الفصل 24: طاهي الأصوات
---
<محاكي النجم الخارق – نافذة الحالة>
السمات: جمال وهبه الحاكم، طاهي الأصوات، ؟؟؟، ؟؟؟، ........
---
"...أشعر أن الاسم مخيب قليلًا."
عبس يو وو جون.
كان يتوقع شيئًا أكثر إبهارًا.
"طاهٍ؟"
لماذا طاهٍ بالتحديد؟
ما العلاقة بين الصوت والطهي؟
ظل يفكر للحظات، ثم أومأ برأسه.
'في الحقيقة... ليس تشبيهًا سيئًا.'
فالطاهي الماهر يعرف طبيعة كل مكوّن، ثم يمزجها ليخرج طبقًا لذيذًا.
وبالنسبة إلى يو وو جون... كانت الأصوات هي تلك المكونات.
'حتى قبل أن أنتقل إلى هذا الجسد، كنت هكذا.'
كان يستطيع أن يقرأ مشاعر والدته من نبرة صوتها، ويعرف حالتها المزاجية.
'وصوت ريوسكي هيونغ أيضًا.'
لقد جعل أسلوب غناء هارونو ريوسكي أكثر جمالًا... بل وحتى الأصوات التي يسمعها في الشارع، كانت تبدو وكأنها تروي له قصصها.
وكأنه يمتلك سلطة على جميع الأصوات.
'إذا كان الطاهي مجرد استعارة... فهي استعارة مناسبة فعلًا.'
إذًا... هل الأغنية التي ألّفتها للتو ذات مذاق جيد؟
شغّل العمل الذي صنعه وهو في حالة اندماج تام، واستمع إليه من البداية.
"همم... ليست سيئة إلى درجة لا تُطاق."
كانت... عادية.
لو اضطر لوصفها، لقال إنها تشبه وجبة الطعام المدرسية.
ليست سيئة... لكنها ليست لذيذة بما يكفي أيضًا.
'ماذا لو امتلكت مكونات أكثر؟'
فقد ألّف هذه الأغنية اعتمادًا على عينات الأصوات المحدودة الموجودة في قرص جو وو يونغ.
فماذا لو امتلك مكتبة أوسع؟
وماذا لو أصبح أكثر احترافًا في استخدام البرنامج؟
بل... ماذا لو استطاع صنع مكوناته بنفسه؟
أي أن يصل إلى مستوى يستطيع فيه العزف بحرية كاملة؟
'بهذا يمكنني أيضًا جمع المزيد من النقاط.'
اقشعر بدنه.
فالتلحين...
والإنتاج الموسيقي...
لا يتعارضان مع شروط محاكي النجم الخارق.
'كما توقعت... هذا الجسد مميز حقًا.'
أن يضعه SS داخل جسد بهذه الموهبة... حقًا كان أمرًا استثنائيًا.
ثم ثبت نظره على السمات التي ما زالت مقفلة.
'لحظة... ألا تكون علامات الاستفهام هذه هي الفخ الذي يخفيه SS؟'
"آه، صحيح! يجب أن أستلم السيناريو."
أفاق من أفكاره على صوت المنبه، ثم اندفع خارج الغرفة مسرعًا.
وبقيت شاشة الحاسوب مفتوحة... تعرض الطبق الذي صنعه يو وو جون.
.
.
.
بعد ذلك بقليل... عاد جو وو يونغ إلى الاستوديو برفقة شخص آخر.
كان ذلك يانغ سوك وو، زميله في الجامعة، وملحنًا مبتدئًا يستخدم غرفة العمل رقم 505 في شركة إرث.
وكان قد اصطحب جو وو يونغ لتناول الطعام مواسيًا إياه بعد إحباطه بسبب عدم تحقيق أي نتائج.
"إلى أي درجة فشلت هذه المرة حتى أصبحت هكذا؟ أيمكنني سماع ما ألّفته؟"
"همم."
'على أي حال، بما أنه فشل... فلا بأس.'
وبينما كان جو وو يونغ ممددًا على الأريكة، لمح يانغ سوك وو برنامج التلحين المفتوح على الشاشة.
"يا إلهي... هل أنت مختل؟!"
"هاه؟ ما هذا؟!"
اقترب جو وو يونغ وهو يقطب حاجبيه، بعدما رأى مسارات البرنامج المليئة بالنقاط كأنها لوحة تنقيط.
'هذا ليس عملي....'
ما الذي يحدث؟
وفي تلك اللحظة... انطلقت الأغنية التي ألّفها يو وو جون قبل قليل عبر السماعات.
ومع كل ثانية تمر... اتسعت أعينهما وأفواههما أكثر.
"ما... ما هذا؟"
"مستحيل!"
"يا رجل! ما هذه الأغنية؟! وتقول بعد ذلك إنك فاشل؟!"
أمسك يانغ سوك وو بكتفي جو وو يونغ وراح يهزه بعنف من شدة الحماس.
أما جو وو يونغ، فظل يتمايل بلا مقاومة وهو يغرق في التفكير.
'الشخص الوحيد الذي يستطيع استخدام هذا الحاسوب هو... وو جون....'
وبينما كان يهتز يمنة ويسرة، وقعت عيناه على الكاميرا الموضوعة في زاوية الغرفة.
الكاميرا التي اشتراها لتصوير مدوناته المصورة.
'لحظة... هل أطفأتها قبل أن أخرج؟'
"أنت حقير! ألّفت أغنية كهذه، ثم تدّعي الفشل؟!"
"ها... هاها...."
وبالطبع... من المستحيل أن يخطئ يو وو جون، صاحب الخبرة في عدة حيوات، في إدارة ملفاته.
كل ما في الأمر... أنه رأى هذه الأغنية مجرد تجربة بطعم وجبة مدرسية، فلم يجد حتى أنها تستحق الحذف.
كما أنه كان يثق بجو وو يونغ.
لكن... ردة فعل هذين الاثنين كانت مختلفة تمامًا.
كانا مذهولين من الطريقة التي استطاع بها التفكير في أغنية كهذه.
وهو دليل على أن موهبته كانت أعظم مما كان يظنه هو نفسه.
"انتظر قليلًا."
تحرر جو وو يونغ من قبضة يانغ سوك وو، ثم توجه مباشرة إلى الكاميرا في الزاوية.
وبعد تشغيل التسجيل... ظهر يو وو جون.
كان يتنقل بين عينات الأصوات المختلفة بلا أي تردد، ويؤلف الأغنية بسرعة مذهلة.
"تبًا... هذا جنون حقيقي."
"اسمع. يجب أن ترسل هذه الأغنية إلى مسابقة الشركة. مفهوم؟"
لكن يانغ سوك وو لم يكن يسمع شيئًا.
فقد كان غارقًا في تذوق الطبق الذي صنعه يو وو جون.
راح يفكك كل مسار صوتي على حدة، ويتمتم بإعجاب:
"كيف خطرت له أفكار عبقرية كهذه؟"
'إذًا... وو جون هو من ألّفها فعلًا.'
بعد مشاهدة التسجيل، وقف جو وو يونغ مذهولًا.
'ألّف هذه الأغنية خلال ساعات قليلة فقط؟'
صحيح أن حركاته على لوحة المفاتيح كانت ما تزال غير متقنة... لكن بمجرد أن يتأكد من نغمة كل مفتاح، كان يتحول فجأة إلى شخص آخر، ويبدأ في نسج اللحن.
وكأن مخطط الأغنية كاملًا كان مرسومًا في رأسه منذ البداية.
'هل يعقل هذا؟'
كان جو وو يونغ قد درس في واحدة من أشهر كليات الموسيقى في العالم.
وهناك رأى عباقرة موسيقيين من مختلف البلدان.
لكن... لم يرَ أحدًا مثل يو وو جون.
'وهل يُعقل أن يكون هذا عمل طفل لم يتعلم التلحين إلا منذ بضعة أيام؟'
"يا رجل. اشترِ لي وجبة."
"لماذا؟"
رفع جو وو يونغ رأسه بعد أن أنهى مشاهدة التسجيل... فوجد يانغ سوك وو يبتسم ابتسامة ماكرة.
"...ماذا فعلت؟"
"لقد... قدمت هذه الأغنية إلى المسابقة."
"ماذا؟!"
اندفع جو وو يونغ نحو الشاشة.
وهناك... أسفل عبارة تم إرسال الطلب بنجاح.
كانت تظهر الكلمات التالية:
مسابقة تلحين أغاني فرقة إرث إنترتيمنت الرجالية القادمة.
"لا، لا! أنا لست من ألّف هذه الأغنية!"
"لستَ أنت من ألّفها؟ لكن الملف بأكمله موجود هنا! إذًا من الذي ألّفها؟"
أطبق جو وو يونغ شفتيه بإحكام.
كان يانغ سوك وو شخصًا طيبًا، لكن مشكلته أن لسانه خفيف.
ولو أخبره بالحقيقة، فسينتشر الخبر في الشركة كلها خلال يوم واحد.
خصوصًا وأن يو وو جون أصبح بالفعل أحد أكثر المواهب الواعدة التي تحظى بالاهتمام داخل الشركة.
'هل يجب أن أكشف هويته؟'
كان وو جون طفلًا ناضجًا وهادئًا على نحو يدعو للشفقة.
وفوق ذلك، كان قد أخبره عرضًا من قبل أنه لا يملك وليَّ أمر.
صحيح أن الشركة تتولى أموره القانونية، لكن... ماذا لو لم يسعوا لتنمية موهبته، بل استغلوها؟
'هل سيكون كشف الأمر في صالحه فعلًا؟'
كم من عبقري حُطمت موهبته أمام قسوة الواقع.
وماذا لو قالوا له: بما أننا نوفر لك الطعام والمسكن، فاكتب لنا الألحان مقابل ذلك.
ثم استولت الشركة على حقوق النشر كاملة؟
ماذا سيبقى من مستقبل ذلك الطفل؟
"ذلك... في الحقيقة... هناك هيونغ أعرفه، قال إنه يجرب التلحين لأول مرة، وطلب مني أن أقيم عمله. فأنا في النهاية خريج جامعة مرموقة."
"صحيح، سمعة جامعتنا وحدها تكفي."
قرر جو وو يونغ إخفاء الحقيقة.
وقبل أي شيء... كان عليه أن يسأل وو جون نفسه.
"لكن... من الذي يرسل الملف كاملًا إذا كان يريد مجرد رأي؟"
"آه... طلب مني أيضًا أن أرتب بعض اللمسات الأخيرة. يبدو أنه لا يعرف الكثير عن الماسترنغ."
كان عذرًا ارتجله في اللحظة، لكنه بدا مقنعًا بما يكفي.
ولحسن الحظ... كان يانغ سوك وو بسيط التفكير.
"إذًا أنت شاركت في العمل أيضًا."
"لا. الهيونغ هو من فعل كل شيء. أنا لم ألمس شيئًا."
"لا أعرف، لقد أرسلته إلى المسابقة بالفعل."
'ولهذا أسألك... لماذا أرسلته دون إذن؟!'
شد جو وو يونغ شعره بيأس.
"لكن ذلك الهيونغ... حقًا كانت هذه أول مرة يلحن فيها؟"
"...على الأرجح."
"واو... إذًا فهو موهوب بالفطرة فعلًا. كيف يكون أول عمل له بهذا المستوى؟"
"هذا ما أقوله."
بصراحة... كانت النتيجة رائعة إلى درجة أنه لم يشعر حتى بالغيرة.
بل أراد فقط أن يبقى بجانب ذلك العبقري، ويكون أول من يسمع أعماله الجديدة.
'لكن... كيف سأصلح هذه الورطة؟'
"لا تقلق كثيرًا. في النهاية، لا نعرف إن كانت الأغنية ستُقبل أصلًا."
"بل لهذا السبب أقلق. أتوقع أنها ستُقبل."
"أتفق معك."
رغم أن كلامهما بدا وكأنه سابق لأوانه... فإن جودة الأغنية كانت أكثر من كافية للفوز في المسابقة.
لكن... إذا فازت فعلًا... فماذا بعد؟
"على الأقل تحدث مع ذلك الهيونغ. إذا فازت، ألن يكون ذلك في مصلحته أيضًا؟ سيكسب المال."
"...صحيح."
أومأ جو وو يونغ برأسه.
كان وو جون يزوره كثيرًا.
'سأتحدث معه في المرة القادمة.'
لكن... لم يأتِ يو وو جون إلى غرفة العمل رقم 502 لفترة من الزمن.
***
أنهى يو وو جون توقيع العقد النهائي للمشاركة في العمل الجديد للكاتبة جانغ سو كيونغ،
العائلة المريبة ذات البنات الأربع.
"واو...."
وقف مذهولًا أمام كومة السيناريوهات.
فليس كل الكتّاب يجهزون السيناريو كاملًا كما تفعل جانغ سو كيونغ.
إذ قد لا يحصل العمل أصلًا على موافقة البث.
ولهذا يكتفي معظمهم بكتابة الحلقات الأربع الأولى، ثم يواصلون الكتابة أثناء عرض المسلسل.
ولهذا أيضًا... كثير من الممثلين يُخدعون بالجزء الأول من السيناريو.
وأحيانًا يضطرون للتصوير اعتمادًا على صفحات تُسلَّم لهم قبل التصوير بساعات.
'لكنها كاتبة نجمة... من الطبيعي ألا تقلق بشأن البث. مع ذلك... قراءة كل هذه الحلقات ستستغرق وقتًا طويلًا.'
بدأ أولًا بقراءة ملخص الشخصيات الذي أعده غو سونغ غون، ثم تصفح الحلقات الأولى.
'الشخصية رائعة.'
تدور القصة الرئيسية حول أربع شقيقات، بنات زوجين متقاعدين، تتسبب كل واحدة منهن في سلسلة من الأحداث.
أما الشخصية التي سيؤديها وو جون... فهي الحفيد الوحيد للعائلة، وابن الابنة الكبرى.
دور لطيف يخفف الأجواء، يجد نفسه عالقًا بين والدته وخالاته وجدَّيه.
>>SS: بصراحة... أفضل شيئًا أكثر خيالية من هذا.<<
'ومن طلب رأيك أصلًا؟'
على أي حال... كانت الدرامات الأسبوعية على قناة KSB تمتد غالبًا لأكثر من خمسين حلقة.
'إذا سارت الأمور كما ينبغي، فقد أجني نتائج ممتازة العام القادم.'
بل إن مساحة دوره كانت أكبر مما توقع.
"وو جون. أحضرت البدلة، فلنجربها."
في تلك الأثناء، دخل مديره الميداني بارك إيل جو حاملًا بدلة سهرة كان قد طلب تفصيلها مسبقًا.
"أوه، تناسبك تمامًا. لا حاجة لأي تعديل إضافي."
"لكنني سأكبر ولن أستطيع ارتداءها. ألن يكون الاستئجار أفضل؟"
"مع ذلك... إنها أول حفلة جوائز لك. على الأقل يجب أن نفعل هذا."
مرر وو جون يده على البدلة التي أهدته إياها الوكالة.
'بما أنهم دعوني خصيصًا... فلا بد أنهم سيمنحونني جائزة ما.'
وبالمناسبة... فالحصول على جائزة يعني أيضًا نقاطًا إضافية.
مجرد التفكير بذلك جعله يبتلع ريقه بحماس.
لكن عندما عاد إلى السكن... وجد الجو ثقيلًا.
"وو جون، عدت؟"
"آه... إذًا أنتم راحلون الآن؟"
"نعم."
كانت مهاجع المتدربين قد شهدت تغييرات كبيرة.
فالذين انضموا إلى فريق الظهور انتقلوا إلى سكن الفنانين الجدد.
أما الذين لم يقع عليهم الاختيار، فقد غادر كل منهم بحثًا عن طريق آخر.
"لن تستسلموا، أليس كذلك؟"
"بالطبع لا. سننتقل إلى شركات أخرى ونحاول من جديد."
ربت المتدربون الذين غادروا على رأس وو جون.
"فلنلتقِ يومًا ما في موقع تصوير."
"حسنًا."
راقب وو جون ظهورهم وهي تبتعد، وعلى وجهه ابتسامة حزينة.
ربما بسبب فارق السن الكبير... لكنهم جميعًا كانوا يعاملونه بلطف.
ولن يعيش وحده في هذا السكن الكبير.
فأو مين غيو، الذي قرر البقاء في إرث والتحول إلى التمثيل، سيشاركه السكن.
إلا أنه كان لا يزال في منزل عائلته.
"إذًا... سأبقى وحدي لبعض الوقت."
كان الشعور بالوحدة غريبًا.
في حياة بارك سونغهيون، اعتاد العيش بمفرده.
لكن يبدو أنه تعلّق برفاق السكن خلال الأشهر الماضية.
.
.
.
ولم يدم شعوره بالوحدة طويلًا.
إذ حضر يو وو جون حفل توزيع جوائز الدراما السنوي لقناة KSB.
"يا له من طفل لطيف."
"أهو ذلك الممثل الصغير الذي اختارته جانغ سو كيونغ بنفسها؟"
"حقًا يجيد التمثيل."
في هذا الوسط... تنتشر الأخبار بسرعة.
وكان خبر اختيار جانغ سو كيونغ لوو جون بنفسها قد وصل إلى الجميع.
وفي ذلك اليوم... فاز يو وو جون بجائزة أفضل ممثل شاب عن مسلسل AI-8415.
كما حصل على خمسة آلاف نقطة إضافية.
***
كان قسم A&R في شركة إرث إنترتيمنت يُعد الأكبر في كوريا.
فالشركة لم تضم الآيدولز فقط، بل عددًا كبيرًا من الفنانين أيضًا.
ولهذا... كان الملحنون يتسابقون لإرسال أعمالهم إليها، أملًا في أن تجد أغانيهم طريقها إلى السوق.
"بما أن فريق الظهور تحدد بالفعل... يمكننا البدء بالتسجيل مباشرة."
ورغم أن مسابقة التلحين الخاصة بفرقة الأولاد الجديدة كانت مفتوحة دائمًا... فإن الشركة كانت قد حددت بالفعل ملامح الأغنية الرئيسية وبقية أغاني الألبوم.
إلى أن...
"وااااه! هذا جنون! إنها أغنية مذهلة!"
ظهرت أغنية واحدة... قلبت كل تلك الخطط رأسًا على عقب.