هناك وباء أصاب البشرية بالذعر والرعب، وكان يطلق عليه "الموت الأسود". أصيب فيه الكثير من الناس في الأحياء الفقيرة. ورغم موت الكثير من الناس بسببه، إلا أن هناك البعض استطاع النجاة. لكن، رغم ذلك الوباء، شوه في جنايات المصابين فيه ما أدى إلى ولادة أطفال ذوي طفرة جينية.

لديهم قدرات خارقة، لكن هذه القدرات أتت ومعها كارثة للجنس البشري. هؤلاء أصحاب القدرات أتت معهم إفرازات سامة بحيث أن أجسادهم أصبحت تحول الهواء الذي يستنشقونه إلى هواء سام. استطاع البشر حل هذه المشكلة، لقد صنعوا أقنعة غاز يرتديها أصحاب الطفرة الجينية، وتم إطلاق عليهم اسم "الظلال".

بعد ثلاثة أجيال، قام البشر بتقسيم منطقة الظلال إلى ٣ مناطق: منطقة الفرسان، وهم الذين يقومون بحماية الدولة؛ منطقة الذئاب، هؤلاء هم الذين يسعدون البشر في أي شيء سوى القتال؛ وأخيرًا منطقة الغربان، وهذه المنطقة منبع الجريمة وهي مليئة بالمرتزقة. يولد طفل يدعى مارك في قرية صغيرة داخل منطقة الذئاب. والد مارك كان يعمل في معمل كيمياء. بسبب قدرته، كانت قدرة والد مارك تدعى الفصل، وكان يستطيع فصل أي شيء حتى ذرات الغاز، بل وأنه يستطيع إكمال الأجزاء الناقصة من الذرات لكي تصل إلى حالة مستقرة أو قابلة للاستخدام.

والدة مارك كانت تعمل في مستشفى بسبب قدرتها على إرجاع الأجسام إلى حالتها الأصلية، ولاحظت أن ابنها مارك كان يتصرف بغرابة وكأنه طفلين بجسد واحد. طلبت والدة مارك من زوجها استخدام قدرته عليه، وأقنعتها أنه إذا حدث شيء لمارك، فهي ستستطيع علاجه. عندما قام والد مارك باستخدام قدرته على ابنه، بدأ يتألم ويبكي، وأصبح يصرخ من شدة الألم. كان منظرًا شنيعًا جدًا، ملأت الدماء الأرض، وجسد مارك أصبح أحمر من شدة النزيف. انفصل جسد مارك وأصبح نصفين كاملين. الأول كانت الدماء على جسده قليلة، وكان يبدو وسيمًا لدرجة أنه أصبح أوسم من مارك الأصلي نفسه، ولكن ظهر لهم جسد آخر كانت أطرافه كاملة، لكن ما كان مرعبًا فيه هو شكل وجهه المشوه. في اللحظة التي خرج فيها الجسد الآخر والدي مارك لم يستطيعا الحركة من شدة الرعب . كان الجلد في وجهه غير كامل، وكانت إحدى عينيه بدون جفن.

اقتربت والدة مارك من الجسد الآخر لكي تحاول مساعدته وعلاج شكله، لكن الأرضية الخشبية الخاصة بالغرفة انكسرت، وعُلقت رجل أم مارك في الأخشاب، ووالد مارك أصبح يصرخ من شدة الخوف: "أنت لست ابني، أنت شيطان! نعم، نعم، ابني لن يكون قبيحًا هكذا! أنت مجرد شيطان كان يسكن ابني!"

نظر الأب إلى الجسد الوسيم وقال: "مارك، أسرع واهرب قبل أن يصيبك مكروه!"

استخدم الجسد الوسيم قدرته وحول أخشاب الغرفة إلى دب، ثم هجم على الجسد المشوه، لكن الجسد استطاع الهروب من المنزل. صرخ الجسد الوسيم له قائلاً: "أنا هو مارك الحقيقي! ابحث لك عن اسم أيها الشيطان!"

جان: وهذا هو ما حدث قبل ١٢ سنة. تركت اسم مارك له وحصلت لنفسي على اسم جديد.

كين: أوه، حياتك بائسة حقًا يا رجل.

جان: ليس حقًا، لأني كلما دخلت مقامرة أفوز بسبب قدرتي. على أي حال، لدي مهمة علي إنجازها، فقد دفع لي مبلغ كبير من المال.

كين: هل تريد مني القدوم معك؟

جان: فقط إذا أردت الموت بسبب حظك.

يرتدي جان قناعًا مستوحى من زي طبيب الطاعون، وكان سلاحه هو بندقية. كانت مهمة جان هي اغتيال أحد النبلاء الذاهبين إلى منطقة الفرسان لاستئجار حراس شخصيين.

منطقة الفرسان كان يعيش فيها أغنياء الأغنياء فقط، لدرجة أنهم كانوا يشترون جثث البشر لكي يحصلوا على رئات بشرية تنتج هواءً نقيًا بدل الهواء السام. كانت منطقة الفرسان هي المنطقة التي تقام فيها التجارة السوداء بدون خوف بسبب قوة الحراس الذين يعيشون فيها. لكن أحد أبرز المشاكل أن الظلال في مدينة الفرسان أصبحوا طفرة عن الظلال الأخرى، ولذلك أصبحوا يتأثرون من الغاز السام الخاص بالظلال الأصلية. و لذلك أطلق اسم الفرسان، و سبب نجاح هذه العملية هي قدرة والد و والدة مارك. فبعد هروب مارك أجروا تجارب على الظلال حتى استطاعوا خلق الظل الذي لا يفرز السموم، و هذه العملية كانت باهظة الثمن و محصورة على منطقة الفرسان التي تتربع عرش السلطة في مناطق الظلال.

يصل أحد النبلاء إلى منطقة الفرسان، ويدعى ألبرت، وكان برفقته ثلاثة حراس، والأربعة كانوا داخل عربة فاخرة، وواضح أنها باهظة الثمن. كان يجر العربة حصانان من شدة ثقلها، لكن قدراتهما كانت أقل من عادية.

الأول كان كورو، وقدرته تبديل بين حالات المادة (أي أنه يستطيع تحويل المواد الصلبة إلى سائلة أو غازية والعكس صحيح).

الثاني هو كاوكي، وقدرته هي إعطاء المواد الساكنة قوة دفع (بشكل بسيط يستطيع جعل أي جسم ساكن يتحرك).

الثالثة هي فيورنتينا، وهي تستطيع تبديل هيئة المخلوقات الحية (على سبيل المثال، تستطيع تحويل قطة شارع إلى حصان).

كورو: يا سيدي ألبرت، لماذا تحتاج إلى حارس رابع؟ ألسنا نكفي؟ ألسنا أقوياء بما فيه الكفاية؟

ينظر كاوكي إلى كورو وهو غاضب ثم يقول: "حدث سيدك باحترام يا كومة القمامة."

يغضب كورو ويمسك برقبة كاوكي: "على الأقل أنا لم أولد وفي فمي ملعقة من ذهب أيها المدلل."

يضع كاوكي يده على صدر كورو ويدفعه خارج العربة.

تتحول فيورنتينا، أحد الحصانين، إلى دب بني اللون وهي تقول: "لماذا لا تهدآن أيها الطفلان؟"

يقول ألبرت: "أنا لا أشك في قوتكم، لكني أقول أنكم تحتاجون إلى قائد فقط." يقاطع كورو ألبرت: "قائد؟ هاهاهاهاها، سوف أقتل هذا القائد وأقتل كاوكي بعدها وأثبت لك أني الأقوى بينهم."

تعيد فيورنتينا الدب إلى حصان، ويتوجه الأربعة إلى مكتب التوظيف. يتقدم ألبرت المجموعة قائلاً لموظفة الاستقبال: "مرحباً سيدتي، كنت أبحث عن حارس شخصي".

الموظفة: "ما هي الفئة التي تبحث عنها يا سيدي؟" يحك ألبرت رأسه وهو يقول: "أعتذر عن السؤال، هل تستطيعين قول الفئات لي، فقد نسيتها مع توضيح ميزة كل فئة؟"

ترد الموظفة: "لدينا ست فئات وهم:

التشكيل

التعزيز

التخريب

التحكم

التجسيد

غير مصنف

الأولى: التشكيل، وهي تسمح للمستخدم بتغيير أشكال المواد بشروط معينة، على سبيل المثال، تغيير شكلها أو هيئتها.

الثانية: التعزيز، تسمح للمستخدم بتعزيز قوى الأشياء الحية وغير الحية، وهذا ما يجعلهم من أقوى المقاتلين في الصفوف الأمامية.

الثالثة: التخريب، وهي قدرات تسمح للمستخدم بتخريب الواقع، أي أنها تقوم بأمور سلبية فقط، على سبيل المثال، تحويل الأجسام إلى قنابل وما إلى ذلك.

الرابعة: التحكم، وهذه الفئة تسمح للمستخدم بالتحكم بالأجسام الأخرى.

الخامسة: التجسيد، وهي تسمح للمستخدم بصنع الأشياء من العدم.

السادسة: وهي القدرات الغريبة وغير المصنفة."

يرد ألبرت وهو متحمس: "رائع! هل تملكون شخصًا من فئة التخريب أو التجسيد؟" ترد عليه الموظفة قائلة: "للأسف، لا نملك شخصًا من فئة التجسيد أو من فئة التخريب. لكن لدينا فارس من فئة التعزيز، واسمه جون لكلي.

يقول كورو وهو غاضب: "يبدو أنك سوف تتأخر كثيرًا. أنا ذاهب للعربة لكي أحرسها." يقول ألبرت: "حسنًا، اخرج و احرسها."...

وهو أحد الأشخاص الذين تم رفضهم من قبل الفرسان؛ لأنه لا يتبع الأوامر بشكل دقيق. لكن قدرته هي تعزيز أي سيف لكي يستطيع قطع أي شيء بسهولة، فهو يستطيع قطع أي شيء حتى الضربات السحرية. لكن سلبية قدرته أنه إذا كان طول السيف أقل من ١٣٥ سم، فإن قدرته لن تتفعل. وهو و ٥ أشخاص آخرين متعاونون حاليًا، والبقية يجب أن أحجز لك موعدًا لكي تحصل على أحدهم يا سيدي." يرد ألبرت وهو خائب الأمل: "لا مشكلة، أعطيني إياه لكي نوقع عقد العمل."

في تلك الأثناء، كان كورو في خارج المكتب واقفًا بجانب العربة وهو يقول: "كاوكي الأحمق، كم أكره هذا الرجل! أتمنى لو استطعت قتله. إنه حقًا يزعجني دائمًا، يجعلني أشعر بالنقص."

يقف شخص يرتدي قناع طبيب الطاعون خلف كورو من الخلف، ويمسك رقبته، ويقرب وجهه إلى أذنه، ويهمس: "لا تتحرك لكي لا أقوم بقتلك. أخبرني يحول كورو الأرضية إلى الحالة السائلة ويغرق ذلك المقطع." لكنه يمسك برقبة كورو ويرفعه، ثم يرميه في الأرض. يثبت المقنع كورو على الأرض، وينزع قناعه. يبدأ كورو بالصراخ والصراخ من شدة الخوف، وبدت عيناه وكأنها ستخرجان من مكانهما. مات كورو ليس بسبب الخوف، بل بسبب الغازات السامة التي يفرزها جان. ظلت ملامح الخوف على كورو حتى بعد موته.

يدخل جان إلى مكتب التوظيف تاركًا جثة كورو في الخارج التي ظلت ظاهرة لفترة طويلة. لقد غرقت في بقعة الأرض التي حولها إلى سائل. يرى جان ألبرت يخرج الصورة من جيبه ثم ينظر إليه وهو يقول في نفسه: يبدو أنه أرسل ابنه عوضًا عنه هذه المرة. هل أقتل ابنه لكي أجبره على البحث عن القاتل أم أشوه وجهه لكي يعود إلي وهو يريد الانتقام؟ أم أظن أني وجدتها؟

يدخل جان إلى وسط مكتب التوظيف، يعشق بندقيته. يتجه نحو كاوكي، يقف أمامه ويقول: أتيت لجلب الحظ السيئ. ويطلق الرصاصة على رأسه، لكن كاوكي استطاع في آخر لحظة تحريك جسده ودفعه بعيدًا عن الرصاصة. يقفز ألبرت متراجعًا محاولًا الهرب. تحاول فيورنتينا الوصول إلى الأحصنة، لكنها تصطدم بألبرت. يضع جان رصاصة أخرى في بندقيته ويصوب نحو فيورنتينا. يأخذ كاوكي إحدى الطاولات ويدفعها باستخدام قدرته، لكن رصاصة جان تصل إلى فيورنتينا قبلها وتفجر رأسها.

فجأة من العدم يستخدم جون قدرته وعن طريق الخطأ يصيب كاوكي ويقطع يده. يبدأ جان بالضحك ضحكة هستيرية وهو يقول: "هاهاهاهاهاهاهاها يبدو أن حظكم سيئ اليوم، أو ربما حظي هو الجيد هاهاهاهاها. على أي حال، أنا ذاهب. أوصلوا رسالة إلى سيدكم أن الطاعون قد عاد لكي يسلب حياتكم."

جون : هاهاهاهاها لقد اضحكتني أيها القذر هل تظن...

فجأة، وفي نصف حديث جون، أطلق جان على طرف سيفه رصاصة. رفع جون سيفه لكي يستخدم قدرته، لكنه لم يستطع؛ لأن طرف سيفه قد نقص سنتيمتر واحد. اقترب جان من جون وينزع قناعه. حاول جون الهجوم على جان باستخدام السيف، لكن جون قام بضربه باستخدام خلفية بندقيته. ثم أعد جان القناع على وجهه بعدما تسمم جون. نظر جان إلى ألبرت الذي كان من شدة الرعب لا يستطيع تحريك قدميه. كان جان يشبه ظلاً عملاقاً لا يستطيع أحد الهروب منه. يتحرك جان باتجاه ألبرت، يقترب منه شيئاً فشيئاً. يصرخ كاوكي: "اهرب يا سيدي، اهرب!" ينزل جان رأسه إلى ألبرت ويقول: "بعد أسبوع سوف أعود هنا. من الأفضل أن يأتي والدك بنفسه لكي لا آتي إلى منزلكم وأنشر الحظ السيئ فيه." ثم يرفع رأسه ويخرج من المكان وكأنه شيء لم يكن. حاولت الموظفة طلب المساعدة، فخرجت بأقصى سرعتها لكي تطلبها، لكن صدمتها عربة تاجر كان قد فقد السيطرة على أحصنته.

وفي مكان آخر، يدخل كين الحانة كالمعتاد وهو في أوج سعادته ويقول: "يو يو، أيها، مرحبًا يا رفاق! يا تايلر، أعطني مشروبًا على ذوقك وأخبرني هل هناك أخبار عن صديقي؟"

يقول تايلر: "نعم، نعم. الطاعون يدخل مكتب توظيف ويقوم بقتل ثلاثة أشخاص: رجلان وفتاة، ويهدد بالعودة إلى هناك. والغريب أن الموظفة عندما خرجت لكي تطلب المساعدة صدمتها عربة."

كين: "هذا رائع حقًا! قدرة جان مذهلة!"

تايلر: "نعم، إنها مذهلة له وليس لنا. ينشر الحظ السيئ في أي مكان يذهب إليه. قدرة مفيدة جدًا له، وهي تجعل كل ما يحدث من حولك غير منطقي أو حتى غريب. منذ أن تعرفت عليه وهو طفل، لم أره يخسر في أي لعبة بوكر." فجأة، تبدأ أكواب المحل بالوقوع من أيدي الناس على الأرض والكسر.

يقول كين: "رائع! يبدو أنه عاد. سوف أذهب لاستقباله."

2026/07/21 · 17 مشاهدة · 1688 كلمة
Dreamer
نادي الروايات - 2026