"شوله , هل أنجزتي واجبك ؟"

"نعم"

"آآآآه , تبا لقد نسيته بالكامل ! بحق الجحيم كيف يمكنك تذكر كل تلك الواجبات المنزلية ؟"

"هاها..."

فجأة اقترب جسم غريب رمادي مشع بالاضواء اللامعة ثم

"هاه ! هاه !"

استيقظت الفتاة و هي تلتقط أنفاسها بصعوبة , مع وقوفها الهمجي تدلى شعرها الاشبه بالخيوط الذهبية في الهواء بينما كانت نظرة الألم تطغى على عينيها الزمرديتين كانت شفاهها الحمراء تلهث باستمرار

"هذا مرة أخرى...." تمتمت الفتاة بكلماتها في صمت ثم نظرت حولها

انتشرت خيوط العنكبوت في جميع أرجاء المنزل الصغير , و غطى الغبار معظم الاشياء

'أدعى أماريزا هذا العام سأبلغ السابعة عشر و أخيرا'

سرعان ما رفعت جسدي عن الأرضية الصلبة , اغتسلت , تناولت الفطور ثم خرجت

"صباح مشمس كالعادة , بدأت أقلق على محصول هذه السنة"

قريتي تقع في امبراطورية آكّار , أكبر امبراطورية و الاكثر ازدهارا في شتى المجالات , و لكن هذين العامين بدأ الجفاف يحل , و نشبت الحرب مع الدولة المجاورة مما جعل والدي يذهب للحرب منذ أن كان فارسا سابقا

حتما لا أريد تخيل ردة فعله بعد ان يرى حالة المنزل هاها....ها

"آوه , أهذه أماري؟…"

"تسك , تسك , فقط تجاهليها لن تجلب تلك الغريبة سوى المتاعب!"

هذا صحيح …

أماريزا اسم يعني لعنة الشقراء , لهذا يتجنبني الجميع … ربما ليس لهذا السبب و حسب

تبادر إلى ذهن الفتاة ذكريات مهولة , كانت آنسة مابين 18 الى 26 سنة تضحك بجنون أمام النيران المتقدة التي سرعان ما التهمتها

'آآآآغه تبا !'

بينما كنت أتمشى لفت نظري زينة جميلة

كانت علاقة مفاتيح على شكل خروف ظريفة

'أحتاجها !'

غريزيا اتخذت الفتاة قرارها بأن هذه القطعة الفريدة كألماسة مجانية على جانب الرصيف تنتظرها لتلتقطها

سارعت نحو المتجر

'هاهي ذي'

هاه ؟

في نفس الوقت , كانت هناك يد أخرى امتدت الى القطعة بجانب يد آماريزا

"إنها لي !"

"ها ؟…" كان صوته جميلا على عكس وجهه المنعكس أسفل القلنسوة

اقشعر عمودي الفقري من نظرته

أمن المفترض حقا لرجل مخيف كهذا أن يشتري شيئا ظريفا مثل هذا ؟

"سيدي ! لقد كنت أنا من وصل اليها أولا ! صحيح ؟" رفعت الفتاة آمالها نحو البائع

"آسف , آماري لكن دعينا لانكذب بشأن هذا كما أنني لا اريد لزبائني الانزعاج منك , تفهمينني صحيح ؟"

'مهلا , لكن يده فوق يدي هذا يعني انني انا من امسكتها أولا لكن…! أوه …صحيح … كدت أنسى'

"حسنا …"

من المؤلم حقا التخلي عنها بينما كانت القطعة الاخيرة

نظر الرجل الي بنظرة غريبة ثم ...

"مرة أخرى , إذا تقابلنا … ذكريني أن أشتري لك شيئا"

'يأخذ ذلك مني و يقول مرة أخرى ؟ ما أدراه أننا سنتقابل؟!'

"حسنا ! إذا ما رأيك بشراء قصر ؟! هاه !"

"حسنا …"

"هاه ؟ هل أنت مجنون ؟!" صرخت بذلك

"انسى الامر و حسب ! في النهاية لا اريد ان تتلوث اجيابي بنقود أمثالك !"

'تبا ! لما حظي عاثر اليوم'

سرعان ماتحولت عينا الفتاة من غضب شديد الى كآبة عميقة

"أظن أنني سأعود للمنزل اليوم … و أكمل تدريبي على السيف"

2022/04/03 · 69 مشاهدة · 481 كلمة
Rayleana
نادي الروايات - 2026