المقدمة

---

قبل عشر سنوات.

[يتم الآن تثبيت "برج اللانهائية".]

ظهرت هذه الرسالة فجأة أمام أعين البشرية جمعاء في شتى بقاع الأرض.

"ما.. ما هذا؟"

"هل أهذي.. أم أنني أرى أشياءً غريبة؟"

بينما كان الزوجان الجالسان على الأريكة يشاهدان التلفاز في حالة من الذهول، بدأت الأخبار العاجلة تنهال معلنةً عن ظهور البرج؛ برجٌ شاهقٌ شُيد في آنٍ واحد في عواصم جميع دول العالم.

"عزيزي، يبدو أن الأمر حقيقي، أليس كذلك؟"

"هذا ما يبدو لي.. ولكن ما الذي يحدث بحق الخالق؟"

وفي خضم ارتباك الزوجين وحيرتهما..

"سأذهب للنوم أولاً~"

ألقى "لي كانغ هان"، ابنهما الذي التحق لتوّه بالصف الأول الإعدادي، التحية برأسٍ مثقلٍ بالنعاس.

"بهذه السرعة؟ الساعة لم تبلغ الثامنة بعد، أتنام الآن؟"

"أجل، أشعر بنعاسٍ غريبٍ يغالبني."

"يا كانغ هان، لقد ظهر برجٌ فجأة! ألن تشاهد الأخبار قبل أن تنام؟"

"آه، لقد رأيت الرسالة التي ظهرت.. لكن النوم يغلبني تماماً."

"حسناً، اذهب لترتاح."

ودّعهما "لي كانغ هان" ودخل غرفته. وفي اليوم التالي..

"ألم يستيقظ كانغ هان بعد؟"

"لقد نام مبكراً بالأمس.. يبدو أنه كان متعباً للغاية."

"ومع ذلك، يجب إيقاظه ليذهب إلى المدرسة."

أومأت الزوجة برأسها موافقةً، ودخلت غرفة ابنها، ولكن..

"آآآآه!"

انطلقت منها صرخة مدوية.

"ماذا حدث؟ ما الأمر؟"

هرع الزوج مذعوراً نحو غرفة ابنه، وعلى السرير.. بدلاً من الفتى النحيل في الصف الأول الإعدادي..

"..من أنت؟"

كان يستلقي رجلٌ ذو ملامح يافعة. لا، لحظة.. وجهه يشبه وجه ابنهما تماماً! حينها..

"آه.. لقد نمتُ جيداً."

بدأ الرجل المستلقي على السرير بالنهوض، ثم..

"هيه؟ ما هذا؟"

راح يتلمس جسده بذهول، واتسعت عيناه من الصدمة.

"جس.. جسدي، ما الذي أصابه؟"

"..أهذا أنت، كانغ هان؟"

"أجل! هذا أنا!"

أيعقل أن يكون هذا الرجل حقاً هو ابنهما؟

'الملامح متشابهة بالفعل، ولكن..'

'هل هو كانغ هان حقاً؟'

تبادل الزوجان النظرات بعدم تصديق، ثم شرعا في طرح الأسئلة:

"متى تاريخ ميلادك؟"

"ما هي فصيلة دمك؟"

"متى عيد ميلاد والدتك؟"

فأجاب بسرعة:

"ذاك.. لقد أخطأتُ في التاريخ وظننته الثامن عشر بدلاً من الثامن والعشرين من ديسمبر، وأعطيتكِ الهدية بالخطأ في المرة الماضية!"

"أوه.. إنه ابننا حقاً."

لقد كانت تلك غلطة "لي كانغ هان" التي لا يعرفها سوى أفراد العائلة. وبمجرد إجابته، أقر الزوجان بأن الرجل الذي أمامهما هو "ابنهما". ولكن..

"كيف.. كيف حدث هذا بحق السماء؟"

"أنا نفسي لا أعرف. بمجرد أن استيقظتُ وجدتُ نفسي هكذا..!"

لم يُحل اللغز بعد؛ كيف تحول ابنهما الهزيل فجأة إلى رجلٍ مفتول العضلات وقوي البنية بمجرد غفوة واحدة؟

2026/04/24 · 26 مشاهدة · 378 كلمة
Fati
نادي الروايات - 2026