"لو سمحتِ -"
مع الصوت المتقطع استعدت وعيي بسرعة
"-أرجوكِ"
عندما خفضت رأسي باتجاه الصوت رأيت رجلاً وسيماً يمسك كاحلي بشغف شعرت بألم خفيف في كاحلي من شدة إمساكه به
كيف حدث هذا بحق الجحيم؟
هل هذا حلم؟
كان شعر الرجل الفضي الذي يلمع كأنه مصنوع من السكر متناثرًا بشكل فوضوي تحت قدمي كان الرجل يتمتع بمظهر جميل للغاية نظرت إليه بشرود ونسيت أن أجيبه
ارتجفت عيناه الزرقاوان اللتان تشبهان لون البحر بشدة
"يا-"
"أرجوكِ أنا في عجلة من أمري لذا أريدكِ أن تعطيني الدواء أولاً"
دواء؟ أي دواء؟
"لو سمحتِ-"
كانت اللهجة مهذبة ولكنها ملحة
شعرت بالحيرة لأنني لم أفهم ما كان يقوله الرجل لكنه ضغط على أسنانه كما لو أنه أساء فهم تعبير وجهي
"لم أتمكن من تناول الدواء منذ أيام أرجوكِ أتوسل إليكِ"
كان لون بشرة الرجل شاحباً
كان يتنفس بصعوبة ولكن بهدوء كما لو كان على وشك الموت لذلك قررت أن أحاول إنقاذه أولاً
"أين الدواء؟"
سألت بنية العثور عليه بسرعة وإحضاره لكن الرجل عبس
لكنه خفف من حدة تعابيره ظناً منه أنه قد يسيء إلي
"سيكون في جيبكِ"
لماذا أحمل دوائك في جيبي؟
ظننت أنه كلام فارغ لكن يدي كانت قد بدأت بالفعل في البحث في جيبي
شعرت ببرودة الزجاج تلامس طرف إصبعي
لم أدرك ذلك إلا حينها أعتقد أن هذا حلم واضح للغاية مع أنني لا أعرف لماذا أحلم هكذا
"هل هذا هوا ؟"
هززت الزجاجة الصغيرة المليئة بسائل عديم اللون أمام عيني الرجل
أشرقت عيناه الزرقاوان
"هذا صحيح..أسرعي–"
"روزي! ماذا تفعلين؟"
في اللحظة التي كنت على وشك إعطاء الرجل الدواء اقتربت مني امرأة ترتدي زي خادمة بتعبير متفاجئ وصرخت في وجهي عندما دخلت
كانت امرأة جميلة ذات شعر أشقر ناعم وبينما كنت في حيرة من أمري بدت عيناها الخضراوان مشوهتين
"هل اعطيتي ذلك للوحش؟"
"-وحش؟"
"أجل! هل نسيتِ أنه لا يمكنكِ إعطاء الدواء بدون إذن السيد؟"
انتظر دقيقة…
رجل وسيم ذو شعر فضي وعينين زرقاوين
دواء
وحوش
وإذن السيد -
كل هذه كلمات رئيسية مألوفة أليس كذلك؟
وفجأة بدأت مشاهد من رواية قرأتها منذ فترة تتبادر إلى ذهني
والتي كانت رواية من نوع BL
لكن تلك الفكرة تبددت سريعاً عندما شعرت بقوة تسحب ذراعي تفاجأت والتفتت برأسي
كانت هناك امرأة لم يرها أحد حين أتت … من كانت؟
"هيا بنا نخرج روزي إذا بقيتِ هنا فسوف تعطيها لذلك الوحش"
عندما جذبتني امرأة ترتدي زي خادمة من ذراعي تبعتها على حين غرة وعندما استدرت رأيت الرجل يجز على أسنانه من شدة الإذلال والإحباط
هل من المقبول حقاً ألا أعطيه الدواء؟
كنت قلقة على الرجل لذلك أسقطت الزجاجة على السجادة حتى لا تلاحظ المرأة
ثم بركلة خفيفة جعلتها تتدحرج نحو الرجل
وكأنه لم يكن يعلم أنني سأفعل شيئاً كهذا التقط الرجل بسرعة الزجاجة التي كانت تتدحرج أمامه واتسعت عيناه دهشة
'اشربه…'
همست بهدوء ولطف ثم غادرت الغرفة
تابعتني عينا الرجل شبه الفارغتين