الفصل 104: التصوير المجسم (هولوجرام)

بينما تنظر إلى قلادة الياقوت الأحمر في يدها، شعرت "ميانو شيهو" بغرابة شديدة؛ متى وُضع هذا الشيء في جيبها؟

تفحصت الجوهرة بعناية، ووجدت أنها نُظفت بدقة شديدة بحيث لم تترك أي بصمات، كما أن المنديل الحريري الملفوف حولها بدا من نوعية يصعب أن تلتصق بها البصمات أيضاً.

حيال ذلك، قطبت شيهو حاجبيها، وتذكرت فوراً مشهد وجودها مع "أكيتشي" ليلة أمس — تذكرت عندما وجدته ساقطاً من دراجته واقتربت لفحص جروحه، وما تلى ذلك من هروبهما معاً بالدراجة.

لا يمكن أن يكون هناك خطأ؛ الشخص الوحيد الذي كان بإمكانه وضع هذا الشيء في جيبها هو هو!

ولكن، لماذا فعل ذلك؟!

بعد تفكير قصير، أعادت شيهو الجوهرة إلى جيبها، وعادت إلى كبينة السفينة وكأن شيئاً لم يكن — قالت لنفسها: "لا بأس، على أية حال أنا أعرف أين يسكن، سأجد فرصة لإعادتها له بعد العودة."

---

نعود الآن إلى أحداث ليلة أمس، في اللحظة التي سيطر فيها أكيتشي على "ناكاجاوا دايزو".

بسبب ربط يديه وركل الخنجر بعيداً من قبل أكيتشي، فقد دايزو الرغبة في المقاومة تماماً، وبدا وكأنه استسلم للأمر الواقع ولم يعد يحاول الكفاح.

"اسأل ما تريد، سأجيبك،" قال دايزو بنبرة هادئة.

عند رؤية هذا التصرف من دايزو، قطب أكيتشي حاجبيه وشعر ببعض الحذر، فراح يراقب المحيط متسائلاً إن كان هذا فخاً لجعله يرخي دفاعاته.

"لا تقلق،" قال دايزو وهو ينقلب بجسده ويزحف ببطء ليستند بظهره إلى الحائط، "لقد أمرت أولئك الثلاثة بالرحيل. أنا هنا بمفردي."

راقب أكيتشي تحركات دايزو وهو يزحف، وسمح له ضمناً بالاستناد إلى الحائط واتخاذ وضعية مريحة نسبياً.

"لماذا فعلت ذلك؟" سأل أكيتشي بشيء من عدم الفهم.

"لأن هذا أمر شخصي يخصني،" رد دايزو بهدوء، "في الحقيقة، العمل لصالح المنظمة هو أمر مفروض عليّ. لو لم أفعل ذلك، لانتهى أمر عائلتي بالكامل."

"المنظمة التي تقصدها، هل هي تلك المنظمة الإجرامية الدولية المتخصصة في استقبال الجواهر المرهونة ثم استبدالها بنسخ مزيفة للربح منها؟" سأل أكيتشي.

أومأ دايزو برأسه: "أنت تعرف الكثير حقاً، أيها المحقق."

"لا، ما أعرفه لا يتعدى هذا القدر،" هز أكيتشي رأسه وقال: "على الأقل، ما هي علاقة عائلتكم بهذه المنظمة، ولماذا كانت 'فوروكاوا يوكي' تحقق في الجرائم التي ارتكبها شقيقك شوزو؟ هذه أمور ليس لدي أي خيط عنها حتى الآن."

نظر أكيتشي إلى دايزو ببعض العجز، ولم يعرف إن كان عليه إخباره بحقيقة أن "فوروكاوا يوكي" قد ماتت على الأرجح؛ فمن الواضح أن دايزو جاء للبحث عنه بمفرده فقط من أجل الحصول على أخبار عنها.

"نعم، في البداية لم أفهم لماذا استعانت بمحقق للبحث في أمور شقيقي،" قال دايزو ببعض الإحباط، "لو كان السبب هو عدم قدرتها على الاتصال بي مؤخراً، لكان من المفترض أن تطلب البحث عني مباشرة."

استمع أكيتشي له بصمت بينما كان دايزو يبدو وكأنه يتحدث إلى نفسه، منتظراً منه المتابعة.

"لكن، بالنظر إلى أنها قد تكون اكتشفت أنني لست الوحيد الذي لا يمكن الاتصال به، بل وأن شقيقي وشقيقتي قد ارتكبا جرائم أيضاً، فمن الطبيعي أن تدرك أن هناك خطباً ما،" قال دايزو بسخرية من نفسه.

"هل عائلتكم حقاً تفتقر إلى المال لدرجة تدفع الأشقاء الثلاثة للمخاطرة بارتكاب الجرائم؟" سأل أكيتشي بحيرة.

هز دايزو رأسه: "إذا أردت الحقيقة، فأنا نفسي لا أفهم لماذا فعل شوزو ومويمي (Moe-mi) مثل هذه الأمور."

"هاه؟"

بدى أكيتشي مرتبكاً تماماً بعد سماع هذا.

شرح دايزو فوراً: "رغم أن الضغوط المالية على العائلة كانت كبيرة، إلا أنه منذ أن وافقتُ على طلب المنظمة للعمل لصالحهم، توقفت المنظمة عن ملاحقة والدي."

"ماذا تقصد؟"

لم يفهم أكيتشي تماماً، لكنه استشعر أن دايزو يخشى بشدة هذه "المنظمة".

"ما هي علاقة والدك بالمنظمة؟" سأل أكيتشي بسؤال أكثر تفصيلاً.

"لست متأكداً،" قال دايزو، "لا أعرف التفاصيل الدقيقة. كل ما أعرفه هو أنه قبل عشرين عاماً، يبدو أن والدي فعل شيئاً وقع بسببه تحت قبضة زعيم المنظمة كرهينة أو بابتزاز، ومن أجل ذلك كان والدي يوفر التمويل لأنشطة المنظمة داخل البلاد."

"بمعنى آخر، لأن الأجهزة لم تُسلم في موعدها، تلقت سيولة والدك المالية ضربة مدمرة، مما أثر أيضاً على أموال أنشطة المنظمة في اليابان. هل هذا ما حدث؟" لخص أكيتشي الموقف وهو يفكر.

"بالضبط،" قال دايزو، "المنظمة عبارة عن عصابة من المجرمين غير العقلانيين، لقد ألقوا بكل اللوم في انقطاع السيولة على والدي. لم يتحمل والدي الضغط واختار الانتحار. أما أنا، فقد تعرضت لتهديد المنظمة واضطررت للحلول مكان والدي لمحاولة سد ثغرة أموالهم، وإلا لتعرضت عائلتي كلها للأذى."

توقف دايزو قليلاً، ثم صرخ فجأة: "إذا أردت الحقيقة، فكل الفتيل كان في عدم قدرتنا على تسليم الأجهزة في موعدها!"

لكن سرعان ما تنهد دايزو بيأس: "لكن الشخص الذي صمم ذلك الجهاز.. قد مات أيضاً!"

"وما علاقة 'فوروكاوا يوكي' بكل هذا؟ لقد حققتُ ووجدتُ أنك أنت ويوكي و'هاسيغاوا ريوسكي' كنتم قد أسستم نادياً للهواة (جمعية) خلال فترة الجامعة، أليس كذلك؟" سأل أكيتشي.

عند سماع ذلك، نظر دايزو إلى أكيتشي بنظرة غريبة ومذهولة: "حتى هذا تعرفه!"

بعد أن هدأ قليلاً، قال دايزو فجأة: "إذن، أيها المحقق، هل تعرف ما هو 'إسقاط الواقع الافتراضي ثلاثي الأبعاد'؟"

"التصوير المجسم (Full-screen Hologram)؟"

بعد تفكير قصير، نطق أكيتشي الكلمة بذهول.

"نعم،" قال دايزو، "إنها تقنية ألعاب ثورية، وهي متقدمة بمراحل حتى عن تقنية الواقع الافتراضي التي تطورها شركة 'شيندلر'. في ذلك الوقت، كان النادي الذي أسسته أنا وهاسيغاوا هو لدراسة هذه التقنية."

"أنتم؟"

قطب أكيتشي حاجبيه؛ هل يمكن لشخصين أن يدرسا "تقنية الهولوجرام" بمجرد تأسيس نادٍ للهواة؟

"لا، خانني التعبير،" أضاف دايزو، "لسنا نحن من درسنا التقنية، بل اكتشفنا طالباً عبقرياً كان يجري أبحاثاً عليها، لكن قطاع الصناعة لم يكن يؤمن به في ذلك الوقت. أسسنا النادي لأننا رأينا آفاق تطوير هذه التقنية والعوائد الضخمة التي قد نحصل عليها بمجرد نضوجها. ومن أجل ذلك، أقنعت والدي بتوفير الدعم المالي له. أما 'فوروكاوا يوكي'، فقد انضمت إلينا بعد أن بدأ النادي في تحقيق بعض النجاح."

عند سماع هذا، لمعت شرارة إلهام في عقل أكيتشي، وظهر احتمال قوي في ذهنه —

تقنية التصوير المجسم (الهولوجرام) ظهرت فعلاً بشكل خاطف في عالم "المحقق كونان"، وتحديداً في قضية "ميزوناشي رينا"، حيث استخدمتها **المنظمة** لتدريب القناصة — و"فوروكاوا يوكي"، أليست عضوة في المنظمة أيضاً؟!

2025/12/25 · 16 مشاهدة · 944 كلمة
ARK
نادي الروايات - 2026