الله يحرر بلادنا العزيزه
في زاوية من زوايا العالم،
كانت هناك مساحة ممتدة من الأرض،
يعيش فيها طفل صغير ورث عن أجداده سيارة معدنية أصيلة.
لم تكن السيارة مجرد لعبة،
بل كانت تنبض بهوية المكان
؛ محركها يعزف ألحاناً شرقية، وهيكلها يحمل نقوشاً قديمة كُتبت بملامح أهل الأرض.
كانت هذه المساحة جزءاً من مملكة قديمة كبرى بدأت تضعف وتتداعى كشجرة هرمة في خريف العمر.
وفي مكان اخر
ليلة مظلمة،
وراء الستار غرف مغلقة تفوح منها رائحة التبغ والخرائط،
جلس تاجران غريبان نافذان أخرجا أقلاماً ملونة ومساطر حديدية ببرودة،
وبدآ برسم خطوط مستقيمة وقاسية على خريطة تلك المساحة.
قسّما الأرض، وقررا مصير تلك الحديقه دون علم الطفل
و بعد مده كان هناك رجل طاعن في السن من وجهاء الديار يمثل تطلعات أهل الأرض في الحرية وإدارة شؤونهم بأنفسهم.
اقترب منه أحد التاجرين الأوليين بخبث شديد ، وهمس في أذنه بوعود براقة: "إذا ساعدتنا في إزاحة حراس المملكة القديمة الهرمة،
فسنمنحك السيادة الكاملة،
وستكون هذه السيارة وهذه الأرض لك ولأبنائك بحرية مطلقة".
صدّق الوجيه الوعود، وظن أن فجر الحرية قد اقترب، ولم يكن يعلم أن الخناجر كانت تُشحذ وراء ظهره،
وأن الخطوط الملونة قد رُسمت وانتهى الأمر.
عندها قاد ذلك العجوز الهرم بلاده للنصر و اعاده وحدتها .
كان الناس يمجدونه يمدحونه و بكل فخر كان يلقب ب حكيم الإمبراطوريه
" انه فارسنا انه حكيمنا لولاه لما تحررنا "
و لكن اللعبة لم تنتهي عند هذا الحد بعد ؛ بل كانت الخديعة الكبرى
تختبئ في جيب ذلم التاجر الماكر .
فبينما كان يبتسم في وجه الوجيه العربي ويعده بالحرية،
التفت إلى الجانب الآخر،
وأخرج ورقة صغيرة،
جافة،
ومسمومة .
في هذه الورقة، كتب التاجر وعداً صريحاً لـجماعة غريبة من المشردين بأنه سيمنحهم سيارة الطفل وأرضه، كـ"وطن وملاذ" لهم،
واعداً إياهم بتمكينهم من الاستيطان في المربع الصغير الذي يلعب فيه الطفل.
كان وعداً ممن لا يملك، لمن لا يستحق.وفجأة، وجد الطفل نفسه محاصراً.
الخطوط الوهمية التي رُسمت في الغرف المغلقة تجسدت على الأرض كجدران وأسلاك شائكة. واندفع الغريب المستقوي بالتاجر،
مسنوداً بقوة السلاح والدعم الخفي، وانتزع السيارة من بين يدي الطفل بحركة عنيفة
. لم يأخذها ويهرب، بل جلس في بقعة الطفل ذاتها، وبدأ يطمس معالم السيارة ويضع عليها ملصقاته وصار يصرخ في وجه العابرين: "هذه لي منذ الأزل".
لم يبكِ الطفل ولم يصرخ،
بل تجمدت يده الصغيرة في الهواء وهي ما زالت على شكل الانحناءة التي كان يمسك بها لعبته.
نظر بذهول طفولي نقي،
وعينين واسعتين يملؤهما العجب
، إلى الغريب وهو يجلس أمامه مباشرة،
يطمس معالم السيارة ويضع ملصقاته الجديدة،
مدعياً أنها ملكه.
لم يفهم الطفل لماذا أُخذت لعبته، ولم يستوعب معنى ذلك .
ظن أن العالم يعلم أنها لعبته و انها حديقته و ميراثه .
و لكنهم لم يقفوا الى جانبه إلا قليل منهم .
تلك المفاجأه تركت أثرا و ألما لا يمحى .
و لكن ذلك الطفل كان شجاعا لم يغادر مطلقا من حديقته
و لن يغادر لانه يعلم و الجميع يعلم أنها حديقته انها لعبته و أنها هي ملكه و أنه سوف يرجعها من أولائك التجار يوما
بمساعده الأخرين أو دونهم و تلك كانت قصه
" الطفل و السياره "
حقوق الكتابه لي انا و لا يحق لأحد أخذ القصه و نسبها لنفسه و شكرا