في عالم إيلثارا الواسع، حيث تختلف حياة الناس بين المدن العظيمة والمناطق النائية، وُلد فتى لم يكن يعلم أن اسمه سيصبح مرتبطًا بأحداث ستغير مصير العالم.
كان اسمه فيكتور.
وُلد في مدينة صغيرة تُدعى أورينفال، مدينة هادئة تقع على أطراف قارة فالورين، بعيدة عن صراعات الممالك الكبرى. لم تكن مدينة مشهورة بالقوة أو الثروات، لكنها كانت معروفة بسكانها البسطاء الذين يؤمنون بأن الحياة لا تحتاج إلى القوة دائمًا حتى تكون ذات معنى.
عائلة فيكتور
نشأ فيكتور في عائلة متواضعة.
كان والده إلياس يعمل في صناعة الأدوات والأسلحة البسيطة، رجلًا هادئًا علّم فيكتور أن الشجاعة لا تعني امتلاك القوة، بل القدرة على الوقوف عندما يخاف الجميع.
أما والدته ليانا فكانت امرأة حنونة تهتم بعائلتها، وكانت دائمًا تذكر فيكتور بأن قلب الإنسان هو الشيء الوحيد الذي لا يجب أن يخسره مهما تغير العالم من حوله.
لم تكن عائلة فيكتور من أصحاب المكانة العالية، ولم تمتلك قدرات نادرة أو شهرة بين الناس، لكنه عاش بينهم حياة مليئة بالدفء والبساطة.
طفولة فيكتور
منذ صغره، كان فيكتور مختلفًا عن الآخرين.
لم يكن الأقوى بين الأطفال، ولم يمتلك موهبة خاصة، لكنه كان أكثرهم فضولًا.
كان يقضي وقته في قراءة القصص القديمة، والاستماع إلى حكايات المسافرين عن القارات البعيدة والمخلوقات الغامضة.
كان يحلم يومًا بأن يرى العالم خارج حدود مدينته الصغيرة.
كان الجميع يعرفونه بابتسامته الدائمة، وبأنه الشخص الذي يحاول مساعدة الآخرين حتى لو لم يحصل على شيء مقابل ذلك.
عدم امتلاك القوة
في عمر الخامسة عشرة، كان معظم الشباب في إيلثارا يبدأون باكتشاف نوع الطاقة التي يمتلكونها، سواء كانت سحرًا أو قدرة خاصة أو ارتباطًا بإحدى مدارس القوة.
لكن فيكتور لم يظهر لديه أي شيء.
لا طاقة. لا قدرة. لا علامة تدل على امتلاكه قوة مخفية.
بالنسبة للكثيرين، كان مجرد شخص عادي في عالم يقدّر الأقوياء.
لكن فيكتور لم يسمح لذلك بأن يغيره.
كان يؤمن بأن قيمة الإنسان لا تحددها القوة التي يمتلكها، بل بالأفعال التي يختار القيام بها.
شخصية فيكتور
كان فيكتور فتى مرحًا، يحب المزاح، ويثق بالناس بسرعة.
كان يرى الخير في الآخرين حتى عندما لا يراه أحد.
لكن العالم الذي يعيش فيه كان أكبر وأكثر قسوة مما يتخيل...
وكانت هناك أشياء تنتظر فيكتور خلف حدود مدينته الصغيرة.
أشياء ستختبر إيمانه، وتغير نظرته للحياة، وتجعله يواجه السؤال الأصعب:
هل يستطيع الإنسان الحفاظ على قلبه عندما يصبح العالم ضده؟
وهكذا بدأت حكاية فيكتور...