الروايه جديده

ساحاول كتابه عالم متماسك وكبير

الانتقاد او المنتقدين ساكون شاكر لكم اذا وضحتو اخطائي للتطور

و نصائحكم لطريقه الكتابه

الفصل الاول

—————-

استعاد الفتى وعيه تدريجيًا، لكنه لم يستطع فتح عينيه فورًا. كان يشعر بثقلٍ غريب في رأسه، كما لو أنه خرج لتوه من نومٍ طويل لم يترك خلفه سوى الإرهاق وعدم الارتياح.

كان يشعر بشعور غريب بالفراغ ،حاول معالجه شعوره بالفراغ بمحاولة أن يتذكر ما الذي كان يفعله قبل ذلك، أو أين كان، أو حتى سبب وجوده هنا. لكن محاولاته انتهت إلى فراغٍ كامل. لم تظهر أي صورة في ذهنه، ولم يستطع استحضار أي اسم أو وجه أو مكان.

عبس دون وعي وأعاد المحاولة مرةً أخرى. غير أن النتيجة لم تختلف، وكأن جزءًا كاملًا من حياته قد اختفى ببساطة ، وبعد عدة محاولات فاشلة، اضطر إلى التخلي عن الأمر مؤقتًا.

عندها فقط فتح عينيه.

ظهر أمامه جدار حجري رمادي اللون يمتد إلى الجانبين. كانت الحجارة ضخمة ومتراصة بإحكام، بينما غطت الطحالب الداكنة أجزاءً من سطحها، وامتدت جذور نباتات صغيرة بين بعض الشقوق القديمة.

كان ممر، امتد الممر إلى اليمين واليسار حتى اختفى خلف الضباب. وحتى بعد أن رفع رأسه، لم يستطع رؤية نهايته

ظل يحدق في الجدار لبضع ثوانٍ قبل أن يجلس ببطء. ثم رفع يده إلى رأسه وضغط على صدغه، محاولًا استيعاب وضعه الحالي بدلًا من مطاردة ذكرياتٍ لا يريدها عقله أن تظهر.

"اين انا ،بل من انا "

كان هنالك العديد من التساؤلات اللتي تحيط براسه

لكن مهما حاول. لم يتذكر ولم يعرف سبب وجوده هنا

اثناء فحص رأسه لم يشعر بأي إصابة واضحة. كما أن ملابسه بدت سليمة نسبيًا، وكانت تتكون من قميصٍ داكن وبنطالٍ بسيط وحذاءٍ جلدي خشن. وبعد أن فتش جيوبه أكثر من مرة، لم يجد شيئًا يمكن أن يفيده.

لم تكن هناك أوراق تعريف، ولا نقود، ولا أدوات، ولا أي متعلقات شخصية.

التفت للخلف لكي يتأكد من انه الممر له امتداد

لكن ما صادفه هو جدار مرتفع ،حيث لم يستطيع ان يشاهد اقصاه

فتح عينه على نقطه اخرى كان بالارض شيء ، وقف على رجليه حيث ان شعر بانه الحركه امر طبيعي وتوجه الى ما كان ملقى بالارض

"كتاب ؟"

كان كتاب ملقى بالارض ، انحى واخذ الكتاب ،كان كتاب سميك وبلون اسود غريب مع احرف ذهبيه لامعه

كان شكل غريب

"مذكرات رحلات يعقوب "

مذكرات ،هل كتاب سميك كهذا كهذا يحتوي على مذكرات

حاول فتح المذكرة الى الفصول اللتي بالمنتصف لكن كان عبارة عن صفحات سوداء دون اي كتاب

لكن شعر بوجود شي داخل الكتاب

كان قفاز ازرق اللون اقرب الى ألون البنفسجي مصنوع من جلد رقيق جداً

اخرجه الفتى من الكتاب ووضعه في احدى جيوبه

بينما اكمل دراسه الكتاب

كان الكتاب بصفحات سوداء مثل الغلاف مع اختلاف انه لا يوجد كلمات مكتوبه باللون الذهبي الامع

اغلق المذكره وفتح الصفحه الاولى كانت مختلفه عن باقي الصفحات

كان هنالك كلمات مصبوغه باللون الذهبي الامع

"من يعقوب الى من يجد هذي المذكره السحريه ،

فالتتخلص منها قبل الموت

"

كانت الاسطر القليله اللتي قراءها من الصفحه الاولى

كافي لدب الخوف في

صحيح لقد نسي هذا الشعور ،او لم فقده ،غريب مذكره سحريه ،في اي عالم نحن سخر الفتى من حماقه الكاتب

ثم ركز نظره نحو السماء اراد ان يشاهد القمر لكن ما صدمه هو انه لا يوجد قمر

ارتجفت كتفاه لم يكن المرعب من الامر هو ان القمر مختفي لانه هنالك تفسير له ، لكن ما كان مرعب هو ان التفسير الوحيد سيدخله في معضله لا حل له

كان اختفاء القمر او ضوءه تفسير وحيد وهو ان هناك سقف فوق الجدران العملاقه حيث انه المكان مغلق بالكامل

وهذا ما يترك الفتى في معضله اخرى وهو كيف استطاع ان يرى كل من الجدران والكتاب

حاولت أحافظ على نفس تدفقك وطريقة الربط والاستنتاج، وأوقفت المشهد عند نفس النقطة تقريبًا.

كان اختفاء الضوء يفتح سؤالًا جديدًا.

“كنت أرى طوال الوقت.”

من مشاهدة الجدران حتى رؤيته الكتاب، لم يكن هنالك أي مصدر ضوء واضح. لم تكن هناك مشاعل معلقة على الجدران، ولا مصابيح، ولا حتى شقوق في السقف تسمح بدخول الضوء من الخارج.

ومع ذلك كان يرى.

يرى الجدران والطحالب والكتاب بين يديه، بل وحتى الخطوط الذهبية الدقيقة فوق الغلاف الأسود.

لم يكن هنالك تحليل أو تفسير يحل هذا الأمر. وقف ممسكًا بالمذكرة الغريبة واتجه نحو أقرب الجدران، ثم وضع يده عليها. كان الحجر بارد الملمس، باردًا إلى درجة جعلته يسحب يده للحظة قبل أن يعيد لمسها من جديد.

فلو تُرك مكان كهذا لعوامل الطبيعة سنواتٍ طويلة، لظهرت عليه آثار تآكل أو انهيارات واضحة. أما ما يراه الآن، فكان أقرب إلى بناء تتم صيانته باستمرار، بناء ما زال شخص ما يهتم لأمره حتى اليوم.

لكن وجود الطحالب جعل الأمر غامضًا.

فإذا كان عدم وجود آثار التآكل والانهيارات يعني أن المكان تتم صيانته، فإن انتشار الطحالب على هذا النحو ينفي ذلك جزئيًا. إذ لم تكن الطحالب مجرد بقع صغيرة، بل كانت ممتدة على طول الجدران، تتخلل الشقوق وتغطي أجزاء كاملة من الحجارة.

كانت الأمور الغامضة لهذا المكان تتراكم واحدة تلو الأخرى.

كانت الطحالب منتشرة حول الجدران، كما ظهرت خيوط عنكبوت قديمة في بعض الزوايا. مد يده وأزاح جزءًا من الطحالب بإصبعه، راغبًا في رؤية ما تخفيه تحتها.

عندها ظهر الرمز.

كان هناك رمز غريب محفور على إحدى الحجارة. لم يكن كبيرًا أو بارزًا، بل مجرد ثلاثة خطوط متقاطعة بطريقة بسيطة يصعب ملاحظتها من بعيد. بدا وكأنه موجود هنا منذ زمن طويل، أقدم من الطحالب نفسها.

شعر بشيء غريب وهو ينظر إليه.

كانت النقوش مألوفة على نحو غير مريح، وكأن عقله يعرفها بينما ذاكرته ترفض الاعتراف بذلك. حاول أن يتذكر أين رآها، أو ماذا تعني، لكن ذاكرته لم تساعده بشيء.

ولم يكن ذلك أسوأ ما في الأمر.

فبمجرد أن لمس الرمز، شعر كما لو أنه يقف على حافة ذكرى مهمة للغاية. كان هناك شيء يريد الظهور، شيء يختبئ خلف ستار رقيق جدًا.

لكن بدل الذكرى، جاء الصداع.

بدأ الألم خفيفًا، أشبه بوخزة خلف العينين، ثم أخذ يزداد تدريجيًا كلما أبقى يده على الجدار. وبعد عدة ثوانٍ فقط، اضطر إلى إبعاد يده والتنفس بعمق حتى يختفي الألم.

ترك الجدار أخيرًا.

لم يكن أمامه سوى الممر العملاق الممتد إلى الأمام، لذلك بدأ بالسير. لم يكن يملك وجهة حقيقية، لكنه لم يكن يملك خيارًا آخر أيضًا.

كانت هنالك أكثر من شكوك تدور في رأسه، لكنه لم يستطع تأكيد أي منها أو نفيها. لذلك واصل السير بهدوء، مراقبًا كل شيء حوله.

ومع مرور الوقت، بدأ يلاحظ أن كل شيء متشابه على نحو مقلق.

الجدران نفسها ، الأرضية نفسها ، حتى عرض الممر بدا ثابتًا تقريبًا ، وكأن المكان صُمم عمدًا ليمنع أي شخص من معرفة موضعه أو تمييز جزء من المتاهة عن غيره.

“كأنها متاهة… بل هي متاهة.”

كانت الفكرة تزداد وضوحًا كلما تقدم أكثر ،لكن ذلك فتح سؤالًا جديدًا ،إذا كانت متاهة فعلًا

فما سبب وجودها؟

وأثناء محاولته التفكير في الأمر، لاحظ شيئًا آخر ،كان هناك نفس الرمز ،توقف في مكانه.

كان محفورًا على إحدى الحجارة القريبة، بنفس الشكل، وبنفس الحجم تقريبًا. حتى موضعه فوق الجدار بدا متشابهًا بصورة غريبة.

اقترب منه ومد يده ليلمس الحفر القديم.

وبمجرد أن مرر أصابعه فوقه، شعر بشيء يشبه الألفة. لم يكن الأمر مجرد تشابه بين الرمزين، بل شعر كما لو أنهما الرمز نفسه.

نفس الحجر ،نفس الموضع ،نفس كل شيء ،حاول التعمق في الفكرة ، وفورًا، عاد الألم إلى رأسه.

تراجع خطوة إلى الخلف ورفع يده نحو صدغه. لم يستمر الألم طويلًا، لكنه كان كافيًا ليجعله يتخلى عن المحاولة مرة أخرى.

بدأ شعور غريب يتسلل إليه ، شعور بأنه يدور في حلقة ، لكن ذلك لم يكن منطقيًا.

فهو لم يصطدم بالجدار الأول، ولم يعثر على الكتاب مرة أخرى، كما أن الممر كان يمتد باستمرار إلى الأمام. لذلك اضطر إلى استبعاد الفكرة مؤقتًا.

كان الممر يسير بخط مستقيم تقريبًا، أو على الأقل هذا ما بدا له.

ولم يكن أحمق ليؤكد استنتاجًا لا يملك عليه دليلًا، كما لم يكن مستعجلًا لنفيه أيضًا. لذلك قرر متابعة السير حتى يرى إن كان سيعثر على الرمز مرة ثالثة.

وهو ما حدث أسرع مما توقع ،كان الرمز موجودًا من جديد ، لكن هذه المرة كانت الطحالب تغطيه، تمامًا كما كانت تغطي الرمز الأول.

توقف في مكانه.

“هل يوجد سحر فعلًا؟”

خرج السؤال من فمه دون وعي.

كان فاقد الذاكرة، لكنه بدأ يلاحظ شيئًا غريبًا. فبعض الأمور لم يكن يتذكرها حرفيًا، ومع ذلك شعر بأنها طبيعية ومألوفة.

أما السحر فكان مختلفًا ، فكرة السحر نفسها جعلت عقله يرفضها تلقائيًا ، وكأن هناك جزءًا منه يؤكد أن السحر غير موجود ، لكن الواقع أمامه كان يزداد غرابة كل دقيقة.

وقف في مكانه وهو يلمس الجدار مرة أخرى. عاد الألم إلى رأسه، لكنه هذه المرة لم يتوقف عند الوخز الخفيف، بل أخذ يزداد تدريجيًا حتى أصبح أقوى من قدرته على تجاهله.

عندها نظر إلى يده اليمنى ، وتجمد مكانه كانت يده بيضاء بشكل مخيف بل مرعب.

بدت كما لو أنها متجمدة منذ ساعات، لا منذ ثوانٍ نعم، كان الجدار باردًا كالجليد.

لكن عدة ثوانٍ من اللمس لم تكن كافية لتحويل يده إلى هذا اللون.

سحبها بسرعة ووضعها داخل جيبه محاولًا تدفئتها

وعندها تذكر شيئًا.

القفاز.

أخرج القفاز الجلدي الأزرق من جيبه. كان مائلًا إلى البنفسجي قليلًا، كما بدا خفيفًا بصورة غريبة حتى الآن.

نظر إلى يده الباردة ، ثم إلى القفاز.

“أعتقد أن المحاولة تستحق.”

ارتدى القفاز في يده اليمنى، وشعر فورًا بأن البرودة بدأت تتراجع قليلًا. لم تختفِ بالكامل، لكنها أصبحت محتملة على الأقل.

اقترب من الجدار الذي يحمل الرمز مرة أخرى ،ثم وضع يده المغطاة بالقفاز فوق النقوش.

وفي اللحظة التي لامست فيها أصابعه الخطوط المحفورة ،حدث شيء غريب بدأ القفاز يحترق.

لكن ليس بنار بل ببرودة.

كانت طبقات الجلد الأزرق تتلاشى ببطء حول أصابعه، وتتحول إلى ضباب أبيض رقيق يلتف حول الرمز. والغريب أنه لم يشعر بأي ألم.

اتسعت عيناه إلى أقصى حد.

ولأول مرة منذ استيقاظه، شعر أنه يشاهد شيئًا لا يستطيع حتى محاولة تفسيره.

ومع استمرار احتراق القفاز، بدأت كلمات غريبة تتدفق إلى عقله.

لم يشعر أنها ذكريات ، ولم يشعر أنها أفكاره بل أحس وكأن شيئًا ما يزرعها داخل رأسه بالقوة.

مد في مكانه.

بينما بدأت الكلمة الأولى تتشكل ببطء داخل عقله

2026/06/05 · 5 مشاهدة · 1586 كلمة
m6
نادي الروايات - 2026