الفصل 145: بريد إلكتروني
في اليوم التالي، تجمع أكيتشي مع يامازاكي شينيتشيرو، ميزوشيما كاناي، ساكراي تاكيشي، وإينوي أياكو في الشقة التي استأجرها ساكراي، يطالعون صحف الصباح.
ذكرت التقارير أن مجموعة من رجال الياكوزا حاولت سرقة خزنة أحد البنوك ليلة أمس، وتم القبض عليهم متلبسين، وكان يتزعمهم رجل يدعى **كودو جونيتشي**. وأشار التحقيق إلى صلة هذا الرجل باختفاء رئيس البنك وتورطه في قضايا اختلاس.
قالت إينوي أياكو بنبرة محبطة: "لا أستطيع تقبل الأمر.. هل لا يزال ذلك الرجل (إيواكي) حياً يرزق؟"
سألتها ميزوشيما بعدم فهم: "لماذا؟ ألم تكونا تخططان للزواج؟ ستتمكنين من رؤيته قريباً."
ردت أياكو بسخرية: "ما الذي يدعو للسرور في رؤية ذلك الأصلع؟"
في هذه الأثناء، كان أكيتشي يمسك بدفتري ميزوشيما ويامازاكي، ويلاحظ كيف يسجل كلاهما أدق تفاصيل حياتهما ويخططان لكل شيء مسبقاً. هذا الانضباط المشترك جعل أكيتشي يفهم سبب انجذابهما لبعضهما البعض.
"إذن، ما هي خطتكم القادمة؟" سأل أكيتشي وهو يعيد الدفاتر إليهما.
تعمد أكيتشي تبديل الدفاتر، فسلم دفتر يامازاكي لميزوشيما والعكس. تبادلا النظرات وهما يقرآن كلمات بعضهما البعض، وساد صمت طويل مشحون بالمشاعر. أما أياكو، فقد نهضت بيأس وخرجت لتدخن سيجارة.
سحب أكيتشي ساكراي تاكيشي جانباً وسأله: "سيد ساكراي، ما هي خطتك؟ أداؤك بالأمس كان متقناً جداً."
أجاب ساكراي بخجل: "لقد بذلتُ قصارى جهدي.. لولا تدريب السيد يامازاكي لي على التمثيل، لما استطعت فعل ذلك. ربما لستُ موهوباً بما يكفي."
قال أكيتشي: "لكنك لن تفكر في الانتحار مجدداً، أليس كذلك؟"
أجاب ساكراي بحزم: "أبداً! سأعيش حياتي كما يجب!"
ابتسم أكيتشي وهو يرى يامازاكي وميزوشيما قد غرقا في الحب رسمياً؛ لقد حُلت المعضلة أخيراً. قضية "خبير الهروب كوندو" انتهت، وتكليف "سايكو" أُنجز. أما كودو الياكوزا، فحتى لو اعترف على "كوندو"، فلن يجد أحداً، كما أن الضحايا المزعومين (أياكو وميزوشيما) أحياء يرزقون.
---
في طريق عودته، أرسل أكيتشي بريداً إلكترونياً إلى **نينغاو سايكو** يوضح فيه كيف وقعت ميزوشيما في حب يامازاكي، وبذلك أنهى تكليف الطالبة المتهورة. وسرعان ما جاءه الرد منها:
*"بعد قراءة قصتهما، قررتُ ألا أتزوج الطبيب فور تخرجي. سأرفض الأمر. شكراً لك أيها المحقق أكيتشي. — نينغاو سايكو."*
ابتسم أكيتشي بقلة حيلة، ففي النهاية هذا قرارها الشخصي. وفي تلك اللحظة، ظهرت واجهة النظام:
> **[انتهى الاستنتاج، جاري إغلاق القضية]**
> **[التقييم الشامل: A]**
> **[المنطق: S] | [المعرفة: A] | [التواصل الاجتماعي: B]**
> **[المكافأة: 40 عملة]**
> **[تصنيف المحقق: مساعد محقق] | [الرصيد: 930]**
شعر أكيتشي بالحماس؛ لم يتبقَ سوى 70 نقطة للوصول إلى الـ 1000 المطلوبة لفتح مهمة الترقية القادمة. ولكن، فجأة ظهرت واجهة أخرى:
> **[انتهى الاستنتاج (قضية القاتل المتسلسل)، جاري إغلاق القضية]**
> **[التقييم الشامل: B]**
> **[الملاحظة: A] | [المعرفة: B] | [المنطق: B]**
> **[المكافأة: 30 عملة]**
> **[الرصيد الإجمالي: 960]**
استغرب أكيتشي، وبحث في الأخبار ليكتشف أن قضية قتل النساء ذوات النظارات قد حُلت. والشخص الذي ساعد الشرطة هو "منقذ الشرطة اليابانية، محقق الثانوية" — **كودو شينتشي**!
ضحك أكيتشي بمرارة؛ بمجرد أن أعطاهم طرف الخيط (الرابط بين الضحايا)، أنهى شينتشي الأمر بسرعة. ورغم أن شهرة شينتشي غطت على الجميع، إلا أن أكيتشي لم يبالِ؛ فهدفه هو الـ 40 نقطة المتبقية لفتح مهمة الترقية التي تمنحه جوائز قيمة و"نجوماً" خاصة.
---
بينما كان يتجه لمقهى "Sand Glass" بحثاً عن قضية جديدة، وصله بريد إلكتروني غير خططه تماماً:
*"السيد أكيتشي: مضى وقت طويل. لقد تم اكتشاف **هيجي** من قبل كشاف مواهب أثناء مسابقة الكيندو، وهو الآن يمثل في فيلم تاريخي بمدينة **كيوتو**. لا أعلم إن كنت ترغب في المجيء والمشاهدة. — توياما كازوها."*
كان سيواجه الأمر ببرود لولا رؤيته لكلمة "**كيوتو**". تذكر شيئاً هاماً وقرر الانطلاق فوراً.
---
**في الليل - طوكيو - مبنى مديرية الأمن العام**
في مختبر الطب الشرعي، كان هناك ظل أسود يتصفح ملفات القضايا بعناية. ملف تلو الآخر، حتى وصل إلى ملف قضية "القاتل المتسلسل للنساء ذوات النظارات". ابتسم الظل بسخرية، ثم سحب ملفاً آخر من الدرج:
**《حادثة اختطاف رحلة مدرسة تيتان الثانوية في هاكوني، محافظة كاناغاوا》**
حدق الظل في الملف واتسعت ابتسامته: *"كودو شينتشي، لستَ بهذا الذكاء! نقطة ضعفك أصبحت واضحة تماماً أمامي! ولكن قبل ذلك.. لا يمكنني السماح لهذا الشخص بإفساد خططي!"*
حول الظل نظره إلى الجانب، ليقع بصره على صورة: أكيتشي تاكاهارو!