الفصل الأول: تودوراكي هيرو؟
ملاحظة: انا اعمل ايضاً على رواية اخرى، لذلك هذه الرواية اكتبها للمتعة فقط، لذلك ستجد اشياء كثيرة مختلفة عن القصة الاصلية خاصتا اني شخص بدأ مشاهدة اكاديمية بطلي منذ ايام فقط.
سوأل: هل وجدت اشياء غير منطقية في القصة؟ اخبرني بها، ساكون سعيدا بتعديلها!
---
توقفت سيارة سيدان سوداء فاخرة أمام البوابة العملاقة لأكاديمية "يو إي" العريقة، جاذبةً أنظار بعض الطلاب المارين. لم يكن السائق سائقاً خاصاً، بل شاباً جامعياً بشعر أبيض قصير وتعبير يمزج بين القلق ونفاد الصبر.
فُتح الباب الخلفي، وهبط منه فتى.. أو ربما من الأدق القول "بقايـا فتى".
كان المشهد متناقضاً لدرجة مؤلمة. أمام صرح الأبطال الذي يضج بالحياة والقوة، وقف "تودوراكي هيرو". شعره الأبيض كالثلج كان طويلاً وفوضوياً، ينسدل ليغطي رقبته وجزءاً من وجهه وكأنه ستارة تحاول إخفاء ما تحته. جسده النحيل يسبح داخل الزي المدرسي الرمادي، مغطى بالضمادات من أخمص قدميه حتى عنقه، وبالكاد يظهر شيء من جلده الشاحب.
"هوي، هيرو... انظر إليّ عندما أحدثك يا أحمق!"
صاح ناتسو من مقعد السائق، وقد تخلى عن محاضراته الجامعية اليوم ليوصل شقيقه الذي يبدو وكأن نسمة هواء قوية قد تكسر عظامه.
استدار هيرو ببطء. عيناه الكهرمانيتان كانتا باهتتين، مسطحتين، تشبهان عيون الأسماك الميتة التي تُعرض في الأسواق. لا حياة، لا بريق، فقط فراغ.
ولكن، في اللحظة التي التقت فيها عيناه بعينيّ ناتسو، حدث "التحول".
تحركت عضلات وجهه بسلاسة مرعبة، واشتعل بريق دافئ في عينيه فجأة. ارتسمت على شفتيه ابتسامة نقية، بريئة، ابتسامة "الملاك" التي اشتهر بها في المنزل.
قال هيرو بصوت ناعم ومطمئن: "لا تقلق، ناتسو-ني تشان... سأكون بخير، وسأعتني بشوتو جيداً."
تنهد ناتسو، واختفى غضبه المصطنع ليحل محله قلق الأخ الأكبر: "أنا لا أقلق على شوتو، بل عليك أنت! انتبه لصحتك، ولا ترهق نفسك، هل فهمت؟"
أومأ هيرو بابتسامته المشرقة، ثم لوح بيده واستدار ليعبر البوابة بصفته طالباً في السنة الثالثة.
راقب ناتسو ظهر أخيه الذي يبتعد ببطء شديد، وتمتم لنفسه وهو يعيد تشغيل السيارة: "يبدو كجثة تصارع الموت ومع ذلك يبتسم... تباً، هذا الفتى سيصيبني بالشيب مبكراً."
أدار ناتسو المقود مبتعداً، وصدح صوت الراديو ليقطع حبل أفكاره. كان المذيع يصرخ بحماس هستيري:
"... وهذا إنجاز آخر لا يُصدق! الثنائي الناري، الأب والابن يضربان مجدداً! تودوراكي تويا، البطل المعروف باسم 'دابي'، قام بإحباط عملية سطو مسلح لعصابة كاملة عجزت الشرطة عن ردعها! لقد أحرق خططهم حرفياً دون أن يصاب أي مدني بخدش!"
ضحكت المذيعة المرافقة: "والأكثر إمتاعاً كان مشهد إنديفور وهو يوبخ ابنه على التهور بينما الكاميرات تصور! يبدو أن البطل رقم 2 لا يستطيع إخفاء قلقه الأبوي حتى خلف قناع اللهب!"
استند ناتسو إلى مقعده وتنهد بارتياح، وابتسامة صغيرة شقت طريقها إلى وجهه. "يبدو أن تويا لم يكذب... نيرانه لم تعد تؤذيه أبداً. أصبح يتحكم بها بشكل مثالي."
نظر ناتسو إلى المرآة الخلفية حيث اختفت بوابة المدرسة: "ما زلت أتساءل... من ذلك الطبيب العبقري الذي أرسل تلك الملاحظة لعلاج تويا قبل سنوات؟ لولاه لكان أخي الآن رماداً."
في تلك الأثناء، داخل أسوار المدرسة.
بمجرد أن غابت سيارة ناتسو عن الأنظار، سقط القناع.
تلاشى البريق من عيني هيرو في جزء من الثانية، وعادت تلك النظرة الميتة والباردة. اختفت الابتسامة الملائكية وحل محلها تعبير محايد، خالٍ من أي عاطفة. انحنت أكتافه قليلاً، ليس من الحزن، بل من ثقل التعب الذي يحمله في كل خلية من جسده.
مشى ببطء في الممرات، متجاهلاً نظرات الطلاب المستغربين من هيئته. بالنسبة لهم، هو مجرد طالب غريب الأطوار ومصاب. لا أحد يعلم أنه في الحقيقة "مسافر" عبر الزمن والواقع.
في حياته السابقة، لم يكن بطلاً ولا شريراً. كان مجرد إنسان عاش حياة قذرة. تخلت عنه أمه، وكافح في الميتم. وعندما وجد النور أخيراً في خطيبته، سرقها المرض منه بعد عامين من العذاب. مات قلبه معها، وعاش كقشرة فارغة تعمل وتدرس فقط للوفاء بوعده لها.
وحتى موته... كان سخيفاً ونبيلاً في آن واحد. طعنة سكين من مدمن مخدرات لأنه تحرك دون تفكير لإنقاذ طالبتين. هو الذي كان يعشق الأنمي، ويرى في ناروتو وغيره نموذجاً للألم الذي يولد القوة، مات ميتة الأبطال ولكنه لم يشعر بالبطولة وقتها.
لكنه استيقظ هنا. تودوراكي هيرو.
"حياة ثانية..." تمتم بصوت خافت، صوته الحقيقي الذي يختلف عن النغمة المرحة التي يستخدمها مع ناتسو. "في هذه الحياة، لن أسمح للندم أن يجد طريقاً إلي."
توقف هيرو للحظة لينظر إلى يده المغطاة بالضمادات. تحت هذا القماش الأبيض تكمن قدرته: "بلاك هولو" (الفراغ الأسود).
قدرة مرعبة. ثقب أسود يمكنه ابتلاع أي شيء. الهجمات، الطاقة، وحتى "الآثار الجانبية" للميزات الأخرى. عندما كان طفلاً، كاد أن يقتل والده إنجي (إنديفور) عن طريق الخطأ. ومنذ ذلك اليوم، تغير إنديفور. لم يكن ذلك الأب القاسي الذي رآه في الأنمي؛ بل أصبح أباً مرعوباً. حاول إبعاد هيرو عن التدريب، ليس قسوةً، بل خوفاً من أن يبتلع هيرو نفسه بقوته.
لكن هيرو كان يملك خطة أخرى. لقد رأى أخاه الأكبر، تويا، يحترق بنيرانه الخاصة. رأى جسده يتآكل. لذا، فعل ما يجيده: التضحية.
استخدم "بلاك هولو" لامتصاص الضرر. كل حروق تويا، كل الألم الناتج عن نيرانه الزرقاء، سحبها هيرو وزرعها في جسده هو.
النتيجة؟ تويا أصبح "دابي" البطل القوي ذو النيران المثالية، وهيرو أصبح... هذا الحطام المغطى بالضمادات.
الأطباء شخصوا حالته بـ: "جسد هيرو ينهار لأن ميزته تتصرف بعشوائية وتدمره من الداخل."
يا لها من كذبة مريحة صدقها الجميع.
أكمل هيرو سيره نحو فصول السنة الثالثة، لكن عينيه انحرفت قليلاً نحو مبنى السنة الأولى.
"شوتو..."
السبب الرئيسي لوجوده هنا. لقد ضمن سلامة تويا، وناتسو يعيش حياته، ووالده "أقل جنوناً" مما كان عليه في القصة الأصلية بفضل انشغاله بمرض هيرو وخوفه عليه.
بقي شوتو.
شعر هيرو بألم حاد في صدره، سعال مكتوم كاد يخرج لكنه ابتلعه. لا بأس. طالما أن عائلته تبتسم، فلا يهم إن كان هو يتأكل من الداخل.
"أنا مجرد شخصية جانبية في قصتهم السعيدة..." فكر هيرو، وعادت تلك اللمعة الميتة لترتسم بوضوح في عينيه. "وهذا الدور يناسبني تماماً."
---
نهاية الفصل الأول!
ملاحظة: البطل مهووس بعائلتة كونهم الاشخاص الوحيدون الذي تقرب منهم. وفتح لهم قلبه... حسنا ما يزال يكذب عليهم.