بما انو وصلنا ل 2.5k لهاذ السرعة نزلتلكم هاذ الفصل كهدية تستاهلون يا اجملل قراء لي بدونكم مكان لرواية دي وجود ممتنة لكم لدرجة كبييرة 🥺🦋🦋❤

___________________________________

كان ضوء الشمس يتسلل بخفة عبر ستائر الغرفة ، يعانق ملامح جين النائمة بنعومة، ويضفي على وجنتيها المتوردتين لمسة دافئة. فتحت عينيها ببطء، لتجد نفسها لا تزال بين ذراعي أوتيس، جسده يحيط بها وكأن العالم كله خُلق ليحتويها بهذا الشكل.

شعرت بأنفاسه الهادئة تلامس عنقها، ورائحته المألوفة تغلف كيانها بالأمان.

تحرك قليلاً، وعيناه نصف مغمضتين وهو يبتسم لها بنعاس:

"صباح الخير..."

"صباح الانوار، ." همست، ويديها تعبثان بخصلات شعره المنسدلة على جبينه.

رفع يده برقة ولمس وجهها، ثم انحنى ليطبع قبلة طويلة على جبينها، ثم على شفتيها... قبل أن ينزلق ببطء نحو أسفل وجهها، ليطبع قبلة حانية على بطنها المنتفخ.

"صباح الخير... لكما." قالها بصوت دافئ، يتخلله الشوق والامتنان، وكأنه يحدث الجنين في رحمها.

أغمضت عينيها، وارتجفت أناملها من تأثر هذه اللحظة، وشعرت بقلبها ينبض بحب لم تعرفه من قبل، حب يجمع بين الرجل الذي أحبته رغم كل شيء، والطفل الذي ينمو داخلها كجزء من ذلك الحب.

قال بهمس وهو يرفع رأسه:

"ما كنت لأتخيل بداية يوم كهذا... لكنه كل ما كنت أريده."

جلسا بعد قليل على مائدة الإفطار، التي أعدتها مارغو لهم في الحديقة الصغيرة خلف المنزل. كان النسيم يحمل رائحة البحر القريبة، وأصوات الطيور تملأ الأجواء بالحيوية.

"جين..." بدأ أوتيس وهو يضع كوب الشاي جانبًا، "كنت أفكر... بما أننا قضينا وقتًا كافيًا هنا، هل تمانعين إن عدنا إلى القصر؟"

نظرت إليه باستغراب خفيف، فابتسم وأوضح:

"عندما جئت إلى هنا، كانت هناك دعوة لحفل تتويج ولي العهد، فاجأ بها الإمبراطور الجميع.

لم أحضره، لكن الآن لا بد أن العمل في الإمبراطورية... وفي الدوقية قد تراكم كثيرًا."

فكرت للحظة، ثم أومأت برأسها:

"لا أمانع، طالما عدنا معًا."

بدت الراحة على وجهه وهو ينهض ليقترب منها ويقبل جبهتها:

"سأبدأ بترتيب الرحلة.

أعدك أن كل شيء سيكون مريحًا لكِ."

في وقت لاحق، ذهبت جين إلى حيث تجلس مارغو ولينا ومارتا في الحديقة لمنزل مارتا . يتبادلن أطراف الحديث والضحكات.

جلست بينهن بصمت لبرهة، ثم قالت بنبرة هادئة:

"سأخبركن بشيء."

توقفت الأحاديث فجأة، ونظراتهن انتقلت إليها باهتمام.

"سوف نعود إلى الدوقية غدًا."

ساد صمت قصير، قبل أن تتنهد مارغو وتقول بحزن:

"كنا نعلم أن هذا اليوم سيأتي... لكن لم نظن أنه قريب هكذا."

لينا نظرت إليها بعينين دامعتين:

"سنشتاق إليكِ كثيرًا، جين..."

"وأنا أيضًا." ردت جين وهي تمسك بأيديهن.

"لكن هذا ليس وداعًا. سأعود لزيارتكن حين تسمح الظروف، وسأدعوكن دائمًا لزيارتي في القصر. بيتي سيكون مفتوحًا لكنّ في أي وقت."

أجهشت لينا بالبكاء وهي تحتضنها، وانضمت إليهن الباقيتان في عناق طويل، دافئ، محمّل بكل الذكريات التي جمعتهن.

حلّ الليل سريعًا، وجين كانت تستعد لما سيكون آخر ليلة لها في هذا المنزل الدافئ ل مارتا الذي احتضنها.

كانت تتأمل القمر من النافذة حين سمعت طرقًا على الباب.

فتحت لتجد أوتيس يقف هناك، بملابسه المعتادة .

"هل أنتِ جاهزة؟" سأل بابتسامة صغيرة.

"دقيقة فقط."

تمسكت بلينا من ذراعها وأخذتها جانبًا.

همست لها بصوت منخفض:

"إذا عاد إيكزافيير خلال غيابي... أرجوكِ أخبريني فورًا."

لينا أومأت برأسها، فأضافت جين:

"واشكريه بالنيابة عني... وادعيه لزيارتي. أريد أن أشكره شخصيًا."

"سيكون ذلك من دواعي سروري." قالت لينا، ثم عانقتها سريعًا.

لكن مارغو قاطعتهما و أمسكت بيد جين وسحبتها نحو أوتيس.

"اعتني بها." قالت مارغو لأوتيس بنظرة حازمة. "وإلا سآتي شخصياً لأجلعك نادماً."

ابتسم أوتيس بجدية. "هذا وعد."

أخذ يد جين برقة، وشعر كيف تشبثت به كما لو كانت تخشى أن تذروه الريح.

في طريق العودة إلى المنزل، سارا ببطء، يستمتعان بآخر مساء لهما في هذه القرية التي أصبحت موطناً لجين لفترة.

"هل أنتِ متأكدة من هذا؟" سأل أوتيس فجأة. "إذا أردتِ البقاء أكثر..."

هزت جين رأسها. "لا. حان وقت العودة إلى بيتنا."

مع طلوع الشمس في اليوم التالي، كانت السفينة للدوقية ترسو على الميناء الصغير. هيكلها المصقول يعكس ضوء النهار، والرايات ترفرف فوقها بهدوء.

كان كل شيء مجهزًا بدقة: غرفة مخصصة لجين، فسيحة ودافئة، بها نوافذ مطلة على البحر، وفراش ناعم أعد خصيصًا لها.

جلسات فاخرة لتناول الطعام، وطاقم مدرب لخدمتها.

وقفت جين أمام السفينة، بينما ودّعتها مارغو ومارتا ولينا.

كانت لينا تبكي، تحاول إخفاء دموعها دون جدوى.

أمسكت بها جين وقبلتها على جبينها

"سأعود. هذا وعد."

ثم توجهت نحو كارل، الذي وقف بلباسه البسيط لكنه بدا متأثرًا. صافحه أوتيس بحرارة وقال

"أنت مرحب بك في أي وقت، كارل. وإن احتجت عملاً، ما عليك سوى مراسلتي."

"شكرًا، سيدي." قال كارل بصوت متأثر.

صعد أوتيس وجين إلى السفينة معاً، وقفا عند السور يشهدان القرية الصغيرة التي أصبحت جزءاً من قلوبهما تبتعد شيئاً فشيئاً.

لوّح الجميع للسفينة وهي تبتعد ببطء عن الشاطئ، وجين تنظر من أعلى، يدها تلوح لهم وقلبها ينقبض قليلاً... أمسك أوتيس بيد زوجته، وعندما التفتت إليه، رأت في عينيه الوعد بمستقبل جديد.

***

كانت أبراج القصر تلوح في الأفق كحلم قديم يعود إلى الواقع.

نظرت جين من نافذة العربة أصابعها تشبثت بها بينما كانت عيناها تتابعان المعالم المألوفة التي تزداد وضوحاً مع كل لحظة.

شعرت بيد أوتيس الدافئة تغطي يدها المرتعشة.

"هل أنتِ بخير؟" سأل بصوت منخفض، عيناه الرماديتان تدرسان تعابير وجهها.

أومأت برأسها، لكن عينيها لم تفارقا المنظر . "أشعر... بشعور غريب. كأنني أعود إلى مكان عرفته منذ زمن بعيد، ولكنه في الوقت نفسه جديد تماماً."

ضغط على يدها بلطف. "لن يكون كما كان. هذا وعد."

حين توقفت العربة امام القصر اخيرا ، كان الحشد الصغير من الخدم قد اصطف على جانبي الممر الحجري المؤدي للقصر، ينتظرون عودة الدوق والدوقة.

وبينهم، كانت خادمة جين المخلصة تلوح بيدين ترتجفان، والدموع تلمع في عينيها.

ما إن وضعت جين قدمها على الأرض، حتى هرعت نحوها،

"سيدتي... سيدتي ، لقد عدتما بسلام! الحمد لله!"

شعرت جين بغصة تصعد إلى حلقها، وعانقتها بقوة.

"اشتقت إليكِ، ... اشتقت لهذا المكان، رغم كل شيء."

حولهما، بدأ باقي الخدم يقتربون، يحيّونها بتحية الاحترام، لكن ملامحهم حملت الفرح الصادق. كان الجميع يتحدثون بصوت خافت:

"لقد عادت الدوقة..."

"كم تبدو مشرقة...!"

"هل رأيتِ بطنها...؟ يبدو أنها حامل حقًا بوريث الدوقية!"

كانت جين تشعر بكل تلك النظرات، بعضها دافئ وبعضها فضولي، لكن الغريب في الأمر أنها لم تشعر بالخوف كما كانت تفعل في السابق.

كان أوتيس يقف خلفها، حضوره القوي يمنحها شعورًا بالأمان، وكأن لا شيء يمكن أن يمسّها طالما هو بقربها.

تنهدت ببطء، وحين رفعت رأسها، كان القصر أمامها، شامخًا، أبوابه مفتوحة لاستقبالها.

أمسكت بفستانها برشاقة، وهمّت بالصعود نحو الدرجات الرخامية، والخدم يفسحون لها الطريق، وعقلها يدور بذكريات مختلطة؛ كل زاوية مرّت بها ذكرتها بما كانت عليه يومًا، واليوم... تبدو الأشياء أقل وحشة.

حين وصلت إلى داخل القصر، توقفت للحظة، تستنشق رائحة المكان، مزيج من العطور الوردية القديمة والخشب المصقول.

شعرت بأن قلبها يخفق بقوة، كأنها تستقبل حياتها من جديد.

"سيدتي، هل تودين الذهاب إلى غرفتك لترتاحي؟" سألت خادمتها بلطف، متقدمة قليلاً.

لكن قبل أن تجيب جين، جاء صوت عميق خلفها، فيه حزم خافت:

"لا حاجة لذلك."

التفتت جين، لتجد أوتيس يقترب بخطوات واسعة.

عيونه ثبتت عليها، بنظرة هادئة لكنها مشبعة بالمعنى.

"من الآن فصاعداً، سننام في جناحنا الخاص. معاً."

احمرّت وجنتا جين فجأة. "لكن... الجناح الخاص..."

"هو مكان الزوجين." أكمل كلامها بصوت حازم لكنه ناعم. "وأنتِ زوجتي."

"لن تعودي إلى غرفتك السابقة، جين. نحن زوجان .

سننام معًا، في غرفة واحدة، كزوج وزوجة."

اتسعت عيناها بصدمة مباغتة، وشعرت بحرارة تندفع إلى وجنتيها.

"م-ماذا...؟" همست، وقد تعثرت كلماتها على لسانها.

لم يعطها فرصة لتلتقط أنفاسها، بل اقترب أكثر، وانحنى قليلاً، ليضع ذراعه خلف ظهرها وأخرى تحت ركبتيها، وحملها فجأة بين ذراعيه.

أطلقت شهقة خافتة، وجفلت، ويداها تلقائيًا أمسكتا بياقة سترته.

"أوتيس! ماذا تفعل؟!"

ابتسم ابتسامة جانبية، لا تخلو من العبث، وهمس

"أُطبق ما قلت لكِ للتو. حان وقت العودة إلى بيتنا... إلى غرفتنا."

كان صوت ضحكات مكتومة يأتي من بعض الخادمات الواقفات بعيدًا، وارتبكت جين أكثر، وجهها احمر كحبة الرمان.

أشاحت بوجهها إلى الجانب، تتمتم

"يا إلهي... كم هذا محرج..."

لكن قلبها، رغم خجلها، كان ينبض بسرعة غريبة، مزيج من الصدمة... والحب.

صعد أوتيس بها الدرج الرخامي بخفة وكأنه لا يحمل وزنًا، وكأنها كانت أخف من الريشة بين ذراعيه.

وعندما وصلا إلى الطابق العلوي، توقف أمام باب ضخم، فتحه بقدمه، ودخل إلى جناحهما الجديد الغرفة التي أُعدت لتكون غرفة نوم الزوجين الدوقيين.

كانت الغرفة واسعة، جدرانها مغطاة بستائر حريرية بلون العاج، وسقفها مزين بنقوش ذهبية دقيقة.

في المنتصف، كان السرير الكبير ينتظر، مغطى بأغطية من أفخم الأقمشة، زُيّنت بوسائد ناعمة.

شعرت جين بارتجافة خفيفة في صدرها، بينما كانت تحدق في السرير، تتخيل ما يعنيه ذلك القرار الجديد...

أوتيس أنزلها ببطء على طرف السرير، وجلس إلى جوارها، يراقب ملامحها المرتبكة.

ابتسم برقة، رفع يده ليلمس وجنتها التي ما زالت دافئة من الخجل.

"جين..." نطق اسمها بنغمة منخفضة، حميمة. "لا أريدكِ أن تشعري بالقلق. أنا فقط... أريدكِ بجانبي. كل ليلة، كل صباح. هذا كل ما أطلبه."

رفعت عينيها إليه، وكان في نظرته شيء عميق، كأنه يكشف عن قلبه أمامها بلا حواجز.

شعرت أن كلماتها تخونها، فبللت شفتيها، وقالت بصوت خافت:

"أنا فقط... لست معتادة على هذا بعد."

ضحك بخفة، صوته أجش لكنه دافئ.

"ولا أنا، صدقيني."

ثم أمسك بيدها، وضمها إلى صدره، حيث كان قلبه ينبض بانتظام، قويًا وثابتًا.

"لكننا سنتعلم معًا... خطوة بخطوة."

شعرت جين أن صدرها يضيق من شدّة المشاعر التي اجتاحتها فجأة.

فجأة، انهمرت الدموع من عينيها دون إنذار، تساقطت على خديها كأنها أمطار ربيعية مفاجئة.

شهقت بخفة، ورفعت يدها لتخفي وجهها، محرجة من ضعفها.

لكن أوتيس كان أسرع، أمسك بوجهها بين كفيه، يمسح دموعها بأصابعه بلطف لا يوصف.

"لا تبكي، جين..." همس. "ليس الليلة. الليلة، أريدكِ أن تعرفي... أنكِ أهم شيء حدث لي في هذه الحياة."

عيناها تلاقتا مع عينيه، وكان فيهما صدق كاد يخترق قلبها.

اقترب ببطء، وقبل دموعها واحدة تلو الأخرى، ثم همس قرب شفتيها

"أحبك... بكل ما فيّ من قوة وضعف."

انهارت جين تمامًا في حضنه، دفنت وجهها في عنقه، وبكت بحرقة، لكنها بكت هذه المرة من شدة الحب، لا الألم.

احتضنها بقوة، يربت على ظهرها، يهمس لها كلمات لا يفهمها سوى قلبها.

وحين هدأت، رفع وجهها، وقبّل شفتيها قبلة طويلة، دافئة، مملوءة بالوعد.

ثم، دون أن يقول شيئًا آخر، سحبها برفق إلى السرير، واستلقيا معًا، متقابلين، أيديهما متشابكة تحت الغطاء الحريري.

تنهدت جين، شعرت بأن قلبها بدأ يهدأ أخيرًا، بينما أوتيس كان يمرر أصابعه بين خصلات شعرها، يقبل جبهتها بلطف بين الحين والآخر.

همس لها

"نمنا كثيرًا بعيدين عن بعض... حان الوقت لننام معًا. فقط أنتِ وأنا، ووريثنا ولا شيء آخر."

ابتسمت بخجل، وهمست: "أوتيس..."

"نعم، حبيبتي؟"

"لا تتركني أبدًا..."

شدّها إليه أكثر، همس في أذنها

"لن أتركك، حتى لو انتهى العالم."

وفي تلك الليلة، نامت جين بين ذراعي الرجل الذي أحبها، مطمئنة، لأول مرة منذ زمن طويل.

الخدم خارج الجناح كانوا يتهامسون، لكن داخل الغرفة، كان كل شيء هادئًا، إلا قلبيهما اللذين نبضا بانسجام تام، كأنهما أخيرًا... عادا إلى موطنهما الحقيقي.

2025/12/02 · 75 مشاهدة · 1688 كلمة
luna_aj7
نادي الروايات - 2026