اسمي... ميرويم. ملك النمل الكيميرا. هذا كل ما تحتاج إلى معرفته. لم أولد مثل البشر. لم أحتج إلى سنوات طويلة لأكبر. لم أحتج إلى أن أتعلم كيف أعيش. منذ اللحظة التي فتحت فيها عيني... كنت أعرف أنني وُلدت لأحكم. كنت أقوى من الجميع. أذكى من معظمهم. وأقوى بكثير من أي إنسان رأيته. بالنسبة إلي... لم تكن حياة الآخرين ذات قيمة تذكر. كان الضعفاء موجودين ليتبعوا الأقوياء. والأقوياء موجودين ليحكموا. أما أنا... فكنت في القمة. كانت والدتي ملكة النمل الكيميرا. ومن أجل ولادتي... التهمت أعدادًا لا تحصى من البشر. الجنود. المدنيين. الأقوياء. الضعفاء. لم أكن أهتم. كنت أحتاج إلى الغذاء. والغذاء كان موجودًا. هذه هي طبيعة عالمنا. لم أرَ سببًا يجعلني أشعر بالذنب. ثم ولدت. وكان الجميع ينظرون إليّ باعتباري الملك. لم أطلب منهم ذلك. لم أحتج إلى أن أطلبه أصلًا. كان واضحًا. لكنني كنت غير راضٍ. كان العالم مليئًا بالكائنات الضعيفة. بشر يتقاتلون على المال. على الأراضي. على السلطة. كانوا يقتلون بعضهم لأسباب تافهة. كنت أرى ذلك كله... وأشعر بالاشمئزاز. قررت أن أضع العالم في مكانه. سأحكم البشر. وسأحدد من يستحق أن يعيش. ومن لا يستحق. كانت الأمور بسيطة. حتى قابلت... نيتيرو. كان رجلًا عجوزًا. بشريًا. ومع ذلك... كان قويًا. قويًا بما يكفي ليقف أمامي. لأول مرة، واجهت شخصًا لا أستطيع تجاهله. قاتلته. وتعلمت شيئًا. البشر ليسوا مجرد مخلوقات ضعيفة. هناك بينهم من يستطيع الوصول إلى قوة هائلة. لكن ذلك لم يكن الشيء الوحيد الذي تغير. كان هناك شخص آخر... شخص لم أفهمه. كوموغي. كانت فتاة بشرية. ضعيفة جسديًا. فقيرة. ولا تستطيع حتى رؤية الطريق أمامها. ومع ذلك... كانت عبقرية في لعبة اسمها غونغي. هزمتني. مرة. ثم مرة أخرى. ثم مرة أخرى. كنت الملك. وهي كانت مجرد فتاة بشرية. ومع ذلك... لم أستطع هزيمتها. في البداية، أغضبني ذلك. ثم... بدأت أحترمها. لم تكن تخاف مني كما يفعل الآخرون. ولم تكن تحاول خداعي. كانت فقط... تلعب. وكانت تريد الفوز. شيئًا فشيئًا... بدأت أنتظر لقاءها. بدأت أبحث عنها. وبدأت أفكر فيها أكثر مما أفكر في العالم. لم أفهم ما كان يحدث لي. كنت ملكًا. كان من المفترض أن يخافني الجميع. لكنني كنت أخشى شيئًا واحدًا. أن أفقدها. عندما أصبحت مريضًا... بدأ جسدي ينهار. كنت أعرف أنني سأموت. وللمرة الأولى... لم يكن الموت هو الشيء الذي أخشاه. كنت أخشى أن أموت... دون أن أراها. لقد تغيرت. لا أعرف متى حدث ذلك بالضبط. ربما عندما لعبت معها. ربما عندما تحدثت إليها. ربما عندما أدركت أن فتاة ضعيفة جسديًا... كانت تملك شيئًا لم أملكه أنا. القيمة. لم تكن قوتها في جسدها. كانت في إرادتها. في شغفها. في كونها نفسها دون أن تحتاج إلى السيطرة على أحد. وبدأت أفهم شيئًا لم أفهمه منذ ولادتي. القوة لا تجعل الإنسان عظيمًا. والضعف لا يجعل الإنسان بلا قيمة. كنت أريد أن أحكم العالم. أما في النهاية... فلم أعد أهتم بالعالم كله. كان يكفيني أن أجلس معها. أن ألعب. أن أسمع صوتها. أن أكون... ميرويم. ليس الملك. ليس أقوى مخلوق. فقط... ميرويم. الآن أفهم شيئًا. لقد ولدت وأنا أظن أنني أعرف قيمة الحياة. لكنني كنت أجهلها تمامًا. كنت أظن أن الأقوى يستحق كل شيء. ثم قابلت إنسانة لا تستطيع حتى رؤية العالم... وجعلتني أرى العالم لأول مرة. كوموغي. إذا كان عليّ أن أختار بين أن أكون ملكًا... وبين أن أقضي ما تبقى من حياتي معها... فقد عرفت اختياري. أنا... ميرويم. ملك النمل الكيميرا. ولدت لأحكم العالم. لكنني... في نهاية حياتي... تعلمت أن هناك أشياء أثمن من العالم كله. كوموغي... هل أنتِ هناك؟ ابقَي معي قليلًا. لا أريد أن ألعب وحدي.

2026/08/14 · 1 مشاهدة · 550 كلمة
SHINODA
نادي الروايات - 2026