اسمي... إسحاق نيتيرو. في شبابي... كنت أظن أنني أريد أن أصبح قويًا. لم أكن أعرف إلى أين سيقودني ذلك. كنت أتدرب. كل يوم. أكرر الضربة نفسها آلاف المرات. ليس لأن أحدًا أجبرني. بل لأنني كنت أريد أن أصل إلى شيء لم أستطع وصفه بالكلمات. كنت أريد أن أتجاوز حدودي. مرة بعد مرة. حتى جاء اليوم الذي أدركت فيه... أنني لم أعد أقاتل من أجل القوة. بل أصبحت القوة نفسها... جزءًا من حياتي. في البداية، كنت مغرورًا. كنت أرى تقدمي بوضوح. وكانت كل ضربة تجعلني أشعر أنني اقتربت من القمة. لكنني اكتشفت شيئًا مزعجًا. كلما أصبحت أقوى... ظهر أمامي شخص أقوى. وكلما وصلت إلى حد... وجدت حدًا آخر ينتظرني. وهكذا استمرت رحلتي. لم أتوقف. ولم أرد أن أتوقف. كنت أمارس فنون القتال. وأبحث عن خصوم أقوياء. كنت أريد معركة تجعلني أشعر بالحياة. معركة تجبرني على استخدام كل ما لدي. ومع مرور السنوات... أصبحت أقوى. ثم أصبحت رئيسًا لجمعية الصيادين. لكن المنصب لم يكن أهم شيء بالنسبة إلي. الصياد بالنسبة لي... ليس مجرد شخص يملك شهادة. الصياد هو شخص يملك الحرية في أن يطارد ما يريد. كنزًا. مخلوقًا. مكانًا. معرفة. أو حتى خصمًا قويًا. كبرت. وهذه هي الحقيقة التي لا يستطيع أحد الهروب منها. الجسد يضعف. السرعة تقل. والسنوات التي كنت أملكها بسهولة... بدأت تنفد. لكنني لم أشعر بالندم. لقد عشت. قاتلت. ضحكت. وتعلمت. ولذلك عندما ظهر شيء يتجاوز ما عرفه البشر... ملك النمل الكيميرا، ميرويم... لم أستطع تجاهله. كان أقوى مني. ربما أقوى من أي إنسان قابلته. لكن هذا لم يجعلني أتراجع. بل جعلني... أبتسم. أخذته إلى مكان بعيد. لم أذهب إلى هناك لأنتصر بسهولة. كنت أعرف أنني قد أموت. لكنني كنت مستعدًا. بدأت المعركة. كل ضربة مني كانت تحمل سنوات من التدريب. وكل حركة منه كانت تذكرني بالفارق الهائل بيننا. حاولت. قاتلت. استخدمت كل ما لدي. لكنني لم أستطع هزيمته. في النهاية... بقي أمامي شيء واحد. شيء لم أكن أرغب في استخدامه. القنبلة. ربما يظن البعض أنني ضحيت بنفسي من أجل البشر. هذا صحيح. لكن الأمر ليس بهذه البساطة. أنا رئيس جمعية الصيادين. وأنا أعرف المسؤولية التي أحملها. إذا ظهر وحش يستطيع تهديد البشرية... فلا يمكنني أن أتركه يخرج من هنا. حتى لو كان أقوى مني. حتى لو كان عليّ أن أموت. فهذا... جزء من مهمتي. لا أخاف الموت. ربما لأنني أمضيت حياتي أهرب من حدودي... حتى أصبحت على دراية بفكرة النهاية. عندما وصلت إلى آخر لحظاتي... لم أفكر في المجد. ولم أفكر في أن يتذكرني الناس. كنت أفكر في شيء أبسط. لقد فعلت ما استطعت. وهذا يكفي. أنا... إسحاق نيتيرو. كنت رجلًا يحب القتال. ثم أصبحت أقوى. ثم أصبحت عجوزًا. لكنني لم أتوقف عن البحث عن خصم يستطيع أن يجعل قلبي ينبض من جديد. ربما كنت أنانيًا. ربما كنت مجنونًا. لكنني أحببت القوة. وأحببت فنون القتال. وأحببت ذلك الشعور... عندما تقف أمام شيء يفوقك بكثير... وتقرر رغم ذلك أن ترفع يدك. ليس لأنك تضمن الفوز. بل لأنك... تريد أن تعرف إلى أي حد تستطيع أن تصل. وهذا... كان كافيًا بالنسبة لي.