نظر سبونج بوب برعب إلى أربعة أنصاف مقطوعة على الأرض، تسيل منهم دماء مع صوت يشبه تدفق الأنهار.
لم تكن قوة شفيق المفاجئة التي تم قطع السمك بسببها، هي أكثر ما أثار تعجب سبونج بوب،
بل القوة نفسها وهروب السمك بأقصى سرعة من شفيق.
كان يقول في نفسه:
"انظر إلى هؤلاء الحثالة، قبل أن يكشف شفيق سره وقوته، إلى نظراتهم السخيفة، نظرات استهزاء بنا وشفقة، كأننا سمك على لوح التقطيع، ثم انظر إلى هروبهم وارتجافهم وجثثهم بعد أن قطع شفيق اثنين منهم إلى نصفين. لقد تغير موقفهم مائة وثمانين درجة، من الطغيان إلى الشفقة إلى الهروب. ما السبب؟ لماذا؟ الإجابة واضحة، إنها القوة يا سبونج بوب، في أي عالم كنت فيه؟ الضعيف ليس هو القوي، العبد غير الملك، القوة يا سبونج، القوة. يجب أن تمتلك قوة أكبر من ذلك بكثير لكي تسترجع حقك، لكي لا تُظلم، لكي تكون قادر علي التغيير ".
هذا الإدراك عزز موقف سبونج بوب على التغير،لم يكن يدرك اهمية القوة في حباته مثل الأن من قبل، هذه الأفكار لم تأخذ سوى ثوانٍ منه،
ثم تحرك بسرعة وبمشاعر الفضول والتوتر لمعرفة ماذا حدث بين شفيق والقروش السوداء.
وأول ما رآه الدماء التي كثيرًا ما يراها هذه الأيام، ورائحتها المقرفة التي كان قلما يشمها.
لم تكن هناك أصوات اصطدام سيوف أو صراخ، كان الصمت.
لم يكن هناك أي أصوات سوى أصوات البحر.
كان هناك أربعة أنصاف أخرى مثل التي كانت داخل المنزل، وحولهم بركة دم متكونة.دم اسود من كثرة الدماء المتجمعة"
نظر سبونج إلى شفيق الغارق في الدماء ويبتسم ابتسامة مجنونة، فسرت قشعريرة في جسد سبونج بوب لبعض لحظات.
كان شفيق ممسكًا بالسيفين أمام آخر القروش السوداء.
كان القرش ساقطًا على الرمال الصفراء بارتجاف ، ونظر إلى شفيق نظرة خوف وغرابة، لم يكن يخاف من شفيق نفسه بالقدر الذي خاف به من الموت.
تكلم القرش قاطعًا الصمت الموجود في المكان وقال:
"لا تقتلني، أنا لدي أطفال وعائلة يحتاجون إليّ، سامحني، أنا آسف ".
كان صوته عطوف وحزين جدا كان يحاول أن يستعطف شفيق
قال شفيق:
"هل الذين قتلتهم لم يكن لديهم أطفال وعائلات مثلك؟ هل لم يعتذروا؟ هل علمت جيدًا شعور الذين قتلتهم؟ ألم تفكر يومًا أن الذي تفعله في غيرك قد يرجع إليك؟"
ثم مسك بقدم الرجل ورفعه لأعلى في الهواء، ثم نظر إلى سبونج بوب الذي كان ينظر إليه، مشيرًا إليه بالدخول إلى منزله،
وقال:
"نحتاج أولًا لأخذ بعض الأجوبة منك أيها الرجل".
ثم قذفه في داخل المنزل
بعد خمس دقائق،
وقف سبونج بوب وشفيق أمام الرجل الذي كان مربوطًا بشدة على أحد الأعمدة الخشبية البيضاء التي تلوثت ببعض بقع الدم.
أول من تكلم كان شفيق، وقال للرجل:
"من الذي أرسلك، ولماذا؟"
لم يقاوم الرجل، وقال وهو يرتعش وبنبرة غريبة كالذي يحتضر:
"الذي أرسلني نائبة الزعيم، لا أعلم لماذا، ولكن على الأرجح حتى لا يقاوم سبونج بوب بنشر أخبار القتل التي فعلناها، هي فقط طلبت منا إرجاعكم لا قتلكم".
نظر شفيق وقال لسبونج بوب:
"من الجيد أنك لم تبقَ في منزلك، ربما قتلوك. لا تنخدع به، هو يقول ذلك الآن حتى لا نقتله، حسنًا هذا ما أظنه".
ثم توقف لبعض الثواني وأكمل:
"هل أخذتم مالي، أو بالأحرى ماذا فعلتم به؟"
قال الرجل:
"نحن لم نأخذ شيئًا من منزلك، عندما جئنا لمنزلك وجدناه محطمًا ولم نجد أي شيء مفيد لنا، ثم ذهبنا لمنزل سبونج بوب لم نجد شيئًا أيضًا. كنا نريد اختطاف سريع، ولكن لم نعثر على أي أثر، وكتبنا القروش السوداء بالدم حتى يأتي إلى المعركة ونقتله. من قال لنا ذلك كان مستر سلطع".
كان القرش يخبر بأي معلومة يعرفها، حتى ولو لم يبدُ لها صلة بالموضوع، في النهاية بالنسبة له معلومة قد تكون سببًا في إنقاذ حياته.
صمت الاثنان للتفكير في كلمات الرجل، ثم ضرب شفيق الرجل في بطنه:
"تكلم بالحقيقة وإلا أقتلك، كيف يكون لمستر سلطع علاقة بكم؟"
قال الرجل:
"هذه هي الحقيقة، أنا لا أكذب، لماذا أكذب وأنا في مثل هذه الحالة؟"
فتح سبونج بوب عينه بعد التفكير في كلمات الرجل،
وقال لشفيق:
"لقد نسيت أن أخبرك، مستر سلطع متعاون مع القروش السوداء، وكل ما حدث في المطعم كان خطة لإسقاط القروش البيضاء".
قال شفيق بعد أن رفع رأسه ناظرًا للسقف وبمشاعر غريبة متعجبًا:
"لم أظن الرجل بذلك الخبث. على كل، انتظر، في يوم المطعم كان قد رحل مبكرًا قبلنا، ربما هو بالفعل الذي سرق مالي".
قال سبونج بوب:
"ربما يا شفيق، ربما ".
ثم نظر سبونج بوب للرجل وقال:
"لم يعد لديك معلومات تفيدنا".
ارتجف الرجل ونظر إلي السيف الذي دخل بين حاجبيه، شعر بشيء دافي يتدفق من رأسه وسط المياه الباردة.، كان يريد التكلم ولكن مات قبل ان يفتح فمه.
قال شفيق وهو يرفع حواجبه لأقصي درجة :
"أوه، لم أظن أن تتغير بهذه السرعة، سبونج بوب اللطيف طابخ البرجر، يتحول إلى قاتل، ههه، بدأت الأحداث في الاشتعال".
رد سبونج بوب:
"كان يجب علي التغير منذ زمن، في النهاية، الأسماك الضعيفة تعلم أهمية القوة أكثر من الأسماك القوية".