المقدمة
بدأت اليوم بنشاط وانتعاش.
كان هذا أول يوم لي في العمل بعد ترقيتي.
صحيح أن الحظ حالفني، لكنني بذلت جهدًا هائلًا لا يمكن إنكاره؛ فلم يكن الجمع بين العمل والدراسة بالأمر الهين على الإطلاق.
على أية حال، لم أعد مجرد شرطي عادي الآن، بل سأبدأ عملي في سلك الشرطة برتبة "عريف".
'ولكن... ما الذي افعله هنا في المحكمة؟'
حتى لحظة استيقاظي على صوت المنبه، كان كل شيء يسير كالمعتاد.
إلا أن ما امتد أمامي لم يكن سقف غرفتي المألوف، بل قاعة محكمة كاملة.
ولم أكن في أي مكان بها، بل كنت أجلس في أعلى مكان منصة القضاء.
سرعان ما ومض شيء ما جهة اليسار.
رجل يرتدي ثيابًا فاخرة تتدلى منها تطريزات ذهبية كثيفة.
كان هذا الزي يخطف الأنظار بشدة.
وعندما انتبهت، وجدت أنني أرتدي شيئًا شبيهًا به تمامًا.
'بل إن ما أرتديه يبدو أكثر بهرجة وغرابة!'
في تلك اللحظة، صرخ الرجل بأعلى صوته موجهًا كلامه للحاضرين:
"ستبدأ الآن محاكمة قضية الاعتداء في مزرعة 'بارفيانت'. التحية لسيادة رئيس المحكمة!"
تحرك جماعي منظم!
انحنى جميع من في القاعة إجلالاً لي.
حتى أن بعض الذين يبدون كفرسان قد أدوا التحية العسكرية.
أما أنا، الذي كنت أجلس هناك مذهولاً وعيناي تدوران في الفراغ، فتمتمت بصوت خافت:
"لا أدري ما الذي يحدث هنا... لكنني وقعت في ورطة كارثية."