الفصل 001: الزراعة التي لا تُقهَر

بوووم!

– "اللعنة! هل هذا زلزال؟"

في بيتٍ بسيطٍ متواضع، جلس شابٌّ كان مستلقيًا على سريرٍ خشبي فجأة، وهمَّ بالاندفاع إلى الخارج.

غير أنّه توقّف في منتصف حركته؛ إذ لم يكن هناك أي اهتزازاتٍ فعلية تُشبه الزلزال، بل مجرد دويٍّ عظيم.

– "تبًا! نسيت أنني لم أعُد على الأرض. كيف يمكن أن يحدث زلزال هنا أصلاً؟!"

كان اسم الشاب مو فِيْيَانغ ، طالبًا جامعيًا تخرّج للتوّ من الأرض. يتيمًا منذ صغره، عاش حياةً قاسية. وفي يوم تخرّجه، وبينما كان مثقلًا بخيبة الأمل بعد أن رُفض اعترافه بحبه للفتاة التي طالما أحبها سرًا، وقع ما غيّر حياته إلى الأبد.

إذ بعد مغادرته الجامعة، تعرّض لعملية سطو. وبما أنّه كان دائمًا طالبًا مستقيمًا لا يقبل بالظلم، لم يحتمل المشهد، فاندفع خلف اللصوص. لكن كيف لفتى أعزل أن يُجابه سفلةً مسلّحين؟

كانت النتيجة متوقعة: سكينٌ اخترق جسده… ومات مو فِيْيَانغ في الحال.

لكن القدر لم يتركه يرحل بهدوء؛ إذ سافرت روحه إلى عالمٍ آخر، لتحلّ في جسد شابٍّ ميتٍ للتوّ… يحمل الاسم ذاته: مو فِيْيَانغ.

هذا الشاب الجديد أيضًا كان يتيمًا، نشأ بفضل إحسان الجيران، لكنه لقي حتفه في رحلة صيد بعد أن زلّت قدمه وسقط في شقٍّ صخري. ومن هنا أُتيحت الفرصة لروح مو فِيْيَانغ القادمة من الأرض كي تحلّ فيه.

بشقّ الأنفس، تسلّق مو فِيْيَانغ من الشقّ وعاد إلى قريته لاغا . وكان يظن أنه، مثل أبطال الروايات، سيحظى بنظام أو على الأقل إرثٍ غامضٍ كخاتمٍ أو قلادةٍ تُخفي عجوزًا حكيمًا.

لكن مرّ عامٌ كامل، ولم يظهر شيء. لا نظام، لا إرث، لا "جدٌّ عجوز في خاتم". فقط شابٌّ ضعيف عالق في عالم خطير، يكتفي بالعيش بهدوء داخل القرية، لا يجرؤ على الخروج.

وفي تلك الليلة، وبعد أن هدأ الصوت، أشعل المصباح الزيتي الوحيد لديه، وخرج متحسّبًا. ليُفاجَأ في غرفة المعيشة بثقبٍ كبير في السقف، وامرأةٍ غريبة تقف وسط البيت.

– "هل يُعقل أنّ السماء أشفقَت عليّ وأرسلت لي زوجة؟"

اقترب منها بحذر، لكن قبل أن يتبين الأمر، نهضت فجأة وارتمت بين ذراعيه، لتخطف منه أوّل قُبلة في حياتيه معًا. لم يُمهَل وقتًا للتفكير، إذ سرعان ما تجاوزت الأمور الحدود… وانتهى به الحال مُستَسلمًا تحتها.

مع بزوغ الفجر، خرج مو فِيْيَانغ مترنّحًا، أطرافه واهنة، يتكئ على الحائط كي لا ينهار. على شفتيه ابتسامة مُرّة:

– "سبع مرّات… البارحة أُجبرت على الأمر سبع مرات كاملة."

ورغم التعب، تذكّر ملامحها الباردة الجميلة حين غادرت، فتمتم:

– "من كان يظن أن امرأة متجهمة الملامح تخفي مثل هذه الرغبة الجامحة… حسنًا، سأسامحك لأنك جميلة. لكن إن تكرر الأمر… فهذه المرّة سأكون أنا الأعلى."

وفجأة…

【دينغ!】

【تهانينا للمضيف، لقد استوفيت شرط التفعيل: سبع مرات في ليلة واحدة. هل ترغب بربط نظام التوقيع الأقوى؟】

اتسعت عينا مو فِيْيَانغ، وتجمّد مكانه.

– "النظام! أخيرًا! هل تعلم كم انتظرتك؟!"

【اطمئن أيها المضيف، النظام قد يتأخر، لكنه لا يغيب أبدًا.】

【هل ترغب بالارتباط الآن؟ إن لم تُجب خلال ثلاثين ثانية، سأبحث عن مضيفٍ آخر.】

– "اربط فورًا! الأحمق فقط من يرفض نظامًا!"

【ارتباط ناجح. تهانينا، لقد حصلت على حزمة المبتدئ.】

– "افتحها الآن!"

【حزمة المبتدئ: زراعة لا تُقهَر + كليتان ذهبيتان.】

– "ياااه!"

رغم أن المكافآت اثنتان فقط، إلا أنّ كلمة "زراعة لا تُقهَر" كانت كافية ليقفز فرحًا. لولا أن ساقيه لم تسعفاه أصلًا.

【هل ترغب بدمج المهارات الآن؟】

– "ادمج فورًا!"

وفور أن أعطى الأمر، انهمرت طاقة هائلة في جسده، تسرّبت إلى كل خلية، حتى شعر كما لو أنه يعود إلى رحم أمّه، غارقًا في الدفء والراحة.

بعد نصف ساعة، فتح عينيه وهو يلوّح بقبضتيه القويتين.

– "لا ألم في ظهري، ولا ضعف في ساقي… أهذه هي الزراعة التي لا تُقهَر؟! أشعر أنني قادر على سحق نمرٍ بضربة واحدة!"

ثم سأل:

– "النظام، ما هي مستويات الزراعة في هذا العالم؟ وأين يصل مستواي؟"

【أيها المضيف، الزراعة التي منحتُك إياها لا تُقاس بأي مستوى. مهما واجهت من خصوم، ستكون لا تُقهَر. أما تقسيم المراتب، فلماذا تهتم بمعرفته، وأنت قد تجاوزت الجميع بالفعل؟】

ابتسم مو فِيْيَانغ في رضا:

– "همم… صحيح! النظام، أنت الأفضل!"

【لا تُبالغ. هذا النظام هو الثاني في العالم فقط.】

– "الثاني؟! إذن من الأول؟"

【الأول… هو المضيف نفسه.】

– "هاهاهاهاها!"

2025/09/02 · 721 مشاهدة · 650 كلمة
Abdesselam
نادي الروايات - 2026