رواية ظل الأصل ـ حين صمتت القوانين

يقال إن القوانين تحكم كل شيء: المانا، الموهبة، الوحوش، الزنزانات، وحتى حدود البشر. في عالمٍ عادت إليه المانا بعد قرونٍ من الخفوت، صارت القوة طريقًا للمكانة والسلطة والبقاء. لم تعد الأكاديميات أماكن للتعلّم فحسب، بل ساحاتٍ يُصنع فيها الأقوياء، ويُكسَر فيها من لا يستطيع مجاراة القوانين. يدخل كايل أكاديمية النواة وهو يحمل هدفًا واحدًا: أن ينتزع فرصةً تكفي لإنقاذ أخته. لكن الفرص لا تُمنح مجانًا. بين طلابٍ يتسابقون نحو المجد، ونبلاء يرون الضعفاء درجاتٍ تحت أقدامهم، وأساتذة لا تفوتهم التفاصيل الصغيرة، يحاول كايل المرور بهدوء؛ أن يبدو أقل مما هو عليه، وأن يخفي ما لا يجب أن يعرفه أحد. لكن بعض الأسرار لا تُدفن بالصمت. فحين تبدأ القياسات بالاختلال، وتتصرف الظلال كأنها تحمل ذاكرة لا تخصه، وتكسر المانا حوله القواعد التي يثق بها الجميع، يجد كايل نفسه يقترب من حقيقةٍ طُمست من ذاكرة العالم. كل ما أراده هو أن ينقذ أخته. لكن ما يحيط بها لم يعد يبدو مجرد مرض، والآثار التي تتردد حوله لا تبدو مجرد مصادفات. فكلما اقترب من فهم ما يحدث لها، أعادته الآثار إليه، وكأن الخيط الذي يحاول انتشالها به كان ملتفًا حوله منذ البداية. ومع مرور الوقت، يبدأ الحد الفاصل بين سرّيهما بالتلاشي، حتى تتشقق أكثر الحقائق رسوخًا، ليتهاوى الحاجز بين ما لم يفترق حقًا؛ فيُرى ما لم يختفِ يومًا، بل نسي العالم كيف يراه. في عالمٍ وُلدت فيه القوة من القوانين... أصلٌ بلا اسمٍ يفتح عينيه. وحين تصمت القوانين— يبدأ الأصل بالكلام.
لم يتم رفع فصول في هذه الرواية !
نادي الروايات - 2026