الفصل 164: الشعر البني

"سيد أكيتشي، ما الذي تفعله؟"

سألت موروهو بعدم فهم وهي تبتعد مع أكيتشي عن موقع غياب كوبو عن الوعي.

أجاب أكيتشي بهدوء: "لا تقلقي، مثل هذا الحثالة يستحق أكثر من ذلك، لقد كنت رفيقاً به."

سألت موروهو: "وماذا سنفعل الآن؟"

"سنعود إلى نادي الكيندو لنجد الطالب الذي كان يحضر درس كوبو في تلك الليلة، ثم سنبلغ الشرطة."

اندهشت موروهو: "إيه؟ ولماذا لا نبلغ الشرطة الآن؟"

أوضح أكيتشي: "لأن أوكمورا كيكو لم تُقتل بيده. سأبلغ عنه بخصوص جريمة أخرى ارتكبها، لكن عليّ أولاً العثور على الدليل."

بقيت موروهو في حالة من الحيرة والتخبط بعد سماع كلمات أكيتشي الغامضة.

قرر أكيتشي إعادتها أولاً لضمان سلامتها: "سأوصلكِ للمنزل أولاً، واتركي الباقي لي. فالقاتل الحقيقي لم يظهر بعد، ومن الأفضل أن تبقي في أمان."

وافقت موروهو، وعادا إلى قصر عائلة أووكا الفاخر والمبني على الطراز الياباني الكلاسيكي، حيث استقبلها إيوري موغا، بينما استأذن أكيتشي للمغادرة لإنهاء مهامه.

---

عند حلول المساء، دخلت شخصية مريبة إلى نادي "هوكوشين للكيندو". كان معظم طلاب الفترة المسائية لم يصلوا بعد، ولم يتبقَ في المكان سوى بعض المدربين والموظفين. تقدم أحد المدربين نحو الشخص الداخل وسأله: "عذراً يا سيد، هل يمكنني مساعدتك؟"

بدا الداخل رجلاً في منتصف العمر، تفرّس في المكان ثم سأل: "هذا هو نادي الكيندو، أليس كذلك؟"

أجاب المدرب: "نعم."

قال الرجل: "في الواقع، ابني ينوي تعلم الكيندو، وبما أن ناديكم قريب من منزلي، جئت لأسأل عن شروط التسجيل."

تهلل وجه المدرب واصطحبه إلى المكتب لمناقشة التفاصيل، حيث استعرض معه جداول الحصص والأسعار. وخلال الحديث، دخل كوبو هاروكي إلى المكتب.

أشار المدرب إليه قائلاً: "يا سيد، هذا هو السيد كوبو، المسؤول عن دروس الفترة المسائية." ثم التفت لكوبو باستغراب: "كوبو، ما الذي حدث لك؟ خرجت لفترة بسيطة وعدت وكأنك تمرغت في التراب؟"

رد كوبو بلا مبالاة: "أوه، لا شيء، مجرد تعثر وسقطة بسيطة."

لم يضغط المدرب عليه، بل قدّمه للرجل: "هذا السيد إيدوغاوا يبحث عن حصص مسائية لابنه، ربما يمكنك التحدث معه." وهمس في أذن كوبو: "لا تنسَ نصيبي من عمولة الطالب الجديد."

ضحك كوبو ووافق، ثم غادر المدرب الغرفة.

بدأ كوبو يتحدث مع "السيد إيدوغاوا" الذي سأل: "هل هناك الكثير من الطلاب في الفترة المسائية؟ ابني صغير ويخاف من الوحدة."

أجاب كوبو بثقة: "اطمئن، هناك طلاب يحضرون كل ليلة."

سأل الرجل: "وماذا عن ليلة الاثنين؟ كم طالباً يحضر عادة؟"

بدت الحيرة على وجه كوبو: "في الواقع، ليلة الاثنين يكون العدد قليلاً جداً. عادة يحضر طالب واحد فقط، وهو في المرحلة الثانوية."

استكمل الرجل أسئلته: "وهل هناك مدربون آخرون يفتحون حصصاً في ذلك الوقت؟"

أجاب كوبو: "للأسف لا، أنا المدرب الوحيد في نوبة ليلة الاثنين."

تظاهر الرجل بالأسف ونهض للمغادرة: "فهمت.. سأناقش الأمر مع ابني وأتصل بك. سيد كوبو، هل يمكنني الحصول على بطاقتك؟"

أعطاه كوبو البطاقة ورافقه للخارج. عند الباب، تظاهر "إيدوغاوا" بالحاجة لاستخدام المرحاض، فأشار له كوبو للمكان وتوجه هو لغرفة تبديل الملابس لارتداء ملابس الكيندو، دون أن يلاحظ متى غادر الرجل.

---

في وقت لاحق من تلك الليلة، وبينما كان كوبو يعطي درسه في النادي، استقبلت شقته المستأجرة زائراً غير متوقع: **السيد إيدوغاوا!**

لم يكن "إيدوغاوا" سوى أكيتشي متنكراً. لقد تظاهر بالذهاب للمرحاض ليتسلل لغرفة الملابس ويستنسخ مفاتيح شقة كوبو مستعيناً بإرشادات "خبير" عبر الهاتف: **كورويا كايتو** (كايتو كيد)!

بإرشاد كايتو، استطاع أكيتشي فتح الخزانات ونسخ المفاتيح بدقة. أما العنوان، فقد استخرجه بسهولة من رقم الهاتف الثابت الموجود على البطاقة.

دخل أكيتشي الشقة مرتدياً قفازات، واتجه مباشرة نحو الحاسوب.. وهنا بدأ ملعبه الحقيقي!

بعد اختراق الحسابات والملفات، عثر أكيتشي في حساب السحابة (Cloud) الخاص بكوبو على صور ومقاطع فيديو صادمة. تغيرت تعابير وجه أكيتشي فوراً؛ لقد كان الرجل يستغل منصبه للتحرش بالفتيات وتصويرهن لتهديدهن لاحقاً.

كتم أكيتشي غضبه، وقام بنسخ جميع الأدلة وإرسالها بشكل مجهول إلى شرطة كيوتو. بعد الانتهاء، أعاد كل شيء لمكانه وغادر الشقة بهدوء.. الآن الكرة في ملعب الشرطة للتخلص من هذا الحثالة.

لكن ثمة ملاحظة أثارت ريبة أكيتشي وهو يغادر:

**لماذا كانت جميع ضحاياه من الفتيات يملكن شعراً بنياً (عسلياً)؟ هل هناك سبب لهذا التفضيل؟**

---

2025/12/26 · 10 مشاهدة · 630 كلمة
ARK
نادي الروايات - 2026