الفصل 156: العودة إلى الغرفة

"أشعر؟"

كرر أكيتشي الكلمة بتركيز، باحثاً عن تأكيد من كوروغاني موروهو.

قالت موروهو: "أجل، لستُ متأكدة تماماً، هو مجرد شعور."

تدخلت أووكا موميجي قائلة: "لكنه ليس مجرد شعور فحسب، فصديقتنا كيكو قد تعرضت للهجوم بالفعل."

"هجوم؟ ماذا حدث؟" سأل أكيتشي باهتمام.

نظرت موميجي إلى موروهو، ثم قالت لأكيتشي: "سيد أكيتشي، لشرح الأمر بشكل أفضل، يرجى اللحاق بنا."

توجهت موميجي وإيوري موغا نحو المصعد، وتبعتهما موروهو. لم يسأل أكيتشي المزيد، بل نفض أثر ركلة موروهو عن ملابسه ولحق بهم. صعد الأربعة إلى الطابق الثالث، حيث قسم التنويم في المستشفى.

"بالمناسبة، مهارتك في الكيندو لا بأس بها،" قالت موروهو وهي ترمق أكيتشي بنظرة جانبية في المصعد، وأضافت بنبرة متعالية يشوبها الإعجاب: "هذه أول مرة أرى فيها شخصاً يجرؤ على استخدام 'صيد السيف' ضدي."

رد أكيتشي بعد تفكير: "شكراً، لكنكِ تظلين الأقوى." خففت كلمات أكيتشي من حدة نظرات موروهو، وبدت أقل عدائية تجاهه.

وصلوا إلى غرف المرضى وتوقفوا أمام غرفة منفردة. أدرك أكيتشي أن زيارة موميجي للمستشفى لم تكن لهيجي فحسب. تقدم إيوري وطرق الباب، وانتظروا الرد، لكن ساد الصمت.

تمتمت موميجي: "هل نامت؟ إذا كان الأمر كذلك، فلا نود إزعاجها." التفتت لأكيتشي وقالت بأسف: "يبدو أننا جئنا في وقت غير مناسب، فلنتحدث في مكان آخر."

كان أكيتشي على وشك الموافقة، لكن لوحة النظام ظهرت أمامه فجأة:

**«المرحلة الثانية: لقد عثرت على أووكا موميجي ووطدت علاقتك بها. الآن أنتم أمام غرفة 'كيكو'؛ الباب لا يُفتح رغم الطرق، وتشعر أن هناك خطباً ما.»**

**«بدأت المرحلة الثانية، جاري تصفية المرحلة الأولى:»**

* **المعرفة:** S | **المنطق:** A | **التواصل الاجتماعي:** C

* **التقييم الإجمالي للمرحلة الأولى:** B

تغيرت تعابير وجه أكيتشي فور قراءة النص؛ انتابه شعور سيء جداً. وبدلاً من الرد على موميجي، اندفع نحو الباب وطرق بقوة أكبر. استغربت موميجي من تصرفه لكنها أفسحت له الطريق وراقبت ما سيفعل بفضول.

سأل أكيتشي موميجي دون أن يلتفت: "قبل أن نلتقي في المرآب، هل كنتم في هذه الغرفة تزورون المريضة؟"

أجابت موميجي باستغراب: "نعم، لماذا؟"

"هل كانت نائمة عندما غادرتم؟"

"لا، كانت 'كيكو' في حالة معنوية جيدة جداً حين تركناها."

"هذا غريب،" عقد أكيتشي حاجبيه، "لا يوجد سبب لعدم الرد في هذا الوقت القصير."

وضع أكيتشي يده على مقبض الباب (على شكل حرف L). وبحذر شديد، استخدم حافة راحة يده فقط للضغط على المقبض وفتح الباب. دفع الباب ببطء، ولم يرَ في البداية سوى ستائر تحيط بالسرير من كل جانب.

دخل أكيتشي، وألقى نظرة خلف الباب أولاً، ثم تقدم نحو الستارة وأزاحها—

صاح أكيتشي بجدية تامة وهو ينظر للخلف: "**استدعوا الطبيب فوراً! واتصلوا بالشرطة!**"

"انتظر! ماذا حدث؟" قالت موميجي بذعر، بينما عقد إيوري حاجبيه وقال: "حاضر، سأهتم بالأمر!" وركض نحو مكتب التمريض.

أدركت موميجي وموروهو أن مكروهاً قد وقع، وحاولتا الدخول، لكن أكيتشي اعترضهما عند الباب.

هز رأسه وقال بأسى: "من الأفضل.. ألا تريا هذا المشهد."

عند سماع ذلك، وضعت موميجي يديها على فمها بصدمة، وامتلأت عيناها بالدموع، ثم ركضت لتجلس على مقعد في الممر وهي تبكي بصمت. أما موروهو، فقد أبدت تماسكاً كبيراً، ونظرت لأكيتشي بعينين مليئتين بالصلابة والحزن.

"دعني أدخل!" قالت موروهو بصوت ثقيل، "إنها صديقتي!"

أمام نظرات موروهو التي تحاول التظاهر بالقوة، رقّ قلب أكيتشي، فتنحى جانباً. دخلت موروهو وأزاحت الستارة لتجد صديقتها "كيكو"، فتاة في عمرها ذات شعر بني قصير، ترقد على السرير وعيناها مغمضتان.. ولكن، كانت هناك **خنجر مغروس في صدرها فوق الغطاء!**

تجمدت موروهو للحظات، ثم خرجت بصمت وجلست بجانب موميجي في الممر. تنهد أكيتشي بأسى، وأخرج هاتفه وبدأ بتصوير مسرح الجريمة بدقة.

وصل الأطباء ونُقلت الفتاة بسرعة لغرفة الطوارئ، لكن المحاولة كانت فاشلة؛ فقد اكتُشفت الجريمة بعد فوات الأوان. لم يتفاجأ أكيتشي بالنتيجة، لكنه أدرك أن القاتل نفذ جريمته في "نافذة زمنية" ضيقة جداً بين مغادرة موميجي ووصوله هو، مما يعني أن حصر المشتبه بهم سيكون سهلاً.

لكن بالنظر لصديقتيها الغارقتين في الحزن، عرف أكيتشي أن المنطق لا يهمهما الآن. فجأة، نظرت موروهو إلى أكيتشي وسألت بجدية:

"أنت محقق، أليس كذلك؟"

لم يتحدث أكيتشي، بل اكتفى بإيماءة تأكيد وهو ينظر لعينين موروهو اللتين تشتعلان برغبة في القصاص.

"إذن، أرجو أن تتولى الأمر.. أيها المحقق!"

---

2025/12/26 · 19 مشاهدة · 641 كلمة
ARK
نادي الروايات - 2026