**وكما خططنا ذهبنا فجر اليوم التالي إلى نفس المكان و حدث ما يحدث كل مرة ، كانت ماري متفاجئة تماما ، كيف ظهرت الزهرة من العدم و كيف اختفت. كان الأمر صعب التصديق بالنسبة لها ، لكن لم يكن هناك أي خيار آخر سوى تقبل الواقع**

"ماري:واو......حسنا لا اعلم ما علي قوله حقا ، هذا....مفاجئ جدا ، لكن كيف لشيء كهذا أن يحدث"

"كريستيا: بالظبط هذا ما نريد كشفه"

"ماري:هل حاولت قلع الزهرة أو الاقتراب منها؟"

كريستيا:ماذا ؟!"

"ماري:اقصد ربما نجد دليلا أو ما شابه"

"كريستيا: لا اعلم حقا لم افعل قبلا....نجرب؟"

"ماري:حل اخر؟"

"كريستيا:لا"

"ماري:ثم لنجرب"

**بالفعل اقتربت منها بهدوء و بحثت حولها و حول الشجرة لكن لا شيء غير عادي لم الاحظ شيء سوى الأشواك المزعجة حول الزهرة ، عندها حاولت قلع الزهرة لكنها كانت لا تتحرك من مكانها بتاتا**

"كريستيا: اه ، تبا جرحت اصبعي ، هاي ماري هل لاحظتي اي شيء مريب...ها؟..ماري"

**استدرت لروية سبب صمت ماري و عندها لم ارى سوى تعابير الخوف و التفاجئ على وجهها**

"كريستيا: أُوي ، يا فتاة هل انت بخير ، ماذا حدث"

"خ.....خلفك.....هناك"

**كانت تشير على البقعة الفارغة خلف الشجرة و ما أن استدرت ، عقلي من أصبح فارغا وقتها وليس المكان ، كان هناك ظل....ظل لامرأة ، بشعر طويل تمسك بزهرة ، صدمنا وقتها و لم نتحرك أو نفعل اي شيء حتى بدأت اسمع صوت دندنة حاولت معرفة مصدر الصوت لكن لم يكن هناك مصدر سوى ضل المرأة هناك ، لانه لم يكن هناك أحد سوى الظل...بعدها بدأت الدندنة تتحول الى غناء كانت تغني بعض الكلمات...ما اتذكره وقتها هو صوتها و هي تغني عن طفل صغير ، اعتقد كانت اغنية نوم لأنها كان تقول "نم يا ولدي الصغير نم بسلام" أن لم تخني الذاكرة و بعد لحظات تلاشى الظل و معه الصوت كان كل شيء غريب و معقد لم افهم شيء نظرت لوجه صديقتي و التي كانت في نفس حالتي ، عدها إلى المسكن بينما كانت كل واحد منا تحاول تهدئة عقلها و ايجاد أي تفسير منطقي لما حدث لكن دون أي جدوى ، و لقد تبقى يومان على انتهاء الرحلة**

"كريستيا:صوت الطفل الذي سمعته ذلك اليوم هل كان نفس الطفل الذي غنت له المرأة أو بالأحرى الظل؟"

"ماري:لا اعلم لكنه معقول،"

"كريستيا:لنترك الأمر"

"ماري:ماذا!!؟"

كريستيا:لتنتهي الرحلة اولا بعدها نتحقق من الامر ، بعد الرحلة سنذهب لمكتبة المدينة قد نجد شيء يساعدنا"

"ماري: حسنا إذن"

**كان متبقي للرحلة يومان لكني أحسست أنهما اطول يومان في حياتي ، لم انسى صوت غناء المرأة أو صوت الطفل و كانت عقلي مشغولا في التفكير بهما تماما لقد كنت أشعر بالضيق حقا ، حتى انتهت الرحلة اخيرا و قبل خروجنا ذهبت لرؤية الزهرة للمرة الأخيرة , ذهبت و جلست هناك لبعض الوقت بعدها فجأة سمعت صوت بكاء طفل كان يبكي بحرقة و ينادي " اخرجوني" عندما سمعت الصوت لم اتحمل و خرجت من هناك مسرعة و عدت للمسكن و لم اطيق صبرا حتى اعود للمنزل و بالفعل بعد بعض الساعات انطلقت حافلتنا مغادرة المكان لكنها ليست النهاية**

بعد اسبوع من العودة ، عند **ماري**

**كان كل شيء على ما يرام نسيت ما حدث و تابعت حياتي بشكل عادي حتى أتاني اتصال من كريستيا و التي طلبت أن نلتقي في مقهى قريب وسط المدينة ، صدقا نسيت امر الزهرة تماما ، ليس قبل أن تذكرني كريستيا بها**

**عند كريستيا**

**حتى بعد أن عدنا لم يهدأ لي جفن بسبب التفكير في أمر الزهرة ، لاحظت والدتي هذا و حاولت التكلم معي اكثر من مرة لكني ادعيت أن كل شيء على ما يرام لاني ظننت أن اخبارها سيدخلها في مشاكلي الخاصة و هذا ليس شيء أرغب في حدوثه ابدا**

**لذا بعد مدة من عودتنا اتصلت بماري و اتفقنا على الالتقاء في المقهى وسط المدينة اخترت هذا المكان تحديدا لانه قريب من المكتبة , بالفعل التقينا في المقهى و تحدثنا لبعض الوقت لكني لم أُخر الموضوع كثيرا و دخلت في صلب الموضوع**

"كريستيا: ماري علينا البحث في امر الزهرة لا استطيع ترك الأمر معلقا هكذا"

"ماري: اه ، كريستيا الا يمكنك تناسي الأمر فحسب فلا علاقة لنا بالأمر"

"كريستيا:لا"

**صرخت عليها دون وعي كنت قلقة لن استطع نسيان الأمر لكن عندما لاحظت نظرت القلق و الارتباك على وجهها ، هدأت قليلا**

"كريستيا: انا اسفة حقا ، لكن....لا يمكنني ترك الأمر هكذا"

**ربتت ماري على كتفي وقالت**

"ماري: انتي لن تتركي الأمر و انا لن اترك صديقتي"

**كلماتها اشعرتني بالدفئ و الهدوء لكن لا أزال غير قادرة على تناسي الأمر**

"ماري: إذا ، إلى مكتبة المدينة؟"

**اومئت بابتسامة كبيرة و قلت**

"كريستيا: إلى المكتبة...يتبع"

_____________________________

اعتذر جدا عن التاخير في رفع الفصل لكن كان لدي بعض مشاكل💅🏻🌚 ، الان ، سأحاول في الأيام المقبلة أن أرفع فصولا أكثر ، و شكرا لكم على قراءة القصة ✨🌼

2024/08/27 · 40 مشاهدة · 749 كلمة
R_s
نادي الروايات - 2026