الفصل 26
............................
مزق صوت صراخٍ حاد سكون المكان. تجمدت الدماء في عروقهم فما خشوه قد بدأ بالفعل لم يتفوه أحد بكلمة بل اندفعوا جميعاً كجسد واحد نحو مصدر الصوت
وعندما وصلوا تجمدت أقدامهم كان "رين" ملقى على الأرض يضغط بكلتا يديه على أذنه ويصرخ بألم لا يطاق وبجانبه وقف كامي و برفقة فتاة أخرى وعلامات الصدمة والارتباك تعلو وجوههما.
جثت هيناكو بجانب رين لتتحدث بفزع: رين!... رين!
أجبني هل أنت بخير؟؟
تلاها راي بصوت قلق: "رين، ما الذي حدث معك؟"
بينما همست مانامي بوجل: رين.. هل أنت بخير حقاً؟
لكن رين وسط تأوهاته اندفع صارخاً
: سحقاً لكِ أيتها الحمقاء! لم صرختِ في أذني بهذه القوة؟!
تراجعت الفتاة خطوة للخلف، وقالت بنبرة مرتجفة
: و.. ولكن، أخبرني هذا الفتى بأن أصرخ بأعلى صوتي بجانبك!
عقد راي حاجبيه بتساؤل
: من؟
أشارت الفتاة بيدها المرتعشة نحو كامي، الذي كان يراقب الموقف ببرود
رد كامي عليه بهدوء استفزازي
: آه، قلت لها هذا لأنني رأيت أحد الجانيين يهرب ولم أستطع اللحاق به لهذا أخبرتها أن تصرخ كي يأتي الجميع إلى هنا
استشاط رين غضباً ليقوم بتعديل جلسته
: سحقاً! هل كان عليك التمادي إلى هذا الحد؟ كدت أفقد سمعي!"
ارتسمت ابتسامة جانبية غامضة على ثغر كامي: تفقد سمعك؟ ألا تبالغ؟ لم تألمت هكذا وكل ما قامت به هو الصراخ كالمعتاد؟
رد رين وهو يحاول استعادة توازنه: "هذا لأنها كانت بجانبي! كما أنني حساس ضد الأصوات العالـ.....
"رين، توقف!" قاطعته هيناكو فجأة بنبرة تحذيرية ولكن الأوان كان قد فات
ثبت كامي نظراته على رين وقال بنبرة كشفت السر
: هذا صحيح.. سحرك هو الحساسية تجاه الأصوات العالية أو المنخفضة تستطيع سماع كل شيء كما يحلو لك
اتسعت عينا هيناكو ورين بصدمة. ساد صمت ثقيل قبل أن يزفر رين بضيق
: حسناً، وماذا إن كنت كذلك؟ هل لديك مانع؟
حافظ كامي على ابتسامته ليقول: لا، لا شيء.. لقد وجدت الجواب لسؤال كان يراودني منذ فترة."
رين: هاه؟
كامي: لا شيء، سأغادر الآن
قالها كامي واستدار مبتعداً ببرود
تدخل ياماتو لكسر التوتر: إذاً هذا كل شيء؟ ظننت أن جريمة قد حدثت دعونا نعود الآن ما زلنا لم نجد تفسيراً لوجود الجثة في الاتجاه المعاكس
أومأ الجميع بالموافقة، لكن هيناكو استوقفتهم قائله "اذهبوا أنتم، وسنلحق بكم لاحقاً. ما زال رين يتألم قليلاً."
عرضت إيزومي الانتظار، لكن هيناكو أصرت بابتسامة متعبة
هيناكو: أشكرك ولكن تستطيعين الذهاب فربما نتأخر قليلاً
انصرف الجميع وبقي الفريق الصغير صاح سوما وهو يبتعد: "لنسرع يا راي، رين، هيناكو، مانامي.. عليكم العودة معنا لاحقاً!"
بعد مرور 4 دقائق - في جهة أخرى
كان رين يقلب الأرض بحثاً عن شيء ما وعلامات الإحباط تزداد على وجهه
رين: أين ذهبت؟ سحقاً!
رد راي وهو يمسح العرق عن جبينه: ألم نضعها هنا؟
" أتبحثون عن هذه؟ "
صوت مفاجئ خلفهم جعلهم ينتفضون. التفت رين وراي وهيناكو بصدمة، ليجدوا "كامي" يقف خلفهم، ممسكاً بالعباءات السوداء في يده.
صاحت مانامي بذهول: "أنت!.. ما الذي تفعله هنا؟"
رد كامي بنبرة حادة وباردة، وهو يرمقهم بنظراته الثاقبة
: أنا من عليه طرح هذا السؤال.. ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟
تحدث سوما بنبره مليئه بالشك قاصدا قلب الطاوله عليه
: مالذي تفعله هذه العبائات بيدك؟ هل يعقل بانك مع الجانين؟
كامي بابتسامه مزيفه: خطه ذكيه لقلب الامر الى صالحكم ولكن لقد فات الاوان
سوما بنظره استفزاز مقصوده: لا لم يفت فنحن لنا الافضليه هنا.. رين راي سنقاتله الان
رين بعينين مشتعله حماساً برغبه كبيره للقتال
: هذا ماكنت انتظره!
تقدم رين بحماس ليقوم بعدها باطلاق موجات صوتيه عاليه باتجاه كامي ناويا اصابته بها ولكن استغل كامي هذه الموجات ليقفز فوقها ليطير بعيدا حتى اصبح فوق المنزل الذي كان بجانبه تحت انظار الجميع اليه
رد كامي بنفس الحماس: لنعلب قليلا ريثما تنتهي اللعبه الحقيقية
انزعج راي من كلام الاخر الذي كان يستفزه طوال الوقت
: سحقا لك....!!.. سوما اطلق عليه سهامك القرمزيه
تحدث سوما بينما كان يمسك بوتر قوسه بقوه : لاتخبرني بما عليه فعله..
انطلق سهم قرمزي مشتعل بالنيران يشق الهواء نحو كامي الذي كان يركض فوق الأسطح حاول كامي تجنبه بسهولة كما فعل سابقاً وبينما كان السهم يقترب منه من الأمام حدث ما لم يكن في الحسبان حيث اختفى السهم فجأة امام ناظريه
توسعت عينا كامي بصدمة والتفت حوله ب ارتباك، وفي تلك اللحظة.. اخترق السهم كتفه من الخلف
توقف كامي عن الركض فجأة وجثا على ركبته ممسكاً بيده التي بدأت تنزف بغزارة بينما الألم ينهش جسده
صاح سوما للذي انشغل بأصابته: ان استسلمت الان واعطيتنا هذه العبائات ساتوقف بعدها عن اطلاق السهوم
كامي ببرود: وكأنني... سافعل!
وبحركة انتحارية قبض كامي على السهم المشتعل واقتلعه من كتفه بقوة ثم رماه نحوهم وهو يكمل طريقه قفزاً فوق المنازل رغم إصابته
سوما بغضب: اذا ما رأيك ان اطلقت هذا العدد من السهام؟
رين بانتصار: هذا جيد ان اصاب بها لن يتسطيع الاستمرار
كان سوما على وشك اطلاق سهامه المتعدده ولكنه تجمد للحظه فجأه تحت صدمه لينظر نحوه راي ورين باستغراب
رين بتعجب: مابك لما توقفت انه يهرب؟
سوما بصوت يكاد يخرج: لا استطيع التحرك!
راي بدهشه: ماذا؟
تسارعت خطوات احدهم خلف راي ليسمع راي تلك الخطوات بعد ان اقتربت منه كثيرا ليلتفت الى الخلف بسرعه وفور التفاته استقبلت وجهه ركلة عنيفة أطاحت بتوازنه. ارتطم جسد راي بحائط المنزل بقوة وبينما كان يحاول فتح عينيه بصعوبة انقض عليه المهاجم مرة أخرى بضربة ساحقة على صدره تحطم الحائط خلف راي تماماً ليندفع الاثنان إلى داخل المنزل وسط غبار الأنقاض الذي غطا رؤيتهما
هيناكو بصدمه: مالذي يجري لما هاؤلاء هنا؟ سوما مالذي يحدث معك اجبني لما لا تتحرك
رد سوما بغضب وعجز: وكانني اعرف!!..... لا استطيع تحريك اي شيء بجسدي وكان احدهم يتحكم به وهذا يجعلني اكاد افقد صوابي الان!
لوسي: هذا صحيح لن تستطيع التحرك مادمت انا هنا
سوما: سحقا لكي.... هل.. هذا من فعلك؟
وبعد مرور عده دقائق وصل كامي الى مكان مسرح الجريمه الاولى حيث كان الجميع يحللون بامر القضيه ويقومون بتدوين المعلومات التي رؤها القرويون عندما ظهر احدهم ليقوم بقلب الضحيه في الاتجاه المعاكس عن ماكانت عليه، تقدم كامي ناحيتهم لتلاحظه اريمي بعد فتره قصيره
سألته اريمي: هل انتهيت؟
رد كامي: لم اتوقع بانكي سترسلين البقيه خلفي
اريمي بنبره جادة : راودني شعور سيء لهذا اخبرتهم باللحاق بك..... و الان سنبدأ بخطتنا
اومئ كامي برأسه: " نعم "
اريمي بصوت عالي: استمعو الي جميعا........ لقد "حللت القضيه"
سكنت الحركة تماماً اتسعت الأعين بصدمة ووقعت الكلمات كالصاعقة على مسامع الحاضرين
في جهة أخرى - خلف شاشات المراقبة:
صاح المعلق بصوت متهدج من شدة الحماس
: هل.. هل تسمعون ما أسمعه الآن؟! لقد أعلنتها وبصراحة! أريمي تزعم أنها فكت لغز القضية التي عجز عنها الجميع! هل ستكشف الجناة الآن؟ وهل سيكون استنتاجها صائباً؟
ارتسمت ابتسامه خفيفه على وجه أياتو
: علمت أنها تخطط لشيء ما، لكنني لم أظن أنها ستحل القضية بهذه السرعة
يومي بذهول: أنتم تمزحون! كيف استطاعت حلها رغم انعدام الأدلة الكافية؟
رد دروي بهدوء: لابد أن شيئاً ما حدث في تلك اللحظات التي اختفوا فيها عن الشاشه
في ساحة الاختبار كانت الصدمة تكسو وجوه الجميع
سأل ساكورا بعدم تصديق: ما الذي تقولينه؟
ردت أريمي بجدية تامة: انتهت القضية. لقد ربطتُ الأدلة المفقودة بمجرد وقوع الجريمة الثانية
استفز الكلام ياماتو الذي صاح متسائلاً: وكيف ذلك؟
بدأت أريمي بشرحها البارد والمقنع:
: جميعهم كانو يكذبون والهدف من هذا هو التغطيه عن الجريمه من اجل تشويش المحققين في هذه القضيه، اما بالنسبه الى عددهم الحقيقي للذين ارتكبو الجريمه الاولى لقد كان 5 اعضاء فقط هذا لان تلك العبائات السوداء لاتوجد سوى خمسه منها فقط ومن اجل اخفاء هويتهم عليهم ارتدائها لهذا سيتمكن فقط خمسه اعضاء من ارتدائها لاجل الايقاع بالضيحه اما بالنسبه للضحيه الثانيه فلقد كانت لغايه تشويشنا لجعلنا نعتقد بان ماقالته هذه الضحيه هو الرقم الصحيح لعدد الجانين الذين رأتهم ولكنه كان مجرد فخ وبالنسبه لطريقه قتلها لقد كان من فعله احد الجانين وهذا كان خلال وجودنا في مسرح الجريمه الاولى * ثبتت أريمي نظراتها الثاقبة على ياماتو *
عندما كنا جميعنا معا نتحاور عن القضيه تحدثت مانامي وقالت بان الجو حارا ومشمس اليوم عندها لاحظت ظل الجميع كان معكوس على الارض باستثناء احدهم.... لقد كنت انت ياماتو
تراجع ياماتو خطوة واصطبغ وجهه بالشحوب: هاه؟ ما هذا الجنون؟! هل لديكِ دليل؟
"الدليل هو أنك استخدمت 'وهماً' ليحل محلك بينما ذهبت لقتل الضحية شنقاً وبسبب سرعتك سقطت منك ساعة التصويت الخاصة بك بجانب العباءة الخامسة التي رميتها في عجالة هل تنكر أن ساعتك مفقودة الآن؟
تصبب العرق من جبين ياماتو وحدث نفسه بيأس
: سحقاً! هل سقطت مني حقاً؟ لم ألاحظ ذلك بسبب استعجالي!
ماي بعدم تصديق: لم اتوقع بانك كنت في فريق الجانين يا.. ماتو!!
ساكورا بتنهد: لهذا اخبرتكي الا تتسرعي باستنتاجاتكي هذه، ولكن هذا صادما حقا بعض الشيء
ايزومي بدهشه: لقد شككت به في البدايه الا انني لم اتوقع بانه سيكون في فريق الجناه حقا
شينو بجدية: بعد ان سمعت تفسير اريمي استطيع فهم كل شيء الان
تاكي بسخريه: حسنا هذا ماتناله عندما تفقد حذرك في التخفي جيدا
ياماتو بغضب: ماذا قلت؟
تاكي: كم انت مهمل
لم تكتفِ أريمي بذلك، بل التفتت نحو تاكي
: والأمر يشملك أيضاً يا تاكي. أنت من قلب الجثة الأولى
صاح تاكي غاضباً: "هل تتهمينني أنا أيضاً الان؟!
فسر لنا إذاً ازدياد بقع الدماء على قميصك ويدك اليسرى بعد وقوع الجريمة الثانية؟ لابد من ان بقع الدماء ازدادت اثناء قلبك للجثه في الاتجاه المعاكس
تاكي: ولما اقلب الضحيه في الاتجاه المعاكس مالذي ساستفاده من فعل هذا؟
اريمي: لقد فعلتها من اجل انشغالنا بالضحيه دون ان ندرك غياب احدهم كنت ستستغل ذلك الوضع لصالحك لولا ماحدث مع كامي ورين حين صرخت تلك الفتاه كنت ستترك الامر وتذهب لاجل ارتكاب جريمه اخرى ولكنك ظننت بان هنالك جريمه حدثت عندما سمعت صوت الصراخ ذلك ماجعلك تترد في ارتكاب الجريمه التاليه كونك ظننت بان الفريق الاخر من الجانين هم من قامو بالتخلص من الضحيه التاليه وهذا ماجعلك تلحق بنا وبالنسبه الى تلك الارقام لقد كان تلميح لعدد الضحايا التي سيتم الايقاع بهم
تاكي: ولكن...
وفجأة دوى صوت الميكروفون في الأرجاء
[صوتت 'ماي' من فريق ساكورا ضد 'تاكي'.. تم تأكيد الاشتباه!]
صاح ساكورا بحزم: "دعونا نصوت ضدهم جميعاً الآن!"
لكن أريمي قاطعتها: صوتوا أيضاً لفريق هيناكو، فهم من قتلوا الضحية الأولى.
"ماذا؟!" صرخ الجميع بصوت واحد.
ساكورا: ماذا! كيف!
أريمي: لقد قتلت الضحيه الاولى عن طريق طعنها بالسكين التي كانت بجانبها وتلك السكين كانت تنتمي الى هيناكو وحدها فهي الوحيده التي كانت تحمل تلك السكين معها طوال الوقت الا ان بعد بدء الاختبار لم اجد السكين بحوزتها بل بجانب الضحيه هذا يؤكد بانها من قامت بقتل الضحيه ولانها كانت تملك سكينين متشابهين قامت بالتخلص من الاخرى من اجل عدم ملاحظتنا بانها من قامت بقتل الضحيه بالسكين الخاص بها ولكنها لم تخفيها بمكان جيد هذا بسبب بدء الاختبار بعدها وبما انها لم تستطيع العوده بسرعه لقد كانت اخر من يصل من بين فريقها هذا لانها كانت مشغوله بالتخلص من السكين الاخرى.... هل من اساله اخرى؟
الجميع بصدمه: " لا...
بدأ الجميع بعدها بالتصويت ليرتفع الفارق في النقاط بشكل هائل لصالح فريق أريمي
تقدمت إيزومي بامتنان: الشكر لكِ يا أريمي، لم نكن لنكشف هذه اللعبة المعقدة لولا وجودك
بينما قال ساكورا وهو ينظر لماي: لقد ساعدتنا كثيراً، رغم أن هذه الحمقاء كانت تشك بكِ منذ البدايه.. أرجو أن تعذري تسرعها
قالت ماي بخجل مليئ بالندم: "أنا آسفة حقاً، لقد سببت لكِ المتاعب."
ابتسمت أريمي بهدوء، بينما كان الجناة (ياماتو، تاكي، وهيناكو) يقفون في ذهول من سرعة انهيار خطتهم المحكمة
كامي: هل تشعرين بالسعاده الان بعد كل هذا الثناء؟
اريمي: وهل تظنني مثلك؟
كامي بابتسامه: انتي محقه
اريمي: ولكن لقد ادهشتني باكتشافك لم اتوقعك بهذا الانتباه
* قبل 15 دقيقه *
اريمي: مالذي حدث معك لم جعلت تلك الفتاه تصرخ بجانب رين؟
كامي: لقد كنت اشك بامر ما وبعد تلك الحادثه تاكدت، هل تذكرين عندما اخبرتكي بان لا احد منهم هو الجاني؟
اريمي: نعم اتذكر
كامي: رين.... ذلك المدعو ب رين لديه حساسيه تجاه الاصوات يستطيع سماع كل شيء من مسافات بعيدا حقا وباستخدام سحره يستطيع تحديد الاصوات القادمه ومن صاحب هذه الاصوات التي يسمعها لذا اثناء بدايه الاختبار كنتي تتحدثين عن خطتنا وعن كوني مفتاح نجاح الخطه لانني استطيع قرائه افكار الجميع لقد سمع ماقلتيه في ذلك الوقت حينها لاحظت احدهم ولكنني ظننت بانها مخيلتي فقط ولكن اتضح بانني كنت محقا فلقد سمع كل خطتنا وقام باخبار اعضاء فريقه ب الا يفكرو بأي شيء من اجل عدم استطاعتي لكشفهم وقتها
*العوده الى الحاضر *
كامي: بالطبع فانا ذكي حقا ولكن لا ارغب باستخدام ذكائي اثناء تواجدي معكم
اريمي بقله حيله: حسنا حسنا
كامي: على كل الم ينتهي الاختبار بعد؟
صوت الميكروفون]: "صوت جميع المحققين ضد فريق هيناكو، وتاكي، وياماتو.. تم تأكيد هوية الجناة."
ارتجفت يد ياماتو، بينما تراجع تاكي وهو يجز على أسنانه غضباً، أما هيناكو فقد خفضت رأسها بصمت فقد أدركوا أن ستائر اللعبة قد بدأت بالإغلاق
"سيتم الإعلان عن الفائز الآن..." صدى الصوت كان يتردد في أرجاء المكان، ليزيد من حدة التوتر.
"واحد..."
حبست لوسي وآياكا أنفاسهما، بينما استند كامي بجسده المصاب على الحائط يراقب بهدوء.
"اثنان..."
تشابكت أيدي أعضاء فريق ساكورا وإيزومي والترقب يملأ وجوههم.
"ثلاثة!"
انطلق صوت بوق نحاسي عالٍ ليعلن نهاية الاختبار وتبعه صوت المذيع الذي دوى بحماس هز أركان الساحة
: الفائز في هذه اللعبة هو...... فريق المحققين!!!!
تعالت الصيحات في كل مكان، وانفجر التوتر ليتحول إلى فرحة عارمة ركضت ماي وهي تقفز بسعادةً بينما تنفس راي وسوما الصعداء. لقد انتهى الكابوس وانتصر الحق بفضل الترابط والذكاء
التفتت إيزومي نحو أريمي بابتسامة فخر
:لقد فعلناها.. لولاكِ لكانت النتيجة مختلفة تماماً
أما الجناة فقد وقفوا وسط الساحة تحت أضواء الخسارة يدركون أن ذكاء أريمي كان العائق الوحيد الذي لم يحسبوا له حساباً
يومي بسعاده: لا اصدق هذا لقد ربحو حقا!! لقد فعلتها اريمي والبقيه ايضا انا سعيده حقا
ناتسومي: "لقد بليتم حسناً "
اتسعت عينا أياتو قليلاً، وتوقف للحظة وكأن الكلمات التي سمعها للتو لم تكن منطقية
ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة وهو يلتفت نحو ناتسومي قائلاً بنبرة حملت مزيجاً من التعجب والمزاح:
"هذا أمر نادر.. أن أسمع ناتسومي وهو يثني على أحدهم."
لم يتزحزح ناتسومي عن هدوئه المعتاد، بل أجاب ببرود وثقة
: هذا لأنني لم أتوقع أقل من هذا
"هذا صحيح أنا أتفق مع ناتسومي-سان تماماً،" أضاف ميتسكي مؤيداً بابتسامة خفيفة،
لم يستطع دروي كتم حماسه أكثر فهز رأسه موافقاً وقال: حسناً، أنا أعترف بهذا.. لقد كانوا رائعين حقاً وقتها وخاصة ناو! لقد بدا مدهشاً عندما وجه تلك الضربة لصدر المدعو راي.. لابد أنه يعاني من صعوبة في التنفس الآن"
ثم تحدث دروي بنبرة ساخرة وهو يغمز بعينه: "على عكس أحدهم الذي لم يفعل الكثير.."
"أتَقصدني؟"
تجمدت الدماء في عروق دروي. لم يكن مجرد صوت، بل كانت نبرة مألوفة اخترقت هدوء المكان من خلفه مباشرة. انتفض دروي في مكانه وكأن صدمة كهربائية أصابته، ليلتفت بسرعة والذعر يكسو ملامحه، لتصطدم عيناه بـ كامي الذي كان يقف خلفه ببرود، وهو ينتظر تبريرا من الاخر
دروي: حسنا انا اعترف بهذا لقد كانو رائعين حقا وقتها وخاصتا ناو لقد بدا مدهشا عندما ضرب ذلك الذي يدعى ب راي على صدره لابد من انه يعاني بصعوبه من التنفس الان على عكس احدهم
دروي بفزع: كيف اتيت الى هنا بحق الجحيم!
تنهد كامي بقله حيله ليردف قائلاً
: لقد قامو بنقلنا الى هنا للتو وما ان عدت سمعت صوت ازعجني بشده عندها علمت بانه انت
نظر دروي نحوه بغضب ولكنه تذكر امر جعله يضحك بسخريه
: آه بالطبع سيزعجك صوتي، لابد من انك غضبت فقط لقولي بان ناو كان يبدو مذهلا اكثر منك و كل مافعلته هو التعرض للاصابه بيدك فقط
اندفع كامي نحوه والشرر يتطاير من عينيه
: ما الذي قلته؟! لقد كنت فقط...
توقف كامي عن التحدث فجأة وانقبضت عيناه من ألم حاد اجتاح ذراعه ضغط على جرحه بقوة يائسة لكن الدماء بدأت تتسرب بغزارة من بين أصابعه لترسم بقعاً قانية على الأرض أثارت ذعر الحاضرين
"كامي!"
صرخت اريمي وهي تندفع لجانبه بلهفة
: اصابتك!! هل كانت بهذه الخطوره؟ لما لم تخبرنا مسبقا!!
أقترب ناو خطوات مهتزة وهو ينادي بنبرة يملؤها التوتر: "كامي؟ هل تسمعني؟ أجبني!"
أدركت لوسي خطورة الموقف فالتفتت الى الخلف وصرخت بصوتٍ جهوري هز المكان
: ليجلب أحدكم الطوارئ فوراً! لدينا شخص مصاب هنا!
تلاشت ملامح دروي المستهزئة وحلت مكانها جدية حادة وهو يقترب بقلق
: آوي.. هل أنت بخير؟
هرع الطاقم الطبي إلى المكان، واثناء هذا تحولت جميع الانظار الى فريق اريمي ومن بينهم الحشود الذين كانو يراقبون بقلق من مواقعهم بينما كان بقيه مشرفين الاختبار يراقبون الوضع بعد ان ارسلو الفريق الطبي اليهم اما بالنسبه لبقيه الفرق فهم اكتفو بالنظر فقط
وبعد ان وصل الفريق الطبي الى كامي بدأو بتمزيق قميصه الذي كان يغطي يده و لكن بمجرد أن أزاح الطبيب القميص ورأى عمق التمزق تراجعت ملامحه بذهول ونطق بكلمات وقعت كالصاعقة على الجميع
: هذا..! أسف لقول هذا، لكن الجرح أعمق مما تصورنا.. لا يمكننا التعامل معه هنا، يجب نقله للمستشفى فوراً!
"مستشفى؟!"
اعترضت لوسي بحدة وعيناها تلمعان بالقلق
: وهل سيصمد ريثما نصل؟ انظر إلى كمية الدماء!
وسط هذا الصخب والارتباك، شق صوت حازم وهادئ ضجيج المكان
"ابتعدوا.. سأعالجه أنا."
التفتت الرؤوس نحو يومي التي كانت تتقدم بخطى ثابتة
صرخت آياكا بذهول: "يومي!"
سألت لوسي بشك وتساؤل: هل تستطيعين علاج جرح عميق كهذا؟
لم تلتفت يومي للأسئلة، بل جثت بجانب كامي المنهك وبدأت يدها تتحرك بهدوء وثبات وهي تتمتم
: لا أعرف.. لكنني نجحت في معالجة كسر يد دروي سابقاً، يفترض أن أنجح الآن
نظر كامي إلى عينيها وقال بصوت واهن
: ارجوكِ.. عالجيني. سأشعر براحة أكبر إن فعلتِها أنتِ
في تلك اللحظة لم يعد المكان ملكاً لهم وحدهم فقد تحلق المصورون والمشاركون حولهم واصطفت العدسات لتسجل كل تفصيلة
بدأت ذرات "المانا" تتجمع تحت كفي يومي متلألئة بوهجٍ أبيض نقي خطف الأبصار قبل أن تبدأ بالتدفق بنعومة داخل جرح كامي المفتوح
ساد صمت مذهل الملايين خلف الشاشات وفي الساحة تسمروا في أماكنهم، يراقبون البث المباشر بذهول شديد، كانت أنوار المانا تنعكس على الوجوه المترقبة ومع تراجع الوهج تدريجياً، حدثت المعجزة حيث تلاشت الدماء واختفى الجرح تماماً وكأن جلده لم يمس قط و لم تترك يومي خلفها حتى ندبة واحدة بل تركت ساحة كاملة في حالة من الذهول العارم
"ماذا حدث للتو؟!"
انفجر صوت المعلقة عبر المذياع ليزلزل أرجاء الساحة، ممتزجاً مع ضجيج الجماهير المذهولة
: "هل رأيتم ذلك؟! هل عالجت جرحاً مميتاً بسحرها فقط في ثوانٍ؟!
وسط هذا الصخب، همس ناو بدهشة وهو يراقب ردود أفعال الناس
:هل يعقل أنهم لا يملكون سحرة شفاء في هذا العالم؟
رد ميتسكي بنبرة قلقة
: يبدو ذلك.. مستعملو السحر قليلون في هذا العالم وهم يعتمدون على الطب التقليدي يومي لفتت الأنظار لنفسها بطريقة خطيرة.. قد تكون في خطر الآن
هز أياتو رأسه بأسف: ربما أخطأنا بالسماح لها بفعل ذلك أمام الكاميرات، لكن لم يكن أمامنا خيار
في هذه الأثناء، استعادت يومي أنفاسها ومسحت حبات العرق عن جبينها ثم سألت بصوت خافت
: هل أنت بخير الآن؟
حرك كامي يده يميناً ويساراً بدهشة
: نعم.. هذا مدهش! لقد زال الألم تماماً! أنتِ حقاً مذهلة يا يومي
خجلت يومي وخفضت رأسها: "لا، لست كذلك.."
لكن نبرة كامي تغيرت فجأة، تلاشت الفرحة وحلت مكانها جدية حادة حيث قال بصوت منخفض وهو يشير برأسه خلفها
:ولكن.. هل أنتِ بخير مع العواقب؟ انظري خلفكِ
التفتت يومي لتجد العشرات من المشاركين في الجولة القادمة يرمقونها بنظرات حادة ومليئة بالتهديد لقد أدركوا الآن أن وجود "معالجة" في الفريق الخصم يجعل هزيمتهم أمراً شبه مستحيل مما جعلها الهدف الأول منذ هذه اللحظة
رغم الحشود التي بدأت تضيق الخناق والهمسات التي تعالت من كل جانب وضع كامي يده
-التي شفيت للتو- على كتف يومي بلطف وضغط عليها بخفة ليعيد إليها ثباتها
نظر في عينيها القلقتين وقال بنبرة مطمئنة
: لا تقلقي بشأنهم الآن.. سيبدأ الاختبار في هذه اللحظة اذهبي وأريهم ما يمكنكِ فعله.
ثم خفض صوته قليلاً وأردف بصدق
: أنا مدين لكِ يا يومي وسأحرص على رد هذا الدين لاحقاً
استمدت يومي من كلماته شجاعة مفاجئة فمسحت ما تبقى من توتر على وجهها، وأومأت برأسها بعزم لتردف قائله
: نعم، لكن عليك ارتياد الراحة، والامر نفسه للبقية
أومأ كامي بتفهم ولم يحاول الجدال هذه المرة فقد كان يدرك أن جسده قد وصل إلى أقصى حدوده. وبمجرد أن ابتعدت يومي خطوات قليلة تهاوى كامي وجلس على الأرض بإرهاقٍ شديد، وكأن الثقل الذي كان يحمله طوال القتال قد انصب عليه دفعة واحدة
استدارت أريمي نحو فريقها وقالت
: سنتوجه للمقاعد العلوية لمتابعتكم من الشاشات.. حظاً موفقاً
يومي: نعم ولكن ينبغي عليك الارتياح جيدا فمازلتي بحاجه للراحه والامر نفسه مع البقيه ايضا
اريمي: اذا سنذهب نحن ونجلس في المقاعد التي في الاعلى وسنشاهدكم من الشاشات هذه
يومي: نعم
اريمي بجديه: كوني حذره ولا تتركي جانب ناتسومي واياتو مهما حدث
يومي بابتسامه خفيفه : لا تقلقي لن افعل هذا ساحرص على البقاء بجانبهم
اريمي: حسنا، اراكي لاحقا
تحدثت لوسي: توخي الحذر جيدا
تحدثت آياكا بتشجيع: احرصو على الفوز والعوده الينا
بادلهم اياتو الابتسامه ليقول: لا تقلقو سنفعل هذا
كامي: انا مرهقٍ حقا.... " رفع كامي بنظره الى البقيه ليردف بصوت عالي" آوي فاليساعدني احدكم للوقوف على قدمي
لوسي بنظره جانبية: افعلها بنفسك لقد قامت يومي بعلاجك لاتدعي المرض الان
كامي بعدم تصديق: تشه، بخيله الى متى تنوين البقاء على شخصيك هذه؟ كما انني لم اطلب المساعد منك على اي حال
تنهد كامي بقلة حيلة، وأغمض عينيه للحظات وكأنه يحاول استجماع ما تبقى من شتات قوته لم يدم هدوؤه سوى ثوانٍ قليلة قبل أن يفتح عينيه ليجد يداً ممدوده نحوه ليتضح بانها كانت يد دروي
لم يقل دروي شيئاً ولم تكن ملامحه تحمل تلك السخرية التي اعتاد عليها بل كانت نظرة صامتة تدعوه للنهوض
مد كامي يده وأمسك بيد دروي وبحركة خاطفة ومفاجئة سحبه دروي بقوة نحوه منتزعاً إياه من جلسته ليرديه واقفاً على قدميه في لمح البصر
نفض كامي الغبار عن ملابسه وقال بنبرة حملت سخريه خفيفه
: اشعر وكانني اعرف سبب قيامك لهذا
ارتبك دروي وتجنب النظر في عيني كامي محاولاً إخفاء توتره وهو يتمتم بصوت متعثر
: مـ.. ما الذي تقوله؟ ليس الأمر وكأنني فعلت ذلك لأنني شعرت بالاستياء مما قلته قبل قليل! لا تسيء الفهم
كامي: ايها الغبي رده فعلك تناقض قولك، على كل هذا لا يهم انا بخير الان، عليك التركيز جيدا في الاختبار فانت تتذكر ماكنا نتدرب عليه
دروي: بالطبع انا متحمس لاستخدامه الان
كامي: ولكن لاتبالغ باستخدامه علينا تجنب لفت الانتباه كما قال ناتسومي لقد جذبنا مايكفي من الانتباه بعد مافعلته يومي من اجلي كما اننا مازلنا نجهل ماهيه الاختبار في هذا الشوط
دروي: اعلم لاداعي لان تخبرني بهذا
* بعد مرور عده دقائق *
المعلق: والانننن عدنا معكم في الشوط الثانييي من الاختباراتتت لقد تاهلت جميع الفرق التي ربحت فالشوط الاول وهي 4 فرق، اي 20 شخص سيشارك في الشوط الثاني، والان دعونا نسمع ونكشف عن الشوط الثاني
المعلقه: احم... فالينتبه الي الجميع.... هذا الشوط لن يكون معقدا فكما قلت هذا الشوط للاقوياء اي هذا يعني بانها ستكون " حرب " من يستسلم سيخسر الشوط ومن سيصمد سيكسب هذا الشوط اي انه يعني عليكم هزيمه جميع الفرق ولن يكون هنالك سوى فريق واحد فائز وعند فوز هذا الفريق سيتاهل الى الشوط الاخير هذا كل شيء اما بالنسبه للاختبار فسيكون هنا في هذه الساحه لن يتحرك الجميع قبل بدايه الاختبار
: هههه هذا يبدو سهلا جدا انه الاختبار المفضل لدي
: وانا ايضا لقد كنت انتظر هذا
: علينا الا نستهين بهم فالاعضاء في هذا الشوط هم الاقوى من بقيه المشاركين في الشوط الاول لاتنسو هذا
: نعم لن نخسر سننتصر بالتاكيد
يتبع............