كان الصباح قد حلّ أخيرًا… صباح اليوم الموعود.
يومٌ انتظره الجميع بشغف، بينما كانت " جين " تنتظره برعب.
جلست على الكرسي الحريري أمام المرآة، تحيط بها ثلاث خادمات منهمكات بتسريح شعرها وتزيين وجهها وكأنها لوحة فنية تُهيّأ للعرض الأخير. لم تكن تقاوم، لم تكن تشارك… كانت تحدق في انعكاسها بعينين شاردتين، شفتاها مطبقتان، ويدها تعصر المنديل الحريري في حجرها بقوة.
"
آنستي، نرجو أن تبقي رأسك مستقيمًا
دخلت ليليان إلى الغرفة بهدوء، أغلقت الباب خلفها، ثم اقتربت وهمست بصوت لا يسمعه سواها: "
كل شيء جاهز سيدتي . الممر الخلفي فارغ، والمال الذي جمعناه في الحقيبة… والعربة تنتظر
رفّت عينا جين ، وارتجف قلبها للحظة. "
شكراً، ليليان…"
هل أنتِ… متأكدة من رغبتك بهذا؟ يمكننا التراجع، لا زال هناك وقت
أجابت جين بعينين تملأهما العزيمة: "
تراجعت بما يكفي. هذه المرة… لن أنتظر أن يُطلق عليّ النار كي أهرب
ثم أغمضت عينيها… وعاد بها عقلها إلى الوراء.
[فلاش باك – قبل أيام ]
كانت لا تزال في قاعة الطعام، بعد أن غادر أوتيس بدون أن يلتفت.
انكمشت على الكرسي، وقلبها يضجّ بالذل والغضب.
'
لن أدعه يهزمني… لكن لا فائدة من محاولة إغرائه… ليس بهذا الشكل
قضت تلك الليلة بلا نوم، تُقلب الاحتمالات. حتى خطرت لها فكرة بسيطة، واضحة، جريئة: "
الهروب
'إذا كانت الرواية تسير نحو موتي، فأنا لن أكون هناك حين يحدث ذلك
ابتسمت لأول مرة منذ أيام، وأضاءت الشرارة في عينيها.
في اليوم التالي، بدأت العمل.
طلبت من ليليان سراً أن تحضر لها حقيبة صغيرة، وبعض الملابس القطنية البسيطة التي يرتديها عامة الناس، على أن تكون بألوان باهتة لا تلفت الانتباه.
ثم، بحجة شراء لوازم الزفاف، خرجت مرة أخرى إلى السوق.
لكن هذه المرة، لم تكن لتشتري الفساتين أو الحلي، بل توجهت إلى متجر خرائط قديم في زقاق ضيق، حيث اشترت خريطة مفصلة للدوقية، بحثت فيها عن منطقة ريفية بعيدة، قرب الغابة الشرقية… منطقة تُعرف بقلة سكانها وبعدها عن القصور والموانئ.
'
هناك سأعيش
فكرت، '
سأتخفّى كخياطة أنا مصممة ازياء محترفة وساستغل هاذ الشيء او يمكن ان اتخفى كطاهية … أي شيء. فقط… أعيش.'
باعت بعض المجوهرات الصغيرة التي لا يُلاحظ غيابها من بين عشرات العلب في غرفتها، واستبدلتها بقطع ذهبية سهلة الحمل.
كل شيء تمّ بحذر، ولم تشكّ فيها أيّ من الخادمات، عدا ليليان التي صارت رفيقتها في المؤامرة.
"متى ستغادرين؟"
"
يوم الزفاف
"
حين يبدأ الموكب، ويُفتح الباب الكبير، سيكون هناك لحظة واحدة فقط… لحظة سيُترك فيها الممر خالياً… سأهرب لحظتها "
[ نهاية الفلاش باك]
"
آنستي، اكتمل تسريح شعرك… هل تودين النظر؟"
دخل والدها فجأة إلى الغرفة، يرتدي بذلة فاخرة، عطره يفوح، وعيناه مغرورقتان بدموع الفرح. " أميرتي الصغيرة… لا أصدق أنك ستتزوجين اليوم."
أجبرت جين على ابتسامة ناعمة، لكنها لم ترد. لم تكن تملك القوة للكذب أكثر.
"
ستصبحين زوجة الدوق أوتيس…! الإمبراطورية كلها ستتحدث عن هذا العرس لعقود!"
"
نعم
سيكون يوماً لا يُنسى حقاً."
خرج والدها، وبقيت جين تحدّق في انعكاسها الأخير.
لم ترَ " جين إلينور " الشريرة في المرآة.
رأت فتاة خائفة… ولكن مصممة.
'
لن أكون لعبة في يد أحد بعد اليوم
***
ثريات كريستال تعلق كنجوم مضاءة، تنثر أضواءً ذهبية على الورود الحمراء التي تزين كل عمود. و موسيقى الأوركسترا تعزف مقطوعة " فالس الزفاف الملكي"، لكن الإيقاع يبدو كعد تنازلي لمصير جين . الأعمدة الرخامية تتلألأ تحت ضوء الشموع.
صفوف النبلاء جلسوا في مقاعدهم المذهّبة، يتهامسون عن " العرس الأسطوري " بين أقوى عائلتين. والزهور البيضاء تنسدل من السقف كستائر من الحلم. في مقدمة القاعة، وقف الكاهن بهيبته، وبجانبه وقف " أوتيس ".
كان يرتدي بذلته العسكرية الملكية، مُزينة بشارة الدوقية على صدره. وجهه جامد كتمثال، عيناه تفتش القاعة ببرود.
كان وسيمًا بشكل يكسر الأنفاس، لكن نظراته لا تحمل أي شغف، بل ضجرًا وانتظارًا باهتًا.
من خلفه، جلست فتاة شابة بملامح بريئة، شعرها البني مجدول برقة، ترتدي ثوبًا زهريًا بسيطًا، لكنها تشعّ رقّةً وبراءةً لدرجة أن معظم الحاضرين التفتوا إليها أكثر من العروس المرتقبة.
كانت تلك هي " إيريس "، صديقة طفولته، من كانت جين تعلم أن قلب أوتيس يمل لها حتى في الرواية الأصلية.
بينما الكل يترقب لحظة فتح الأبواب… كانت جين تختبئ.
***
الساعة تقترب من لحظة الموكب.
الخدم يحثّون الجميع على الجلوس، والعازفون يبدأون عزف اللحن الملكي.
الكاهن ينظر للباب الكبير، وأوتيس يعتدل في وقفته.
"
افتحوا الأبواب
تحرّك الحراس والخادمات لفتح المصراعين العملاقين…
لكن… لم يكن أحد هناك.
تجمّدت القاعة.
بدأت الهمسات.
نظر أوتيس نحو الحارس الذي جاء يركض بسرعة وهمس له بكلمات قصيرة.
"لقد هربت."
شدّ قبضته، حتى تبيّنت عروقه، ثم استدار فجأة وسار نحو المخرج بخطوات حادة.
لم يتوقف، لم يلتفت، لم ينطق بكلمة.
في المقابل، كان والد جين يضحك وينتظر بحماسة… حتى اقترب منه أحد الخدم، وهمس في أذنه نفس الخبر.
فجأة، سقط وجهه كمن ضُرب بمطرقة.
"
جين…؟ مستحيل
ونهض ليلحق بأوتيس ، صوته يختنق بالغضب والذعر.
وسط كل هذا، صعد مضيف الحفل إلى المنصة، وبصوت مضطرب قال:
"أيها السادة النبلاء… هناك أمر طارئ سيتم التعامل معه في أقرب وقت… الرجاء الاستمتاع بالعروض الموسيقية إلى حين إشعار آخر…"
كانت الموسيقى تعزف، لكن لا أحد كان يستمع.
الجميع… كان يتهامس.
"هل هربت العروس…؟"
"أهذا حقيقي؟"
"هذه فضيحة…"
"لا بد أنها خائفة من الدوق!" "أو ربما وجدت عشيقًا أفضل كعادتها !"
***
هدأت الضوضاء الصاخبة التي ملأت القصر قبل قليل. تبدّلت أجواء الفرح والاحتفالات إلى توتر يكاد يُقطع بالسكين، بينما اجتمع عدد من الفرسان في غرفة جانبية داخل الجناح الملكي. كانت إحدى الغرف المخصصة للاجتماعات الرسمية، وقد امتلأت فجأة بالحركة والقلق، لا بأوراق المعاهدات ولا بالمخطوطات الإمبراطورية.
جلس والد جين على كرسي مخمليّ مذهب في الزاوية، يضع يده على صدره ويكاد يفقد وعيه من الصدمة. وجهه الشاحب المتجعد يتصبب عرقًا، وعيناه تدوران في فراغ لا يستوعب ما حصل.
"لا... لا يمكن أن تكون فعلتها حقًا... لا يمكن!"
"سيدي، من فضلك اشرب هذا، سيعيد لك توازنك قليلًا... كل شيء سيتضح، ربما الأمر مجرد سوء تفاهم."
لكن جورج هزّ رأسه ببطء، غير مصدّق.
"لقد فضحتني... في أهم لحظة! أمام الإمبراطورية كلها!"
في الجهة الأخرى من الغرفة، وقف الدوق " أوتيس " بجانب أحد أعمدة الغرفة، كتفاه العريضتان مشدودتان، ويداه مشبوكتان خلف ظهره، بينما عيناه الرماديتان تتوهجان بغضب مكبوت. كان أشبه بنمر يقف على حافة الانقضاض.
"
لقد خططت لهذا
"ليس مجرد تصرف طفولي. إنها تعرف بالضبط ماذا تفعل."
أدار وجهه نحو القائد الشخصي لفرسانه، رجل طويل رمادي الشعر يُدعى "
سير إيفان
"أرسل فرسان الظل فورًا. لا تلمسوا شعرة منها، جدوها حالا "
"أمرك، سيدي."
"
إنها لا تعرف مع من تعبث
"كانت هذه فرصتها الوحيدة لتحسين صورتها أمامي... لكنها اختارت أن تهينني. في يوم زفافنا."
"
أرجوك، دوقي...
ابنتي... لا بد أنها... خافت فقط، ربما أصابها الذعر. كانت دائمًا حساسة
أوتيس لم ينظر نحوه. "
ابنتك كانت دائمًا مخادعة، والآن ستدفع الثمن."
***
في أحد أزقة العاصمة الخلفية، تحت غطاء الظلام والضجيج، كانت " جين " تمشي بخطى سريعة متوترة، تتلفت كل لحظة خلفها، وخفقان قلبها يملأ أذنيها. كانت ترتدي معطفًا رماديًا خشنًا يخفي فستانها البسيط، ولفّت وشاحًا باهت اللون حول شعرها الأشقر الذي خبأته أسفل قبعة صغيرة مهترئة. لم تكن تشبه جين النبيلة على الإطلاق، بل فتاة من العامة تبحث عن عمل أو ملجأ.
في يدها، كانت تحمل حقيبة جلدية صغيرة، مخبأة تحت معطفها، بداخلها ما تبقى من مجوهراتها التي باعت أغلبها سرًا في السوق الأسود. وفي الجيب الداخلي للمعطف، كانت الخريطة، مطوية بعناية، تشير إلى طريقها إلى "
ميناء فالين
"
عليّ أن أصل بسرعة
'إذا اكتشف أنني هربت حقًا، فسيملأ المدينة حرّاسًا...'
كانت قد خططت بدقة. من تلك الليلة التي أهينت فيها أمامه، لم تغلق جفنها دون التفكير بطريقة للهرب من مصيرها. لم يكن كافيًا أن تحاول تغييره من الداخل. هذا العالم لن يعاملها كـ" يورا "... الجميع يرونها " جين "، والوحيد الذي قد يمنحها فرصة، سحق كرامتها بلا رحمة.
فكّرت مرارًا وتكرارًا، حتى توصلت إلى الخطة. لا مواجهة. لا محاولة إقناع. فقط هروب. تغيّر مصيرها بنفسها، بعيدًا عن الرواية، بعيدًا عن البطل، بعيدًا عن الدم.
واصلت السير بين الأزقة، تحاول التخفّي، تُخفض رأسها، تتجنب أعين الرجال، وتضغط على خريطتها بين أصابعها. الطريق إلى الميناء لم يكن طويلًا، لكنها شعرت أن كل خطوة تُثقل ألف مرة بقلقها.
الهواء عند الميناء كان مشبعًا برائحة البحر والسمك والعرق، مزيج قاسٍ، لكنه أفضل من رائحة العطر الكثيف والذهب الذي كانت تحيط نفسها به في القصر. وصلت جين إلى أطراف " ميناء فالين "، ووضعت يدها على قلبها تحاول تهدئته. كانت الشمس قد بدأت تميل نحو الغروب، وموج البحر يتكسر بهدوء على الصخور، في تناقض صارخ مع الاضطراب الذي في داخلها.
نظرت حولها، كانت السفن التجارية تملأ المكان، وأصوات الرجال وهم يحمّلون البضائع تصدح في الأرجاء. تخطّت الرجال والبحّارة بحذر، تتلفت حولها مرارًا. وبين الحين والآخر، كانت تلمح وجوهًا مألوفة لجنود الحرس، يسألون الناس، يتنقلون بين الأزقة القريبة. اقتربت من منصة خشبية تتجه نحو سفينة صغيرة
"تذكرة واحدة إلى ريفهام، من فضلك."
السفينة تبحر بعد عشر دقائق
صعدت بسرعة وقدمها تكاد تزلّق على السلم الخشبي. ثمالمحرك بدأ يعمل و الحبال تُفك والمجاديف تتحرك والماء يبتعد عن الرصيف..
"
لقد نجوت
لكن السفينة توقفت فجأة. الركاب يتهامسون بالارتباك.
اهتزّت، ونظرت حولها بصدمة.
"
ماذا يحدث
ثم سمعت صوت خطوات ثقيلة تقترب... وصوتًا مألوفًا، عميقًا، كالسيف المجرّد. "
توقفوا
كان يقف عند مقدمة السفينة، شعره الأسود يرفرف مع الهواء، عيونه الرمادية تشتعل بغضب صامت، ومعطفه الداكن يتماوج مع الريح كراية معركة.
"
اوتيس
همست باسمه دون أن تدرك، وقلبها يسقط من مكانه.
كان خلفه ثلاثة من فرسانه، يملكون نفس نظرة القسوة والانضباط.
"
وجدتكِ، أخيرًا
وقفت جين ببطء، تتراجع خطوتين.
"
لا تقترب
رفع حاجبه بسخرية. "
هربٌ؟ في يوم زفافك؟ هل هذا ما وصلنا إليه، آنسة إلينور؟"
لم تجب.
اقترب خطوة داخل السفينة، والجميع ينظر إليه مذهولين.
"
هل تحاولني اهانتي جين ايلينور ?!
لقد لعبتي مع الشخص الخطا ."
شحب وجهها. عقلها كان يصرخ، يبحث عن مخرج، عن أي سبيل للهرب.
لكن البحر لا يمنح ممرات طوارئ.
تجمدت جين في مكانها، تحدق في عيني أوتيس التي تشع بالغضب والنار. قلبها ينبض كطبل حرب، وكل خلية في جسدها تصرخ للهروب. خطوة واحدة فقط... كانت تفصلها عن حافة السفينة. نظرت حولها، ركاب السفينة تجمّعوا خلفها، يتابعون المشهد بصمت ثقيل. لا أحد سيتدخل، لا أحد يجرؤ.
في تلك اللحظة، كان البحر يبدو كخلاص وحيد. حتى الموت لم يعد مرعبًا كما كان. بل بدا لها أرحم من العودة إلى ذراعي ذلك الرجل. شدت قبضة يدها على الحقيبة الصغيرة، ثم أدارت جسدها وركضت نحو الحافة. لكنها لم تقطع سوى نصف المسافة. يد قوية، ساخنة وخشنة، أمسكتها من معصمها بعنف. صرخت بألم، قدّمها زلّت، لكن أوتيس سحبها بقوة حتى اصطدمت بصدره، ووجهه قريب منها لدرجة أنها شعرت بأنفاسه الغاضبة على خدها. "
هل جننتِ؟
"دعني! أفضّل الموت على العودة معك!"
"ستعودين رغماً عنك."
"
لقد انتهى كل شيء! لن أتزوجك! لن أكون لعبتك!"
"لقد فات الأوان على تلك الكلمات، آنسة إلينور."
"لقد اتخذت قرارك، والآن ستتحملين نتائجه
جين
"ماذا فعلتِ؟! هل فقدتِ صوابك؟! لقد جلبتِ العار علينا!"
"
كنتِ ستصبحين دوقة الإمبراطورية، والآن؟! الكل يهمس، الكل يضحك! حتى النبلاء الذين كانو يتوسلون لصداقتنا
"
سأتولى أمرها من الآن كونت الينور
ادخلي
وقفت مكانها تتنفس بعنف، وعيناها متورمتان من الدموع.
"
لن أفعل
"
جين
ادخلي قبل أن أفقد صبري
ظننتِ أن خطتك ستمر دون أن ألاحظ؟
هل تظنين أن الهروب من تحت يدي أمر سهل
"
لا أريدك."
لا أريد هذا الزواج. لا أريد أن أكون جزءًا من هذه اللعبة
سترتدينه
لن أفعل
جين
إما أن ترتديه بنفسك، أو سأقوم أنا بتلبيسه لك بنفسي "
اتسعت عيناها. "
أنت لا تجرؤ
اقترب منها حتى شعرت بحرارة أنفاسه على وجهها. "
جربي
تراجعت خطوتين، لكن رأسها كان يشتعل بالغضب. نظرت إلى الفستان، ثم إلى عينيه. "
حسنًا
سألبسه. لكن ليس لأجلك."
كما تشائين
لن تخرج من هنا حتى ترتديه. وسيبقين معها حتى تخرج الى الممر ."
جهّزنها. لدينا زفاف نكمله
***
عمّ همسٌ متوتر في القاعة الكبرى، حيث جلس الضيوف على مقاعدهم المزينة بأقمشة العاج والذهب. مرت أكثر من ساعة منذ أن اختفت العروس، وبدأت أصوات التذمر ترتفع، حتى النبلاء الأكثر تحفظًا تبادلوا نظرات التساؤل والريبة. "
هل ألغِي الحفل
أم أن العروس هربت فعلاً؟ هذا لم يحدث من قبل في زفاف ملكي
أيها السادة والسيدات الكرام... نعتذر عن التأخير غير المتوقع
سيُستأنف الزفاف خلال لحظات قليلة. الرجاء البقاء في أماكنكم
"إنها تبدو كأميرة..."
ايريس
فلنبدأ مراسم الاتحاد المقدّس
اللعنة على التجسّد
" أطلب الآن من الزوج أن يطبع قبلة العهد على جبين عروسه..."
مرحبًا بكِ في الجحيم، يا دوقة
________________________________ أعطوني رايكم في الفصل لا تنسو لانو يشجعمي استمر . واذا في انتقدات كمان اعطوها لي حتى اتطور اكثر . ________________________________ الفصل التالي غدا باذن الله دمتم فرهاية الله وحفظه 💕🎀 ولا تنسو اخواننا في غزة و جنين و كل المسلمين المظطهدين من دعائكم .