلفها، ثم بدأت في نزع ثوب الزفاف اللافت للنظر. فجأة، دوَّت طرقات عنيفة على الباب من الخارج.

"يويو! يويو! يا كنتي العزيزة!"

كان في صوت زوجة الدوق ضعف ورُعب، مما ذكَّر تشي يوي بأرنب مذعور محاصر.

فتحت الباب بسرعة، فاندفعت امرأة جميلة إلى الداخل وأمسكت يدها بقوة.

"يو إير، اهربي بسرعة! القصر سيُصادر! لن أتمكن من مساعدتك!"

*[في اللغة الصينية، غالبًا ما يُضاف "儿" (ér) إلى الأسماء كطريقة تعبير حنونة وهو اسم مُصغَّر أو لقب يدل على المودة، خاصة من قِبل العائلة أو الأشخاص المقربين.]

كان وجه زوجة الدوق شاحبًا، وكتفاها الهشتان ترتجفان بلا توقف، مما زاد من اضطراب تشي يوي الداخلي.

"ما الذي يحدث بالضبط؟!"

"الكثير من الجنود في الخارج، لقد أخذوا والدك و"يان إير" معهم..."

عند ذكر زوجها وابنها، مسحت زوجة الدوق دموعها، وتحولت نظرتها إلى الصلابة والعزم.

"يجب أن أجد طريقة لإنقاذ يان إير! يو إير، اهربي بأسرع ما يمكن!"

بعد قول ذلك، اندفعت زوجة الدوق خارج الباب بسرعة وهربت بعيدًا.

وقفت "تشي يوي" بصمت.

هل جاءت هذه "الحماة المؤقتة" خصيصًا لإخبارها بالهروب؟ يبدو أنها ليست شخصًا سيئًا تمامًا...

لكن إلى أين يمكنها الهروب؟

حتى لو تمكنت من الخروج من قصر الدوق، فلن تستطيع مغادرة العاصمة، وسيُقبض عليها عاجلًا أم آجلًا.

في بيي يوان ، إذا أُدين شخص واحد، فسيُعاقَب معه جميع أفراد عائلته، لذا من الأفضل لها أن تنتظر مصيرها بهدوء.

ما قاله لي سان لم يكن خاطئًا، فالدوق تشاو يونغ تشي وتشاو شي يان يتمتعان بسجل طويل من الإنجازات العسكرية. حتى لو أراد الإمبراطور التخلص منهما، فسوف يراعي سمعته ولن يقتلهما مباشرة، بل سيرسلهما إلى المنفى.

الذهاب مع عائلة تشاو إلى المنفى قد يكون بداية جديدة.

بمجرد أن خطر لها هذا التفكير، تلاشى اليأس في قلب تشي يوي، وبدأت تبحث بسرعة بين الصناديق والخزائن لجمع ما يمكنها أخذه.

يجب أن تجد بعض المال للبقاء على قيد الحياة أثناء الرحلة إلى المنفى!

كان مهرها الأصلي بائسًا للغاية—لم تجد سوى سند مصرفي بقيمة مئة تايل من الفضة، وعدة حبات ذهبية صغيرة.

كما أن هناك بعض الحلي الثمينة التي لا تزال ذات قيمة، فقامت بجمعها بعناية لتخبئها.

ثم، أثناء تفتيش جيب لي سان، وجدت سندًا مصرفيًا بقيمة خمسمئة تايل من الفضة!

عندما رأت يديه المتدليتين بلا حراك، شعرت بقشعريرة تسري في قلبها.

"مقرف!"

ركلته عدة مرات بحدة، ثم واصلت التفتيش.

بالتدريج، عثرت على ثلاث دبابيس ذهبية، ودبوسين من اليشم، وعدة سبائك ذهبية وفضية.

لم تتردد تشي يوي في أخذ كل شيء—لم تترك شيئًا وراءها!

لكن عندما حاولت إخفاء هذه الأشياء في ملابسها، وجدت أن الأمر غير ممكن.

هذا الجسد ممتلئ للغاية، وأي شيء تخفيه سيظهر بوضوح! لن تتمكن أبدًا من خداع المفتشين أثناء التفتيش!

ماذا تفعل؟

هل عليها حقًا أن تذهب إلى المنفى خالية الوفاض؟!

»»»»»»»»

2025/05/27 · 385 مشاهدة · 1824 كلمة
yasmeen
نادي الروايات - 2026