الفصل 154: عائلة كيوتو العريقة

«تحدي ترقية التحري المعتمد، اختر القضية التي تريد خوضها:»

«القضية الأولى: عائلة كيوتو العريقة (يمكن من خلالها الحصول على الثروة)»

«القضية الثانية: عائلة كيوتو العريقة (يمكن من خلالها الحصول على الشهرة)»

عند رؤية هذين الخيارين بنفس الاسم تماماً، عقد أكيتشي حاجبيه؛ هل هما نفس القضية؟ إن كان الأمر كذلك، فلا يوجد ما يدعو للحيرة! دون تردد، اختار أكيتشي "القضية الأولى"، فالثروة بالتأكيد تجذبه أكثر من الشهرة في الوقت الحالي.

ظهرت كلمات جديدة على اللوحة:

**«المرحلة الأولى: من نيل هيجي هاتوري إعجاب كشافة المواهب، إلى إصابته وإرسال زهور مجهولة لعيادته.. تشعر أن هناك من يراقب هيجي في الخفاء. ابحث عن هذا الشخص، ووطد علاقتك به.»**

بعد قراءة النص، تذكر أكيتشي باقة أزهار الأوركيد الحمراء التي كانت بجانب سرير هيجي في المستشفى. كان من الواضح أن هناك من زاره، وبما أنهم في كيوتو وهناك من يهتم بهيجي هاتوري، فالإجابة بديهية— إنها **أووكا موميجي**!

بلا شك، هي طالبة في ثانوية "سينشين" بكيوتو، وابنة عائلة أووكا الثرية، وبطلة "الكاروتا"، والتي تعتبر هيجي خطيبها المستقبلي بسبب وعد قديم. فكر أكيتشي: "حتى لو خمنتُ الإجابة، يجب أن أسير وفق إجراءات التحقيق."

ألغى أكيتشي تذكرته للعودة إلى طوكيو واستقل المترو عائداً للمستشفى. دخل الغرفة التي كان فيها هيجي، ووجدها لا تزال خالية، وباقة الأوركيد الحمراء لا تزال في مكانها. فحص الزهور بدقة؛ لا توجد بطاقة، ولا يوجد اسم لمحل الزهور.

بينما كان يفكر، دخلت ممرضة الغرفة وسألته بريبة: "عذراً، هل يمكنني مساعدتك؟ يرجى عدم دخول الغرف دون إذن."

اعتذر أكيتشي ثم سأل: "آنسة ممرضة، هل تعرفين من أحضر هذه الزهور؟ أنا صديق المريض الذي كان هنا بالأمس، وهو يتوق لمعرفة من أرسلها."

قالت الممرضة: "أوه، فهمت. للأسف لم أكن في المناوبة أمس، ولكن يمكنك السؤال في مكتب التمريض، ربما يعرف أحدهم."

شكرها أكيتشي وتوجه للمكتب، لكن الممرضات هناك هززن رؤوسهن: "يأتي الكثير من الزوار، لا يمكننا معرفة هوية الجميع."

أدرك أكيتشي أنه سأل السؤال الخطأ، فعدله فوراً: "هل جاء أحد وسأل عن رقم غرفة المريض 'هيجي هاتوري' بالأمس؟"

هنا قالت ممرضة أخرى: "آه! الآن تذكرت! نعم، جاء رجل وسيم جداً للسؤال! كان يرتدي حلة رسمية، وشعره أسود مموج، وكان مهذباً للغاية في حديثه." وبدأت الممرضة تغرق في أحلام اليقظة.

قالت زميلتها: "أنا أيضاً رأيت هذا الرجل!"

سألتها الأولى: "كيف؟ لم تكوني في المناوبة أمس!"

ردت الثانية: "ليس أمس.. بل قبل قليل!"

سأل أكيتشي بلهفة: "هل كان هنا الآن؟ وأين هو؟"

أشارت الممرضة نحو المصعد الذي كانت أبوابه تغلق: "هناك!"

لمح أكيتشي من خلال الفتحة رجلاً يرتدي حلة سوداء وشعره مموج وتعبيره جاد— إنه نفس الشخص الذي قابله بالأمس وطلب منه إفساح الطريق؛ خادم عائلة أووكا، **إيوري موغا**!

---

حاول أكيتشي مناداته لكن المصعد انطلق نحو الطابق السفلي. راقب المؤشر، لقد نزل مباشرة إلى "الطابق السفلي الأول" (B1)، حيث المرآب. لم ينتظر أكيتشي المصعد الآخر، بل ركض عبر السلالم؛ فالغرفة في الطابق الثالث والنزول للمرآب لن يستغرق طويلاً.

وصل أكيتشي للمرآب وبدأ بالبحث عن السيارة التي رآها بالأمس: "مايباخ بولمان S500" الطويلة ذات اللون الأحمر الداكن. بفضل طولها الفارع، لم يكن من الصعب العثور عليها.

مشى نحو السيارة الفخمة، وبسبب زجاجها الداكن الذي يحجب الرؤية، مد يده ليطرق النافذة ليرى إن كان إيوري بداخلها.

لكن قبل أن تلمس يده الزجاج، جاء صوت من خلفه، نبرة متعالية وجميلة:

"لقد ظهرتَ أخيراً!"

شعر أكيتشي بشيء يقترب منه بسرعة من الخلف، فقفز جانباً بحركة غريزية. استدار ليرى الفتاة التي هاجمته.

كانت طالبة في زي مدرسي، شعرها بني مموج قليلاً يشبه تسريحة (هايبارا/شيهو) لكنه أطول ويصل للكتفين، وترتدي طوقاً أزرق. كانت ملامحها رائعة الجمال لكن عينيها كانتا حادتين وحاجباها يعطيان انطباعاً بالقوة والندية، مما جعلها تبدو "صعبة المراس". كان قوامها الصغير يتناقض مع هيبتها، مما زادها "لطافة متمردة".

شعر أكيتشي بالقشعريرة؛ ففي عينيها رأى خطراً حقيقياً، خاصة وأنها كانت تمسك بـ **سيف تدريب (بوكين/شينامي)**!

"موروهو؟ ماذا يحدث؟"

جاء صوت نسائي أنيق من خلف الفتاة. التفت أكيتشي ليرى فتاة أخرى بزي مدرسي— رشيقة، شعرها بني قصير ومموج، وتضع أقراطاً حمراء مستديرة.

لا شك في ذلك.. إنها **أووكا موميجي**! وفتاة السيف التي هاجمته هي **أوكيا موروهو**!

---

2025/12/26 · 16 مشاهدة · 638 كلمة
ARK
نادي الروايات - 2026