*الثعبان المظلوم*
كان الثعبان الصغير حزين بعشة، لم يكن يرغب بالصيد وحتى نظر الى شريط حالته ليجد أنه مكتئب، بالطبع سيكون مكتئب بعد التعرض للظلم من النظام هكذا في الكثير من الأحيان مثل حادثة البشر وحادثة الفطر وغيرها الكثير.
من ناحية أخرى فلم يكن جريء كفاية لواجهة النظام فكل مرة حاول مواجهته خسر كما أنه مدين للنظام في مواقف كثيرة مثل حادثة الكلاب البرية وتعلم كيفية صيد الأسماك بسهولة.
ليقول الحقيقة فرغم شعوره بالظلم فهو لم يفكر ابدا في التمرد على النظام فبفضل النظام أصبح الثعبان الصغير ما هو علية الان.
بما أن النظام كان يعلم بجميع أفكار ومشاعر مضيفة كونهما يتشاركان نفس الجسد فقرر النظام ان يقلل من مضايقة المضيف فقط لبعض الوقت فهو لا يخطط لترك متعته الوحيد لأن مضيفه يشعر بالظلم، يجب ان يعتبر مضايقاته مقابل حصوله على حكمة هذا النظام العظيم، يبدو أنه هو الاخر نرجسي مثل سيدة.
خرج الثعبان الصغير من عشة ليخرج غضبة على الفرائس وأول ما رأه هو جارة المزعج؟ لكن لماذا أتى هذا الثعبان لبيتة؟
النظام [من المؤكد أنه التقط رائحتك عندما كنت تصطاد بمنطقته لذا فهو هنا ليشتكي بأنيابه]
شعر الثعبان الصغير بالحرج قليلا عند تذكر ذلك فلو فكرنا بالأمر من وجهة نظر جارة فالثعبان الصغير هو الجار المزعج.
كما بدأ القتال بينهما بسرعه كما انتهى بسرعه فرغم أن جارة بطول مترين لكن الثعبان الصغير وصل بالفعل 1.4متر كما أنه يمتلك النظام الذي يعزز كل سماته ماعدا المانا مع كل ارتفاع بالمستوى لذا بكل مرونة ورشاقه تفادى هجوم جارة وقام بهجوم مقابل على رقبة جارة، لقد كان متوتر قليلا لأنه يقاتل مفترس أكبر من نفس النوع كان خائف منة بالفعل لذا ضغط أنيابه بكل قوته على رقبة جارة، ولكن بسبب حدتها قطع رقبة جارة عن جسده لينظر بكفر الى جسد جارة الذي يتلوى بدون رأس بينما الرأس يتلوى أيضا بدون جسد.
الثعبان الصغير ’ منذ متى وانا بهاذة القوة ’.
النظام [رغم ان احصائيات المضيف تزداد بمقدار قليل مقارنة بما يمتلكه لكن مع زيادة جميع الاحصائيات وزيادة كفاءة المهارات أيضا فيمكن القول ان المضيف تتضاعف كفائتة القتالية مع كل زيادة بالمستوى].
كان الثعبان الصغير متفاجئ والان بعد التفكر بالأمر فقد ازداد مستويان منذ حادثة الكلاب مما جعل فكرة غبية تظهر برأسه.
الثعبان الصغير ’ ماذا تعني بزيادة كفاءة المهارات ’.
النظام [عندما قام المضيف باكتساب مهارة الانياب الحادة من قبل فلم تكن حادة كفاية لتقطيع جلد هذا الثعبان بسهولة كما فعلت الان، سبب هذا هو زيادة كفاءة المهارة مع زيادة مستواك، وألقي تلك الفكرة الحمقاء بعيدا فالكلاب البرية تعيش بقطعان ولن ينتظروك لتقوم بعضهم واحد تلو الاخر لضخ سمهم، على الاكر سيموتون بسمك بعد قتلك أولا].
قرر الثعبان الصغير التخلي عن فكرتة حتى تصبح حراشفه صلبة كفاية لذا بدأ يكمل رحلته لاكتشاف منطقة جارة أولا ثم التوجه للشمال الشرقي.
***
بعد عدة ساعات
انتهى الثعبان الصغير من فحص أرض صيده الجديدة كما توغل أكثر بالشمال الشرقي حتى وجد مستنقع كبير مليء بالتماسيح مما ذكره بالتمساح السريع الذي طاردة لذا قرر بكل حكمة التراجع ووضع تلك المنطقة في قائمة المناطق الخطيرة وأتجه عندها للشمال الغربي ليستكشف بهذا الاتجاه ثم يتجه جنوبا لعشة.
الان الثعبان الصغير ينظر لمشهد جعل لعابة يسيل، المئات من الحيوانات تشكل قطيع ضخم يشربون من بركه ويأكلون من الأعشاب على الأرض، كان هناك قطيعان على وجه التحديد.
عندما اقترب الثعبان الصغير نبهه النظام ان القطيعان يتكونان من حيوانات النوّ والظباء.
كان يعلم عن الظبي بالفعل من حادثة النمر لكن النوّ فكانوا يبدون أخطر وبينما كان يراقب لاحظ نوع ثالث من الحيوانات التي تتسلل الى قطيع النو وكانوا يبدون أكثر هيبة من النمر خصوصا صاحب الفرو الكثيف على رأسه والذي كان يجلس بعيدا ويراقب فقط.
النظام [الهدف مقفل، اسد (مكتمل النمو)، سنوريات، (5500) طاقة حيوية عند الاستهلاك].
كان يبدو مهيب حقا لذا لم يرغب الثعبان الصغير ازعاج الوحش الجالس تحت الشجرة وقرر فقط الابتعاد بحكمة ومراقبة ما يفعله الأسود الاخرين.
كانت خمسة أسود تتسلل وتراقب قطيع النوّ حتى أصبحت أعين الخمسة على واحد كان يقف بعيدا قليلا عن القطيع وبدأوا يقتربون ببطء وهدوء منه حتى رفع رأسه ولاحظ أحدهم.
مباشرة ركض الأسد بسرعة باتجاه النوّ ولكن النوّ لم يستطع الهروب للقطيع فكان هناك اثنان من الأسود بنه وبين القطيع لذا لم يكن أمامه خيار سوى الهروب مبتعدا أكثر عن القطيع، ولكن أثناء هروبه تفاجأ باسدان اخران يظهرون بطريقة، لقد كان هجوم كماشة وقد نجح.
انقض الاسدان على النوّ عندما وصلوا له، واحد قفز على ظهرة والأخر حاول أمساك رقبته بمخالبة وعضة بحنجرته مما جعله لا يستطيع الركض بسبب تقييد الاسدان له عندها وصل الثلاثة الباقين وقاموا بقتل النوّ.
تنهد الثعبان الصغير من هول المنظر وجمالة، لقد كانت عملية صيد ناجحة قام بها مجموعة من المفترسات الضخمة بالتعاون لكن تفاجأ عندما سمع صوت وشعر باهتزازات من خلفة، لذا ثبت نفسه بالأرض ليصبح واحد معها حتى وجد الأسد المستلقي يذهب للأسود المحيطين بالنوّ الميت.
برؤية الأسد المهيب يتقدم كان قطيع النو الذي ينظر لزميلهم بتردد وخوف أكثر خوف لذا ابتعدوا قدر الإمكان وهم يشاهدون الأسد يأكل النوّ بينما البقية ينظرون لهم.
الثعبان الصغير ’ مهلا لماذا هذا الكسول يأكل طعام رفاقه بينما هم يجلسون بعيدا رغم كونهم من اصطادوا النوّ؟ ’.
النظام [الأسد الذي يأكل الان هو الذكر بينما البقية هم إناث وبطبيعة الأحوال فالذكر المهيمن يأكل مع أطفاله بينما الاناث تنتظر البقايا، لكن يبدو أنه استولي على الاناث من فترة قصيرة فلى يوجد أشبال يأكلون مع الذكر أو بين الاناث].
كان الثعبان الصغير يشعر ببعض الكراهية لهذا الأسد، اين رجولته ليترك زوجاته المسكينات يشاهدونه وهو يأكل رغم كونهم من اصطدن الطعام له؟
نظر الثعبان الصغير قليلا للأسد ثم قرر عدم التخلف وبدأ بأتباع قطيع الظباء حتى وجد واحد جيد
النظام [الهدف مقفل، غزال إمبالي (بالغ)، بقريات، (3000) طاقة حيوية عند الاستهلاك].
كان الثعبان الصغير جشع لدرجة أنه لم ينظر للصغار مطلقا وكان يستهدف واحد كبير لذا بعد تحديده أقترب منه وتسلل بين الحشائش ولم يلاحظه أي من الظباء بسبب مهارة التمويه حتى وصل الى الظبي وشد عضلاته ثم أنقض على رقبة الظبي المسكين وغرس أنيابه ألحادة برقبته، تفاجأ الظبي بهذا ولم يتوقع مطلقا أن يهجم علية ثعبان، ولكن فجأة شعر بألم شديد وحارق برقبته، جعله ألألم ووزن الثعبان على رقبته يفقد توازنه ويسقط على الأرض.
لحظة دخول أنياب الثعبان الصغير قرر استخدام سم يسبب ألم حارق وفجاه سقط الظبي على الأرض، لن يترك الثعبان الصغير هاته الفرصة لذا قام بلف جسده حول الظبي وبدأ بعصرة حتى الموت.
كانت الظباء مرعوبة ولم تمتلك شجاعة النوّ لمساعدة رفيقهم لذا قاموا بالمشاهدة فقط بينما يبتعدون.
بعد موت الظبي بدأ الثعبان الصغير باستخدام أنيابه الحادة لتقطيع النوّ والتهامه قطعة قطعة فبحجمه الحالي حتى مع مهارة الهضم السريع لن يستطيع ابتلاع الظبي، في الحقيقة جسده سيتمزق فقط إذا حاول فعله لذا كان يأكل جسد الظبي كأحد المفترسات اللاحمة وليس كثعبان حتى بدأ فجأة بسماع صوت غريب يشبه الضحك من اتجاه مجموعة الأسود كما سمع زئير مدوي جعل أصوات الضحكات تتوقف.
كان الثعبان الصغير فضولي اتجاه صوت الضحك المزعج منذ قليل، ولكن بعد بعض الوقت علم مصدر الصوت.
3×النظام [الهدف مقفل، ضبع مرقط (ناضج)، ضبعيات، (4200) طاقة حيوية عند الاستهلاك].
ثلاث حيوانات كانت تنظر للثعبان الصغير بطمع وحتى مع هسهسته اتجاههم لم يخافوا مطلقا وحاولوا حتى استفزازه لذا قام بعض أحدهم وضخ سمة الحارق مما جعل الضبع يصرخ بألم.
أصبح الضبعان الاخران ينظرون بقلق لرفيقهم الذي يتلوى بألم وأصبحوا جديين واهم يصرخون على الثعبان الصغير لكن لم يعودوا يقتربون بإهمال منه مع الوقت أصبح الثعبان الصغير بموقف سيء فأمامه الان أكثر من عشرة ويبدو أنهم لن يتركوه حتى بعد قتل اثنان منهم.
نظر الثعبان الصغير بغضب وقرر ترك فريسته لأن جسده لم يعد يستطيع تحمل عضهم المستمر لذا ترك فريسته على مضض مزحف مبتعد بينما يهسهس بهم لأنه في لحظة أعطائهم ظهرة سيقومون بعضة حتى الموت.
أبتعد الثعبان الصغير بدرجه كافية حتى تركوه أخيرا وكان دمه يغلي الان وهو يسمع صوت الضحك المستفز للحيوانات التي تجرأت على سرقة طعامه.
النظام [هل حقا تنوي فعل ما تفكر به؟].
الثعبان الصغير ’ لو أكلت الظبي لاستطعت رفع مستواي، لذا يستحيل أن اتركهم، حتى لو عنى ذلك موتي معهم ’.
النظام [يبدو أنك ورثت كبرياء سيدي أيضا لذا لن أقف بطريقك، لكن تذكر أن موتك لن يهمني كثيرا فيمكنني فدخول مضيف أخر بعد موتك].