28 - العوده الى حافه الهاوية

الفصل ال28

..............................

بمجرد أن أدار ناتسومي ظهره مغادراً المكان بعد ذلك الحوار المشحون، ساد سكون غريب وكأن المكان كان يحبس أنفاسه بانتظار رحيله. وفي تلك اللحظة، مرت الساعات ثقيلة حتى أعلن سكون الليل عن انتصافه وفي حديقة الشركة الهادئة حيث كانت أضواء المدينة البعيدة تداعب أوراق الشجر، وقف ناتسومي وسط أريمي والبقيه وكان الهواء بارداً، لكن النقاش كان يغلي بالتوتر

​أنهى ناتسومي شرح خطته وما دار بينه وبين آكي

ساد صمت قصير قبل أن تكسره لوسي بصوت يرتجف من الصدمة

: لا أعلم ما علي قوله.. ولكن هل أنت متأكد حقاً يا ناتسومي؟ هل ستذهب إلى عالم الرواية؟

​لمعت عينا ناو بالقلق وهي تضيف

: ماذا لو كان آكي يخدعك؟ قد يستغل وضعنا المشتت ليحقق مآربه الخاصة....

​رد ناتسومي بثبات ونظراته تخترق عتمة الليل

: لن يفعل.. وحتى إن حاول، فلن يجد مني إلا حد السيف... هو يحتاج لعودة يومي بقدر ما نحتاجها نحن

​أيدته اريمي قائلة : أنت محق، هو لا يتحرك إلا لمصلحته، ومصلحته الآن مرتبطة بنا

​أما كامي، فقد خطى خطوة للأمام متسائل

: ولكن لماذا تذهب وحدك؟ دعنا نرافقك!

​ أوضح ناتسومي بهدوء

: سأذهب وحدي لتجنب لفت الأنظار لرواية ستستمر بعودة يومي، وعلي مراقبة سير الأحداث بدقة قبل أي خطوة

​سأل دروي بجدية: وماذا عن المنطق؟ إن نجحت الخطة وعدتم، كيف ستفسر الرواية اختفاءكم المفاجئ؟

​أجاب ناتسومي وهو يشيح بنظره نحو الاعلى

: الرواية ستصلح نفسها.. ستضع نهاية منطقية لاختفائنا كما حدث تماماً عندما تم قتلنا في المرة الأولى. هذا هو تركيزنا الآن

​بينما كان الجميع غارقاً في أفكاره، اخترق صوت خطوات واضحة ومنتظمة صمت المكان. التفت الجميع بحذر لتتسع عينا أياكا دهشة لتهتف

: تاكويا.. أقصد، المحترف تاكويا!

​تقدم تاكويا بهدوئه المعهود قائلاً

: تستطيعين مناداتي بتاكويا فقط

​"ما الذي يأتي بمحترف إلى هنا في هذا الوقت؟" تمتمت لوسي بتعجب

​توقف تاكويا أمامهم، وبدت على وجهه ملامح الأسف

: أتيت للاعتذار. الفوضى التي حدثت اليوم حرمتكم من إكمال اختباركم النهائي بعد كل جهودكم. جئت نيابة عن المشرفين لأقدم اعتذاري الرسمي

​ابتسم ميتسكي بلطف: لا بأس، المهم أن الجميع خرج بسلام

بينما كان كامي يراقب حوار ميتسكي مع المحترف بصمت، فكر في نفسه

: ياله من ممثل بارع، يتحدث وكأن هذه هي شخصيته الحقيقية فعلاً!

​حاولت لوسي تلطيف الأجواء: تفضل بالدخول، لابد بأنك مرهق الان

لكن تاكويا اعتذر بلباقة، وبينما كان يهم بالرحيل، شكرته اريمي بامتنان لإنقاذه حياتها

ابتسم لها المحترف بخفه وقال

​: إن واجهتم أي مشكلة تذكرو بأن، المحترفون دائماً في الخدمة...

بدأ تاكويا كلامه، لكن فجأة، تغيرت ملامحه بالكامل

و​في جزء من الثانية، استل تاكويا سيفه بحركة برقية

"تشينغ!"

صدى اصطدام المعدن هز الحديقة لقد صد

هجوماً قاطعاً أُطلق من بعيد كان يستهدف اريمي والبقية مباشرة، ​ومن العدم هبط جسد رشيق أمام تاكويا رجل يفيض بالهيبة والخطورة

"ما معنى هذا.. ماسارو؟" نطق تاكويا الاسم بحدة

​ابتسم ماسارو( أحد أتباع الرؤساء) ببرود

: هذا سؤالي أنا.. لقد علمت بوجودي، ومع ذلك صددت الهجوم؟

المحترف: وهل ظننت أنني سأقف متفرجاً وأنت تحاول قتلهم؟

​ضحك ماسارو بسخرية: كنت فقط أختبر مهارات ذلك الفتى (ناتسومي)

​رد تاكويا بصرامة: لو كنت صادقاً لاستهدفته وحده، لا أن تشمل الجميع بهجومك

!

​استمر السجال بينهما وماسارو يبتسم بعينين مغمضتين كعادته المستفزة، حتى وصل التوتر ذروته. ليتحدث ماسارو

: ابتعد يا تاكويا.. لا أرغب بمقاتلتك!

​"لن أتحرك" قالها تاكويا بجمود الصخر "إن أردت الوصول إليهم، فعليك قتلي أولاً."

​انطلق ماسارو كالسهم مشهراً سلاحه نحو عنق تاكويا لم يرمش تاكويا ولم يتراجع إنشاً واحداً نصل ماسارو الحاد لامس جلد تاكويا، لتسيل قطرة دم حمراء قانية على عنقه، لكن نظراته ظلت ثابتة ممتلئة بالجدية

و​في تلك اللحظة، حدث ما لم يتوقعه أحد.. فتح ماسارو عينيه لأول مرة!

ساد صمت مطبق. حتى تراجع ماسارو فجأة غامداً سلاحه

: سأكتفي بهذا القدر اليوم.. لكني لن أتراجع في المرة القادمة

​تنفس تاكويا بهدوء

: أقدر لك هذا.. لن أخبر أحداً بانسحابك

انسحب ماسارو بابتسامة غامضة، وأدار ظهره مستعداً للرحيل، تاركاً خلفه كلمات لا مبالية

:افعل ماتشاء

​اختفى ماسارو في عتمة الليل، تاركاً تاكويا خلفه يستجمع أفكاره ويبحث في عقله عن عذر مناسب سيقنع رئيسه بما حدث التفت تاكويا نحو البقية، محاولاً تلطيف الأجواء المشحونة

:اسف ولكن مارأيكم بان تنسو ماحدث قبل قليل؟"

​رسم ناو ابتسامة مزيفة على وجهه، وأجاب بنبرة مطمئنة

:نعم بالطبع سنتكتم حول هذا الامر تستطيع الاطمئنان

وأيدته لوسي بسرعة: نعم هذا صحيح لا تقلق!

​أومأ تاكويا برأسه مودعاً: حسنا لقد فهمت، اذا اعذروني

رحل تاكويا، حاملاً معه أسرار المواجهة، ليدخل الجميع بعدها إلى الداخل والدم لا يزال عالقاً في ذاكرتهم

{​وبعد مرور يومين.....}

لم يكن التدريب مجرد روتين، بل كان وسيلة لهروب ناتسومي والبقيه من جحيم القلق. كانت "يومي" حاضرة في تفكيرهم بكل لحظه وكل ضربة سيف كان الجميع يتدربون بجدية بالغة والتوتر ينهش أعصابهم فهم لم يستطيعوا التوقف عن التفكير بيومي ولو لثانية واحدة

​زاد قلقهم بشكل مرعب لأن "الرواية" لم تصدر فصلاً جديداً منذ آخر فصل ظهرت فيه يومي في الخارج لاحظ فريق إيزومي اختفاء يومي المفاجئ لكن أياتو أخبرهم بأنها مريضة جداً وذهبت إلى منزلها لأخذ راحة طويلة ولن تعود حتى تستعيد عافيتها

*​بعد مرور عدة ساعات*

وفي الصباح الباكر جداً، صدر أمر باستدعاء ناتسومي والبقية إلى غرفة ريتسو أبلغهم هاروتو بالسبب الذي جمد الدماء في عروقهم

: الرواية قد أصدرت فصلاً جديداً اليوم، الفصل الذي يتلو نقل يومي إلى الداخل مباشرة

​اندفع كامي ودروي والبقية نحو غرفة ريتسو يركضون بلهفة وخوف لرؤية ما حدث فتح لهم ريتسو الفصل الجديد

​[ الفصل الجديد: عودة الغائب من حافة الموت ]

بعد مرور عده اسابيع منذ تلك الجريمه لقد تم ايجاد احدى الضحايا الخاصه بتلك الجريمه الشنيعه التي حدثت اثناء الاختبارات الخاصه لاقوى واشهر اكاديميه في مدينه السحر وبعد فتح تحقيق شامل تكلم المحققين الذين كانو يحققون بالمكان وقتها قائلين بأن الضحيه قد ظهرت من العدم فجأه تحت اعينهم مما دفعهم الى استدعاء الحراس من اجل اخذها الى العنايه كونها لم تستعيد وعيها منذ لحظه ايجادها وعلى الرغم من تشديد الحراسه حول المكان الذي كانت تنام فيه الا انه قد تم فقد اثرها واتضح بانها قد هربت ليلا و فورما استيقظو لم يستطيع اي احد ايجادها ليقوم بعدها جميع قاده السحر و والد ناتسومي باصدار اوامر لايجاد هذه الفتاه وجلبها الى المحكمه الكبيره من اجل الاداله بشهادتها وكيفيه نجاتها من تلك الحادثه بعد اختفائها طوال هذه الفتره ومن اجل الحصول على بعض المعلومات لما حدث وقتها ومن كان معها عند وقوع الجريمه، استمر الجميع بالبحث عن يومي في كل مكان ولكنهم لم يجدوها واثناء بحثهم عن يومي كانت يومي قد غادرت المدينه وعادت الى قريتها لتذهب بعدها الى منزلها الصغير في تلك القريه ليندهش والديها وجميع من في القريه بعودتها اليهم حيه ترزق ليعانقها والدها وهو يبكي بحرقه بعد ان رأها على قيد الحياه امامه بعد مرور تلك الايام لتفعل والدتها المثل وهي تعانق الاثنين معا لتخبرهم يومي بسبب عودتها لانها لا تتذكر اي شيء قد حدث معها منذ بدايه الاختبار وبانها كانت خائفه جدا عندما استيقظت في تلك اللحظه ليسرعا والديها بادخالها الى منزلهم من اجل ان ترتاح قليلا ليخبرها والدها بانه لن يجعلها تعود الى المدينه مره اخرى ولن يسلمها لاي احد من اجل حمايتها قبل وصولهم الى هذه القريه وايجادها

​[ نهاية الفصل ]

​ساد صمت مطبق في الغرفة، لم يكسره سوى صوت ريتسو الجاد

:على الرغم من صدور هذا الفصل الا انه لم يتم تنزيل هذا الفصل في اي موقع او اي مكتبه سوى هذا الكتاب يبدو بان الاحداث مازالت غير مستمره وقد يستغرق الامر اكثر من هذه الاحداث لااصداره بشكل رسمي

​سألت آياكا بصوت مرتجف: هذا يعني بان هذا الفصل لم يكتمل بعد؟

أجاب ريتسو: بالضبط ما زال لم يكتمل

​"ولكن هذا صادم حقا!" صرخ دروي بذهول

: كيف ليومي الا تتذكر شيء بعد كل ماخضناه في تلك الروايه وفي هذا العالم؟

أضاف كامي بتحليل دقيق: قد يكون من الطبيعي بانها قد تكون نسيت ماحدث معها منذ لحظه مجيئنا الى هذا العالم ولكن لم نسيت ماحدث معنا منذ ان كنا في تلك الروايه؟

​حذرت لوسي والذعر ينهش ملامحها: سيكون هذا خطيرا جدا ان استمرت الامور على هذا الحال قد يتمكن النبلاء والحراس من ايجادها فتلك القريه ليست بذلك البعد من مدينتنا... اقصد من مدينه السحر قد تحدث مشكله حالما يجدوها

​سألت اريمي بيأس: نعم هذا صحيح علينا اعادتها بسرعه الى هذا العالم ولكن كيف سنعيدها الى هذا العالم هل امر اعادتنا لها الى هنا ممكن من الاساس؟

​فور أن أنهت اريمي حديثها حدث ما لم يكن في الحسبان اهتز الهواء فجأة وانبثق اللوح الرقمي الغامض من العدم يلمع بضوء أزرق باهت

​[ جاري التحميل... ]

​اتسعت أعين الجميع بصدمة فهذا الجهاز لم يظهر منذ يوم الاختبار المشؤوم ظهرت الكلمات كأنها حكم من عالم آخر

​[ اللوح: تم الكشف عن وجود طريقه لاعاده صاحبه الخاتم ولا توجد طريقه باستثناء هذه الطريقه من اجل اعادتها الى هذا العالم والطريقه مشابها لكيفيه وسبب قدومكم الى هذا العالم................ ]

​"هاه؟؟؟؟" صرخت لوسي بعدم تصديق

تساءل ميتسكي: قدومنا الى هذا العالم؟ مالذي يقصده؟

أضاف دروي بغضب: اتسمي هذه مساعده؟ هل علينا فهم ماقاله للتو؟

​سأل ريتسو باستغراب: ما الامر مالذي يحدث معكم؟

أجابت اريمي بذهول: آه صحيح، هنالك لوح نحن فقط من نستطيع رؤيته ولقد اخبرنا للتو بطريقه تمكنا من الذهاب الى عالم الروايه لانقاذ يومي

​صرخ ريتسو: ماذا؟؟؟ لوح!!! مالذي يعنيه هذا؟ لا اعلم مالذي تقولينه ولكن ما هي الطريقه؟

أوضحت اريمي: لقد قال بأن الطريقه مشابه لاخر ما خضناه في ذلك العالم

"مالذي يعنيه هذا بحق السماء!"

​التفتت لوسي نحو ناتسومي وأياتو، وعيناها تلمعان بالأمل والخوف: ناتسومي اياتو هل تعرفان ما قصده اللوح للتو؟

​نظر ناتسومي إليهم بعينين جادتين وسأل بصوت منخفض: هل تذكرون ما هو اخر شيء خضناه في ذلك العالم؟

أجابت لوسي بتلعثم: اخر شيء؟ مالذي خضناه؟ الم نمت فقط بعدها؟

أضاف دروي: لقينا حتفنا في تلك اللحظه ولا يوجد غير هذا ماحدث وقتها

​أكد ناتسومي، والبرود يلف كلماته: هذا بالضبط ما اعنيه

"ماذا؟" صرخ دروي بصدمة

وسأل ميتسكي: مالذي تقصده ناتسومي!

​أوضح ناتسومي الخيار المستحيل:لا يوجد شيء خضناه في اخر لحظاتنا سوى الموت هذا يعني بان الطريقه الوحيده للذهاب الى عالم الروايه هو فعل المثل لما حدث معنا اخر مره هنالك

​اتسعت أعين الجميع بصدمة قاتلة بعد ما قاله ناتسومي

سألت لوسي بصوت مرتجف يملؤه الرعب

:ناتسومي انت لا تقصد بان الطريقه الوحيده للعوده هي.... الموت؟

​أجاب ناتسومي بكلمة واحدة قطعت كل أمل:

"بلى."

​وضعت آياكا يدها على فمها بصدمة، وتجمدت نظرات القلق والخوف في عينيها نحو ناتسومي

اعترض ريتسو بشدة: لا اعلم ان كان مايقوله هذا اللوح صحيح ام خطأ ولكنني اظن بان هذه طريقه متهوره جدا ومن المخاطره فعلها الا توجد طريقه اخرى غيرها؟

​أضافت اريمي بحذر: هذا صحيح نسبه صحه هذه النظريه 75٪ فقط فلا شيء يجعلنا نتاكد بان اخر شيء قد خضناه في ذلك الوقت هو الموت نفسه قد يكون حدث لنا شيء اخر وقتها ولكننا لم نعلم به او لم نستطع تذكره

​رد ناتسومي بثقة عمياء: كل ماحدث مازال محفور بذاكرتي لم يحدث اي شيء بعدها

​قطع كامي حبل الأفكار بسؤال مفاجئ: ناتسومي لقد ذهبت بالامس لمقابله آكي سينسيه مره اخرى اليس كذالك؟

"ماذا؟؟؟" صرخت لوسي بصدمة

سأل ناو بشك: لما اصبحت تزوره كثيرا في الفتره الاخيره؟

وأضاف ميتسكي:لماذا ذهبت لمقابلته ناتسومي سان؟

​نظر ناتسومي إليهم، وحسم أمره قائلاً

:من اجل طلب المساعده منه لنقلي الى عالم الروايه

ساد وجوم ثقيل بعد اعتراف ناتسومي، قطعه صوت ناو المليء بالريبة والغضب

ناو: مالذي تقوله؟ ولما عليك الذهاب معه؟ لما تثق به من الاساس ماذا ان ذهب معك وقام بغدرك عندما تذهبون الى عالم الروايه؟

​نظر ناتسومي إلى الأفق بعينين باردتين وأجاب بهدوء استراتيجي: قد يكون هذا صحيحا ولكنه لن يذهب فهو لن يستطيع اخذ حريته بسبب دوره كشخصيه غير اساسيه في الروايه .... كما ان هدفي الاساسي من طلبي مساعدته هو من اجل اقناعه باننا قد عجزنا عن ايجاد طريقه تجعلنا نعود الى عالم الروايه فسيكون من الغريب ان علم باننا استطعنا الذهاب الى عالم الروايه على الرغم من اننا الشخصيات الرئيسيه هنالك ولا سيما باننا قد لقينا حتفنا في ذلك العالم ف لا احد يعلم بان هنالك نظام يساعدنا باستمرار منذ مجيئنا فعلى العكس تماما سيسعده كوني لم اجد اي طريقه اخرى من اجل استعاده يومي مما جعلني الجئ اليه لمساعدتي وبالطبع كان سعيدا كوني لم اجد اي طريقه للذهاب الى هناك وبما انني منحته وقتا من اجل التفكير بمساعدتي انا متاكد بانه سيرفض عندما اذهب اليه وعندما يفعل هذا ساعود الى هنا من اجل استخدام طريقه النظام

​سأل ناو بحيرة: ولكن... ماذا لو ذهب هو الى عالم الروايه؟

رد ناتسومي بسؤال مضاد: ومالذي يجعلك تظن هذا؟

تابع ناو: اعني الن يذهب اكي سينسيه الى هناك؟ ف يومي قد عادت الى عالم الروايه قد تكون هذه فرصه له من اجل استغلالها

​هز ناتسومي رأسه بالنفي القاطع: لا، آكي الشخص الوحيد الذي لن يذهب الى هناك فهو قد خاض تجربه في ذلك العالم ولم يستطيع التحكم بنفسه بسبب ادوار الروايه قد يكون صحيحا بانه قام بقتلنا لانه لم يستطيع تحديد من منا صاحب الخاتم ولكنه ايضا لم يكن يملك طريقه اخرى لاخذ الخاتم فمهما فعل الروايه ستقوم باخفاء الخاتم حتى صاحبه لن يستطيع معرفه مكانه كونه لم يتم الكشف عن الخاتم في الروايه بعد وعن صاحبه ولكن هذا الامر يشترط على عالم الروايه فقط لهذا السبب استفاد من قتلنا واعاده تجسيدنا في هذا العالم لذا هو بالتاكيد لن يعود مره اخرى سينتظر النتيجه بهدوء حتى وان حصلت تلك المنظمه على يومي والخاتم سيذهب آكي من اجل سلبه منهم عندما يعودون

​تنهد ناو بإحباط: لم اعد افهم اي شيء الامر يزداد تعقيدا اكثر فاكثر

في تلك اللحظة، كانت أريمي تراقب ناتسومي بصمت وفكرت في نفسها بذهول

: حتى سبب بسيط وتافه كهذا استطاع اكتشافه واتخاذ احتياطاته من اجل ضمان نجاح خطته كما هو متوقع منه!

​حاول ناو العودة للحديث: "والان مالذ.....

ولكن قاطعه صوت أياتو الذي تحدث فجأة بصدمة هزت أركان المكان

"انتظرو لحظه!"

​التفت الجميع ناحيته بسرعة وسألته أريمي ولوسي في

وقت واحد: ما الخطب اياتو!..... هل هنالك شيء؟

​بقي أياتو صامتاً لبرهة والذهول يكسو ملامحه قبل أن ينطق: تلك المنظمه... لا.... ذلك الشخص الذي جعل يومي تفقد السيطره على الخاتم هل تتذكرون ما قاله عندما اختفت يومي؟؟

​تساءلت لوسي بحيرة: ما قاله؟ مالذي تقصده؟

أجاب دروي مسترجعاً ذاكرته: اذا لم تخوني ذاكرتي لقد قال بان كل ماحدث لنا كان كما خطط له سيده فهو قد توقع ماحدث اليس هذا صحيحا؟

أكد ناو: بلى هذا ماقاله

وأضافت آياكا: نعم اذكر هذا جيدا

​عندما انتهت آياكا من كلامها، اتسعت عينا ناتسومي بصدمة لم تظهر عليه من قبل. نظر إلى الأرض حتى أدرك ما يقصده أياتو بسؤاله المفاجئ بينما سألت أريمي بقلق

: ما الامر بشأنه؟

​أجاب أياتو بصوت بأحباط: لقد قال بان سيده قد توقع ماحدث وقد سارت خطته كما خطط لها وهذا عندما قام بجعل يومي تفقد السيطره على الخاتم وبسبب هذا اختفت يومي كونها قامت بخرق احد اهم القواعد ولهذا عادت الى عالم الروايه....... الا يعني هذا بانهم يعلمون منذ البدايه بوجود النظام!!

​قام ناتسومي بوضع يده على كتاب الرواية، وهمس في نفسه بمرارة

" هذا صحيح! كيف لم انتبه لهذا؟....لقد كنت مشتتا وقتها بسبب ماحدث ولهذا غفلت عن امرا مهما كهذا و ان كان هذا صحيحا فقد يكونون حقا على علم بوجود النظام، ناهيك عن علمهم به حتى انهم يعرفون القواعد التى لا يجب علينا كسرها ولا سيما قاعده يومي... حتى نحن لم نكن نعلم بوجود هذه القاعده"

​قال أياتو بيقين: ان كان كلامي صحيحا.. ف كل شيء اصبح منطقي الان

همس كامي بصدمة: لحظه الا يعني هذا بأن خطه ناتسومي من اجل خداع آكي اصبحت عديمه الفائده ولن تجدي نفعا بعد؟

​رد ناتسومي بسرعة: لا، عندما ذهبت لمقابله اكي لقد قال بانه لا يعرف تلك المنظمه ومالذي تخطط اليه هذا يعني بانه لا يعلم بوجود هذا النظام كونهم الوحيدون من يعلمون بامر وجوده

​تدخل ريتسو بجدية بالغة: على كل من يكون سيدهم ذلك ولما يحمل هذا القدر من المعلومات عنكم؟

تساءلت أريمي: لا اعلم حقا ان كانو يعلمون الكثير عنا الى هذه الدرجه الا يعني هذا بانهم قريبون منا كثيرا؟

​أجاب ريتسو بحزم: هذا ما فكرت به ايضا.. علي تشديد الحراسه هذه الفتره فانتم معرضون للخطر حاليا اكثر من اي وقت مضى لا تنسون هذا ساخبر رجالي من اجل زياده حراس الامن واتخاذ الاحتياطات منذ الان..... هاروتو

​انفتح الباب فور مناداة الرئيس، ودخل هاروتو منحنياً باحترام

: هاروتو من الان سنعمل على تشديد الحراسه ابلغ كل من في هذه الشركه ان لا يغفلو عن اي شيء يحدث هنا وايضا ارسل عده رجال من اجل ان يقومو بتفتيش الشركه فقد تكون هنالك اجهزه تنصت قد زرعت في الارجاء

​أجاب هاروتو: كما تأمر حضرتك سأباشر بالعمل الان

التفت ريتسو للبقية مودعاً: اذا اعذروني ولكني سأصاحبه فما زالت هنالك امور علي فعلها تستطيعون البقاء في غرفتي ريثما تنتهون من خطتكم ولكن اعلموني ان توصلتم لحل اخير

​شكرته لوسي بامتنان: حسنا، وايضا شكرا لك سيساعدنا هذا كثيرا

خرج ريتسو وهاروتو وأغلقا الباب خلفهما تاركين الأبطال أمام مصيرهم

​كسر ميتسكي الصمت بسؤاله لناتسومي

: اذا مالذي ستفعله ناتسومي الان؟

أجاب ناتسومي بقرار لا رجعة فيه: ساذهب في الغد الى آكي من اجل ان يرفض مساعدتي وساذهب بعدها الى عالم الروايه لا استطيع التاخر اكثر من هذا على يومي بما اننا نملك الكتاب الاصلي للروايه فنحن الوحيدون من يعرفون بمكان يومي الان ستكون الاولويه لنا في هذه النقطه

​أيد دروي كلامه: انت محق

بينما قال ميتسكي بقلق: هل يمكنني الذهاب معك مازلت اشعر بانه من الخطر تركك وحدك...

رد ناتسومي: ساذهب وحدي لن اذهب للقتال ساذهب من اجل استعاده يومي فقط وبما انني اعلم بمكانها ستكون عودتنا سريعه

​سأل كامي: وكيف ستعودون بالضبط؟

أوضح ناتسومي: قال اللوح بان هنالك طريقه اسهل للعوده وهي عندما تستعيد يومي ذكرياتها وهذا ما ساحاول فعله من اجل العوده وبالنسبه للعوده سريعا قبل مجيئ تلك المنظمه ف الامر سيعتمد على ذاكره يومي كلما استعادت ذكرياتها بشكل اسرع كلما ازدادت احتماليه عودتنا بسلام

​أياتو بأمل: امل ان تنجح هذه الخطه

ورد ناتسومي: وانا ايضا فلا نملك خيارات اخرى تستطيع اخراجنا من هذا الوضع الان

أكد ميتسكي: انت محق ناتسومي سان

​سألت لوسي بتوجس: اذا ما الذي ينبغي علينا فعله نحن اثناء ذهابكم؟

فجأة، تحدث ناو بجدية حادة جذبت أنظار الجميع

: اليس هذا واضحا سنذهب للبحث عن تلك المنظمه!

" بغضب" لن اغفر لهم بعد كل ما جعلونا نمر به

​استدار ناتسومي نحوه ببرود تام وسأل: هل جننت؟ وكيف تنوي الذهاب اليهم؟

انفجر ناو: لا اعلم كيف ساجدهم ولكنني بالتأكيد لن استسلم حتى اقتلهم جميعا لن اصمت اكثر من هذا في البدايه كانو يخططون لقتلنا وسط تلك المدينه حتى انهم حاولو اقحام جميع اؤلائك الابرياء في خططهم الشنيعه والان قامو باعاده يومي الي عالم الروايه!

​قال ناتسومي بهدوء: انا اتفهمك ولكن هذا ليس مبررا

صرخ ناو: ماذا؟

رد ناتسومي بصرامة: لا تتهور هكذا ما زلنا لا نعلم اي شيء بشان هذه المنظمه ومالذي تهدف اليه بالضبط ومازالت هنالك عده منظمات تهدف للوصول الينا لن ينفعك تهورك هذا بشيء سوى اهدار حياتك

​لم يتراجع ناو بل صاح بغضب أكبر: اذا هل تقول بان علي الجلوس هنا وانا محميا من قبل الجميع وانتظر وصولك بسلام انت ويومي الى هنا؟ اليس علينا اتخاذ زمام المبادره اولا؟ الى متى ينبغي لنا الصمت والاختباء وانتظار حمايه الاخرين لنا؟ نحن الان فقدنا اكثر شيء كان علينا حمايته لم نستطع فعل اي شيء امامهم كان يجب علينا الحرص على قتله ان لم نفعلها الان فمتى سنفعلها؟

​سأله ناتسومي بسخرية لاذعة: "وهل تظن نفسك بقوتهم؟ الم ترى مدى قوتهم؟ لم يكن سوى شخص واحد واستطاع من فعل كل ذلك اذا مالذي ستفعله ان ذهبت الى منظمتهم بنفسك؟

رد ناو بتحدٍ: ماذا اذا؟ هل تستهين بي؟

​هنا تدخل أياتو ليقطع هذا النقاش المشحون

أياتو : ناو اتفهم مشاعرك وغصبك هذا ولكن لست الوحيد من يشعر بالغصب وبخيبه امل بعد كل ما حصل جميعا نحمل المشاعر هذه نفسها وعلى الرغم من هذا الا ان ما قاله ناتسومي هو الصواب ففي وقت كهذا اخر شيء علينا فعله هو التهور بخطه كهذه فما يرغب به اعدائنا في هذه اللحظه هو ترددنا وتهورنا هذا الذي سيقودنا الى نهايتنا... اعدائنا يعلمون بكل شيء يخصنا وقد يكون هذا وحده اكبر خطر نواجه نحن الان لا اقول بان علينا الهرب والاختباء وانتظار هجومهم ولكن علينا الانتظار...قليلا فقط.. سننتظر ناتسومي ويومي ومن بعدها سنقوم بوضع خطه من اجل ايجادهم هذا ما سنفعله ولكن ان استطاع ناتسومي باعاده يومي الينا قبلهم هذا يعني بانهم سيعودون الينا بانفسهم كونهم فشلو في العثور على يومي وبما انهم يعلمون بامر النظام يفترض بان يتوقعو من قدوم احدنا الى عالم الروايه من اجل استعاده يومي هذا يعني ان كل ما علينا فعله هو انتظار ناتسومي فما ان نجح باعاده يومي علينا اتخاذ خطه من اجل صد هجومهم ومقاتلتهم عندما ياتون الى هنا وبالطبع سيساعدوننا المحترفون بهذه فقط نستطيع القبض عليهم وان لم يستطع ناتسومي من اعادتها فسنفعل مثلما تقول ولكن بوجود ناتسومي ف وحده ناتسومي من يستطيع استعمال اكبر قدر من السحر في هذا العالم

​أيد ميتسكي كلام الاخر: هذا صحيح التهور لن ينفعنا الان علينا الانتظار انا متاكد من ان ناتسومي سيعيد يومي وحده ناتسومي من يستطيع فعلها فقط ضعو ثقتكم به

​انكسر غضب ناو وتحول لنبرة حزينة: ليس وكانني لا اثق به ولكن... لم استطع الجلوس دون فعل اي شي بعد ماحدث... اشعر وكان لا فائده من وجودي هنا

​وضعت لوسي يدها على كتفه بحزن تربت عليه بينما حاول ناو كبت إحباطه الشديد. تقدم أياتو نحو ناتسومي وقال بهدوء

: ناتسومي.... ارجوك اعد يومي الينا ساعتمد عليك فوحدك انت من قادر على فعل هذا

أجاب ناتسومي بجدية: اعلم، ساذهب للحصول على قسط من الراحه وساغادر في الصباح الباكر

​غادر ناتسومي وميتسكي، ولحق بهما الجميع باستثناء أياتو وكامي

بقي أياتو واقفاً في مكانه كالصنم لم يتزحزح إنشاً واحداً وظل على وضعيته المتصلبة تلك بينما غارت عيناه وشردتا في الفراغ، لا ترى أمامهما سوى ضباب من خيبة الأمل القاتلة خيم الوجوم على ملامحه، ثم نطق بصوت خافت مكسور يحادث نفسه بمرارة

:لقد رأيته... لقد كنت الأقرب إليها من بين الجميع...... ولكنني لم أتحرك من مكاني! على الرغم من أنني رأيته وهو يقوم بـ...... لما لم أتحرك وقتها؟... فقط لو تحركت سريعاً وقتها لما حدث كل هذا... يومي

​بينما كان أياتو ينهش نفسه باللوم الذي لا يتوقف شعر فجأة بظل بجانبه، وثوانٍ قليلة حتى تسلل إليه دفء يدٍ لمست كتفه برفقٍ شديد كأنها تطلب منه الهدوء

رفع رأسه ببطءٍ شديد، لتلتقي عيناه بعيني كامي الذي كان يقف خلفه منذ البداية دون أن يلحظ وجوده وكان كامي يحدق به بنظرات حنونة، هادئة تمتص غضبه ثم تحدث بصوت رزين

​كامي: أيها الغبي، لم عليك لوم نفسك إلى هذه الدرجة؟

​أجفل أياتو قليلاً وقال: آسف، لم أنتبه لوجودك

​رد كامي بيقين وهو يثبت يده على كتفه

: هذا ليس خطأك

​بقي أياتو صامتاً يحدق في الفراغ ببرود يخفي خلفه عاصفة من الندم ليردف كامي بكلماتٍ حادة كالسيف

كامي : "بل خطأ الجميع"

​أياتو بصدمة وقد اتسعت عيناه: ماذا؟

​كامي بمواجهة مباشرة: لم عليك لوم نفسك وحدك؟ ألم نكن جميعاً معاً وقتها؟ هل كنت وحدك من كان معها؟ لقد كنا جميعاً في المكان نفسه إلا أننا انشغلنا بمقاتلة العدو وهزيمته لدرجة جعلتنا ننسى أهم ما علينا فعله في ظروف كهذه.. وهي حماية يومي لذا إذا كان عليك إلقاء اللوم على شخص ما فاللوم يقع علينا جميعاً.. لقد فعلناها مرة ولن تتكرر مرة أخرى... أبداً!!

​تسمر أياتو في مكانه وشعر بغصة بداخله ليشد على قبضته

​كامي وهو يحاول إنهاء حالة اليأس هذه: دع الباقي لناتسومي، لننتظر عودته رفقة يومي

​أجاب أياتو وقد بدأ يشعر ببعض الأمل ليطلق تنهيده بعد كل ذلك الندم والالم الذي كان يزعجه: نعم هذا صحيح

​كامي: إذاً، لنخرج الآن

​أياتو: "كامي.."

​كامي بابتسامة واثقة: شكراً لك.... اليس كذلك؟

​أياتو بحيرة: ماذا؟ ما الذي تقصده؟

​كامي بتساؤل: هاه؟ ألم تكن تنوي إخباري بهذا للتو؟

​تغيرت ملامح أياتو فجأة: لا، كنت سأخبرك بأن هنالك غصناً صغيراً عالقاً على ثيابك من الخلف

​تجمدت ابتسامة كامي وحلت مكانها خيبة أمل مضحكة

: آه حقاً؟

أياتو : انا امزح

​خرج بعدها كامي وأياتو من الغرفة، وأغلق أياتو الباب خلفه بهدوء وفي تلك اللحظة لمحا دروي قادماً باتجاههما

وهو يلوح بيده بحماس قائلاً

:آوي كامي أياتو......

​التفت أياتو وكامي ناحية دروي الذي يناديهما، ولكن المشهد انقطع فجأة!

توقف دروي عن السير كأن الأرض انشقت وابتلعته بعدما شدت أريمي قميصه من الخلف بقوة رهيبة فانسحبت ياقة قميصه حول رقبته بعنف حتى انقطع صوته في منتصف الجملة بدأ دروي يختنق من شدة سحبها المفاجئ ويداه تضربان الهواء يميناً ويساراً في محاولة يائسة للإفلات بينما بدأ وجهه يتحول للون الأرجواني القاتم، سحبته أريمي بسرعة خاطفة واختفت به بعيداً تاركة خلفها أياتو وكامي في حالة ذهول تام

​كامي بتوتر ودهشة: ما الذي يحدث!

​أياتو بعينين متسعتين: لا أعلم، ولكن هذه المرة الأولى التي أرى بها أريمي تتصرف بهذه الطريقة مع دروي

​كامي وهو يهز رأسه بقلة حيلة

: ذلك الغبي ما الذي فعله يا ترى؟

بعد أن سحبت أريمي دروي بعيداً عن أنظار أياتو وكامي تركته ليسقط على الأرض لاهثاً يمسك رقبته

صرخ دروي بشق الأنفس وهو يحاول التقاط نفسه بصعوبة: هل تحاولين قتلي ايتها المجنونه!!!

​قالت أريمي بصرامة: دروي اسمعني جيدا

قاطعها بغضب: بل انتي من يجب عليها سماعي جي.....

أوقفته بحدة: اصمت، اريد منك ان تقوم بمعروف لي

​صدم دروي وسأل بسخرية: وهل تحاولين طلب معروف من احدهم هكذا؟ اتعانين من خطب ما؟

كررت أريمي بجدية تامة:اصغ لي جيدا

أدار دروي وجهه جانباً وقال بعناد: لن أصغي

​قالت أريمي: انا جاده دروي

التفت دروي نحوها وقد شعر بخطورة الموقف

:ما الامر؟

​أمرته أريمي: افعل ما ساخبرك به ومن بعدها ساشرح لك السبب، اولاً قم بصنع نسخه مني

صعق دروي: ماذا؟

ألحت عليه: فقط اسرع وافعلها!

تنهد دروي وسألها: هل ترغبين باللعب في وقت كهذا؟

أريمي: دروي!

استسلم قائلاً: حسنا فهمت

​رفع دروي يده وصنع نسخة مطابقة لأريمي

قالت أريمي: والان اخبرها بان تذهب للدخول الى غرفتي

سألها بدهشة: "هاه؟ هل انتي متاكده من هذا؟

أجابت بنعم قاطعة، فتوجهت النسخة ودخلت الغرفة دون إغلاق الباب

تنهدت أريمي وقالت بسخرية: حتى النسخه تملك عقليه مالكها! دروي اخبرها بان تقوم باغلاق الباب بسرعه

أمرها دروي: اغلقي الباب خلفك

​تابعت أريمي: جيد والان قم بصنع نسخه منك انت

اعترض دروي بصدمة: حسن.... ماذا؟ هل جننتي مالذي تنوين فعله بالضبط؟ الى ماذا تخططين؟

ردت: الم اخبرك بانني ساخبرك بالسبب؟ ستعرفه بعد ان تنهي هذا

​صنع دروي نسخة منه وأمرها بالدخول لغرفته، وعندما لم يغلق الباب خلفه أيضا، قالت أريمي بقله حيلة

: هل تعاني نسخك من خطب ما مع الباب؟ اسرع واخبره ان يقوم بغلقه

وبعد أن أغلق الباب

سألها دروي: والان الى ماذا تخطط....

​توقف دروي عن الكلام عندما رأى روبي وناي وآسا يخرجون من خلف حائط الممر بعد اختبائهم

دهش دروي وقال بتوتر: آوي هل يعقل بانهم رائو ماقمت به للتو؟

طمأنته أريمي: توقف عن الحركه، وايضا لا تقلق لقد قمت بوضع حاجز منذ البدايه لن يستطيع اي شخص من رؤيتنا او سماع صوتنا

ساد الصمت لحظة قبل أن يقطعه صوت دروي المتلعثم وهو يرفع رأسه ببطء، ملاحظاً تلك الهالة الشفافة التي تطوق المكان

: حاجز..!

​تحدثت روبي ببرود وهي تراقب الممرات الخالية

: والآن، دخل جميع الأغبياء إلى غرفهم والرئيس ليس هنا.. إذاً، دعونا نكمل ما بدأنا به

أيدها ناي وعلامات الجدية ترتسم على وجهه

: هذا صحيح، لم أتوقع بأن الرئيس يخفي سراً ما معهم علينا اكتشافه بسرعة قبل عودته

وبحذر قالت آسا: هذا صحيح، دعونا نذهب الآن بسرعة!

​انطلق الثلاثة بخطوات متسارعة نحو غرفة الرئيس تاركين خلفهم دروي الذي تملكه الذهول وهو يهمس بعدم فهم

: ما... ماهذا؟

ردت أريمي بنبرة حازمة وهي تراقبهم

: كما ترى، أولئك الثلاثة ينوون اكتشاف سرنا مع رئيسهم

"ولكن... لماذا؟" تساءل دروي بعدم فهم، لتقاطعه أريمي وهي تتحرك

أريمي: لا وقت للأسئلة! اتبعني بسرعة سنلحق بهم.. واحرص على الجري بجانبي فقط وإلا قد تخرج من نطاق الحاجز الخاص بي وتصبح مرئياً لهم

أجاب دروي بحزم: حسناً!

​بعد مرور دقيقتين من التسلل، اقتحم ناي وروبي وآسا الغرفة و اندفعت روبي كالسهم نحو المكتبة تفتش بين الرفوف بلهفة حتى لمعت عيناها

: انظروا.. لقد وجدته!!

يتبع............

2026/03/12 · 4 مشاهدة · 4401 كلمة
Roses_48
نادي الروايات - 2026