1 - الفصل 1: بدأ المعاناة

الفصل 1: بدأ المعنات

لقد كانت أمي تردد لي كثيرا عبارة "اينما وجد النور وجد الظلام " ٫خاصة اتجاه الناس اللذين يكونون سيئين

لكن انا كان لدي رأي آخر وهو ان الظلمة في هذا العالم تغطي على نور المتواجد ٫ حتى لو كان النور موجود فسترى الظلام الذي يحيط بك اكبر مثل الشمعة المضائة في وسط غرفة مظلمة.

كان آخر مشهد في ذاكرتي وهو قول أمي لنفس العبارة وهي تحتضر وإبتسامة اللطيفة مزروعة في وجهها.

حتى بدأت استعيد وعي على صوت لطيف كان بجواري والذي كان يهديني ٫ بينما تمسك بيدي والتي كانت ملمسها مثل القطن لقد كان احساسا جميلا ولطيفا .

بدأت أفتح عيني ببطئ كانت رؤيتي ضبابية إلى حد ما نظرت حولي لألمح إمرأة جميلة كانت جالسة بقربي كانت كلمة جميلة لا توافيها حقها ٫ لكن بسبب تشوش نظري لم أستطيع رؤيتها بوضوح .

كان لها رموش طويلة والتي كانت مصبوغة باللون الاصفر الذهبي مطابقا للون شعرها ٫ اما لون عينها كانت زرقاء زرقاء كلون البحر.

أردت التثبت بها وعدم تركها تذهب لأي مكان.

لتفاجئني في اللحظة التالية بظهور صورة عائلتي في ذهني ٫ فنهضت مكاني لكن اتاني الم شديد في كل انحاء جسدي مما ارجعني لمكاني .

"لاتستطيع ان تنهض عليك أن تستريح" كانت المرأة تهديني برفق وهي تبدي ملامح القلق .

بعد تفقدي لجسدي لأصدم رؤيته أنه مظمظ من عنقي الى اصابع قدمي ٫ بينما بدأ دم جديد يتدفق من صدري جراء قيامي بحركة مفاجئة السابقة ٫ ومع ذلك قاومت لنهوض لكن المرأة لم تسمح وكان جسدي ايضا يأبى انصياغ لي .

"ساذهب لأحضر ضمدات جديدة وبعض الأدوية لأعالجك "ذهبت المرأة في عجل

كان ذهني مشوش وغير مستقر لم أستطيع التفكير بشكل سلس .

بعد بضع دقائق رجعت المرأة ومعها ادوية وضمادات اخدت المقص من العلبة لقص الضمادات لتصدم من رد الطفل .

" ارجوكي لاتعذبي أمي سوف أحل محلها سوف افعل ماتقولون لذا ارجوكي لاتؤذو عائلتي " كانت تعابير وجهه تعبر عن رعب عظيم وهو يتنفس بصعوبة ٫ ذهلت المرأة من ردت الفعل هذه لكنها نظهرها امامه بالستبدلت تعابيرها بابتسامة لطيفة

" لا لا تخف سوف تغير فقط الضمادات سوف ارميه إن أردت "

بدأ الطفل يشعر بدوار شديد نتيجة نقص الدم في جسده وايضا عدم استقرار ذهنه مما اخده النوم ونام ٫ ارجعته المرأة الى مكانه وأخدت تقص الضمادات غير قليلة للإستعمال لتظهر ملامح الصدمة على وجهها وعدم مقاومتها لمنظر جسد الطفل الذي كان مشوه من كل مكان بكل انواع جروح وكدمات التي غطته من رقبته الى ركبه .

مع انها المرة الثانية التي ترى جسمه هكذا إلا ان صدمة ظلت مهيمنة على وجهها ٫ صرت اسنانها واكملت مهمة علاجه .

عند انتهائها نظرت نظرة اخيرة على وجهه الجميل الذي كان دو عيون زرقاء الامعة مثل الياقوت و الشعر الاسود الأملس الذي كان به بعض الأماكن الزرقاء مما دل على عمره الذي كان 16 عاما فقط

" نوما هنيئا " تكلمت بينما هي مغادرة للغرفة .

.......

حل المساء وبدأت الشمس تبتلعها الجبال ببطئ وتبقى إلا تلألأ بضعت انوار في الأفق .

في البيت كانت المرأة تقوم بتحضير العشاء حتى سمعت صوة الباب يفتح ٫ "اوه مرحبا بعودتك عزيزي" لقد كان رجل ذو جسم متين وبنية جسمية فوق المتوسط بينما شعر كان بني اللون نفس لون العيون والفك الحاد " لقد عدت ".

جلس على الطاولة وكان يحمل بيده بعض الأدوية .

"كيف حال الفتى هل استقظ"

"انها فضيعة عند استيقاضه كان غير مستقر وكان يترجاني الا اعذب عائلته وأن اعذبه بدلا عنهم " وهي تجيب .

"ماذنبه ليفعلو به هكذا هل قدر له العيش هكذا ٫ لم يكسره القدر فقط بل اخذ روحه ولم يتبقى سوى كتلة من اللحم والعظام " يتحدث وملامح الحزن تعلو وجهه .

صمت إثنان وهما يفكران بالحياة التي مرة بها هذا الطفل حتى كسرت الزوجة الصمت " سأذهب لتفقد حالته" .

وصلت الى باب الغرفة وهي تبتسم بلطف ومودة لكي لكي تخفف عنه قليلا ٫ لكن عند فتحها الباب تغيرت تعابير وجهها 180 درجة وامتزاج مشاعر القلق الخوف والدهشة .

كانت الغرفة فارغة تماما ٫ حيث كان السرير الذي كان نائما عليه مغطى ببقع من الدم الجديد ادارت رأسها ناحية النافذة المفتوحة والتي قفزة منها .

ركضت بتجاهها لترى الطفل يزحف بتجاه الغابة ودماء تغطي كامل جسده وزوجها يلاحقه من الخلف.

-----------------------------------------------

قراءة ممتعة .

لاتنسو تدعمون بكومنت عشان نتشجع ونستمر وشكرا .♥️

2022/12/04 · 92 مشاهدة · 685 كلمة
SHON
نادي الروايات - 2026