3 - الفصل الثالث: غزوٌ من نوعٍ آخر

لم تكن شمس الصباح قد أشرقت بالكامل بعد، حين تسللت خيوطٌ ذهبية دافئة عبر شقوق النافذة الخشبية.

كان جاسبر مستلقيًا على الأريكة الخشبية الصلبة، يده مسنودة تحت رأسه، وقد بدأ جسده للتو يستسلم لراحةٍ نادرة لم يعرفها منذ قرون.

وفجأة...

طَق... طَق... طَق...

فتحت عينيه الحمراوان بكسل.

لم تكن الطرقات قوية كدقات طبول الحرب، ولا مباغتة كضربات كباش الحصار. كانت طرقاتٍ متتابعة، خفيفة، وإيقاعية على نحوٍ يبعث على الريبة.

التفت برأسه ببطء نحو السرير.

كانت القطة تستلقي في منتصف الوسادة الناعمة، وقد فتحت عينًا واحدة زرقاء، تُحدق فيه ببرود، ثم حرّكت طرف ذيلها ببطء... وكأنها تأمره بأن ينهض ويفتح الباب.

تنهد جاسبر، واستقام في جلسته. مسح على وجهه بكفه، ثم تقدم نحو الباب بخطواتٍ ثقيلة. أمسك بالمقبض، واستعد لمواجهة أيّاً كان من يقف خلفه...

فتح الباب.

كان هناك وفدٌ من نساء القرية وعجائزها، تتصدرهن أربعُ عجائز يُمسكن أسلحة الموقف: دلاء صابون، أقمشة تنظيف، ومكانس قش. وبعض الأدوات التي لم يعرف جاسبر وظيفتها أصلًا، لكنه كان واثقًا أنها ستُستخدم ضده بطريقةٍ ما.

تصلب جاسبر في مكانه.

تقدمت الجدة هيلدا، وهي من اوائل من سكنو الحي إنها من أقدم عجائز الحي وأقصرهم قامة، بشعرٍ أبيض كالثلج ملفوف بدبوس خشبي، ووجهٍ مليء بالتجاعيد الضاحكة. رفعت رأسها لتنظر إلى طوله الفارع:

"أوه! يا إلهي... إنه أطول مما قال الصغير توماس!"

"..."

"صباح الخير يا بني."

"..."

"وصلتنا شكاوى."

رمش جاسبر.

شكاوى؟

هو لم يمضِ في هذا المنزل سوى يومٍ واحد.

قال بهدوء: "ممن؟"

أجابت فلورا وهي أحد مهوسي النظافة دون أن تتردد:

"من المنزل."

ساد الصمت.

نظر جاسبر إلى البيت خلفه.

ثم عاد ينظر إليها.

"...المنزل اشتكى؟"

هزت رأسها بأسف.

"الأرضية تئن."

وأضافت عجوز أخرى وهي تشير بالمكنسة إلى الداخل:

"والنوافذ تبكي."

وقالت الثالثة:

"والغبار أعلن استقلاله منذ سنوات."

أما الرابعة فتنهدت بعمق وقالت:

"ورأيت عنكبوتًا هناك... المسكين بدأ يدفع ضريبة أملاك."

...

ظل جاسبر صامتًا.

لقد واجه جيوشًا جرارة، وأسقط ممالك، وروّع قارات بأكملها...

لكن هذه أول مرة يجد نفسه محاصرًا بعجائز يحملن الصابون بثقةٍ مرعبة.

قال أخيرًا بحذر:

"أعتقد... أن هناك سوء فهم."

قاطعه صوت فلورا فورًا:

"لا تقلق."

ورفعت دلو الصابون.

"لن يستغرق الأمر سوى خمس ساعات."

اتسعت عينا جاسبر.

"خمس ساعات؟!"

ابتسمت العجوز ابتسامةً لطيفة أخافت قلبه أكثر من أي ابتسامة شيطانية رآها في حياته.

"إذا تعاونت."

ثم، دون أن تنتظر إذنه...

وقبل أن ينبس بكلمة، دفعت الباب ببراعة، ومرت العجوز القصيرة هيلدا من تحت ذراعه المرفوعة:

دخلت هي والعجائز الثلاث إلى المنزل كما لو أنهن المالكات الحقيقيات له.

وقف جاسبر جانبًا بصورةٍ غريزية.

لا لأنه خاف...

بل لأنه، وللمرة الأولى منذ قرون...

لم يكن يعرف كيف يهزم هذا النوع من الغزو.

حاول جاسبر أن يتكلم: "انتظرن—"

لكن بقية الوفد تجاوزنه بمرونة خيالية وكأنه غير موجود أصلًا.

تبعتها السيدة مارثا، امرأة بدينة ذات خدين أحمرين ومئزر أزرق مطرز بالزهور، تلوّح بخرقة ناعمة وتدندن بأغنية قديمة بصوت دافئ، قبل أن تبدأ بفرك الطاولة الخشبية بحركات دائريّة منتظمة.

لم ينطق بكلمة واحدة، لكن ملامحه كانت تشي بكل شيء.

قالت أحدى النساء وهي تقوم وبحركة سريعة وعنيفة، قبضت على طرف كمها وسحبته إلى الأعلى بقسوة حتى تجمعت الأنسجة عند عضديها، بارزةً عروق يديها المشدودة التي ضغط عليها بقوة. كانت هذه الحركة وحدها كفيلة برسم خطوط المعركة القادمة.

" برونو أخبرنا أنك انتقلت البارحة. كيف لشاب أن ينظف هذا المكان بنفسه؟"

وفي الزاوية، كانت السيدة فلورا، العجوز النحيلة ذات النظارات الطبية السميكة المعلقة بسلسلةٍ فضية حول عنقها، ترفع نظارتها ببطء على أرنبة أنفها، وتتعدل في وقفتها لتتفحص زوايا السقف كأنها مفتش فيلق عسكري.

هزّت رأسها بتحسر واشمئزاز ظاهري:

"كارثة... عنكبوت في الزاوية، وغبار على الحواف... كيف كنت تنام وتعيش في هذا القرف؟"

ثم التفتت نحوه ببطء، وحركت نظارتها لتنزل على عينيها، ومسحت هيئته من رأسه إلى أخمص قدميه بنظرة صريحة ، مليئة بالتقزز وكأن وجوده بحد ذاته بؤرة تلوث متحركة في البيت.

ولم تنتظر إجابته أو دفاعه عن نفسه؛ رفعت مكنستها وبدأت تهاجم خيوط العنكبوت بحماسٍ وعدوانية كأنها تنتقم من ذلك "عدو النظافة" الذي تجرأ على النوم في الغبار.

أما الجدة أغنيس، أهدأهن حراكًا بوجهها الناعم الصافي، فدنت بخطوات هادئة من القطة، وأخرجت من جيب مئزرها العريض قطعة جبن صغيرة وضعتها أمامها، ثم بدأت تمسد رأسها بلطف وتقول:

"يا لكِ من قطة جيدة... أنتِ الوحيدة التي تعتني بهذا الرجل الخجول."

أكلت القطة الجبن باطمئنان.

خطا جاسبر خطوة إلى الأمام، محاولًا استعادة الهيبة التي زلزل بها ممالك بأكملها. أخفض نبرة صوته لتصبح عميقة وباردة:

"يا سيدات... لا داعي لهذا. يمكنني تدبر أمري..."

التفتت إليه السيدة مارثا وهي تمسح الرفوف، وتأملت وجهه الحاد وعينيه الحمراوين، ثم ابتسمت بلطف وقالت للتقليل من توتره:

" يا إلهي... انظروا كيف يحاول أن يكون مؤدبًا ! يا لك من شاب خجول ونظيف يا بني! لا داعي للقلق، نحن جاراتك! "

رمش جاسبر. خجول؟ نظيف؟

استدار ببطء نحو الزاوية... ليلمح العجوز فلورا تعبر من أمامه، تضيق عينيها خلف عدساتها السميكة، وتطلق زفيراً مفعماً بالاشمئزاز وهي تمسح حافة الرف بخرقتها. رمقته بنظرة تقزّز خاطفة، كانت كفيلة بأن تجعل «قائد الموت» يشعر لأول مرة في حياته بأنه مجرد طفلٍ صغير سقط في حفرة طين!

"في هذه الأثناء، وبعد أن فرغت القطة من أكل الجبنة، انسحبت من السرير لتعتلي الرف العالي، آمنةً من شظايا الماء والصابون. اعتلت عرشها الجديد تتابع المهرجان باستمتاعٍ تام، تدور عيناها بين النساء وجاسبر كجمهورٍ محترف في مسرحية هزلية، مأخوذةً بمنظر العظمة العسكرية وهي تتمرغ تحت ضربات مكانس القش ونظرات العجوز فلورا المفعمة بالاشمئزاز."

"ميااو..." أطلقت القطة صوتًا خافتًا، بدا لجاسبر وكأنه ضحكة ساخرة.

حاول جاسبر التدخل مجدداً حين اقتربت إحدى النساء من معطفه الأسود المعلق قرب الباب، وقال بنبرة محاولة استعادة السيطرة:

"هذا... معطفي."

فردت المرأة دون أن تنظر إليه:

"أعلم يا بني، لكنه ممتلئ بغبار الطريق!"

تناوَلَت العجوز فلورا المعطف منها بقوة وقامت بنفضه من النافذة، ليتطاير الغبار في هواء الصباح. ثم شهقت فلورا شهقةً مدوّية وهي ترى سحابة الغبار المتصاعدة، فتراجعت نصف خطوة، وأمسكت طرف مئزرها لتغطي أنفها، ثم حدّقت في جاسبر بعينين متسعتين خلف عدستيها السميكتين، وكأنها اكتشفت كارثة صحية متنقلة!

هزّت رأسها ببطء، وقالت بصوتٍ يفيض استنكاراً:

"يا إلهي... يا بُني، هذا معطفٌ أم قطعةٌ من الطريق؟!"

ثم تمتمت وهي تعود لنفضه بحنق:

"أقسم أني رأيت الغبار يغادره وهو حزينٌ لأنه اضطر لترك منزله!"

وقف جاسبر صامتاً...

جاسبر... الذي كان اسمه وحده كافياً لإلقاء الرعب في قلوب الجيوش وإسقاطها. أما الآن، فكان يقف متَهَماً خاضعاً أمام عجوزٍ تسلحت بمكنسة، لمجرد أن معطفه متربٌ أكثر من اللازم!

بعد ساعة...

لاحظ جاسبر امرأةً ذات شعرٍ أسود وعينين زرقاوين، تبدو في أوائل الأربعين من عمرها. كانت قد جلست أخيرًا بعد أن أرهقها تنظيف المنزل، تلتقط أنفاسها بصعوبة.

نادتها إحدى النساء بقلق:

"السيدة ميلون... إذا كنتِ قد تعبتِ، فاجلسي قليلًا. فكري في صحتكِ... وفي الجنين الذي تحملينه."

تنهدت ميلون وهي تسند يدها إلى أسفل ظهرها.

"واحسرتاه... أحمل طفلًا في هذا العمر! ظننت أنني انتهيت من تربية الأطفال منذ سنوات، فإذا بي سأعود لتغيير الحفاضات من جديد."

انفجرت النساء ضاحكات.

أما فلورا فهزت رأسها وقالت:

"توقفي عن التذمر. زوجكِ ما زال يبتسم كالمراهق كلما رآك."

جلست ميلون على الكرسي الوحيد في الغرفة بعدما نفضت عنه الغبار بعناية.

أما جاسبر...

فكان يحدق فيها بصمت.

غرق في التفكير.

كيف لامرأةٍ حامل أن تقوم بكل هذا العمل؟

في إمبراطوريتي كانت المرأة الحامل تُمنح إجازةً لا تقل عن ثلاث سنوات، ويُمنع عنها أي عملٍ شاق، بل كان الأطباء والخدم يتسابقون لخدمتها حفاظًا على الأم والطفل.

...هل تغيرت معايير البشر إلى هذا الحد؟

قطع صوت السيدة ميلون أفكاره.

"بني..."

رفع رأسه إليها.

"أين كنت تعيش قبل أن تأتي إلى قريتنا؟"

تجمد جاسبر للحظة.

كان قد نسي تمامًا أنه يحتاج إلى هويةٍ مزيفة.

"...أنا..."

هو من إمبراطورية نيفاريس... الإمبراطورية السوداء. لا يمكنه ذكر اسمها هنا.

اسم مدينة... بسرعة.

"...من مدينة..."

ساد الصمت.

"...الجنردمقت."

ساد صمتٌ أطول.

رمشت ميلون مرة.

ثم رفعت أحد حاجبيها.

"الـ... ماذا؟"

أجاب جاسبر بالثقة نفسها التي كان يعلن بها الحروب:

"الجنردمقت."

تبادلت النساء النظرات.

ثم سألت ميلون بحيرة:

"لم أسمع بها من قبل... في أي جهة تقع؟"

أما جاسبر...

فأدرك أنه صنع للتو مدينةً لا يستطيع حتى هو نطق اسمها مرةً ثانية.

تصلبت ملامح جاسبر لثانية.

"...في الشمال."

"الشمال؟"

"أقصى الشمال."

أومأت ميلون ببطء، وكأنها اقتنعت... أو قررت ألا تُرهق نفسها بالتفكير.

ثم ابتسمت ابتسامة ودودة.

"وهل لديك أهل هناك؟"

صمت جاسبر.

كان آخر أفراد عائلته قد رحلوا منذ زمنٍ بعيد...

لكنه لا يستطيع قول الحقيقة.

"لا."

"إذن أنت تعيش وحدك؟"

"نعم."

"ولم تتزوج بعد؟"

هز رأسه نافيًا.

"...بل أنا متزوج."

اتسعت ابتسامة ميلون.

"حقًا؟ وأين زوجتك؟"

وقبل أن يجيب، تمتمت فلورا وهي تواصل فرك النافذة:

"هربت من قذارته."

انفجرت النساء بالضحك.

أما جاسبر فلم يفهم سبب الضحك أصلًا، فأجاب بجدية تامة:

"ماتت منذ قرنين..."

توقف فجأة.

"...أقصد... منذ سنتين."

ساد الصمت.

تجمدت النساء في أماكنهن.

رمشت ميلون ببطء.

ثم قالت:

"سمعتك تقول... قرنين."

أجاب جاسبر بثبات:

"زلَّ لساني."

"وزلة لسان جعلت سنتين تصبح قرنين؟"

"...نعم.."

مالت فلورا برأسها وهي تضيق عينيها.

"غريب."

وأضافت امرأة أخرى بفضول:

"وما كان اسم زوجتك؟"

أجاب فورًا:

"إليان."

"ومن أي قرية كانت؟"

صمت.

...اللعنة.

"من..."

تظاهر بالتفكير.

"...الجنردمقت."

رمشت ميلون.

"أليست هذه المدينة التي قلت إنك منها؟"

"...بلى."

"إذن تزوجت فتاة من مدينتك."

"نعم."

"وكيف توفيت؟"

ساد الصمت مرة أخرى.

أغمض جاسبر عينيه لثانية، ثم قال بهدوء:

"...مرض."

لم يكن هذا كذبًا كاملًا... لكنه لم يكن الحقيقة أيضًا.

ثم النهاية اجعلها تضرب أقوى قليلًا:

تنهدت ميلون بحزن.

"رحمها الله... لا بد أنك تحمل ذكريات كثيرة معها."

أومأ جاسبر بصمت.

وهذه المرة... لم يحتج إلى اختلاق أي شيء.

فقد كانت هناك فعلًا امرأة رحلت من حياته.

امرأةٌ أحبها... قبل قرنين من الزمن.

بعد ثلاث ساعات من التنظيف العميق...

تحول المنزل المظلم، المغبر، والبارد إلى مكانٍ يلمع من النظافة، تفوح منه رائحة الصابون والليمون، وتتسلل إليه أشعة الشمس من كل زاوية.

وضعت الجدة هيلدا سلة الفطائر على الطاولة الممسوحة بعناية، ثم التفتت إلى جاسبر، الذي كان لا يزال واقفًا في المكان نفسه.

ربّتت على ذراعه برضا:

"هكذا أفضل بكثير! الفطائر في السلة، والخبز سيحضره برونو بعد قليل. وإذا احتجت أي شيء... فنحن في المنزل المجاور ذي الزهور الصفراء."

"شكرًا..."

قالها جاسبر بصوتٍ خافت، غير متأكدٍ أقالها بإرادته... أم أن الموقف هو من انتزعها منه.

"يومك سعيد يا بني!"

وغادرت النساء واحدةً تلو الأخرى، وهن يضحكن ويتبادلن أطراف الحديث.

وكانت فلورا آخر من خرج.

عدّلت نظارتها السميكة فوق أنفها، ورمقته بنظرة تقزّز أخيرة من رأسه حتى قدميه، ثم تمتمت بصوتٍ مسموع:

"إيوو... سأحتاج إلى الاستحمام مرتين بعد دخولي هذا البيت..."

ثم أغلقت الباب خلفها.

ساد الصمت.

أغلق جاسبر الباب بإحكام، ثم استند إليه وأغمض عينيه.

تذكّر كيف صمد قصره أمام حصارٍ دام ثلاثة أشهر دون أن يخترقه عدو واحد...

واليوم...

اقتُحم حصنه، وشُلّت قيادته بالكامل في أقل من نصف ساعة...

باستخدام الصابون، ومكانس القش، ونظرات عجوزٍ تشمئز من وجوده.

فتح عينيه.

كان المنزل يلمع.

والطاولة الخشبية أصبحت نظيفة إلى درجة أن ضوء النافذة ينعكس على سطحها.

وفي تلك اللحظة...

قفزت القطة برشاقة من أعلى الرف، وسارت بخطواتٍ واثقة نحو سلة الفطائر، ثم جلست بجوارها ونظرت إليه.

"مياو."

تنهد جاسبر تنهيدةً طويلة، وهز رأسه باستسلام.

"...هذه القرية..."

سكت لحظة.

"...أكثر خطورةً من كل الحروب التي خضتها."

رفع جاسبر يده نحو سلة الفطائر.

وقبل أن يلتقط واحدة...

طَق!

ارتطم شيءٌ بالنافذة.

تجمد.

أدار رأسه ببطء.

كان توماس ملتصقًا بالزجاج، يضغط أنفه عليه حتى انبسط تمامًا، ويبتسم ابتسامةً واسعة.

ولوّح له بكلتا يديه.

"سيد جاسبر!"

ظل جاسبر ينظر إليه بصمت.

ثم أشار بيده إلى الباب.

فأشار توماس إلى النافذة وهز رأسه بحماس.

"هذه أقرب!"

قبل أن يتمكن جاسبر من الرد...

رفع الصبي مزلاج النافذة بنفسه.

طَق.

واندفعت النافذة إلى الداخل.

قفز توماس بخفة، وحط على الأرض كما لو أنه اقتحم قلعة.

نظر حوله بإعجاب.

"واااو!"

ثم استنشق بعمق.

"صار البيت يلمع!"

تصلبت ملامح جاسبر.

دخل... من النافذة؟

جلس توماس على أحد الكراسي دون أن يستأذن، ومد يده مباشرة نحو سلة الفطائر.

ثم توقف.

رفع رأسه إلى جاسبر.

"آه صح..."

ابتسم ابتسامة بريئة جدًا.

"أستطيع أن آخذ ثلاث؟ لي واحدة ولأوليفر قطعتان "

لم يفهم لما سيعطي أوليفر ذاك قطعتان لكنه لايريد السؤال

أغمض جاسبر عينيه.

قبل قليل...

اقتحمت العجائز منزله من الباب.

واليوم...

بدأ الأطفال يقتحمونه من النوافذ.

تنهد ببطء.

"...في هذه القرية ،يبدوا أن الابواب مجرد زينة"

2026/07/20 · 8 مشاهدة · 1910 كلمة
Vani
نادي الروايات - 2026