في وسط حقل مليء بالزهور الجميلة ركض طفل ذو شعر أسود وعينين حمراوتين حاملاً تاجاً من الزهور لإمرأة جميلة تشابهه في الوصف قائلاً بإبتسامة : "أمي ، أمي أنظري ماذا صنعت لكي "
ضحكت ( سوي هانا ) وأجابت : "ياله من تاج جميل ، أصنعته من أجلي"
أجاب زيك : "نعم" ، وقام بوضع التاج على رأس والدته وثم بدأو في المزاح واللعب معا
فقدت والدته تركيزها للحظة عندما لاحظت كونهم محاطين بعدة عائلات أخرى لكن الفرق أنها تكونت من أب وأم وأطفال
حتى ضربها سؤال زيك مثل الرصاصة : "أمي ، أين أبي؟ لماذا ليس معنا ؟ "
صمتت قليلاً ثم ردت : "والدك يعمل لحفظ هذا السلام والأمان للناس حتى يستطيعو الإستمتاع بهذه الأماكن الجميلة كما نفعل ، أليس هذا عظيما؟ "
"أجل ، أبي شخص رائع عندما أكبر أنا أيضا سأواجه الأشرار وأحمي الناس كما أبي" قال زيك بابتسامة تعلو وجهه
شعرت والدته بالذنب وقبل أن تقول شيئا
إستيقظ زيك من نومه والدموع تنزل من عينيه ثم نظر في التقويم المعلق على الحائط و همس في نفسه " حان وقت مقابلتك يا أمي "
قام زيك بارتداء ملابس طيبة وذهب لشراء الزهور والعديد من الهدايا ثم إنطلق نحو مكان يبدو للوهلة الأولى أنه على وشك الإنهيار
وبمجرد أن إقترب من المدخل خرج عدة أطفال يهرولون في إتجاهه : "أخي زيك ، أخي زيك أنظر ماذا صنعنا لك " قال أحد الأطفال أثناء حمله لتاج من الورود كالذي رآه في حلمه
قام زيك بالتربيت على رأس الأطفال وقال: " إنه تاج جميل ، أعدكم أن أعتني به جيدا ، وفي المقابل لقد أحضرت لكم شيئا قد تحبونه أيضا " والبسمة تعلو وجهه
ثم خرجت إمرأة عجوز تبدو في الخمسينات من عمرها وقالت : "أعتذر يا زيك بقد أخبرتهم ألا يندفعو نحوك و يزعجوك فأنت متعب من العمل بالفعل ، كما أن الإعتناء بهذا الميتم يثقل كاهلك بما فيه الكفاية"
رد زيك : "لا بأس أيتها الخالة ماتيلدا فلولا هذا المكان لما كنت موجودا في الأساس "
ابتسمت ماتيلدا وقالت : "حسنا لندخل قبل أن يبرد الطعام "
بدأو بتناول الطعام والعديد من الأطفال يحدثون زيك عن ما يفعلونه في يومهم بينما يقوم بممازحتهم و إخبارهم قصصاً عن عمله
أراد زيك أن يشكي همه لشخص ما ولكنه لم يستطع إخبارهم أنه فقد وظيفته فاحتفظ بالأمر لنفسه
بعد الإنتهاء من الوجبة قالت ماتيلدا : "إنه اليوم إذا"