21 - جروح الحاضر و ذكريات الماضي

منظور كاي

خلعت القناع بعد فترة من انتشار الغاز المنوم.

اقتربت من هاري و انحنيت نحوه.

" لقد فاجئتني حقا يا هاري لم أتوقع أن تصل إلى هذا الحد إطلاقا... و في النهاية كان معك حق فأنا أخفي عنك شئ... و كارل لا يجب أن يتأذى في الوقت الحالي "

فككت الحبال التي كانت تقيد سيرين و أخرجت حقنة من حقيبتي و اعطيتها لها.

بعد فترة بدأت سيرين تتحرك و تفتح عينها.

" مرحبا " قلت و انا الوح لها.

" ماذا؟ أين انا ؟" قالت و هي تمسك رأسها.

أخرجت كيس فشار من حقيبتي.

" لقد كنتي مخطوفه "

نظرت الي بملامح تحمل علامات استفهام على وجهها قبل أن تلاحظ جثة هاري بجانبها و تظهر ملامح الرعب و القلق على وجهها.

" ها... هاري ماذا حدث له ؟" قالت لي بعيون مليئة بالدموع

" ضحى بنفسه في سبيل إنقاذ حياتك " قلت و انا اكل الفشار.

كادت تنهار قبل أن تلاحظ الفشار في يدي.

وضعت يدها على رقبه هاري، و بعد أن تأكدت من أنه لا يزال حيا احتضنته و هي تبكي.

" تبا كان يجب أن أحضر المثلجات بدلا من الفشار " قلت و انا انظر لسيرين و هي تحتضن هاري.

رمقتني سيرين بنظرة مرعبه و وقفت.

" ماذا ؟ تريدين فشار ؟ اسف جلبت فقط ما يكفيني "

" كيف تجرؤ على العبث معي يا كاي ؟"

تغيرت ملامح وجهي بعد سماع ما قالته.

" أهكذا تشكريني على إنقاذ هاري يا سيرين ؟ انظري " أشرت بيدي نحو كارل.

عبست سيرين بعد رؤية كارل.

" ماذا حدث ؟"

شرحت لها ما حدث بأختصار.

" سيرين هناك شئ يجب أن تدركيه جيدا... لن اسمح لك بأيذأ هاري مرة أخرى حتى إن كان هذا من أجله "

" لا تتدخل في ما لا يعنيك هذا بيني و بين هاري "

" حقا ؟! اذا لما لا أخبره الحقيقة حول سبب تركك له و تدمير حياته سابقا يا سيرين... هل سيصفق لك يا ترى ؟ ام انه سيشكرك على اتخاذ قرار يخصه دون رأيه ؟"

" كاي الزم حدودك في الحديث معي "

" هذا كل ما تجيدين يا سيرين و لكن لسوء حظك هذه المرة و بدون حتى اي تدخل مني سيصل هاري للحقيقة و لعلمك فقط أنه لا يزال يحبك لكن لن يستمر هذا الأمر لفترة طويلة " قلت و انا احمل كارل على ظهري ثم أكملت.

" سأتكفل انا بأمر كارل انت تعرفين خطورة والده و الازعاج الذي سيتسبب به لنا أن تأذى ابنه و سأترك لك هاري... و هذه فرصتك الأخيرة للحديث معه من يدري إن قلت له الحقيقة ربما سيتقلبها... يوما ما " اخذت كارل و رحلت من الغرفة.

وقفت سيرين تنظر إلى هاري بمشاعر متضاربة.

*****

بعد يوم.

منظور هاري

فتحت عيني ببطئ لأجد نفسي في غرفتي في منزل عائلتي.

' ماذا حدث ؟'

شعرت بصداع لا يحتمل.

" تبا لك يا كاي كنت سأقتل اخيرا ذلك الوغد كارل "

حاولت الجلوس لكن شعرت أن هناك شئ ما يعيق حركتي.

رفعت رأسي لأرى ما يعيق حركتي.

" اهخهخاااا " صرخت بصوت عالي من الصدمة.

بدأت سيرين التي كانت تنام على طرف السرير تفتح عينها بعد صراخي.

وقفت على طرف السرير الاخر.

" ماذا تفعلين هنا ؟"

نظرت الي بشعرها المبعثر و عيونها الدامعة و لوهلة تجمدت في مكاني من جمالها.

" هاري... هئ... انت خاطرت بحياتك... من اجلي " " سيرين... هل يمكنك الخروج من غرفتي اريد تغير ملابسي؟ "

" حسنا " قالت بحزن و هي تمسح دموعها.

خرجت سيرين من غرفتي و اغلقت الباب.

سقطت على السرير و انا أتألم بشدة من جروحي التي بدأت تنزف مرة أخرى بسبب حركتي المفاجئة.

' ماذا يحدث ؟ لم انت هنا يا سيرين ؟ لا... لا يجب أن اعيد أخطائي '

جلست على السرير و حاولت تغير الضمادات التي كانت تغطي معظم جسدي لسبب اجهله لم يكن هناك جروح في كل أنحاء جسدي.

' تبا هل كانوا يحاولون تحويلي إلى مومياء '

بعد معاناة استمرت لنصف ساعة اخيرا استطعت تغير ضماداتي و ملابسي.

" الآن كيف يجب أن اتصرف معهم في الخارج ؟"

فتحت باب غرفتي بهدوء و خرجت، رأيت غرفة روز مضيئة و بابها مفتوح لذا قررت تفقدها و قبل أن أدخل سمعت صوت سيرين.

" روز هل كان كاي من اخبرك عن هذه المعلومات المثيرة للأهتمام ؟"

" نعم عندما توجهوا لأنقاذك قال ( سنذهب لأنقاذ العضو الأخير في فريقنا حاليا يا روز ) "

ضحكت سيرين على طريقة روز في تقليد كاي.

" نعم هذه صحيح... قليلون هم من يعرفون أنني كنت معهم لطالما كنا نقوم بمقالب في سكان هذه المدينة و أتذكر اننا في إحدى المرات فجرنا معمل المدرسة بسبب أحد تجارب كاي المجنونة "

" حقا ؟!" قالت روز بصوت متفاجئ.

" نعم قمنا بالكثير من المشاكل و لكن كان هاري و كاي يتصدرون المشهد لكي لا اعاقب معهم... أتذكر أنني قد سألت هاري في اول طفولتنا عن سبب حمايتهم لي لهذه الدرجه هل يمكنك تخمين رده ؟"

" لا "

" وقف امامي بثقة و قال بسنته المكسورة في ذلك الوقت ( نحن الرجال مهمتنا الأساسية هي حماية النساء كيف يمكنني ان اسامح نفسي إن عاقبك شخص امامي و جعلك تبكين ) "

ضحكت روز على طريقة سيرين في تقليدي.

" هل كان هكذا في طفولته حقا ؟" سألت روز بتفاجئ.

" ماذا تقولين يا روز ؟ هذا الجزء من هاري لم يتغير حتى الآن "

اندمجت مع حديثهم و نسيت الإنتباه للمكان من حولي حتى وضعت امي يدها على كتفي.

" كيف حالك الآن يا هاري ؟ لماذا تقف هنا وانت تبكي ؟ هل تألمك جروحك ؟"

نظرت إلى امي بإبتسامة.

' شكرا لكي يا امي الآن لقد اكتشفوا أنني اتصنت عليهم و سيقتلاني '

_____

التأخر بسبب الاختبارات و ممكن أتأخر في النشر هذه الفترة حتى تنتهي الاختبارات على خير ان شاء الله

صورة روز

2023/06/05 · 150 مشاهدة · 928 كلمة
DEATH.NOTE
نادي الروايات - 2026