بعد مرور فترة من الوقت، كان سبونج بوب قد ابتعد بالفعل عن مكان المعركة بين القروش السوداء والقروش البيضاء.
لقد ركض كثيرًا للهروب من تلك القروش التي كانت تلاحقه حتى لا يمسكوا به،
ومن يدري ما قد يفعلون به.
لقد كان مرهقًا بالفعل، لم يكن معتادًا على مثل هذا المجهود البدني الكبير،
ربما لم يركض مثل هذا الركض منذ عشر سنوات، بالإضافة إلى أنه كان ضعيفًا جسديًا،
لقد كان قطعة إسفنج في النهاية، ولم يمارس الرياضة أبدًا في حياته.
كان نظام يومه المعتاد هو الاستيقاظ، ثم الذهاب إلى العمل، والعودة إلى المنزل للعب مع سريع، ثم النوم،
وكان أحيانًا يذهب إلى بسيط أو يأتي بسيط إليه قبل النوم، ويتكرر اليوم.
ولكن الحقيقة أن سبونج بوب لم يكن متعبًا جسديًا فقط، بل نفسيًا أيضًا.
أولًا: تم اختطاف سريع، صديقه المنزلي، من قبل القروش البيضاء،
وكان يعتبره من أهله.
كان سريع متبنى من قبل سبونج بوب منذ أكثر من عشر سنوات،
وكان رفيقه وصديقه الوحيد لمدة كبيرة من الزمن،
ولا يعرف سبونج بوب ما حدث له، سواء قُتل أم شيء آخر.
ثانيًا: كان يتعرض لأول مرة لمثل هذا الحدث،
من مشاهدة قتال تلون فيه البحر باللون الأحمر من شدة الدماء التي انفجرت من المقتولين والمجروحين،
والأشد من ذلك القتال الذي شارك فيه والمطاردة التي كانت خلفه.
ثالثًا: اكتشاف أن مستر سلطع مشارك مع القروش السوداء في المؤامرة،
فقد لمحه بالفعل وهو يجري وكان يضحك ويمد يديه لأحد القروش السوداء الواقفة.
كان سبونج بوب يعلم بالفعل أن مستر سلطع جشع ويحب المال، ربما أكثر من أولاده حتى،
ولكن لم يكن يظن أن يصل إلى هذه الدرجة،
لم يكن يظن أنه قادر على سفك الدماء من أجل المال والمصلحة الشخصية.
كانت هذه صدمة كبيرة له.
رابعًا: تم اختطاف بسيط، الذي كان في مكانة سريع بالنسبة لسبونج بوب.
كان سبونج بوب في طريقه إلى المنزل، يدوس على الرمل الأصفر بأقدامه الصفراء.
كان يلهث بسبب التعب، ولكنه حاول بذل أقصى جهده للوصول إلى منزله بأقصى سرعة،
حتى يأخذ بعض الأغراض خوفًا من وصول القروش السوداء إلى المنزل قبله.
وكان يفكر في الأحداث التي نزلت عليه كالصاعقة.
قال بصوت ضعيف وهو يمشي وينظر إلى الأسفل في الرمال الصفراء بنظرة شفقة:
"هل سأظل دائمًا الضعيف؟
دائمًا المنظور إليه باستهتار وتعالٍ من قبل الأسماك؟
دائمًا يعاملونني بانتقاص كشخص لا قيمة له،
يأكلون حقه، يستقوون عليه،
وأنا أظل صامتًا لا أتكلم كأن القطة أكلت لساني؟
حتى القروش السوداء دخلت منزلي وأنا في الخارج وأخذوا ما أرادوا.
هل تعلم لماذا؟
لأنني ضعيف، لا قيمة لي، لا قوة لي،
مجرد حشرة بالنسبة لهم.
هل كان في قلوبهم ذرة خوف من الانتقام وهم يفعلون ذلك؟
لا، أظن ذلك.
يجب علي أن أتغير،
لا أريد أن أظل هكذا،
تُؤكل حقوقي وأنا صامت.
أريد أن أتغير،
لا أريد أن أكون ضعيف الشخصية.
لقد هربت بالفعل من العائلة بسبب قسوة أعمالهم التي لا تناسبني،
وانضممت إلى مستر سلطع للبعد عن المشاكل.
كنت أتعامل بلطف ورحمة،
ومن اليوم لا،
لا لأكل حقوقي،
لا لضعف الشخصية.
يجب أن أتغير،
أريد الرجوع إلى العائلة،
حتى إن أجبرت نفسي على أساليبهم، لا يهم."
لقد بكى سبونج بوب بالفعل وهو ذاهب إلى المنزل.
كان مستر سلطع جالسًا على كرسي أصفر واسع، كأنه صُمم له خصيصًا،
على أرضية حمراء زاهية، وبدت عليه آثار من التوتر.
كان جالسًا أمام زعيم القروش السوداء، نيل.
كان الزعيم رجلًا شرسًا، داهية،
كل ما يهمه المكاسب سواء بالسرقة أو بالقتل أو بغيرهما.
كان يقول لمستر سلطع بثقة:
"لا تحاول التفاوض حول الأرباح.
سبعون بالمائة لي، وثلاثون بالمائة لك،
والباقي أنت تعلمه."
بعد أن رأى مستر سلطع إصرار نيل، لم يقل شيئًا،
في النهاية كان مجرد بيدق.
قال له:
"بالنسبة لبسيط، ماذا تريد أن تفعل؟"
قال له:
"ذلك الأحمق تم سجنه مؤقتًا،
في حي رأينا منه فائدة نستخدمه.
ربما نساوم تلك الحشرة عليه."
كان يقصد بالحشرة سبونج بوب.
أكمل وقال:
"لقد تمت مهمتك بنجاح،
اذهب إلى ليلى لأخذ مكافأتك منها، ثم ارحل من هنا.
التعامل مع القروش البيضاء مهمتنا نحن."
أومأ له مستر سلطع، ثم قام من على الكرسي ورحل.
بعد أن رحل مستر سلطع، خرج نيل من حمام سباحة صغير يناسب حجمه،
وقال:
"فترة من الوقت،
والتخلص منكم جميعًا سيكون متاحًا لي فعله."
ولكن الغريب أن مستر سلطع، بعد الخروج، قال نفس كلامه،
ولم يكن متوترًا على الإطلاق.