توضيح:

لقد قمت بتعديل فصول الرواية السابقة، و عليه فإن الموسم الثاني من القصة يبدأ مع الفصل 88،

https://rewayat.club/novel/the-great-ball-master/88

حيث وجد جين نفسه وسط معركة في المستقبل مع مهمة مستحيلة، علي أن ينفذها ليتمكن من العودة إلى زمنه و إنقاذ أصدقائه و عائلته

أرجوا أن يكون مسار القصة الجديد واضحا، وأن تستمتعوا به

==================================================

 

"جين لا تستسلم "

هالة الساحرة العظيمة ارتفعت لأعالي السماء و سحر الدوائر لمع تحت كل من جين ، دو باي و الغريفين

سلاسل المانا قيدت دو باي و الغريفين أما جين فمن خلال سحر الحرارة حاولت إذابة الجليد عنه، لكن ما عدى القليل من البخار المتصاعد لم يطرأ أي تغير على التمثال الجليدي

" القانون خاصتي ليس بذلك الضعف، لقد سبق و قلتها لا مكان لتاي جين في العالم الجديد لكني لا أزال بحاجتك سيدتي "

زي يون لم تبالي بكلامه و استمرت في تعزيز سحر الحرارة بينما جاءه الجواب من الملك الذي علق ساخرا و هو يمسح الدماء من فمه و بالكاد رفع جسده من على الأرض نتيجة الضرر الذي تعرض له

" العالم الجديد، أتسمي الكارثة التي ستحل بنا و موت آلاف البشر و خسارة موارد تدريب الجيل القادم........ أتسمي الجحيم الذي ينتظرنا بالعالم الجديد أيها المجنون"

"الكوارث هي ما جلبتموه أنتم  الملوك المتعجرفين بجبروتكم و ظلمكم، و أنت بالذات من أوصلنا لهذا الحال "

صرخ دو باي من وسط السلاسل في غضب في حين صر الملك على أسنانه و لم يجد ما يجيب به دفاعا عن نفسه، فلو تم ذكر السبب في عداءه مع أشتيريا لفقد آخر ما يمتلكه من احترام الآخرين له

" أجل سأصنع عالما جديدا من حطام هذا العالم المتعفن، عالم لا يوجد به لا مقاتلين و لا سحرة حيث يكون الجميع سواسية "

أنهى دو باي كلامه و أخذ نفسا عميقا ليحرر طاقة سحقت سلاسل القيد و حطمتها إلا أشلاء من المانا ،ثم مد يده إلى سلاسل التي التفت على وحشه و كسرها هي الأخرى.

تلك هي قوة الفتى الواقف على عتبة عالم السماء.

زي يون لم تلقي بالا لقوة هذا الفتى المتوحش، فعيونها اغرورقت دموعا على الفتى الذي لم تستطع إنقاذه

*كراك *

في هذه اللحظة ظهر شق على التمثال الجليدي، و أخذ يتوسع راسما خطوطا كشبكة العنكبوت قبل أن يتحطم إلى قطع و يتناثر في الهواء

" مستحيل كيف تمكنت من تحطيم الجليد بمفردك ؟؟"

تساءل دو باي مع عيون مفتوحة محدقا بالفتى الذي راح يفرك ساعديه بيديه لاستشعار الدفئ، و كأن البرد الذي يشعر به نتيجة رياح موسمية و ليس صقيعا قاتلا قادر على تجميد الدم و العظام .

كذلك كانت الدهشة على وجوه البقية، فكيف يعقل أن يتغلب فتى من عالم النشوء على قانون ساحق لشخص على عتبة عالم السماء.

* طاك، طاك، طاك*

للمرة الثانية تصفيق أشتيريا لفت انتباه الجميع

" يا لك من حذق، قمت بتغطية نفسك بجليدك الخاص، قبل أن يقوم هو بتجميدك تفكير ذكي"

حتى بعد شرح أشتيريا ، استلزم البقية بعض الوقت ليفهموا ما حدث بالضبط، في الوقت الذي كان فيه قانون دو باي ينتشر على جسد جين ، قام هو بتطبيق سحر الجليد على نفسه  ، هذا الجليد المعزز بالمانا أضعف بكثير من صقيع دو باي، لكنه في نفس الوقت عزل برودة  طبقة الجليد الثانية التي جاءت من قانون دو باي أن تصل إلى أعضائه لدقائق معدودة .

لو استعمل جين سحرا آخر كالحرارة مثلا، عندها خصمه كان سيرفع من قوة قانونه ليدمر مقاومته، لكن باستخدام الجليد، حتى و هو بين يديه لم ينتبه لأن الطبقة الأولى لم تكن صادرتا عن قانونه.

بما أن جسد جين كان سليما تحت طبقات الجليد فمن السهولة أن يطبق سحر الحرارة ليذيب الثلج عن جسده، كما أن مساعدة زي يون جعلت الأمر أسهل عليه ليحطمه من الداخل و يحرر نفسه.

" يا رجل كان هذا مرعبا، أنت حقا تريد قتلي  !!"

" كما توقعت، تاي جين العظيم لديه حل لكل مشكلة و شيء كهذا ليس كافيا لإيقافه ، و عندما لا تجد حلا أنت فقط تضحي بأصدقائك كما فعلت بتشوي و................"

عض دو باي على شفته في غضب و صمت لبرهة قبل أن ينطق الإسم الأخيرة بحرقة

" هان سول..............."

قبل سنوات مضت جين جعل من هان سول تابعا له عن طريق إلقاء ختم العبودية عليها، لكن في وقت لاحق وقعت في قبضة الظلاميين الذين حاولوا السيطرة عليها من خلال سحر سيطرة محرم و النتيجة كانت أن تعارضت الأختام و السحران دمرا عقل هان سول.

تنهد جين في حزن و هو يتذكر صوت سول في رأسه قبل أن ينقطع اتصالهما، و تذكر دفئ دماء لي تشوي التي ماتت بين ذراعيه

" دو ، ما حدث لهما................"

اضطر جين للسكوت عندما سمع صوت دو باي الغاضب

" اخرس، بإختفائك جعلت من تضحية تشوي تذهب هباءا، و  بأنانيتك أبقيت على ختم سول الذي أدى بحياتها......... أتعرف كم انتظرت قدومك لتنقذها، لتنقذ المراة الوحيدة التي أحببتها  "

ملامح دو باي أظهرت مدى الأسى الذي عاشه بعد فقدانه لحبيبته التي لم يستطع حتى أن يبوح لها بمشاعره نحوها، جين كان يعلم أن دو باي معجب بسول ، لكنه لم يتوقع أن تكون مشاعره بهذه القوة.

جاء في الروايات أن ماردا سجن في فانوس و ألقي في البحر عقابا على جرم إقترفه، بقي المارد المحبوس في ظلمات البحر مئة سنة و قد أقسم أنه سيحقق أي أمنية يطلبها منقذه و مهما بلغت صعوبتها ، لكن المنقذ لم يأتي و مرت مئة سنة أخرى، فأقسم المارد على أن يشارك قوته خلوده مع من سينقذه لكن المنقذ لم يأتي.

و هكذا مرت مئة سنة أخرى ، أخذت ما بقي من عقل المارد المحبوس الذي اقسم أنه سيمنح منقذه الذي طال إنتظاره أبشع ميتة قد يتصورها المرئ.

و هذا كان الحال مع دو باي، في البداية كان أكثر الناس يقينا بعودة جين إليهم،تحمل رؤية سول و هي جالسة كالدمية بلا حراك و لا وعي، تحمل أن يكون تحت قيادة هان سانغ الذي كان السبب في وصولها إلى تلك الحال، تحمل موت رفاقه على أيدي الظلاميين، تحمل و تحمل لكن في النهاية أصبح يقينه في عودة جين شكا و من ثم أصبح كرها و مقتا.

رفع دو باي يده صوب جين و صاح بوحشه المدموج مع هيئته الروحية

" غريفين، فلتمزق هذا الخائن "

*كوواااا

هدر الغريفين بصوت مدوي و هجم بمخلبه على جين الذي تفاداه بحركة سريعة قبل أن يتمتم بصوت غير مسموع

تجمد الغريفين مباشرة بعدها، و بدلا عن الهجوم مد الغريفين رأسه إلى يد جين متوددا فراح هذا الأخير يربت على رأسه

" هل استغربت لطفه معي، وحشك لا يعرفني لكن هيئتك المدموجة مع وعيه لا تزال تذكرني، إنها تذكر الشخص الذي كان وسيطا لتشكيل عقد مع صاحبها"

مبدأ جين لم يتغير لا تبالغ في الكره أو الحب فقد ينقلب الصديق عدوا و ينقلب العدو صديقا، عندما يشكل جين عقدا بين الهيئة و صاحبها هو دائما ينشئ عقدا إضافيا مع الهيئة  دون إبلاغ صاحبها و مفاده أن لا تقوم هذه الهيئة بمهاجمته بنية القتل مستقبلا

و ها هو اليوم يجني ثمار شكه الدائم بالآخرين، جين لم يجعل الفرصة تضيع و من فوره قام بتفعيل لفافة الإنتقال لتظهر دائرة تحت الغريفين الجاثم أمامه

" أتعرف أنه في حالة أرسلت هيئتك لمكان آخر فأنت ستتبعها تلقائيا "

قفز دو بإسترجاع هيئته لكن الفوات كان قد فات و كل من الغريفين و هو إختفيا بعد أن لفهما ضوء أبيض، بما أن اللفافة التي استخدمها جين تعود في الأصل إلى مملكة النجمة السماوية  و هم حاليا يبعدون عشرات الكليومترات عنها فإن دو باي سيظهر عشوائيا في مكان غير بعيد عن الساحة، لكن سيمنح هذا جين بعض الوقت لينجز أعماله

جين لم يدع نفسه يتأثر بما يراه في المستقبل من دمار و من عداء الذي كان صديقه في الماضي، بالنسبة له كل هذا سيصبح خطا زمنيا منسيا إذا نجح في مهمته و تمكن من العودة إلى زمنه الأصلي.

التفت جين إلى أشتيريا مبتسما

" أشتيريا.......... إن كنت تتساءل عن سبب قدومي إلى هنا، فذلك لأني أحمل رسالة إليك من صديق قديم"

 

 

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus