العاصمة — مكتب الإمبراطور
من خلال جرم الاتصال، تمكن راي من الحصول على تقارير الاجتماع. بعد سماع نتيجة الاجتماع، ابتسم عاجزاً عن التعليق.
"يا لها من محاولة استغلال خبيثة!"
30 مليون ذهبية؛ بعملة الأقزام فهو مبلغ كبير يساوي ما تم الحصول عليه من خلال بيع 4 كنوز من 16 كنزاً.. لكنها مجرد قرض بدون فوائد.
وهناك خصم على شراء الأسلحة. لا شك في جودة الأسلحة العسكرية من مملكة الأقزام، فهي المصدر الأول في القارة في ما يخص الأسلحة الباردة لكن... هل تمتلك الإمبراطورية القدرة على شرائها؟
لا، ويستمر العرض لمدة 5 سنوات، وهذا تقدير قائم على أن الإمبراطورية لن تصمد حتى لمدة خمس سنوات.
"حتى في الخصم لا يوجد خصم، لماذا لا يطلبون الأثر فقط؟ هل يحاولون حلبنا قبل أن يفعل الآخرون؟"
[إذاً ماذا أفعل؟ هل أكشف المزيد؟] سأل ري من خلال جرم الاتصال، بدا عاجزاً أيضاً عن فهم ما يخططون له.
"هل ذكرت سيرة الديون خلال الاجتماع؟"
[لا، ركز الاجتماع على المكعب فقط.]
"أرى،" توقف راي قليلاً ثم تابع: "حسب ما تقول، لم يكن رد فعلهم على قدرات المكعب عدا التحليل جيداً."
[في الواقع هناك.. كان رد فعلهم أفضل على صوت المكعب واللغة المستخدمة من أجل التواصل معه، بينما جلبت قدرة تحديد متانة الأسلحة اهتمامهم.]
"باختصار، لا شيء يحمل وزناً حقيقياً."
[يمكنك أن تقول ذلك.]
"حسناً إذاً.. قم بكشفه."
[هل أنت واثق؟]
"توقف عن السؤال وأنت تعرف جوابي."
[لا أهتم حقاً، أريد فقط تضييع الوقت بما أنني لا أملك ما أفعله هنا سوى انتظار قصار القامة ليقرروا. كم هو رائع أن تخرج من ذلك المكتب الخانق، أرجو أنك تستمتع بغيابي.]
"فقط عندما نبدأ الكلام بجدية، تبدأ بالخروج عن الموضوع."
[ماذا أقول؟ لم أتحمل، هل تعلم منذ... ]
«قطع»
لوح راي بيده على البلورة وثم قطع الاتصال. تنهد ونظر إلى الفوضى في المكتب حيث صعدت الأوراق فوق السرير أيضاً، وتنهد مجدداً.. "الخروج... أريد ذلك أيضاً."
«طرق طرق طرق»
"ادخل،" زفر راي وأعطى إذن الدخول للطارق.
دخلت خادمة وفي يدها مجموعة من الأوراق. قبل أن تتكلم، فرك راي صدغيه بتعب، ثم أشار لها بالتوقف ورمي الأوراق في مكان ما..
مستعجل... نعم، كل شيء هنا مستعجل، لذلك لن يفرق الأمر كثيراً، من الأفضل تركه حتى يعود ري ويقوم بفرز الأوراق الجديدة حسب الأهمية.
فهمت الخادمة الإشارة، انحنت وغادرت بعد وضعها جانباً.
بعد ثلاث ساعات
مدينة لورا — قصر لورد المدينة
تم فتح الاجتماع الثاني بطلب من ري. دخل فورغان القاعة ولاحظ الاختلاف؛ فقد تم طرد الجميع عدا ميمي وليليا، فجلس قبل أن يسأل: "سمعت أنك تريد عرض شيء آخر."
[بعد إذن جلالته، نعتقد أنه من الأفضل عرض أكبر ميزة تم اكتشافها في هذا الأثر حتى الآن.]
"يا ترى ماذا يمكن أن تكون؟" كان صوت فورغان هادئاً، ساخراً، لكنه ظل بارداً بعض الشيء.
تجاهل ري سخريته وتحدث بعد إخراج المكعب من جديد ووضعه فوق الطاولة: [هذه القدرة تسمى... الفضاء الافتراضي] أو [مساحة افتراضية].
ظهرت لوحة من جديد. بعد كتابة بعض الأوامر بسرعة بينما يشرح سبب تسمية القدرة بهذه الطريقة، توقف ري وأطلق المكعب موجة افتراضية غطت القاعة فوراً، وكانت مرئية حتى يدركها الجميع. فتقدم أحد الأقزام وأشار إلى فورغان مؤكداً أنه ليس سحراً.
ولا يزال ري يكتب على اللوحة الافتراضية، فظهرت ثلاث صفوف من مواد مختلفة: معادن، أعشاب، وأوراق بيضاء.
ضاقت عين فورغان ولمس أحد الأعشاب، مسح إبهامه على إحدى الأوراق وكان يستطيع لمسها لكن لم تكن لها رائحة، فسأل: "هل تقول إن هذا وهم؟"
[إسقاط ضوئي نعم، وهم لا، يرجى عدم الخلط. أنت لا تستطيع لمس المواد لأنها موجودة، ولكن لأن جسدك يحتوي على مانا يتفاعل معها المكعب.]
"كيف ذلك؟"
[نعتذر، لا يمكننا شرح ذلك. لنكتفي بقول إنه وهم يطلقه المكعب، لكن غرضه ليس الخداع بل...] توقف ري وغير رأيه: [من الأفضل أن أريك ميزة هذه القدرة.]
[سوف أقدم عرضاً على هذه القدرة، هل معك شخص يفهم في الكيمياء؟]
نظر فورغان خلفه فتقدم أحد الأقزام، يرتدي رداءً ويحمل عصا خشبية. لم يكن كيميائياً، كان ساحراً، وكان نفس الشخص الذي استمر في فحص المكعب، وذكر بهدوء أنه يملك بعض المعرفة في الكيمياء.
[لا بأس بذلك أيضاً، إذا أمكنك التعرف على هذه المواد، أخبرني ما علينا فعله من أجل تكوين جرعة.]
عبس القزم الساحر ونظر إلى فورغان الذي أوقفه وتحدث: "ما الذي تحاول فعله؟"
[حاول تكوين جرعة من هذه المواد.]
"لا أظن ذلك ممكناً،" رفض فورغان دون تردد.
[هل تظن أننا نحاول الحصول على وصفة منكم؟]
"من يعلم."
[إذاً ينتهي العرض هنا.] أغلق ري الفضاء الافتراضي، علماً أن الطرف الآخر يحاول فقط استفزازه لكنه لم يهتم؛ وجد أن الأمر أسهل إذا شرحه مباشرة.
[بالنسبة لهذه القدرة، فهي حرفياً القدرة على إنشاء منطقة يمكنك تجربة جميع الاحتماليات الممكنة بها قبل أن تطبقها في الواقع. يمكنك صنع سلاح والتدريب عليه آلاف المرات قبل أن تكرره في الواقع.]
[من الممكن أيضاً تجربة العديد من الوصفات دون استهلاك موارد قبل أن تصل إلى نسبة صحيحة ودقيقة قبل صنعها، وينطبق هذا على جميع المجالات... حتى الرون نفسه.]
[بما أنك ترفض أن ترى الأمر مباشرة، فسوف أترك الأمر لخيالك حتى يحدد قيمة هذه القدرة.] ابتسم ري وأضاف: [رغم أنني أشك في ذلك.]
تقدم الساحر وهمس بشيء لفورغان، فعبس الأخير قبل أن ينظر إلى ري ويتكلم متجاهلاً أيضاً سخرية ري: "دعنا لا نضيع وقت بعضنا البعض. أعِرنا المكعب، سوف نختبر قدراته بأنفسنا وسوف نتكفل بالطاقة ونتحمل مسؤولية أي ضرر يقع له، وبعد ذلك نحدد ما إن كانت هذه الرحلة تستحق المجيء أم لا."
[يبدو أنك لا تصدق ما أقوله.]
"ربما فقط أخطأتم في تقييم الأثر."
مملكة الأقزام تسجل العديد من الآثار وقدراتها، ولها تاريخ طويل في ذلك، وتوصلت إلى إدراك أن أغلب الآثار تتشابه في قدراتها مع تفاوتات صغيرة.. ومحاكاتها بدت مثل القدرة على النظر في المستقبل بدقة عالية من أجل تجنب الأخطاء.
لم يقل فورغان ذلك، لكن كان عليه أن يتحقق بنفسه، وكان عليه إعلام المسؤولين أيضاً. كانت هذه قدرة خطيرة، لكنه لم يتفاعل، وحتى من خلفه أدركوا ذلك وحافظوا على هدوئهم.
حدق ري قليلاً في فورغان، ثم ابتسم متجاهلاً حقيقة كونه يقلل من شأن الإمبراطورية بشكل مستمر: [حسناً لك ذلك، لكن سوف أسلمك نسخة للمكعب ومفتاح تشغيل القدرات التي عرضتها بجانب قدرة المخزن.]
"لا بأس بذلك أيضاً،" مدركاً أنه من المستحيل الحصول على الأثر كاملاً بسبب مسألة الثقة، فأومأ برأسه ووافق: "دعنا نتابع الاجتماع بعد ذلك."
[ذلك جيد أيضاً.]
تم إيقاف الاجتماع وعاد الأقزام إلى السفينة من أجل مزيد من السرية وبسبب وجود معدات فحص دقيقة جاهزة في السفينة، وتم إرسال ليليا وميمي معهم: [سوف يرافقونكم لحمايتكم.]
"لا بأس،" لم يهتم فورغان بكونهم هناك لمراقبته. أمسك المكعب وشعر بتلك البرودة في يده قبل أن يتوجه إلى السفينة بخطى متسارعة.
كان عليه التأكد؛ قبل قليل همس الساحر بشيء جعله يفقد هدوءه للحظة، كانت جملة واحدة: "تلك القدرة تشبه أفينا."
أفينا — كنز مملكة القوقعة الحديدية، وأثر يملك القدرة على اكتشاف احتمالية الخطأ قبل أن يقع، حيث يمنح مستعمله القدرة على مراقبة المستقبل القريب.
إذا كانت قدرة الفضاء الافتراضي مشابهة، فقد يستحق هذا الأثر تغيير الخطة من فحص حالة الإمبراطورية ثم العودة، إلى شراء الأثر حقاً.
.....
وبينما يتوجه الأقزام نحو السفينة، وفي إحدى القلاع الحديدية شمال الإمبراطورية.. ارتبك المراقب وابتلع ريقه وهو يحدق في الأفق.
"ما هذا؟"
"يا إلهي!" أوقف حارس آخر المنظار وارتجف ثم ركض نحو الجرس. لم يعلم المراقب سبب خوفه فعاد لينظر ويتحقق، وإذ به جيش يزحف ببطء نحو القلعة.
«رنين الجرس... رنين»
أيقظ صوت الجرس الجميع، وخرج القائد بسرعة وهو يعدل بنطاله، غاضباً ومنزعجاً من المقاطعة، ولكن كلمة واحدة جعلت وجهه يتحول إلى اللون الأبيض.
"مملكة جورد."
ركض القائد بسرعة وأمسك بالجندي المرعوب وهو يسأل حتى يتأكد، لكن قبل أن يكمل، قام القائد بصفعه عندما أكد ظنه.
جيش مملكة جورد يعبر حدود الإمبراطورية ويقترب من القلعة... بعد تأكيد الخبر تجمد مكانه فوراً قبل أن يتذكر مهمته ويركض ناحية المكتب.
بينما يخرج جرم الاتصال، كانت مجموعة من جنود مدرعين وحاملين لراية منقوش عليها شعار مملكة جورد قد وصلوا إلى القلعة، وتجاهلوا الحراس وأحاطوا بها من كل اتجاه، ثم حجر أحمر أخرجوه في نفس الوقت.
أشرق الحجر ثم تحطم وتحول إلى غبار، وبدأ درع قرمزي يغطي سماء القلعة، ليتوقف الجميع مكانه في محاولة استيعاب ما يحدث، ويدرك قائد القلعة أن الاتصال قد انقطع.
___________
نهاية الفصل
___________
فصل على سريع يربط بين احداث قادمه وسابقة ويفتح لي خريطة هذا عالم، اعتذر اذا كان هناك بعض اخطاء التي لم انتبه لها، مشغول قليلا