​على عكس المتوقع ، لم يسأل الوزير بدافع اعتراض أو فضول، لكن لم يكن يرغب حقاً في التعامل مع تلك التداعيات أكثر من هذا، لو كان هناك تغيير لا بد منه فلا يمانع، فعلى أي حال أصبح هذا المنصب مجرد عبء عليه في حالة الإمبراطورية الحالية ، الإمبراطورية تنهار لكن لا يريد أن ينهار معها أو قبلها..

​"أيضاً سيتم إعلان أن العملة القديمة تظل قانونية ومقبولة في الأسواق بجانب الجديدة، التبادل يتم حسب نسبة نقاء الفضة أو الذهب في العملة ، يستمر ذلك حتى يبدأ البنك الرئيسي بالعمل "

​"بعد ذلك " أخذت جرعة ماء وتابعت "بما أن البنك المركزي جزء من ركن المال، فإنه سيتولى عملية (سحب العملة) تدريجياً عبر التجار الكبار والمقاطعات، بدلاً من جعل كل شخص يركض نحو العاصمة "

​بهذه الطريقة يتم تفكيك القنبلة قبل أن تنفجر، لكن هذا يتوقف على سرعة بناء بنك مركزي، للأسف في هذا العالم اتخذت البنوك فيه أشكالاً مختلفة لكن، على سبيل المثال نقابات، لذلك من الممكن أن تقول إنه لا يوجد بنوك بمعنى معروف في هذا العالم، وقوة في يد التجار كانت هائلة مما أدى إلى خسائر كبيرة عندما قرروا الانسحاب من الإمبراطورية لتجنب الخسائر .

​ طريقة بنوكهم عادية وقديمة نوعاً ما حيث يحصل التاجر على سند بعد إيداع المال ثم يستلمه في مدينة أخرى إذا أراد ذلك، وبذلك يتجنب قطاع الطرق ، بشرط ألا يأخذوا السند منه، وهنا لا أقوم بشيء من الخيال فقط أحول هذه العملية للبنك وأجعله تابعاً للإمبراطورية.

​وليس كما لو أن هناك من لم يحاول من قبلي، بل كان هناك هذا النوع من البنوك تابع للدولة لكنه كان تحت سلطة وزير المالية، والإجراءات كانت مزعجة بسبب أن النظام معطوب، وتسبب ذلك في فوضى، لا أعلم كيف هو في بلدان أخرى لكن في هذه الإمبراطورية كان أول شيء ينهار هو هذا النوع من البنوك .

​حتى أن المبنى الذي تم استخدامه سابقاً من أجل هذه الفكرة ، لا يزال موجوداً، يحتاج فقط إلى بعض إصلاحات سريعة وتنظيف وسوف يصبح جاهزاً للاستعمال من جديد ويصبح البنك المركزي، ويتم فصل السلطة عن وزارة المالية .

​ لذلك شرحت عمل هذا العمود جيداً حتى يستوعب وزير المالية نوع الموظفين الذين أحتاجهم هناك، يبدو أن معرفتي مع معرفة الأرنب قد خلقت نوعاً من التكامل داخل عقلي وهذا للأفضل.

​"أريد أن تنقل جزءاً من موظفي قسم المالية إلى هذا الركن، أيضاً جهز لي تقريراً عن جميع الموظفين الذين يصلحون للإدارة، سوف أتولى منصب هذا العمود حالياً حتى يظهر شخص مناسب".

​"جلالتك ماذا عن" وتوقف الوزير دون أن يكمل.

​حسناً ما هذه النظرة؟ هل يعتقد أنه شخص مناسب لهذا المقعد؟ آسف لن تحصل عليه ولو توسلت لي، إن كنت ذكياً سوف تفهم التلميح وترى إلى أين يتجه الأمر وتبدأ في الابتعاد عن مجموعة الخائنين.

​"سوف يتم إعادة ترتيب المناصب لاحقاً، من هو مناسب للمقعد سوف يحصل عليه بشكل طبيعي"، قد يكونوا حمقى لكنهم ليسوا أغبياء وسوف يفهمون قصدي.

​ التغيير قادم والتشبث بعصب معطوب يعني السقوط، حتى لو كان الوضع أسوأ مما هو عليه حالياً فلا تزال سلطة الإمبراطور موجودة.

​"على أي حال، اجتماع اليوم من أجل إعلامكم بهذه التغييرات القادمة، سوف نناقش الركن المالي حالياً، بداية من البنك المركزي والمطبعة والخزينة، ثم لا أريد معلومات عن أشخاص تعتقد أنهم مناسبون لهذه الإدارة".

​وفي الحقيقة لا أحتاج تلك المعلومات فقد كلفت الطلاب بجمعها وهناك خطة أخرى لجذب مزيد من المواهب من مدن أخرى، لكن من يعلم قد تظهر جوهرة بين القمامة فبعض العقول هنا لا تزال صالحة من أجل الاستخدام .

​من حسن الحظ التعامل مع أشخاص أذكياء أسهل حقاً مما اعتقدت، استوعب الجميع طبيعة هذا الركن ، لم أكشف عن باقي الأركان لكن بالجواب على من سأل عن باقي الأركان قد أدركوا أهمية هذه الأركان ، خصوصاً الركن السادس والبنك المركزي.

​خصوصاً البنك المركزي والذي هو مثل المحكمة ، التي تقرر كم تطبع من المال وتهتم بالعملة الجديدة والبنوك والسيولة المالية في الدولة، لكن لا علاقة له أبداً بالضرائب وسياسة وزير المالية ، لكنه أكبر مما يبدو عليه، والمسؤولية التي على رقبة وكيل الركن جعلت الوزير يتراجع، هذا من إدراك أنه ليس الشخص المناسب لذلك المقعد.

​ولم أره مناسباً من الأساس ، الجميع يفكر وبعد ساعة انتهى الاجتماع وبدأ التحضير من أجل هذا التغيير ، لم أغادر القصر حتى الآن ، وحتى التحقق من العملة الجديدة تم عبر سيسيلين الذي أحضر المنتج النهائي ، لكن الآن أحتاج إلى المغادرة من أجل تفقد المكان الذي من المفترض أن يكون مبنى البنك المركزي .

​أمرت بتجهيز العربة، عدت إلى الغرفة من أجل تبديل الملابس وأنا أتوقع نوع الملابس الموجودة في الخزانة لكن كانت هناك مفاجأة فقد تم تغيير تصميم الملابس في خزانتي.

​"هل هي مورغانا؟" يالها من كفاءة سريعة.

​كما لو أنها شعرت أنني أتحدث عنها فقد أتى طرق على الباب وكانت مورغانا وبعفوية تسأل:

"جلالتك سمعت أنك سوف تخرج".

"نعم علي زيارة أحد المباني وتأكيد إمكانية استخدامه، هل غيرتِ الملابس في الخزانة؟ "

"اعتقدت أنك لا تحب تلك الملابس القديمة ، أعتذر على عدم أخذ إذن منك".

"ما هذا!! اعتذار من باب الأدب؟ على العكس أنا ممتن، انتظري قليلاً سوف أغير ملابسي".

​أومأت برأسها بهدوء، أخذت ما بدا مناسباً وتوجهت إلى الحمام من أجل التبديل ، بعد كل شيء الغرفة مراقبة، بعد الخروج ربما قد حان الوقت للحديث لكن ليس لدي وقت.

​"هل انتهيت؟"

"هل لديك شيء لتخبريني به؟"

"نعم أريدُ مرافقتك." قالتها مورغانا وهي تعبث بطرف رداءها ، وعيناها اللامعتان تلاحقان حركات راي "دعني أرافقك، لننهي حديثنا اللطيف ".

​لما لم تقل ذلك فقط؟ هل تحاول التمويه بسبب المراقبة؟ أشارت بعينها بحركة ما كما لو أنها كانت تتفقد الغرفة عندما ذهبت لتغيير الملابس .

​أرى ما تحاول فعله "حسناً هل يمكنك مغادرة القصر؟"

"ليس لدي كثير لأفعله حالياً، رئيسة الخدم في يدها سلطة على الخدم وخادم القصر في يده سلطة على القصر ، حتى مع الختم لا أفعل شيئاً سوى مراجعة الأوراق ، على أي حال انتظرني في العربة سوف أستعد بسرعة وآتي ".

​"حسناً" هل أتخيل أم أنها لا تعاملني كما لو أنني غريب عنها؟

​لكن حسناً لم يكن هذا المكان مناسباً للحديث ، غادرت الغرفة بهدوء وعدلت ملابسي قبل أن أغادر أيضاً، ممرات طويلة تعكس عظمة مساحة القصر، وصولاً إلى الخارج .

​على عكس المتوقع ، السماء أكثر صفاءً من قلبي لكن الجو بارد قليلاً، توقعت أن تكون الإمبراطورية في ظلام نوعاً ما بسبب كل تلك التقارير المزعجة لكن كما لو أن العالم لا يهتم، صباح مشرق ورياح باردة تعلن عن اقتراب الشتاء، ومرحباً بخبر آخر يقتل المزاج، هذا الشتاء هو الشتاء الأسود الذي لا يتكرر سوى مرة واحدة كل 5 سنوات.

​بعيداً عن الشتاء الأسود لو أمكن أريد معرفة متى سوف يبدأ الشتاء العادي وذلك لأن الشتاء الأسود ما هو إلا ظاهرة تتكرر بسبب القمر الأحمر، "والآن أتمنى لو هناك نشرة أحوال الطقس ".

​أرجو فقط ألا يسوء الجو فجأة قبل العام الجديد وذلك يعني 53 يوماً قبل السنة الجديدة، وهي أيضاً 53 يوماً قبل ليلة القمر الأحمر، دعنا نسرع قليلاً في تنظيم الأمور..

​تنهيدة خفيفة أطرد معها مرارة الوضع، وبعد قليل بينما أنتظر بجانب العربة، خرجت مورغانا بملابس خفيفة فوقها ملابس أثقل، تبدو جميلة لكن ألا تشعر بالبرد؟

​على أي حال، ساعدتها بالصعود ثم صعدت، وصعد سيسيلين بجانب السائق دون كلام، كان يعلم ما الذي سوف يحدث لذلك لم يقل شيئاً وانطلق إلى الوجهة .

​رفعت مورغانا يدها ثم ظهرت دائرة سحرية انتشرت وجعلت جدران العربة يتغير لونها للون أعمق ، هل كان هذا سحراً ... رائع!

​"يمكننا الحديث الآن دون مراقبة أحد، ألا تشعر بفضول لمعرفة المستقبل؟"

"لا، أبداً" توقفت للحظة ربما أملك فضولاً لبعض الأشياء "لا لحظة أغير رأيي، هل تعرفين متى سوف يتساقط الثلج؟"

​من الصدمة إلى الدهشة ثم ابتسمت مورغانا.

"لا أعلم".

"إذن لا فائدة من معرفة المستقبل " لو علمت متى سوف يبدأ تساقط الثلوج لساعدني ذلك في ترتيب أولوية الخطط التي أعددتها.

2026/02/04 · 25 مشاهدة · 1232 كلمة
Ryuzaki
نادي الروايات - 2026