دراسة التاريخ كانت أحد موادي المفضلة، شغف أو هواية، سمه ما تشاء، لكن منذ متى بدأ هذا الشغف؟ لا أعلم، أتذكر أنني سمعت شيئاً عن أن التاريخ يكرر نفسه ومن هناك بدأت أشعر بفضول الاستكشاف، ربما شيء مثل استخدام الماضي لقراءة المستقبل، كانت فكرة ممتعة وأصبحت أكثر متعة لاحقاً.
لا أنكر أنها كانت مملة في بعض الأحيان أيضاً لكن القصص الخيالية ذات التصنيف التاريخي كانت وقوداً لهذا الفضول، هل تعلم يقال أن الخيال ما هو إلا تعبير مختلف عن الواقع وصدق أو لا تصدق فهذا صحيح نوعاً ما.
فقط أزل ذلك الشخص الذي يستخدم النجوم كطعام له وسوف تكون بخير إن أردت استخدام هذه المعادلة.
من يعلم ربما الفضاء يبدأ من اكتشاف طبيعة الذرات، وربما حقيقة فهم العالم تبدأ من منزل محاطاً بتلك الجدران، لذلك درست ورأيت واستمتعت حتى بدأ الواقع يناديني.
أحتاج مالاً، كنت بحاجة إلى تلك العملة وإذا كنت أملكها إذاً من الممكن أفعل بعدها ما أريد، لم أكن أرغب بثروة كبيرة لم أكن أرغب بقصر فاخر، مجرد غرفة صغيرة هاتف متصل بشبكة وأخيراً طعام متواضع يكفي لسد جوعي كل يوم.
إن أردت أن أحلم أبعد من ذلك ربما أطلب حاسوباً و رف كتب أيضاً، وربما بعض الحلوى و نافذة في غرفة.
إذاً لماذا لم أذهب إلى السجن؟
لا أحب رفقة المسكن يقال إن سجن النرويج جيد لكن لا أعيش هناك، و أشك في وجود شبكة جيدة لذلك دعنا نحلم فقط.
أنا شخص بسيط في عالم بسيط أعيش حياة بسيطة بعيداً عن البسطاء قدر الإمكان، على عكس الفرسان في القصص والمحاربين وتلك الملحمات البطولية التي سجلها التاريخ لم أكن أملك هدفاً كبيراً إن خرجت عن المعتاد سوف أفكر بالحصول على موعد ثم أنسى الأمر بعد ساعات ثم لو اعترفت لي فتاة بحبها سوف أعلم أنني أحلم فقط وأستيقظ.
حسناً بعيداً عن هذه الحياة نعود للوضع الراهن ونرى ما علاقة هذا بذاك.
"حسناً، من أين أبدأ؟"
ربما قبل ساعات، بعد الفشل في مقابلة محلل بيانات لشركة متوسطة، ليس درجاتي وليس خبرتي ولا وضعي المادي أو شكلي المتوسط، سبب الفشل هو نفسه، عدم الإجابة على ذلك السؤال.
لنقل فقط أن ذلك السؤال الذي يقال فيه ما الذي سوف تقدمه إلى الشركة، هو السؤال الذي لم أجد له جواباً، ألا يكفي أنني سوف أجبر نفسي على القدوم كل يوم للعمل والعودة إلى المنزل؟
من يعلم، إن كانت سوف تقدم لي تلك الشركة شيئاً يجعل هذا القلب يعود إلى الحياة من جديد إذاً ربما أبدأ في التفكير بما الذي يمكنني أن أفعله من أجلهم.
"أتمنى لو ضرب العالم كارثة بوابات أو ما شابه".
حسناً المؤسف و المضحك في الأمر إن ذلك ليس أول رفض وبدأت أجد الأمر ممتعاً نوعاً ما، فكما يقول التاريخ، الماضي يكرر نفسه وكنت شاهداً على أن تعابير الجميع تتكرر بنفس الطريقة مهما اختلفت الشركة عند تلقي نفس ذلك الجواب الممل مني.
ما هو؟ نتركه سراً للوقت الحالي.
المهم رفض آخر، بعدها صرفت بعض قطع نقدية على قهوة رخيصة ثم أضفت لها قليلاً من الماء مستعداً للمقابلة التالية وهذه المرة مع شركة حسابات أخرى.
لكن هل كانت قهوة رخيصة أكثر من اللازم أو أنني أضفت كثيراً من الماء هذه المرة آملاً أن تصمد لدقائق أطول؟
هل هذا تسمم؟ العالم يدور وفجأة من الشارع إلى غرفة غريبة ثم من الغرفة إلى الشارع مجدداً ثم في النهاية عدت إلى الغرفة وتوقف كل شيء عن الحركة بعدها.
جسد غريب وعالم غريب، صدمة الذكريات الغريبة جعلت من الخيال واقعاً فما الذي يحدث وماذا حدث لم يعد هو المشكلة الآن بل أين أنا وكيف وصلت أصبح موضوعاً للتساؤل.
"إمبراطور... هذا مثير للاهتمام".
لست خائفاً أو مضطرباً في الواقع لا أهتم أين أستيقظ في اليوم التالي لقد كانت صدمة خفيفة ثم ركزت على قراءة تلك الذكريات، لم أكن شخصاً من السهل إرعابه، رغم أن الوضع غير منطقي لكن يمكن تفسيره على أنه عبور أو شيء من هذا القبيل.
في الواقع أشعر أن حياتي السابقة هي المزيفة في هذه اللحظة لكن لا بأس، ليس الأمر أنني لست خائفاً ولا أشعر بصدمة بل كل ما في الأمر أنني من النوع الذي كلما زاد خوفه كلما زاد تركيزه.
أو كيف كنت سوف أتمكن من طرح ذلك السؤال بوجه غبي أمام المشرفين عن المقابلة دون اهتزاز وأنا لست شخصاً اجتماعياً؟
على أي حال نعد للوضع، جمال الغرفة ليس مهماً الآن، ابحث عن غرفة في عصور وسطى وارمِ عليها بعض بريق وألوان وها هي غرفة هذا الإمبراطور الشاب.
حتى حرارتي المرتفعة حالياً ليست مشكلة وليست سبب موت هذا الشخص أيضاً بل لقد انتحر، هروباً من المسؤولية.
"حسناً واو، أنا حقاً في عالم جديد وفوق ذلك إمبراطور أو مجرد شاب رماه والده على العرش وهرب لأنه لم يتحمل رؤية مصير إمبراطورية ينهار تحت اسمه".
الأب هرب والطفل انتحر والجد انتحر أيضاً وأب الجد، حسناً من الأفضل أن أتوقف هنا أو حقاً سوف يتملكني الرعب من الوضع.
"على الأقل هذا الشخص وسيم نوعاً ما".
التعبير الأدق سوف يكون لطيفاً، من النوع الذي أكرهه حقاً لكن دعنا فقط نحدد الجانب الجيد حتى أتمكن من احتواء وفهم الوضع الذي أنا به.
"من شخص منعزل إلى إمبراطور، يا له من صعود في اللقب".
المشكلة لا يمكنني أن أسعد حتى بهذا الوضع الغريب، من الذي يريد أن يكون ملكاً على دولة وصلت مرحلة الانهيار؟ بعيداً عن طبيعة والده ومن قبله الذين كانوا سبباً في هذا النزول العظيم من إمبراطورية عظيمة إلى الهاوية لا أعلم كيف أصف وضع حتى هذا الفتى، الذي حاول إصلاح الوضع انتهى به الأمر منتحراً.
صحيح لم يكن غبياً لكن لم يكن بذكاء كافٍ لهذا المنصب، لقد حاول تدارك الأمر لكن جعله أسوأ و ترك السلطة تتسرب من يديه، مع النبلاء الذين يحاولون افتراس الإمبراطورية كان هو مثل الأرنب الصغير وسط كل هذا يصرخ بما لا يُسمع.
[أرنب يقاتل وسط ذئاب] اختصار لما كان يمر به.
فتى أمسك العرش في العشرين من عمره و صمد لمدة 3 سنوات قبل أن يصل إلى نهايته وينهي حياته بنفسه.
"صمود لمدة 3 سنوات يستحق الإعجاب نوعاً ما، لكن نهاية الصمود مثيرة للشفقة حتى روبرت كلايف لم يختارها".
لكن هناك شيء مثير للاهتمام بهذه الإمبراطورية.
السحر؟ ليس هذا فقط.
هناك أقزام وجان وتنانين و هلام، واو، لطالما تمنيت أن أرى هلاماً من قبل.
"أتساءل إن كان ملمسه ناعماً حقاً".
نعم دعنا ننظر للجانب الجيد، هناك هلام في هذا العالم.
حسناً بعيداً عن الأزرق اللطيف، كيف نتعامل مع هذا الوضع؟ لو انتهى الأمر هنا فقد يكتب التاريخ عنها شيئاً مثل إمبراطور تسبب في انهيار دولة ثم انتحر بسبب شعوره بالذنب أو عدم الكفاءة.
"ربما لن يكتب التاريخ عنه أصلاً".
دعنا نحلل المشاكل التي تمر بها هذه الإمبراطورية.
"أو المراحل التي تمر بها الدولة قبل أن تنهار".
المرحلة 1: التوسع العسكري المفرط.
"همم، لا داعي للتفكير لقد تحقق الشرط".
هذه الإمبراطورية كانت تخضع لها عديد من الممالك التي بالمناسبة أصبحت تطلب الاستقلال، هذه مشكلة بدأت من الإمبراطورية الثاني عشر ووصلت إلى هذا الشاب، لم تكن مشكلة في السابق لكن مع تدهور حالة الإمبراطورية أصبحت مشكلة كبيرة أن تضع جزءاً من قوة الإمبراطورية على كل مملكة محتلة أو حليفة لحمايتها أو إخضاعها أو إخافة الأعداء بينما تعاني من مشاكل داخلية فهو غباء نوعاً ما و غطرسة غير مدعومة.
و القاعدة تقول..
"أن تكون موجوداً في كل مكان يعني أن تكون قوياً في لا مكان، هذا ما قاله فريدريك".
من يظن أنه يسيطر على العالم بهذه الطريقة فليجرب قهوة مع الماء سوف يكون طعماً حقيقياً أكثر من هذا الخيال، هذا لا يختلف عن ربط أطراف الإمبراطورية بحبال من الرمل.
"مجرد استنزاف منظماً على الأقل تم تدارك الوضع لكن متأخر".
لقد سحب والد هذا الأرنب وجده قوات من الممالك عندما لم يعد من الممكن للإمبراطورية تقديم دعمها لتلك القوات لكن حتى طريقة سحب القوات كانت غبية وجعلت العلاقة مع الممالك الأخرى تسوء مما زاد سوء الوضع وقلل هيبة الإمبراطورية.
"ونتيجة لذلك الغباء أن آلافاً من الجنود عادوا إلى الإمبراطورية، ما يعني مزيداً من الأفواه الجائعة التي تحتاج إلى أطنان من الطعام يومياً، و سيوفاً قد تتجه إلى رقبتي إذا تأخرت رواتبهم".
وهل تأخرت.. نعم وقام هذا الأرنب على خطى والده بتقليل وتسريح آلاف الجنود أو إرسالهم من أجل حراسة الحدود وذلك ما خلق مزيداً من المتمردين.
"بجدية هذا الوضع وحده من الصعب إصلاحه فماذا عن المرحلة الثانية هل تحققت؟"
المرحلة 2 هي تخفيض قيمة العملة.
"هاهاها، هذا حقاً يصبح أكثر إثارة للاهتمام".
عملة الإمبراطورية التي كانت من ذهب وفضة تم تقليل نسبة الذهب في العملة الذهبية من 90% إلى 5% بتدريج بداية من الإمبراطور الثاني عشر وصولاً إلى الأرنب الذي من المفترض أنه الإمبراطور الخامس عشر مما أفقد الناس الثقة في هذه العملة.
"فضة بلا فضة وذهب بلا ذهب، بجدية ألا يدرسون التاريخ؟"
تنهد، ربما بسبب وجود السحر وحجر مانا كعملة احتياطية فلم يحدث هذا السيناريو على مستوى الإمبراطوريات، ربما حدث في بعض الممالك لكن غطرسة المكانة تقتل أحياناً وبسبب ذلك قد بدأ الناس يرفضون استخدام عملات الإمبراطورية وضغط ذلك على بنوك الدولة لأجل استرجاع ما يساويها ذهباً أو قمحاً أو أي شيء يملك قيمة حقيقية بما في ذلك أحجار المانا.
نعم تم تحقيق المرحلة 2، لكن على الأقل لم تدخل أي عملة أجنبية لتحل مكان عملة الإمبراطورية أو لتحويل الإمبراطورية إلى دولة تابعة "حسناً الأمر غير مؤكد ربما هناك مناطق تستخدم عملة مملكة أخرى فدعنا لا نعمم الوضع".
وهذا يأخذنا إلى المرحلة 3 هي دوامة الديون..
هذه القارة بها 3 إمبراطوريات عظيمة، هذه الإمبراطورية أحدها، لأجل النمو كان أخذ الديون شيئاً لا مفر منه، حتى لحل المشكلة التي تعاني منها والتي بدأت منذ أكثر من 100 سنة فقد تم أخذ المزيد من الديون مما قلل سقوط الإمبراطورية السريع.
"لم يحل ذلك الوضع لكن مع أخذ ديون من أجل تسديد فوائد كل سنة وتكرار العملية طوال 100 سنة فقد دخلنا دوامة ديون وصلت قيمتها إلى 41 مليار ذهبية بعملة الإمبراطورية المقدسة".
"لا تعليق فقط دعني أرى المرحلة الرابعة" أكاد أنهار وأنا أفكر في الأمر، والوضع لم يعد مثيراً للاهتمام.
"وما هي المرحلة 4 أليست فقدان القدرة الإنتاجية؟ إذاً حسناً بجدية، لا شيء مميز".
ما تنتجه من قمح و مزروعات لا يكفي حتى لسداد احتياجاتها ولا يوجد أي شيء مميز آخر، كان يوجد اختراعات في السابق ازدهرت الإمبراطورية بسببها مثل بوابة نقل عن بعد وأسلحة عسكرية لكن كل ذلك توقف بسبب المشاكل ونصفها تم التخلي عنه لمزيد من الربح وجزء من النصف الآخر حاولت الدولة السيطرة وانتهى الأمر بتسرب أو بيعه بسبب مشاكل متكررة.
والآن تعتمد الإمبراطورية كثيراً على الممالك المجاورة خصوصاً خلال الشتاء الذي يضرب الحقول كل سنة وهذه السنة هي الأسوأ وسبب انتحار هذا الأرنب وسبب ظاهرة سحرية لا أريد حتى التفكير بها الآن.
وهذا ينقلنا للمرحلة 5 التدهور الاجتماعي.
المرحلة 4 دليل أن المرحلة 5 سوف تحدث، الثقة العامة في الإمبراطور قلت واستغل النبلاء ذلك وتم رمي اللوم على الإمبراطور وهناك قطاعات تحاول الاستقلال عن الإمبراطورية ومعدل الجريمة والبطالة ارتفع.
"الجميع يتكلم لكن لا أحد يستمع".
تعبير مناسب للوضع، أراهن لو خرج الأرنب إلى الشارع كان من الممكن أن يعود إلى القصر وهو في التابوت وبذلك لا حاجة إلى الانتحار، من المؤسف وجود قوة سرية تحميه من الاغتيالات.
والسبب الوحيد الذي لا يجعل النبلاء يتخلصون من هذا الإمبراطور هو رغبتهم في إلقاء اللوم عليه بالكامل ثم وضعه على المقصلة لتهدئة الشعب وهذا نوع لن تتدخل فيه تلك القوة السرية فلم تتدخل حتى في محاولة انتحار الإمبراطور..
بعيداً عن النبلاء الصغار وأصحاب الأراضي لأن رأس هذه المشكلة هو دوق الشمال الذي أجبر الأرنب على الزواج من ابنته الأكثر كرهاً في الإمبراطورية، المنبوذة والشريرة التي سوف ترافقه إلى القبر وتكون سبباً في تسليم العرش بشكل شرعي إلى والدها
هذا الشخص الذي أمسك منصب رئيس الوزراء هو السبب في أغلب هذه المشاكل في محاولة للحصول على العرش.
"لولا هذه الطاقة الغامضة الخاصة بالسلالة الملكية لكان قد أخذ الإمبراطورية بالفعل بعد سنة من زواج سياسي ولم أكن بحاجة لمواجهة صداع الرأس هذا".
حسناً انظر إلى مرحلة قبل النهاية، المرحلة 6، فقدان العملة الاحتياطية مكانتها، بما أن وضع الإمبراطورية ليس مبشراً فقد بدأت الممالك التي تمردت على الإمبراطورية إعادة عملة الإمبراطورية وحتى المحايدة منها لم تعد تعترف بالعملة وبدأت تعيدها، لم يكن هناك مجال سوى تسديد و إرضاء تلك الممالك عبر استخدام أحجار مانا وموارد الإمبراطورية من أجل منع الحروب.
وليس كما لو أنها لم تبدأ في بعض المناطق.
"و المرحلة الأخيرة هي الانهيار".
خذ الفشار واجلس لترى سقوط أحد الإمبراطوريات الثلاث العظمى وأحد أقدم الإمبراطوريات الثلاثة، بذلك يكسر توازن القارة وقد تقوم حرب تغطي القارة بنيران لأتفه الأسباب لذلك حالياً العديد من الممالك وحتى إمبراطوريات أخرى تراقب بهدوء دون تدخل مباشر أو معلن عنه.
وحتى مع هذا الجو من الترقب من أغلب الممالك نجحت الإمبراطورية في فقدان نصف مساحتها و اقتربت المقصلة من رأس الإمبراطور، فقرر أن ينهي الأمر بنفسه.
"إذًا هل انتقلت إلى هذا العالم حتى أجرب متعة الإعدام أو ماذا؟ هل هذا مصير من يضيف الماء إلى القهوة؟".
دعنا نهدأ ونرى الجانب الجيد، نعم الجانب الجيد.
"أملك زوجة في هذا العالم دعنا نعتبر هذا جيداً رغم أنني لا أتذكر وجهها فلم يجرؤ الأرنب على لمسها أو لقائها منذ الزواج وفوق ذلك كان مشغولاً في الركض هنا وهناك توسلاً للمساعدة".
لا أعلم حتى لو كان هذا شيئاً جيداً وهي ابنة العدو الرئيسي لكن من أجل نجاح خطة والدها فعليها الموت بعدي لتنتقل تلك الطاقة الغامضة إليه بشكل شرعي حتى يتمكن من فتح غرفة الإرث.
ثم بعد ذلك لا أعلم، عدا استخدام حلول سحرية فهذه الإمبراطورية في حالة التدهور المنضبط بالفعل وتحتاج إلى إعادة الهيكلة، أتذكر أن الإمبراطوريات التي واجهت نفس المصير في عالمي كان لديها 3 خيارات لا رابع لها:
"التدهور المنضبط أو الانهيار الفوضوي أو إعادة الهيكلة".
إذاً كيف نعيد هيكلة كل شيء؟
"أليس هناك حل سحري.. نظام أو أي شيء، ألا توجد امتيازات عبور أو ما شابه؟ مرحباً نظام، نافذة حالة، زوشام أو أياً يكن".
هذا محرج، ربما صرخت بشكل عالٍ فدخلت خادمة لتفقد الوضع ثم غادرت بأمر واحد و تركتني محرجاً مع نفسي، وجود خادمة قد يعني أنه لا تزال هناك فرصة لكن أقسم أنه من بين كل 10 خدم في القصر هناك 9 منهم جواسيس من مناطق مختلفة.
"انسَ الأمر دعنا ننظر إلى الخريطة فقط".
لا لليأس، تقع العاصمة الملكية في قلب الإمبراطورية التي تتآكل من كل اتجاه بشكل خفي، هناك عديد من مناطق تحمل علامة حمراء وتعطني بذلك أنها أصبحت مستقلة لكن إذا نظرت تجد أن العديد من أراضي النبلاء وحتى الدوقات الأربعة لا تزال أراضيهم خالية من أي فوضى يصعب السيطرة عليها.
بشكل أدق عدا دوق الشرق ودوق الجنوب فباقي الأراضي، لا تحاول حتى إصلاح تلك الفوضى بل تسيطر عليها في مستوى معين لسبب ما كما لو أنها تنتظر إشارة معينة.
أنا أعلم أن النبلاء لديهم يد في هذا كله ونصفهم تابع لدوق الشمال و لكن ما الحل؟ فور أن يختار الدوقات الأربعة الانفصال عن الإمبراطورية فذلك يعني دمار هذا المكان بالكامل.
حسناً لقد بدأ الأمر وما زلت أدعوها إمبراطورية، أو لماذا اختار الأرنب الموت في هذا اليوم؟ ببساطة لأن أول خبر حصل عليه صباح هذا اليوم كان دوق الغرب قد أعلن استقلال أرضه و أعلن نفسه ملكاً عليها بحجة إنقاذ شعبه أو أياً يكن.
"بالمناسبة لما لديهم ألقاب دوق شمال وغرب وشرق و جنوب؟ ما هوس الاتجاهات الأربعة هذا؟".
"انسَ الأمر، هل حقاً لا يوجد نظام أو ما شابه؟".
أنظر للتاريخ حتى والد الأرنب أدرك الوضع وهرب ليلاً مع أثر ملكي، حلقة التخزين التي أخذ فيها ما أمكنه ثم سلم المنصب إلى ابنه دون مراسم وغادر ولأن المنصب ينقل عبر نقل تلك الطاقة الغامضة فقد كان الأرنب نائماً وهو أمير ثم استيقظ وهو إمبراطور وتم إجبار الجميع على الاعتراف به لأن هذا ما ينص عليه قانون سيف الروح المطلق الذي وضعه الإمبراطور الأول.
وهذا ينقلني إلى سبب ثانٍ للتفكير بحل.
لا يوجد مهرب أو فرصة للتخلي عن العرش أو حتى تمريره إلى أبناء محضيات الإمبراطور السابق الذين يعتبرون إخوتي الأصغر نوعاً ما، لكن الدم الملكي ليس هو المميز بل القوة التي تسكنه والتي تشرح ما سبق.
طاقة غامضة لا فائدة كبيرة منها سوى شرعية الإمبراطور، تنقل إلى الوريث بعد اعتلاء العرش وإذا مات الوريث سوف تذهب إلى الوريث الثاني بشرط أن يكون عمره قد وصل 20 سنة.
ولهذا تم نقل القوة بالضبط لهذا الأرنب لأنه الوحيد بين إخوته الذي وصل إلى عمر 20 سنة وإذا لم يكن هناك وريث ثانٍ سيتم نقلها إلى زوجة الوريث الذي مات وعليها هي اختيار الشخص التالي على العرش عندما يصل إلى السن المحدد.
وإذا ماتت أيضاً سيتم نقل القوة إلى والدها وعليه اختيار مكانها، وبسبب غموض هذه القوة فهي لن تنتقل إلى القاتل ومن يأمر بالقتل ولذلك لا يحاول دوق الشمال أن يقتلني أو يحرض على ذلك لكن هذا لا يعني عدم وجود محاولات اغتيال لكن بفضل المنظمة السرية التي تحمي السلالة الملكية لا زلت حياً حتى الآن على الأقل قبل أن تكتمل خطة دوق الشمال.
"بتفكيري بالأمر هذه القوة تفتح خزنة الإرث أيضاً، من الغرفة الثانية يملك كل إمبراطور فرصة الحصول على أثر واحد ومن الغرفة الثانية يحرم على الإمبراطور أخذ شيء وبيعه عدا الذهب والمجوهرات التي سرقت نصفها من طرف والد الأرنب".
ربما أجد غشاً هناك، لقد ترك الإمبراطور الأول الكثير من آثار غامضة من يعلم ما قد أحصل عليه بما أن الأرنب لم يختر بعد أثراً فمن الأفضل أن أختار شيئاً أليس كذلك؟
أما عن التحريم الذي تركه الإمبراطور الثالث فليذهب إلى الجحيم، إذا وجدت شيئاً يمكنني استخدامه فسوف أفعل، لا أريد الموت بعد أن وجدت أخيراً شيئاً مثيراً للاهتمام.
"قد تكون الخزنة ورقتي الرابحة، ثم هناك هذه الزوجة التي ظهرت من العدم، كيف أتعامل معها؟".
هل هي مشكلة؟ في الواقع لا، هي هادئة لدرجة أنني لا أجد أي ذكريات عنها منذ دخلت القلعة وتم إرسالها إلى قصر بعيد عن القصر الرئيسي والشيء الوحيد الذي أعرفه هو أنها لا تزال على قيد الحياة وبأخذ في الاعتبار أن والدها يضحي بها فقد تكون حليفاً في هذه الغابة الموحشة.
"تباً لا أعلم، أحتاج إلى معلومات حقيقية عنها".
حرارة جسدي تستمر بالارتفاع، عليَّ إيجاد حل لهذا أيضاً فهو يؤثر على قدرتي في التفكير، لقد حان الوقت من أجل استخدام تلك المنظمة السرية، أتذكر أن طريقة ندائهم هي..
"أظهر نفسك".
نداء بسيط جعل ظلال الغرفة ترتجف و تتجمع فتكشف عن إنسان ملثم يخفي وجهه ولا يظهر من عينه سوى لون قرمزي، ظهر راكعاً ولم يرفع رأسه بعد ذلك، هذه هي فرقة سرية للإمبراطور، نشأت منذ بداية الإمبراطورية ومن المقدر لها أن تموت مع موت الإمبراطورية وحتى في ذكرياتي لا أجد كثيراً من المعلومات عنهم، يعملون في السر وينتقلون في الظل ولا يتدخلون إلا بإذن من الإمبراطور، وبالكاد يعلم عنهم أحد.
بعد نقل السلطة أتوا بنفسهم و عرفوا عن أنفسهم باسم ظلال أستر، لا عاطفة ولا مشاعر إذا طلب منهم الموت سوف يموتون وأهم من كل ذلك لا ينتظرون أي شيء من الإمبراطور، سوف يتبعون أوامر كل إمبراطور لكن هدفهم يبقى اتباع وصية الإمبراطور الأول وإذا مات الأرنب حقاً ومات جميع أفراد العائلة الملكية فتلك نهاية هذه المنظمة حيث حكم عليهم بالإعدام جميعاً.
"اجمع لي معلومات عن مورغانا فيلفيت، الماضي والحاضر".
"أمرك".
لا سؤال ولا تردد، أعجبني ذلك، من المؤسف أن الأباطرة قبلي وبشكل خاص الإمبراطور الثاني عشر استخدموا هذه القوات بشكل خاطئ وأدى إلى إضعافها كثيراً لكن من حسن الحظ أيضاً أنه مهما ضعفت هذه القوات سوف تعالج نفسها وتعود للخدمة بسرعة.
"حسناً التالي، لنذهب إلى الخزنة، لدي فكرة لكن أحتاج شيئاً من العائلة الملكية للتضحية به، ما رفض الأرنب ومن قبله أن يقوم به، لن أتردد في القيام به".
"الإمبراطورية على وشك الانهيار ولا يزال يستمع إلى كلام النبلاء بعدم استخدام أغراض الخزنة بسبب كلام إمبراطور ميت هو قمة الغباء، إذا هلكت الإمبراطورية فما فائدة تلك الكنوز؟".
ومن أجل الحصول على شيء عليك التضحية بشيء آخر وهذا القانون أنا على استعداد من أجل اتباعه.
أما هراء الإمبراطور الثالث الذي قال إن الإمبراطور الذي يستخدم الخزنة هو إمبراطور سوف تنهار الإمبراطورية على يده ويلحق به العار حتى بعد الموت وشيء من هذا القبيل فلا أهتم له لأنه احزر ماذا أيها الشبح الميت؟
"الإمبراطورية انهارت بالفعل ونحاول إنقاذ فتات هنا".
إمبراطور أتى ووجد أن الكعكة قد تم إعدادها وعاش في أكثر عصور الإمبراطورية ازدهاراً لا حق له بالحديث و النقاش مع من عليه أكل البقايا.
"لحظة واحدة".
لن أخرج بهذه الطريقة صحيح؟ مع احترامي القليل لصمود الأرنب لكن ذوقه في ملابس مبهرجة، يهدف لفت الانتباه وإظهار وجوده، وفوق ذلك كان اقتراحاً من دوق الشمال نفسه.
"مهرج يمشي باختصار".
أنا لن أرتدي هذا ولو قتلتني لكن فور الخروج من هذا الباب، سوف يؤدي أي تغيير إلى تنبيه الجميع، يمكنني الثقة في فرقة الظل بسبب عقد الدم الذي تم إقامته لكن لا يوجد شخص آخر.
حتى الحراس أمام الباب من المحتمل أن يكون أحدهم جاسوساً.
"حسناً دعنا نتحمل هذه الملابس ليوم واحد".
أنظر لنفسي، وجه لطيف لا يناسب إمبراطوراً، وجه أرنب لن يخيف الذئاب وشعر أبيض يؤكد ذلك، ليوناردو راي كلينت، يبدو اسمه كثلاثة أسماء وليس اسماً كاملاً، في عمر 23 من عمره فقط وعلى وجهه ملامح عجوز، فقط هذه العيون الذهبية تبدو مميزة، ربما هي الشيء الوحيد الذي لا تعليق لي عليه.
"ليوناردو راي كلينت، لا تعليق دعنا نذهب".
سيكون عليَّ الاعتياد عليه، رغم أنه لا يوجد أي أحمق سوف ينادي الإمبراطور باسم ليو أو راي حتى لو كان إمبراطوراً يحتضر، لذلك عليَّ الاعتياد على جلالتك أو سيدي أو أياً يكن.
أخذت نفساً وخرجت من الباب، على اليمين فارس وعلى اليسار فارس آخر، ربما كانوا يدردشون لكن عندما شعروا أنني أقف خلف الباب، أصبحوا صامتين، حسناً هذا فقط يعني أنه لا يزال هناك احترام لهذا الإمبراطور، لا يجب أن أقول خوف.
اعتاد ليو الصغير أن يرمي غضبه على كل شخص أقل رتبة منه في هذا القصر بسبب الضغط الذي عليه.
لا ألومه لكن لا أتفق معه، العملة الوحيدة الآن المقبولة هي أحجار المانا والذهب الصافي، إن غادر هؤلاء الخدم أشك في قدوم أحد لخدمة هذا القصر مجدداً.
حسناً هذا غير محتمل أيضاً بما أنه تم استبدال أي شخص غادر بجاسوس فمن الممكن أن يحتمل الجواسيس غضب هذا الأرنب، قد يكون لأحد النبلاء أو أحد الممالك و الإمبراطوريات، حتى وأنا أمشي في هذا الممر الفارغ ما زلت أشعر بنظرات تخترق ظهري من مكان ما.
تنهد، أنا حقاً لست معتاداً على ذلك.
لحسن الحظ منطقة الكنوز لا تسمح لأحد أن يقترب، درع من سحر يمنع ذلك، لكن لم أشعر به وأنا الذي كنت متشوقاً للشعور به، ربما بسبب حرارة جسدي، لكن لا وقت لي للاهتمام بصحتي أريد أن أعرف ما هي الأسلحة التي أملك قبل القفز في هذه الفوضى ربما أجد شيئاً يعيد ضبط هذا العالم، غير مستبعد.
"وها نحن ذا، خزنة الإرث".
باب أبيض حجري كبير مزخرف بالذهب، إذا ساء الوضع سوف أفكر في نزعه وبيعه، لم يكن بعيداً عن مكتب الإمبراطور الذي كنت به، حسناً مكتب أو غرفة نوم أياً كان الاسم فهو مناسب له، ينام الإمبراطور وهو يعمل ثم يستيقظ وهو يعمل لولا أنني لا أستطيع الهرب لفكرت بذلك وخرجت من هذه الفوضى.
أن تبدأ كمغامر صغير لن يكون جيداً، ربما آخذ زوجتي معي فأنا أعلم أن حظي مع النساء أسوأ من حظي بعد التجسد.
حسناً تقول الذكريات إن لمس الباب يكفي، كذلك فعلت ثم تغير المشهد، ربما انتقلت لعالم آخر...
أمزح، انتقلت إلى داخل الخزنة، هذا المكان يبدو مثل عالم آخر، جدران زرقاء وبها عروق تزخرف المكان، وبصراحة المكان جميل، الطاقة التي تمر في العروق تجعل المكان حياً.
ثم هناك جبل من ذهب مرمي على جانب، صناديق ومجوهرات أشياء تم خسارة نصفها من طرف والد الأرنب لتخفيف الديون أو كانت من المسروقات التي تمكن من أخذها داخل خاتم تخزين ولم يجرؤ الأرنب على لمسها حتى الآن بسبب ضغط النبلاء. يقال إن عليه أن لا يستخدمها إلا في الحالة القصوى.
"ما هي الحالة القصوى؟ لا أعلم".
الآن حتى لو أخرجت كل ذلك الذهب والكنوز لن أتمكن حتى من سداد رواتب بقايا الجيش المتأخرة لجيش الإمبراطورية الداخلي ناهيك عن الجيش الخارجي الذي يحمي الحدود.
"على أي حال".
بجانب جبل الذهب هناك منصات و رفوف كتب، تحمل كتب تاريخ وسحرية ومذكرات الأباطرة والملوك السابقين، وجميع الكتب أصلية ونادرة قد أبيعها لاحقاً، هناك كتب سحرية من بينها ما تسعى له أبراج سحرية، سوف أبيعها لهم لاحقاً أيضاً.
"أما كتب التاريخ، سوف أمر عليكِ لاحقاً".
المهم الآن هو ما يطفو فوق منصات حجرية، هل بسبب ذكريات هذا الجسد، لا يبدو أنني منبهر بهذا السحر كثيراً.
وهناك عديد من المنصات تمتد على طول الغرفة حتى تصل إلى باب غرفة ثانية وهناك هدفي، ما على المنصات هي كنوز لكن ما في الغرفة الثانية هي الآثار والفرق هو غموض الآثار أما الكنوز..
حسناً قد تباع بثمن كبير إلا أنه لا يوجد بينها شيء مفيد لحل هذا الوضع، مجرد سيوف وأسلحة وإلى ما ذلك.
في الغرفة الثانية يكمن الهدف، هذه الغرفة التي لم يدخل لها الأرنب الصغير، لكن بعد الدخول لها لا يوجد أي اختلاف كبير، هناك رفوف من صناديق، و حجرات الجدران هناك دروع وأسلحة تبدو نادرة، بعضها يتوهج حتى وتلك آثار كل إمبراطور سابق وبعض كنوز نادرة جداً التي تتطلب شرط استخدام.
ليس ذلك هدفي أيضاً، هدفي هو الخزائن.
هنا يسمح لكل إمبراطور أخذ أثر واحد وعندما يموت سوف يعود الأثر بشكل طبيعي إلى الخزنة، أما الوصية فهي تتسامح قليلاً مع ما يوجد في الغرفة الأولى وتمنع ما يوجد في الغرفة الثانية لكن تحرم بشكل قاطع أخذ أكثر من أثر من الخزنة.
"وكأنني أهتم".