.

.

.

.

جماعة ليلنس ليست مجرد جيش أو حراس... إنهم ظل الإمبراطورة.

يرتدون عباءات داكنة بلون الحبر الليلي، بلا شعارات واضحة، ولكن كل فرد منهم يحمل وشماً صغيراً خفياً خلف أذنه — دائرة سوداء مشقوقة بخط رفيع كأنه فم مغلق.

أساليبهم قاسية وباردة؛ هم لا يقاتلون كالجنود المعتادين، بل يتحركون كالأشباح. يختفون ويظهرون دون صوت، يهاجمون بأساليب دقيقة تقتل الهدف دون أي أثر. لا ينطقون إلا إذا لزم الأمر، وأحياناً يتواصلون بإشارات سرية.

كل واحد منهم خضع لاختبار رهيب قبل الانضمام: كسر الولاء لأي شيء سوى "ويشا سما" — لا وطن، لا دم، لا ذاكرة سابقة.

العلاقة الخاصة مع ويشا سما:

رغم قسوتها الشهيرة، ويشا سما لم تكن ترى ليلنس كأدوات فقط.

في قلبها، رأتهم كالعائلة التي صنعتها بيدها — أبناء اختيار، لا أبناء دم.

كانت تتحدث معهم بلغة خاصة، نظراتها لهم أخف حدة، وأحياناً كانت تبتسم لهم ابتسامة ضئيلة لا يراها غيرهم.

هي لم تحمِهم فقط... بل أعطتهم هوية جديدة:

> "أنتم خلودي... حين أختفي، ستصبحون همسي الأخير."

وفي المقابل، كانوا مستعدين للموت مئة مرة من أجلها دون تردد.

لذا، حين تتحرك الإمبراطورة نحو مشروعها الأعظم، لا يمكن لأي قوة في العالم أن تقترب منها دون أن تصطدم أولاً بجدار الظلال: ليلنس.

فهم لم يكونوا مجرد حماية شخصية. كانوا عيون الإمبراطورة في كل مكان، ينفذون خططها السرية، يخلقون الحروب، يطفئون الثورات قبل أن تبدأ، ويزرعون الرعب بصمت بين أعدائها.

حتى أن بعض أعضاء المجلس الأعلى لم يعلموا بوجودهم... فقط سمعوا قصصاً عن "الأرواح السوداء" التي تحكم من خلف الستار.

ويلٌ لمن يحاول المساس بويشا سما،

فليلنس لا

ينسون... ولا يرحمون.

حيث بذات اول مهمة ، في الليلة التي تلون فيها القمر بالرماد، جاء الأمر الأول.

وقفت ويشا سما على شرفة القصر الأسود، يحيط بها ليلنس، كأشباحٍ بلا ظل.

بصوت منخفض بالكاد لامس الهواء، قالت:

> "اجتثّوا جذور الخيانة... من القلب إلى اللسان."

لم تحتج لأكثر من ذلك.

بلا ضوضاء، بلا إعلان، تبخّر ليلنس من المكان، كأن الريح التهمتهم.

خلال تلك الليلة، استيقظت العائلات العريقة التي عارضت ويشا سرا، فقط لتجد الظلال تجثو فوق أسرتهم.

لم يكن هناك صراخ. لم يكن هناك دماء تلطخ الجدران.

كان كل شيء يتم بصمت: همسة على الأذن، ويدٌ باردة فوق الفم، ثم... فراغ أبدي.

حين بزغ الفجر،

كانت أسماء كاملة قد اختفت من السجلات.

كأنهم لم يُخلقوا يوماً.

الناس، حين مرّوا بجوار قصور هؤلاء، وجدوا أبوابها مفتوحةً على فراغ عميق، وجدرانها تنزّ رطوبةً سوداء لم يعرفوا تفسيرها.

وهكذا، فُتح العهد الجديد: عهدٌ يحكمه الصمت والخوف — وعهدٌ تحرسه يد ليلنس.

وفي عيون ويشا سما، حين سمعت أن المهمة أُنجزت...

لمعت نظرة رضا، عابرة، لكنها كانت أكثر دفئاً من كل شمس.

2025/06/21 · 7 مشاهدة · 418 كلمة
نادي الروايات - 2026