2 - الشيطان الموقر لايبحث عن المجد

اسمي... فانغ يوان. هذا الاسم لا يعني شيئًا. فالاسم مجرد وسيلة ينادي بها الآخرون بعضهم بعضًا. أما أنا... فأهتم بشيء واحد فقط. الخلود. منذ أن وطئت قدماي هذا العالم، فهمت حقيقة بسيطة. الحياة قصيرة. والإنسان يموت. مهما كان قويًا... مهما كان غنيًا... مهما كان موهوبًا... في النهاية، سيصبح جثة. أما أنا... فلا أقبل بهذه النهاية. عشت مئات السنين في حياتي الأولى. رأيت الكثير. رأيت الناس يتقاتلون من أجل السلطة. رأيت الأصدقاء يخونون بعضهم. رأيت العائلات تنهار. رأيت العشاق يقسمون على الوفاء الأبدي... ثم يتركون بعضهم عند أول اختبار. في البداية، كنت مثلهم. كانت لدي مشاعر. كانت لدي رغبات. كنت أفرح. وأغضب. وأحزن. وأتمنى. لكن السنوات علمتني شيئًا. المشاعر لا تغير الحقيقة. إذا كنت ضعيفًا... فستموت. إذا وثقت بالشخص الخطأ... فستموت. إذا ترددت في اللحظة المناسبة... فستموت. لذلك تخلّيت تدريجيًا عن الأشياء التي تجعل الإنسان عبدًا لها. الرحمة. الحب. السمعة. الكرامة. حتى الحياة نفسها... لم تعد لها قيمة عندي إلا باعتبارها وسيلة للوصول إلى هدفي. ثم وجدت نفسي في الماضي. عدت إلى شبابي. إلى بداية كل شيء. لكن هذه المرة... كنت أملك معرفة المستقبل. كنت أعرف ما سيحدث. وأعرف الفرص التي ستظهر. وأعرف الأخطار التي ستأتي. كانت هذه أعظم ثروة يمكن أن يمتلكها شخص. لذلك لم أضيعها. في هذا العالم، القوة هي اللغة التي يفهمها الجميع. لكن القوة وحدها ليست كافية. العقل أهم. المعلومات أهم. الفرص أهم. والأهم من كل ذلك... أن تعرف متى تتحرك. إذا استطعت الحصول على شيء دون قتال... فلماذا أقاتل؟ إذا استطعت استخدام شخص لتحقيق هدفي... فلماذا أقتله؟ وإذا أصبح قتله أكثر فائدة... فلماذا أتردد؟ لا أكره البشر. ولا أحبهم. أنا فقط أستخدم الأشياء كما ينبغي استخدامها. الصديق؟ قد يكون أداة. العدو؟ قد يصبح أداة. التحالف؟ قد يكون مؤقتًا. والخيانة؟ ليست شيئًا مخيفًا. إنها مجرد احتمال يجب أن أحسبه. البعض يسمونني شريرًا. لا بأس. هذا الاسم لا يغير شيئًا. إذا ساعدت شخصًا... فلن أفعل ذلك لأن قلبي رقّ له. وإذا قتلت شخصًا... فلن أقتله لأنني أستمتع بموته. السبب أبسط من ذلك. مصلحتي. إذا كان إنقاذك يخدمني... سأنقذك. إذا كان موتك يخدمني... ستموت. هذه هي الحقيقة. أنا لا أطلب من العالم أن يفهمني. ولا أحتاج إلى اعتراف أحد. ليس لدي وقت لأعيش وفق معايير الآخرين. هم يريدون الشهرة. السلطة. الحب. العائلة. المجد. أما أنا... فأريد شيئًا أبعد من كل ذلك. الخلود. قد يقول أحدهم إن هذا مستحيل. ربما. لكنني لا أرى سببًا يجعلني أستسلم لمجرد أن الطريق صعب. لقد رأيت كثيرًا من الناس يموتون وهم يرددون كلمات جميلة عن أحلامهم. لكن الأحلام وحدها لا تحقق شيئًا. العالم لا يمنح الفرص للضعفاء. ومن ينتظر أن تنصفه السماء... سينتظر حتى يموت. لذلك... سأصنع فرصتي بنفسي. قد أخسر. قد أخطئ. وقد أصل إلى طريق مسدود. لكنني لن أسمح للخوف أن يقودني. ولن أسمح للأخلاق التي صنعها الآخرون أن تقيدني. إذا كان عليّ أن أقتل ألف شخص لأقترب خطوة من الخلود... فسأقتلهم. إذا كان عليّ أن أنحني أمام شخص أقوى مني اليوم... فسأنحني. ليس لأنني أخافه. بل لأنني أعرف أن الانحناء المؤقت... قد يكون ثمن الوقوف فوق الجميع غدًا. الكرامة؟ كلمة فارغة إذا كانت ستمنعك من تحقيق هدفك. أنا فانغ يوان. لا أبحث عن المجد. ولا أريد أن يحبني أحد. ولا أهتم بأن يتذكرني التاريخ. فليكرهني العالم كله... لا يهم. ما دمت أستطيع الاستمرار. ما دمت أستطيع التقدم. ما دمت أقترب من هدفي... فسأواصل السير. حتى لو كان الطريق مليئًا بالجثث. حتى لو اضطررت إلى أن أصبح شيطانًا في نظر الجميع. فالإنسان لا يعيش إلا مرة واحدة. أما أنا... فأريد أن أعيش إلى الأبد. ولهذا... لن أتوقف.

2026/08/14 · 1 مشاهدة · 555 كلمة
SHINODA
نادي الروايات - 2026