وبينما أمازاكي في حيرة من أمره حيث لايجد من حوله سوى ظلام دامس قال بغضب
“تبا لك أيها اللعين من الأفضل أن تظهر نفسك الأن”
“….”
ولكن لم يجبه أحد
ليظهر بعد وقت قصير ضوء ناصع البياض يكاد يعمي العين
“ماذا؟ ما الذي يحدث هنا”
قال أمازاكي بعدها وهو في حيرة من أمره “أهذه نهايتي….؟”
ليجد نفسه بعد ذلك وسط قاعة ضخمة لدرجة أنك تستطيع لعب كرة القدم فيها بأرضية رخامية ويلاحظ أنه محاط بأشخاص يرتدون ملابس بيضاء
من حوله وكأنهم كهنة, يلهثون وعرق يتصبب منهم و بالكاد بإمكانهم الوقوف وكأنهم كانو يركصون لأميال عديدة
ليقول بعدها أحدهم وتنفسه يكاد ينقطع
“هـ-هل نجحنا…”
ويقول أمازاكي في دهشة منه
“ماذا؟ ماهذا المكان؟ هل هذا قصر أو ماشابه”
فتتقدم نحوه فتاة غاية في جمال تملك شعرا أحمر حريريا و بشرة ناصعة البيضاء
وعينان خضراوان داكنان وتلألئتان لدرجة أنهما تجعلان الغابات تغار منها
قالت وهي تنظر إليه ببتسامة مغرية ومعالم البهجة والفرح مرتسمة على وجهها
أهلا بك يا بطلي ويا منقذ مملكتي إلى مملكة زيراف أنا إسمي يومي”
“و أنت يا من سينقذ أمتي أخبرني ماهو إسمك و…و أين هو سيفك المقدس ؟
ورد عليها أمازاكي بصوت ساخر
“هممم؟…. بطل؟… سيف؟ ماذا تقصدين؟”
فقال أحد مستشاري الملك بغضب
“أيها اللعين ألاترى أن الأميرة تحدثك فالتظهر إحترامك”
ثم ردت الأميرة بتوتر
“ماذا ألاتملكه؟ ألم يتم إهدائه لك من قبل الألهة”
ورد عليها بوجه هادئ وكأنه يشعر بالملل
“لا… لاأملك أي سيف وثم من قال أنني بطل, ألايمكن أن تكونو أنتم من أخطأ في هويتي؟”
ليقول بعدها أحد الكهنة
” ماذا ألايملك السيف ؟ مستحيل”
“إذن ماذا عن وشم البطل”
ليرد كاهن أخر وهو لايصدق فهذه كانت
محاولتهم العاشرة هذا العام وهذه أول مرة ينجحون في الإستدعاء
“أ-أجل إذا لم يملك السيف فلابد أنه يملك الوشم”
ويرد أمازاكي في حيرة من أمره
“ماذا ؟”
“ذراعك هل هل يوجد بها وشم أسد أو أي وشم أخر”
ورد عليه بسرعة
“لا, لايوجد أي شيء”
فترد الأميرة في غضب
“ولكنك لم تبحث حتى”
فيتنهد أمازاكي بينما يفحص ذراعه ببطأ لأنه لايريد أن يمثل في مسرحية البطل هذه, ليتفاجأ بما يريده تماما فهو لم يجد أي شيء في كلتا ذراعيه.
فحسب أساطير الأبطال فدائما مايكون هناك وشم على ذراع البطل فإذا كان الوشم صغير
فسيكون في اليد وإذا كان الوشم قوي جدا فسيكون حجمه كبير ليملئ الذراع
بكاملها فغالبا ما يكون هناك وشم للأفعى أو الأسد
فقال أحد المستشاري الملك
“لابد أن قوة البوابة كانت غير كافية لتأتي بشخص مثل هذا”
ليرد عليه الأخر وهو ينظر بستحقار إلى أمازاكي
"أهذا يعني بأننا أخطأنا وإستدعينا مجرد عامي (أي شخص عادي)"
فتنهدت الأميرة وعادت إلى كرسي عرشها بجانب والدها الملك الذي ظل صامتا طوال الوقت وقالت
“هذه أول مرة تفشل بوابة الإستدعاء المقدسة, ولكن يبدو بأن هناك مرة أولى لكل شيء”
“سيكون علينا الإنتظار لشهر أخر لنحاول مجددا”
و بدأت تنظر من كرسي عرشها إلى أمازاكي بنظرات باردة وقالت له
“إرحل من هنا, إلى أن ينتهي كل شيء لايمكننا إعادتك الأن”
لتصبح على أمازاكي إبتسامة طفولية كأنه ملاك بريء
“ماذا ماذا هل أحضرتموني إلى هنا وبعد ذلك ترمونني إلى الشارع”
فردت عليه الأميرة ببرودة
"أنت ضعيف جدا لذالك لاتستحق البقاء هنا فأنا لاأستطيع الإحساس بأي سحر منك
هذا يعني على ما أعتقد أنك مازلت في المرحلة الإبتدائية للسحر"
بعدها ظهرت إبتسامة مريبة على وجه أمازاكي ليقول بصوت منخفظ
“هممم؟… ضعيف أتظنين ذلك حقا”
قالت الأميرة بسرعة وكأنها لم تسمع ماقاله جيدا
“ماذا قلت؟”
ليرد أمازاكي بسرعة عليها
“لاشيء لم أقل أي شيء.. حسنا إلى اللقاء أتمنى لكم جميعا يوما جميلا… هاهاها”
بينما يخرج أمازاكي من الباب
أحس الملكك والذي كان يجلس على كرسيه صامتا طوال الوقت بالغرابة فقال في نفسه
“هممم… هذا الفتى حقا غير طبيعي مع أنه تم التخلي عنه إلا أنه يبدو سعيدا بذلك”
“لدي شعور سيء بشأنه”
××××××××××××××××××××××××
الفصل الثالث~~إنتهى~~
Satou تأليف